بدأت منذ لحظات صلوات تكريس كنيسة السيدة العذراء والأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك بمقاطعة زيلاند ، بيد قداسة البابا ويشاركه أصحاب النيافة الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا والأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية والأنبا أرساني أسقف هولندا
ووصل إلى كنيسة السيدة العذراء والأنبا أرسانيوس بزيلاند عمدة المقاطعة السيد ستابل كامب وسكرتيرها السيد كليبا وكذلك الأب ك.دن هرتوج والأب بيت دي ماير وذلك للترحيب بقداسة البابا والتهنئة بتدشين الكنيسة ويحضرون الان القداس الإلهي.
وكان القمص أرسانيوس البراموسي ( نيافة الأنبا ارساني ) قد بدأ في خدمة منطقة جنوب غرب هولندا عام 1994 حيث كان يجمع الأسر القبطية المتواجدة بها ويقيم لهم اجتماعا روحيا ويفتقدهم في منازلهم ، وفي أوائل عام 1999 تأسس مذبح القديس الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك حيث كان القمص يوسف منصور ( إيندهوفن ) يقوم بصلاة القداس الإلهي مرة كل شهرين في مبني كنيسة مؤجرة ، وفيما بعد كان القمص أنجيلوس فخري ( لاهاي ) يساهم بمجهوده في هذه الخدمة فأصبح القداس يقام شهريا.
وفي ديسمبر 2013 تم شراء مبني الكنيسة الحالي ، وحاليا أصبحت الكنيسة تضم 50 أسرة قبطية
وفي عظة القداس بمقاطعة زيلاند .. قداسة البابا: القيامة حالة وليست مجرد مناسبة
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة القداس بكنيسة العذراء مريم و الأنبا أرسانيوس في بلدية كابيلا بمحافظة زيلاند بهولندا ، تأمل في أربعة معاني من الآية: “لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ” (في 3 : 10)
وهي: – لأعرفه – قوة قيامته – شركة آلامه – متشبها بموته ، وإلى نص العظة:
ربنا يبارك في كنيستكم الجديدة ويبارك في تعب الأنبا أرساني.
احنا في فترة الخماسين وهي فترة فرح القيامة وليست مجرد فترة تغيير طعام ، فالقيامة حالة وليست مناسبة ، لذا فإننا في التسبحة نقول: قوموا يا بني النور…. حتي نتذكر بها القيامة.
وبولس الرسول كان قديسا ، عاش نصف حياته بعيدا عن الله والنصف الآخر قديسا ، وبدأ حياته الجديدة وقال”لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته” ، وفي هذه الاية أربعة عناصر نحتاج أن نقف عند كل منها:
١- لأعرفه:
نعرف المسيح بقلبنا وليس بآذاننا .فهل أختبرت المعرفة الشخصية بينك وبين المسيح؟
أقصد المعرفة الداخلية من عمق القلب ، فالعشرة معناها حياة كاملة بين إثنين تجعلهما كأنهما شخص واحد ، فالمعرفة الشخصية و القلبية بينك وبين المسيح لا تأتي بدون الصلاة الدائمة وقراءة الانجيل المستمرة لبناء العشرة فداود يقول “تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك” ، وقراءة انجيل بشكل مستمر دون توقف لتعيش لكي تعرف المسيح القائم فتتكون العشرة.
٢- وقوة قيامته:
الذي يعيش مع المسيح لا يوجد شئ في حياته اسمه اليأس أو قطع الرجاء الذي يعيش اختبار القيامة يأخذ قوتها ، مع المسيح لا يوجد يأس بل يوجد رجاء وأمل ، وعندما تسقط هو يقيمك ولايحسب لك مرات السقوط بل يسجل لك مرات القيامة وهذه هي قوة القيامة ، وقوة القيامة تحركنا من الركود.
٣-شركة آلامه:
عندما حدثنا المسيح قال لنا “في العالم سيكون لكم ضيق” ، فتربية الأولاد يتعب فيها الأب والأم ويقول عنها أحد القديسين: “أكليل تربية ابن يساوي أكليل نسك راهب”، وأيضا قبول الآلام ، فيوجد شخص يقبل بتذمر وآخر يقبل برجاء وفرح وأمل ، مثل أيوب فقد كل ما لديه ولكن في آخر اختباره قال “بسمع الأذن سمعت عنك والآن رأتك عيناي” ، فالله سمح له بذلك كي يعرف الله بقلبه ، فإن واجهت ألم مهما كان أنظر لإكليل الشوك فوق رأس المسيح وقل له: مثلما حملت هذا الأكليل سمحت لي بشوكة صغيرة ، فبولس أيضا أعطيت له شوكة في الجسد لكي لا يتكبر من كثرة الإعلانات.
٤- متشبها بموته:
المسيح مات ولكن لا أستطيع أن أموت مثله ولكن أقدم حياتي حتي تصل لحد الموت مثل: تقديم وقت ، وجهد ، ومهارة مهما كانت وهذا يشبه الموت وهذا هو اختبار القيامة (لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه) ولإلهنا المجد الدائم
وعقب الانتهاء من صلوات التدشين والقداس بكنيسة السيدة العذراء والأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك ببلدة كابيلا – مقاطعة زيلاند شهد قداسة البابا تواضروس العروض التي قدمتها فرق كورال الأطفال وكورال الشباب ، وأثنى قداسته على أدائهم وإلتقط معهم بعض الصور التذكارية…بحضور عمدة المدينة الذي حرص علي التقاط الصور التذكارية مع قداسة البابا وفرق الكورال


