بأسم الأب و الابن و الروح القدس الإله الواحد أمين. أحرستوس انستي … اليسوس انستي
المسيح قام … بالحقيقة قام
هذا اليوم الأحد “أحد الفرح” يقع بين عيدي الصعود وحلول الروح القدس وهو آخر محطة في الخماسين وتبدأ بأحد القيامة ثم أحد توما “أحد تجديد الإيمان” فلا يمكن أن نصل للسماء دون الايمان بقيامة السيد المسيح ويأتي بعد ذلك أحد خبز الحياة وماء الحياة ثم نور الحياة والأحد الماضي أحد طريق الحياة ….و الملكوت ليس أكل وشرب بل شبعا بشخص المسيح وفي أي رحلة نحتاج للطعام و الشراب و النور و الطريق و المسيح هو شبعنا.
بالأمس تم تجليس نيافة الأنبا بافلوس لايبارشية اليونان ونيافة الأنبا بقطر لايبارشية الوادي الجديد واليوم رسمنا ثلاث أباء ….رسمنا الأنبا بيتر لتاسيس أيبارشية جديدة رابعة بالولايات المتحدة الامريكية وتكوين ايبارشية هو الكيان الكنسي الكامل وهنا يتضح لنا دور الاب الأسقف وعمله وأيضا في سيامات هذا اليوم أثين اساقفة عموم لايبارشية لوس انجلوس و الخدمة تزداد و احتياجاتها لا تنتهي لذلك علمنا السيد المسيح “أطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعله إلي حصاده” فعمل الله كثير وحقل الخدمة واسع و يحتاج إلي فعله فنفرح بأثنين اساقفة عموم وهم الأنبا ابراهام و الأنبا كيرلس فهم لهم خدمة و حياة رهبانية ولهم محبة في قلب الاب الأسقف و الشعب وهذا امر مفرح فالخدمة مستمره عبر الأجيال.فالأب الأسقف هو خادم ومثال ويجب توافر ثلاث ملامح اساسية به :
الملمح الأول : الأبوه قبل السلطة فهو له مسؤليات تعليمية و تقديسيه فهو بمثابة مايسترو ونحتاج أن يكون صاحب أبوه وليس سلطة فهو أب للاباء الكهنة واسرهم و للخدام و الخادمات وللشعب وكل الرعية.فالعالم يحتاج للأبوه الروحية فالأبوة قبل السلطة
الملمح الثاني :الأستقامة قبل الإدارة. استقامة السلوك و الكلمة و الخدمة و العلاقات و المعاملات فالأب الأسقف يحتاج للأستقامة في أبسط وأنبل شئ فالله وضعنا في مسؤليه وطلب من كل واحد منا أن يكمل عمله باستقامه.
الملمح الثالث: الانسان قبل البنيان
رعاية الانسان وافتقاده أولا فالله سيسألنا أولا عن الذين نرعاهم والاسقف لا يخدم بذاته بلا من خلال الأباء الذين معه.
إذا الأب الأسقف يجب أن تكون الأبوه في حياته قل السلطة و الاستقامة قبل الادارة و يجب أن تكون خدمة الانسان أولا فالأسقف خادم ومثال وأيقونة حية وقدوة أمام كل أحد.
نحن نفرح بحضور مئة اسقف لهذه المناسبة في هذه الكنيسة التي تتم بها لأول مره رسامات ونشكر كل من ساعد في التنظيم و رجال الشرطة و المرور الذين اهتموا بتنظيم اليوم وأمس وطبعا نعلم شهر رمضان واختلاف التوقيت لكن بنشكرهم وبنشكر الأباء واقدم شكرا للجميع واجعل في قلبك كل يوم اية ” الحصاد كثير و الفعله قليلون فأطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعله إلي حصاده” يباركنا مسيحنا ولإلهنا كل مجد وكرامة من الأن وإلي الأبد أمين


