ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة في القداس الذي أقيم اليوم بالكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية بمناسبة تذكار نياحة القديس البابا كيرلس السادس ، حيث تحدث عن الابن الضال مشيرا إلى أن الضال هو من يتذمر علي معيشته ويتصرف بشكل خاطئ ، وأن الابن حينما طلب ميراثه بتشجيع من أصدقاءه كان يظن ان أبواب الحرية ستنفتح امامه ، ولكنه رجع إلى نفسه وفكر في العودة لأبيه ، وإلى ملخص للعظة:
– الابن الضال هو الذي يتذمر علي معيشته ، وهو بهذا التذمر بدأ يتصرف تصرفات خاطئة
والشيطان حينما يحارب الانسان ينسيه النعم التي يحيا فيها ، طلب ميراثه من أبيه وأعتقد أن أصحابه كانوا يشجعونه علي هذا عندما ترك بيت أبيه ومعه النقود ظن أنه سوف تنفتح امامه أبواب الحرية ولم يقدر الخسارة التي حدثت في البيت.
– وبعد أن أنفق معيشته في الخلاعة حدثت مجاعة ونفذت النقود وتخلي عنه الأصحاب وابتدأ يرعي الخنازير ..!!.. هذا حال من يتذمر علي الله ويتذمر علي حاله ومعيشته.
– فلم يتبقي عنده سوي شئ واحد وهو الرجاء حيث قال رجع إلي نفسه ، وابتدأ يقارن حاله بحال الخدام الذين يعملون في بيت أبيه ، فقال أرجع إلي ابي وأقول أخطأت يا أبتاه في السماء وقدامك ولست مستحقا أن أدعي لك ابنا بل اجعلني كأحد أجرائك
– كانت هناك مخاوف في داخله .. هل يقبلني أبي؟ لكنه حين رجع فوجئ بهذا المشهد: أن هذا الأب كان ينتظره كل يوم علي الطريق ..!! .. أعتقد أنه حينما إرتمي في حضن أبيه أنه قد إنصلح فيه كل شئ وأحس بالدفء ..!!
– ثم يكسر الأب تقليد أسري حينما ذبح العجل المسمن الذي كان يستخدمه في زواج الابن الأكبر ولكن توبة الابن ورجوعه جعلت الأب يتخلي عن هذا التقليد الاجتماعي. وهذا ما يفسر القصد من الآية السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب
– المشهد الآخر هو الابن الأكبر الذي رفض دخول البيت هكذا البعض في قمة الفرح يقلبونه الي حزن ..!! .. حتي حينما خرج إليه أبيه فضح أخاه الأصغر أمام أبيه ولم يستر عليه
– وينتهي المشهد هكذا: الابن الكبير متذمرا ، الابن الصغير تائبا ، الأب محبا ..!!.


