في التاسعة والنصف صباحا توجه قداسة البابا والوفد المرافق له لزيارة «متحف الفاتيكان» و»كابلا سسيتنا» وكان في انتظار قداسته على باب المتحف مدير المتحف وبعض المديرين الذين رافقوا قداسته إلى قاعة الآثار المصرية بالمتحف، وهى من أجمل القاعات والتى يرتادها أغلب الزائرين حاليا لما بها من كنوز مصرية ومومياوات، وبعد الجولة في القسم المصري توجه قداسته والوفد الموافق والمسئولين عن المتحف إلى كابلا سسيتنا والتى فيها يتم الأقتراع على اختيار البابا الجديد، وبها المدخنة التى من خلالها يعرف ان كان قد انتخب بابا جديد من خلال الدخان الأسود أو الدخان الأبيض . وتكريما لقداسته قام المسئولين باضاءة الكابلا وهذا لا يحدث إلا مرات قليلة في العام في وجود قداسة البابا سواء لاقامة صلاة أو أجتماع للكرادلة، وقد اعجب قداسته بهذه التحفة الفنية الرائعة وهى لوحة (الحساب الأخير) التى رسمها مايكل أنجيلو الفنان العظيم على هذه المساحة الضخمة من الأمتار والتي تكاد تكون كل واجهة الكنيسة . وبعد هذه الزيارة الممتعة التى انبهر بها قداسته عاد والوفد المرافق إلى فندق SANTA MARTHA استعداد للقاء ابنائه الأقباط لأول مرة في روما وفي تمام الساعة الثالثة والنصف توجه قداسته ومعه الوفد المرافق له إلى كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بروما (VIA١٣،SANTE BARGEUINI) بمنطقة تيبرتينا، وحالما رأى لاحت سيارة قداسته حتى أنطلقت حناجر الشعب وغلبتهم دموع الفرح تسبق التصفيق والزغاريد احتفالا برؤية قداسته، وكانت الكنيسة مزدحمة بشكل غير عادى، رغم ان اليوم كان سبتا، لكن حبهم لقداسة البابا جعلهم يفضلون لقاء قداسته ونوال بركته أفضل من أى عمل.
ومجهود يشكر عليه شباب وشابات الكشافة استطاع قداسة البابا الدخول إلى الكنيسة مصليا رفع بخور عشية ومعه المطارنة والأساقفة والكهنة، وبعد صلاة عشية قدم كورال الكنيسة ترانيما لمدة ١٥ دقيقة ومن ثم تحدث قداسته عن موضوع شيق بعنوان: (لأنك أنت حياتنا كلنا ، خلاصنا كلنا ، ورجاءنا كلنا ، شفائنا كلنا ، وقيامتنا كلنا) وبعد العظة جلس قداسته لكى يبارك الشعب سائلا على أحوال البعض مطمئناً أياهم من جهة بلادنا مصر، وبعد ختام هذا اللقاء الذى لن ينساه الشعب ابدا، كان لقداسته لقاء مع سيادة الرئيس اللبنانى السابق «أمين الجميل» في مكتب الكنيسة حيث تناولا بعض الاحاديث العامة في مختلف نواحى الحياة من الظروف التى طرأت عن مجتمعنا في الشرق الأوسط ، مهنئاً قداسته بالسدة البابوية طالبا بركات وصلوات قداسته.
وحوالى السابعة والنصف توجه قداسته والوفد المرافق له إلى السفارة المصرية، بدعوة كريمة من سيادة السفير عمرو حلمى سفير إستقبال قداسته على بابا السفارة سيادة السفير وبعض أعضاء من السفارة المصرية مرحبا بقداسته، وكان لقاءا مفرحا وقد عبر عنه قداسته ان السفارة المصرية هي بيت لكل المصريين وتقدم سيادة السفير حيث ألقى كلمة ترحيب بقداسته على مائدة العشاء ثم قام قداسته ليقول المتة شاكرا فيها سيادته وكل أعضاء السفارة على الحفاوة الكبيرة التى لقيها قداسته، مؤكدا على وحدة المصريين وانه ليس يستطيع أحد كان أن مهما كان يملك من مرتبات وأمكانيات ان يفرق هذا الشعب الاصيل، واختتم كلمته داعيا لبلاد مصر بالسلام والمحبة والنمو والازدهار، وانصرف قداسته من السفارة وكان في وداع سيادة السفير و اعضاء السفارة.


