بدأ في العاشرة من صباح اليوم الموكب الاحتفالي للميرون المقدس تمهيدا لإتمام بقية طقس صنعه.
تقدم الموكب قداسة البابا والآباء المطارنة والأساقفة حاملين الزجاجات التي تحوي مكونات الزيت المقدس وهم مرتدين حلل الخدمة البيضاء.
هذا ومن المقرر أن يستغرق طقس عمل الميرون – والذي يتم صنعه للمرة ال 39 في تاريخ الكنيسة – يومين.
يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها صنع الميرون في عهد قداسة البابا تواضروس الثاني .. حيث كانت المرة الأولى في أبريل 2014.
قداسة البابا تواضروس الثاني يوقع على التقليد الخاص بعمل الميرون للمرة الـ 39 في تاريخ الكنيسة
زيت التكريس وسر التثبيت .. “سر الميرون” دهن الفرح
بدأت صباح اليوم بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون صلوات صنع الميرون المقدس بحضور قداسة البابا ولفيف من أحبار الكنيسة.
وكلمة “ميرون” كلمة يونانية معناها “طيب” أو “عطر” .. والخميرة الأولى للميرون هي الحنوط التي وضعت علي جسد السيد المسيح عند تكفينه .. “وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلاً إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا.” (يوحنا 19 : 39 – 40).
ثم أضيفت إليها مجموعة من الزيوت والمواد العطرية وصل مجموعها إلى حوالي 27 نوعًا من أجود الزيوت والنباتات العطرية .. ولقد وردت هذه الكلمة في الكتاب المقدس أكثر من عشرين مرة.
وزيت الميرون يستخدم في إتمام السر الثاني الذي يناله الإنسان المسيحي بعد المعمودية مباشرة والذي يحمل اسمه أيضا وهو سر الميرون ، وفيه يدهن جسد المؤمن في جميع مفاصله بـ 36 مسحة.
كما يستخدم في تدشين الكنائس بكل مشتملاتها من الحوائط والأيقونات وأواني المذبح وجرن المعمودية ، كما يسكب جزء منه في مياه المعمودية من أجل تكريسها وتقديسها لإتمام سر المعمودية.
وفيما يلي نرصد بعض الأرقام الإحصائية المرتبطة بصنع زيت الميرون والتي ترسم ملامح المسيرة التاريخية لهذا الزيت المقدس الملقب بدهن الفرح وزيت التكريس والمسحة المقدسة:
– سر الميرون هو السر رقم 2 في ترتيب أسرار الكنيسة القبطية الـ 7.
– عندما جاء مارمرقس الرسول البطريرك الأول للتبشير بالمسيحية في مصر عام 61 م أحضر معه كمية من زيت الميرون واستمر البطاركة الأقباط بعده يستعملون هذا الزيت.
– أول بطريرك قام بطبخ الميرون هو القديس أثناسيوس الرسولي البطريرك الـ 20.
– 5 بطاركة فقط صُنِع زيت الميرون مرتين في عهدهم ، وهم :-
1- البابا كيرلس الثاني البطريرك رقم (67 )
2- البابا أثناسيوس الثاني البطريرك رقم (76 )
3- البابا يؤانس الثامن البطريرك رقم (80 )
4- البابا بطرس الخامس البطريرك رقم ( 83 )
5- البابا يؤانس التاسع عشر البطريرك رقم (113 ).
– بطريرك واحد فقط الذي صنع الميرون 7 مرات وهو قداسة البابا شنودة الثالث الـ 117 (منهم مرة لكنيسة إريتريا(،
وكان أقل مدى زمني بين مرتين متتاليتين من المرات السبع هو سنتين ، حيث تم عمل الميرون للمرة الثالثة في عهده عام 1993 ثم جاءت المرة الرابعة عام 1995.
– تكرر عمل الميرون في الكنيسة المرقسية بالأسكندرية مرتين ؛ وفي دير أبو مقار ببرية شيهيت 13 مرة ؛ وفي الكنيسة المعلقة 6 مرات وكنيسة أبو سيفين بالقاهرة مرتين وفي كنيسة العذراء حارة زويلة مرة واحدة ؛ وكنيسة العذراء حارة الروم 3 مرات ؛ والكنيسة المرقسية بكلوت بك 4 مرات وبدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون 8 مرات.
واليوم يبدأ صنع الميرون للمرة الثانية في عهد قداسة البابا تواضروس الثاني بعد 3 سنوات فقط من المرة الأولى التي كانت في أبريل 2014. وهو مايؤشر إلى زيادة متطلبات العمل الرعوي الطقسي نتيجة اتساع رقعة الكنيسة القبطية في مصر وبلاد المهجر أفقيا ورأسيا في عهد المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث (41 عاما) وحتى السنة الخامسة من حبرية قداسة البابا تواضروس الثاني أطال الله حياته.


