قام قداسة البابا تواضروس منذ قليل بوضع حجر أساس مشروع توسيع كنيسة مارمرقس الرسول بمدينة لاهاي حيث سيتم إضافة جزء من الحديقة إلي صحن الكنيسة.
يذكر أن هذه الكنيسة كان قد تم شراؤها في أكتوبر عام 1994 ، وكانت الخدمة في هذه المدينة – التي تضم ثانى أكبرتجمع للأقباط في هولندا – قد بدأت في يولية 1985 وذلك من خلال قداس شهري واجتماع روحي كان يقوم بهما القمص أرسانيوس البراموسي ( نيافة الأنبا أرساني ) ، وتم تدشينها بيد المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث في اكتوبر 2010 وهي تخدم حاليا حوالي 250 عائلة قبطية
وقبل وضع حجر الأساس لمشروع توسعة كنيسة مار مرقس الرسول بلاهاي شرح قداسة البابا دلالة وضع صندوق خشبي في أساس الكنيسة موضحا أنها اشارة لخشبة الصليب وكذلك الصليب والانجيل وشهادة توثق لتاريخ بناء الكنيسة
يذكر أن قداسة البابا كان قد وضع اساس مشروع توسعة الكنيسة بحضور أسقف الإيبارشية نيافة الأنبا أرساني وأصحاب النيافة الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا والأنبا داود أسقف المنصورة والأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية الذين وقعوا على شهادة توثيق تاريخ بناء الكنيسة.
وعقب وضع حجر الأساس لمشروع توسعتها قدم كورال الشباب بكنيسة مارمرقس الرسول بلاهاي عددا من الترانيم والألحان في حضور قداسة البابا والوفد المرافق له كما ألقيت بعض المقطوعات الشعرية ، وفي لفتة محبة قدم شباب الكنيسة هدية لقداسته عبارة عن حامل لالتقاط الصور (السيلفي) ، وقد صمم الشباب على فض أغلفة الهدية ليتمكنوا من التقاط بعض الصور بطريقة السيلفي مع قداسة البابا.
والقي قداسة البابا كلمة فى اجتماعه بشعب الكنيسة
القداسة هي الأساس والانحراف استثناء .. شكرا لله الذي يقودنا في موكب نصرته … وهذا الطابور نجد فيه العذراء في مقدمتهم ونجد مارجرجس ، ونجد القديسة مارينا …وهكذا، هل أنت حاجز مكان في هذا الموكب العظيم الذي يتجه إلى السماء (الملكوت) ، مهما كانت الخطية والشر تستطيع أن تنضم لموكب النصرة المتجه للسماء.
روشتة القداسة هي الكتاب المقدس ، بولس الرسول ضاع نصف عمره أما النصف الثاني صار رسول وسفير في سلاسل وشهيد على اسم المسيح ، انتم يا أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية نحتاج أن نسأل أنفسنا: هل نستطيع أن نحيا حياة القداسة ونصير قديسين ؟! ، نعم نستطيع وهذه هي:
1- اسهروا
2- أثبتوا في الإيمان
3- كونوا رجالا
4- تقووا
5- لتصر كل أموركم في محبة
1- اسهروا: قدروا قيمة الوقت .. العذارى الحكيمات قدروا قيمة الوقت والجاهلات لم يقدروها ، فلا تقع في خطية تسويف العمر باطلا .. الوقت هدية الله أعطاها لك فاستثمرها ، حياتك تمضي ثانية وراء ثانية فلابد من استغلالها ، لحظة صغيرة تنقذك من خطية كبيرة ، والوقت فرصة تساعدك على أن تصنع توبة.
2- أثبتوا في الإيمان: بلاد الغرب أحيانا الحرية فيه تتعدى الضوابط ، كنائسنا في العالم كله تحفظ الإيمان الصحيح ، فمنذ عصر المسيح له المجد إيماننا مستقيم.
الإيمان المستقيم وديعة أعطاها لنا الله يجب أن نحافظ عليها ، وعند معمودية أطفالكم فإنكم تكونون أمناء علي تسليم الإيمان ، كل عقيدة وكل ايمان في كنيستنا مشروح بأقوال آبائنا القديسين ، المسيح هو حياتي وهو كل شئ ، وأنني في الإيمان ثابت ، وأمارس وعارف بالعلوم الكنسية والكتابية
2- كلمة الله: يجب الانتظام في قراءة الكتاب ، احفظوا الانجيل يحفظكم الانجيل زي ما علمنا قداسة البابا شنودة الثالث ، دميانة قالت لأبوها مرقس لما سمعت خبر إنكاره للمسيح عندي اسمع خبر موتك أفضل من أني اسمع خبر تركك الإيمان بالمسيح.
3- كونوا رجالا: أي كونوا ناضجين … أبانوب طفل صغير لكنه ناضج (راجل) ، وأولاد رفقة وأولاد دولاجي ، كلهم رجال ، في تاريخ كنيستنا الأرشيدياكون حبيب جرجس وشهداء ليبيا اناس بسطاء وأسرهم أناس بسطاء.
4- تقووا: عيشوا بالتقوى .. يوسف حينما تعرض للخطية قال: َ”كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟ .. أين هو الله ؟! .. الله الساكن في قلب يوسف ، الذي جعل قلبه يكون مملوءا بمخافته ، أطلب أن يعطيك الله المخافة “رأس الحكمة مخافة الله”.
5- لتصر كل أموركم في محبة: أرضية المحبة هي أساس كل التعاملات .. والمحبة الصافية النقية هي التي تملأ قلبك وتشبع بها كل الناس .. في أرمينيا سألتهم ما هو شعاركم ؟! فقالوا: ثمرة الرمان لأنها من الخارج قشرتها صلبة تمثل الكنيسة والفصوص حمراء لون دم المسيح والبذرة هي بذرة الإيمان والقدرة البيضاء هي المحبة التي تضم الجميع.
فضيلة اتساع القلب بالحب للكل يجب أن نقتنيها.


