توجه قداسته والوفد المرافق له إلى مطرانية الأقباط الأرثوذكس بروما، وكان في أستقبال قداسسته أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء: الانبا اثناسيوس الفرنسي، جبريل اسقف النمسا، الانبا اباكير اسقف السويد والدانمرك، والاباء الكهنة من نواحي متعددة من اوروبا، بالإضافة إلى كهنة الأيبارشية والشعب القبطي، وجمع غفير من الشعب الذي أتى طالبا البركة.
وقام قداسته بتدشين الكنيسة (المذبح وحامل الايقونات) وذلك بمشاركة الاباء المطارنة والاساقفة، وكان الكاردينال فانينى المسئول اداريا عن رعاية مدينة روما ، قد اوفد نائبا عن قداسة البابا فرنسيس الأول هو رئيس الاساقفة ENNIO APPIGNANESI للترحيب بقداسته ،وكذلك الاسقف BATTISTA ANGELO PANS وبعد الانتهاء من صلوات التدشين صلى قداسة البابا القداس الالهى وقام بتعميد ثلاثة أطفال والقى عظة عن الاحد الجديد «الايمان الجديد» وقد حضر أيضا سيادة السفير عمرو حلمى سفير جمهورية مصر العربية بايطاليا، وبعد القداس توجه قداسته ومعه الاباء المطارنة والاساقفة وكذلك الضيوف الكرام وعلى رأسهم سيادة السفير لتناول الطعام في ضيافة قداسته، وبعد الاغابى خرج قداسة البابا يستقبل أفراد الشعب القبطى واحدا واحدا مانحا اياهم الهدايا والبركات بالحقيقة، كان يوما مفرحا شعر الشعب بمحبة راعيه وتعبه من أجلهم .
الساعة الثالثة والنصف: توجه قداسة البابا إلى كنيسة القديس بولس الرسول خارج الاسوار وكان في استقباله الكاردينال المسئول عن هذه الكنيسة العريقة، التى تحمل تاريخا طويلا وتعتبر من أجمل الكنائس بمدينة روما ، وقد اعجب بها قداسة البابا واخذ بركة التابوت الذي وضع فيه القديس بولس الرسول، ومكان المغائر التى تحت والتى كشفت عن هذا التابوت ، ودخل المتحف الأثرى الذى يضم الكثير من اللوحات الرخامية القديمة، وتوجه بعد زيارته لهذه الكنيسة الى الكنيسة الثلاث نوافير (TRE FONTANA) وتشمل ثلاث اماكن زاير، قداسته والوفد المرافق له، زار أولا السجن الذى سجن فيه بولس الرسول قبل تنفيذ حكم الاعدام فيه، وتقع اسفل المذبح الرئيسى للكنيسة، وثانيا زار الكنيسة التى بها العمود الذى قطعت عليه رأس القديس بولس الرسول وتبارك منها قداسته والوفد المرافق له، ورأى أماكن الثلاث نافورات لانه حسب التقليد ان راس القديس بولس بعد ان قطعت وكان عملية الاستشهاد تنم فوق تبة عالية فقفزت رأس القديس بولس ثلاث مرات مفجرة في كل مرة ينبوع ماء، اى نافورا مياة، لذلك سمى هذا المكان باسم الثلاث نافورات، أما الزيارة الثالثة فكانت لدير الحبساء في هذا المكان المقدس وبه عشرة رهبان حبساء لا يخرجون خارج القلالى، وكان يرافقنا في زيارة الدير الاب الروحى لهذا الدير ، وقد سعد كثيرا قداسة البابا والوفد المرافق له لهذه الزيارة، وقد عبر عن هذه السعادة بقوله لقد أخذنا بركات كثيرة اليوم من القديس بولس الرسول وعاد قداسته الى الفندق والوفد المرافق له.


