لكل خطيب … ولكل خطيبة …. مبروك الخطوبة…
لقد بدات مشروع تكوين أسرة يسكنها المسيح لتكوين كنيسة صغيرة.والخطبة أو الخطوبة من الفعل “خطبَ” أى “تكلم وحاور”، مثلما نقول: خطاب الرئيس. وهى الفترة التى تسيق الزواج، وتعتمد على الكلام والفكر والحوار بهدف تعرُف كل منكما على الآخر فى جوانب الحياة المختلفة.
وهى فترة وضع الأساس لبناء قوى يصمد عبر الزمن، حيث مع الحوار المستمر تنمو مشاعر القبول والحب والأحترام، ويتولد الإحساس بإمكانية أن تشتركا معاً فى حياة واحدة وزواج مُوفق. وليس بينكما فقط، بل وأيضاً بين الأسرتين.
وفى هذه المناسبة أود أن اكتب لك هذه الملاحظات لتقرأها بعنابة واهتمام:
1- من خلال المقابلات والزيارات والحوارات تعرف على الطرف الآخر جيداً: أفكاره – آراؤه – طباعه – أحلامه- تطلعاته – تعبيراته – أسلوب حياته .
2- الصدق والصراحة بينكما أساس قوى لهذه المعرفة، بدون كذب او زيف أو حتى تجميل، بل فى حكمة واحترام، وذلك حتى تظهر شخصيتك الحقيقية.
3- هذه الفترة لبناء :”الاتحاد الفكرى” بينكما، من خلال الحوار وتبادل الكلام معاً، بعيداً عن أية سلوكيات جسدية لم يأتِ وقتها بعد.
4- يجب أن يكون “الأتحاد الفكرى” بينكما روحياً، بمعنى أن تشتركا معاً فى اوقات للصلاة وقراءة الكتاب المقدس وحضور القداسات والإجتماعات، وأيضاً ممارسة سر الإعتراف بإنتظام، مع بعض القراءات حول الزواج والأسرة.
5- التوافق بينكما يحتاج وقتاً واهتماماً، وسنة واحدة كافية لذلك (وفى ظروف خاصة يمكن أن تقل أو تزيد بمقدار ستة أشهر فقط)، وخلال هذه الفترة يمكن أن يحدث بعض التغيير ولكن ببطء لمزيد من التوافق.
6- طبيعة المرأة وجدانية عاطفية، تحب الكلام والتفاصيل، وتحب أن تحكى، وتريد من يسمعها بحب وشغف، وهى كثيرة الأحلام وتتذكر معظمها… اعلم هذا جيداً جداً.
7- طبيعة الرجل عقلانية واقعية، لا يتكلم كثيراً، وتعبيراته عادة مختصرة وقليلة كما ان احلامه الليلية قليلة جداً… اعلمى هذا جيداً جداً.
8- حُسن الكلام ورقة التعبير والملاطفة النقية التى تعبر عن مشاعرك والإحساس بالجمال والصفات الطيبة تجاه الطرف الآخر، أمور مطلوبة للغاية بدون تجاوزات حسية أو جسدية…
9- التوافق الثقافى والحضارى والعلمى والبيئى بينكما غاية فى الأهمية، يتمثل فى ملاحظة العادات اليومية كالأكل والشرب والتسوق والتفكير والزيارات والمجاملات … وغير ذلك مما يكشف شخصيتك وأسلوب حياتك.
10- المال نعمة وعطية من الله، ولذا تعاوناً معاً فى تدبير أمور الزوجية بروح مسيحية بعيدة عن البُخل أو الإسراف أو المظهرية أو الشكلية… والحب أهم من المال، والمال أمر متغير خلال السنين، ولكن الحب يجب أن يقوى وينمو عبر الأيام.
11- تعارُف الأسرتين معاً، وتكوين روح محبة وتعاون وتفاهم بينهما مسئوليتك أنت، لأن الزواج ليس بين شخصين فقط بل بين أسرتين، حيث تصير أسرة الطرف الآخر هى أسرتك بالقانون.
12- إذا ظهرت المشكلات وعدم الفهم، وأحياناً سوء الظن وجفاف الحب وعدم التوافق، فمن الأفضل إنهاء الخطوبة بسلام واحترام الطرف الآخر، دون شوشرة أو عناد، واعتبار أن أيام هذه الخطوبة السابقة مجرد خبرة ومعرفة للحياة انتظاراً لفرصة آخرى ناجحة.
13- يوم الزفاف (وهو آخر يوم فى فترة الخطوبة)، يوم الفرح، نجد أن من طقوس ذلك اليوم وضع رأس الخطيب ملاصقة لرأس العروس وبينهما الصليب تعبيراً عن الفكر الواحد والقيادة الواحدة للأسرة، مستأسرين كل فكر فى المسيح يسوع.
14- الأتحاد القوى بينكما يسير فى خمسة خطوط تبدأ باتحاد فكرى (فترة الخطوبة) ، مع “اتحاد روحى” ، ثم “اتحاد عاطفى”، ثم “اتحاد إجتماعى”، وأخيراً “إتحاد جسدى” (فى الزواج). وهذا الاتحاد الخماسى يشكَل الرباط الزيجى المقدس الذى يربط بينكما مستقبلاً.
مبروك الخطوبة وربنا يتمم بخير….


