كلمه قداسة البابا خلال لقائه براهبات دير الأمير تادرس بحارة الروم.
نقرأ من (رومية 5 : 11 – 1)
١فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ٢الَّذِي بِهِ أَيْضًا قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ، إِلَى هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ، وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ. ٣وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، ٤وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، ٥وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. ٦لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. ٧فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. ٨وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. ٩فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! ١٠لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ! ١١وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ.
“التعب”
الرهبنه فرح لكن هل نستطيع أن نقول أن الرهبنه تعب؟
الرهبنة بين المعاناة والفرح ، نحن نعرف الفرح لكن فى الحياة الرهبانية لابد أن نتعرض لبعض المعاناة شئ طبيعى إننا نتعب من بذل أي مجهود.
* اولا : ما هى نظرتنا للمعاناة؟
(1) الذات هى المصدر الرئيسى لأي معاناة روحية، وبشكل عام نحن تحاربنا ثلاثة (العالم – الشيطان – الذات).
الذات هى المصدر الرئيسى للمعاناة, الذات يعنى الفكر أو النفس لذلك احترس من الذات احتراسك من الشيطان والذات هي الافتخار:
1. الافتخار بالذات: نتعلم فى الرهبنة الموت عن العالم.
2. الافتخار بالإنجازات: لولا أن الله يعطى نعمة لا يستطيع الإنسان أن يفعل شئ.
3. الافتخار بالمعرفة: المعرفة جيدة ولكن الذى يستخدمها فى غير موضعها , صاحبها يعرف ولكن لا يحيا.
4. الافتخار بالموهبة: عمل ألحان – دراسة – لغة. الله عندما يعطينا موهبة فهو يعطيها لأجل خدمة الآخرين.
5. الافتخار بالأقدمية.
احترسي من هذه الخمسة لأن الذات هى السبب فيها . اعتبرى كل يوم هو فرصة يعطيها لك المسيح للتغلب على ذاتك.
ثانيا : الله يسمح بالمعاناة لكى يتواضع الإنسان: الذى يحرس موهبتك هو إتضاعك .. “وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ” (رو 5 : 3).
ثالثا : المعاناة تصل بالإنسان لتاج الشهادة.
رابعا : المسيح مثالنا فى المعاناة ..حياة المسيح لم تكن حياة ناعمة قيل عنه العبد المتألم “مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا” (أش 53 : 11) ، “مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ” (غل 2 : 20) شاركى المسيح آلامه ومعاناته.
خامسا :الضيقات فخر لنا. “نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا” (رو 5 : 3).
من يعرف الحب يفهم الحياة “فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” (يو 16 : 33).


