وصل قداسة البابا تواضروس الثاني في ساعة مبكرة من صباح اليوم إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي،
وكان في استقبال قداسته نيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس الدير، ونيافة الأنبا إيساك الأسقف العام والأب الروحي للدير ولفيف من الآباء الأساقفة.
وتعد هذه أول زيارة لقداسته للدير بعد الاعتراف به من قبل المجمع المقدس في يونيو من عام ٢٠١٤.
وهي أيضا أول زيارة لبطريرك لمنطقة القلالي التي بدأت الحياة الرهبانية بها في القرن الرابع الميلادي.
– يقع الدير في منتصف المسافة بين مدينتي دمنهور والسادات بالقرب من قرية الكفاح، مديرية التحرير، محافظة البحيرة.
– وهو مقام عل مساحة حوالي ٤٠ فدان في منطقة متوسطة بين منطقتي تل حجيلة وتل عريمة.
– ازدهرت الحياة الرهبانية في هذه المنطقة ما بين القرنين الرابع والثامن الميلادي ونظرًا للامتداد الزراعي العشوائي عانت المنطقة كثيرًا.
– أعاد الحياة الرهبانية إلى المنطقة نيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس الانبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي.
– تم الاعتراف بالدير كأحد الأديرة القبطية العامرة في جلسة المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بتاريخ ٥ يونية ٢٠١٤ م.
– تعيد الكنيسة بتذكار نياحة شفيع الدير القديس مكاريوس السكندري في يوم ٦ بشنس من كل عام.
تم اليوم تدشين كنيستين بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي بيد الآباء الأساقفة المرافقين لقداسة البابا.
والكنيستان هما:
– الكنيسة الأثرية وهي علي اسم القديس مكاريوس السكندري
اطلق علي المذبح الأوسط اسم شفيع الدير القديس مكاريوس السكندري
المذبح البحري باسم السيدة العذراء مريم
المذبح القبلي باسم القديس مكاريوس الكبير ( أبو مقار المصري )
– الكنيسة الخاصة بالآباء الرهبان وتم تدشينها على اسم الثلاث مقارات القديسين.
فرحانين .. فرحانين .. فرحانين . احنا النهاردة كلنا فرحانين
بهذه الكلمات البسيطة المعبرة بدأ نيافة الانبا باخوميوس كلمته خلال زيارة قداسة البابا لدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي،
وقال نيافته:
هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعُهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ.
نفرح اليوم بكثير من البركات أولًا بوجود قداسة البابا تواضروس الثاني، ثانيا بإحياء تذكار القديسين التي انحرمت منهم المنطقة ومن تذكارهم أكثر من ١٢ قرن من الزمان.
فكثيرًا ما نصلي الألحان الكنيسة ومجمع القديسين ونذكر الـ ٣ مقارات القديسين، ولم نعلم أن أحدهم وهو القديس مكاريوس السكندري كان يسكن في هذه المنطقة جبل القلالي، والتي بدأها من هذا المكان في القرن الرابع واستمرت إلى القرن الثامن الميلادي.
جيد اليوم أن نعيد هذه الحياة بالزيارة المباركة لقداسة البابا ومباركته بتدشين مذابح هذه البرية.
والحقيقة يرجع فضل إحياء الحياة الرهبانية في هذا الجبل (جبل القلالي) إلى قداسته ومساعدته لنا وخدمته وسهره وتعضيده لنا.
فرحنا اليوم حقيقي بقداسته الذي أرجع لنا الحياة الرهبانية والديرية لهذه المنطقة ولإحياء تراث التاريخ والآثار.
اليوم حتى المسئولين في كافة قطاعات المحافظة في قمة الفرح لاستقبال قداسة البابا وفي لفتة ممدوحة منهم تم رفع لافتات على الطريق كعلامات إرشادية للدير.
زيارة قداسه البابا لنا اليوم هي تشجيع للعمل الروحي الرعوي والرهباني والمعماري الذي تم في هذه المنطقة. وكما اقول في كل المناسبات لاحبائنا أنه لا يوجد مكان في مصر إلا وتبارك بالقديسين الذين عاشوا فيه فيجب إحياء ذكراهم وإحياء تراثهم التاريخي والأثري.
عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في تدشين دير القديس مكاريوس جبل القلالي
باسم الأب والابن والروح القدس اله واحد امين
حقا نفرح اليوم يا احبائي …..
اليوم ١٢ أمشير التذكار الشهري لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل .
واليوم ايضا هو اول ايام الصوم الأربعيني المقدس بعد انقضاء اسبوع الاستعداد .
حيث تبدأ اليوم اسبوع التجربة الذي ينتهي الاحد القادم بأحد التجربة علي الجبل الذي نسمية بأحد النصرة .
وقد وضعته الكنيسة في هذا الصوم المقدس لكي تبدأ صومنا بروح النصرة والانتصار
لان التوبة يا احبائي ليست مجرد ندم عن الخطية أو انكسار منها بل أيضا نصرة الإنسان وقيامته.
روح النصرة في حياة الإنسان شيء مهم جدا وبلاشك قد تلامسنا مع مشاعر النصرة في كثير من أمور حياتنا ( كالتلميذ في فترة امتحاناته )
وعلي هذا المثال الحياة الروحية التي فيها نقول مع معلمنا القديس بولس الرسول ( أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.) فليبي ٤ : ١٣
الصوم الاربعيني المقدس هو أقدس أيام السنة يسبقة اسبوع الاستعداد ويلحقة اسبوع الالام وبه كثير من النسكيات والطقوس والالحان الرائعة التي تساعد الإنسان علي روح النصرة .
واليوم ونحن نعيد الحياة الرهبانية في هذه المنطقة التي لها تاريخ عذب وقوي في تاريخ الرهبنة القبطية هي حياة نصرة روحية ورهبانية .
ويعطينا انجيل اليوم يا احبائي ثلاث مفاتيح لحياة النصرة … لمن يريد أن يحيا منتصرا علي الخطية وعلي ذاته وضعفاتها …..
المفتاح الاول..( الايمان ) اخر ايه في انجيل اليوم من معلمنا لوقا ١٨ : ٨ وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟ اي يحصل نوع من الشح الايماني .
ولذلك عندما نتذكر القديسين ونعيد ذكراهم ونتشفع بهم كل ذلك يدل علي قوة الإيمان
قوة إيمانهم الذي عاشوا به في هذه المناطق النائية في وقتها والجبال والمغائر وشقوق الارض حيث اسسوا الحياة الرهبانية بها . وقوة طاقة ايمان من يعيد تعمير هذة الأديرة ايضا
فالتعمير هنا ليس بقدرات مالية أو اراضي أو خلافة بل بطاقة الايمان .
سواء ايمان الذين بدأوا الطريق هنا ..
او ايمان من يجدد الحياة واعادوا تعمير المكان هنا …
او ايمان من يعيشوا في الحياة الرهبانية في هذه المناطق .
الايمان القوي الذي يجعل الانسان يحيا في السماء
الايمان القوي الذي يجعل الانسان قريب من الله جدا .
يا جمال الراعي أو الخادم أو الراهب الذي يحيا بهذه الصورة صورة الايمان القوي
واتكالة علي الله واحساسه القوي أن كل ما يتمتع به هو من يد الله الممدودة علي عود الصليب
فكل عطايا اليوم يا احبائي مفتاحها الاول .. طاقة الايمان
ايمان صاحب النيافة الحبر الجليل الانبا باخوميوس رئيس هذا الدير والانبا ايساك المدبر الروحي لهذا الدير . وكل الخدام الاحباء في هذه المنطقة .
وطاقة الايمان هي من تفرح الإنسان لانه يري عمل الله في حياته . كما يقول الكتاب ( طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا يع ٥ : ١٦ )
المفتاح الثاني لحياة النصرة هو … ( الصلاة ) ولجاجة الصلاة
يبدأ انجيل اليوم بمثل الأرملة وقاضي الظلم الذي سمع منها لاجل لجاجتها وعلي رغم أنه ظالم الا انه انصفها من أجل لجاجتها. ما بال الله العظيم صانع الخيرات نقف أمامة في لجاجة الصلاة لكي ينصفنا ويدبر الخير .
ولجاجة الصلاة يا احبائي هي أسلوب حياة وليست الصلاة التي يقوم بها البعض لمجرد قانون جاف ليس فيه روح … فهناك من يؤدي وهناك من يصلي .
هناك من يصلي وقلبه مختطوف في السماء لايشعر بوجودة علي الارض
يشعر أن السماء مفتوحة أمامة وهو يتكلم وشاعر بحضور الله . روح الصلاة الحقيقية التي يحتاج فيها الي هدوء القلب .
روح الصلاة التي يشعر فيها الإنسان كما شعر داود النبي من اعماق قلبه وصرخ الي الله قائلا
مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ مز ١٣٠ : ١
ففي ايام الصوم يا احبائي تحلو الصلاة فهي المرافق المستمر لحياة الإنسان لذلك الكنيسة في عبادتها خلال هذه الأيام تهيء لأولادها كثيرا من القداسات لها طابع نسكي وميطانيات واصوام انقطاعي وقراءات كنسية ونبوات كل هذا وجبة دسمة علي أساسها ترفع صلواتنا حتي يوم الجمعة الكبيرة مع المسيح المصلوب لنقول مع معلمنا بولس الرسول .. مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ غلاطية ٢ : ٢٠
من أهداف الصوم يا احبائي ان يراجع الإنسان صلاته إن كان اهملها أو تحولت إلي كلمات فقط بدون حياة . فالصوم فترة تعديل ميزان الحياة الروحية .
إن كان مفتاح الصلاة هو يجعلنا نتلامس مع السماء فلابد أن تكون علي ركيزة المفتاح الاول وهو الايمان .. فلا تاخد الصلاة قوتها الا من روح الايمان . الايمان بالله الحاضر والفاعل والعامل القوي .
إن عشنا بالمفتاح الأول الايمان والثاني الصلاة يكون الثالث
ضبط النفس والجسد وضبط مشاعر القلب وضبط العين والفم والفكر وسائر الحواس
فترة الصوم هي الإنسان يصنع تدبير روحي لنفسه كما قال معلمنا بولس الرسول
( وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ١ كو ٩ : ٢٥ )
الجميل أن حياة الجهاد هذه هي حياة جماعية يشترك فيها اعطاء جسد المسيح جميعا ( الكنيسة الواحدة ) فالصلاة ترفع قلوبنا الي السماء والصوم يضبط حواسنا بصفة عامة
فهناك من يعيش حياة غير منضبطة الحواس فتأتي فترة الصوم كجرس انذار ليحيا الإنسان بروح النصرة وليس بروح الكسرة
هذة المفاتيح الثلاث تساعد الإنسان لكي يجدد حياته الروحية ويتجدد كالنسر شبابك لأنه ليس بالسن أو بالعمر ولكن بالقلب الذي فيه المشاعر المتجددة علي الدوام .
بنفرح اليوم بوجودنا في هذا الدير والصرح الرهباني … اتيت الي هذا المكان في سنة ١٩٨٦ م مع المتنيح القمص بيشوي بطرس كاهن كاتدرائية مارمينا بكنج مريوط . وكانت البعثات السويسرية والفرنسية ما زالت في المكان وكانت منطقة خلاء بها الكثير من الآثار .
واليوم نأتي لنعيد الحياة الرهبانية في هذه المنطقة التي امتلأت بالصلوات والدموع ونسكيات القديسين الذين عاشوا في هذا الجبل …
طوبي لمن يعيش هنا علي هذه الأرض التي عاش فيها اباء قديسين
يضاف هذا الدير الي اديرتنا العامرة التي تصل إلي ٥٠ دير ما بين قديم او تم تجديده
الذي ترفع فيهم صلوات من أجل كل مصري بل من أجل العالم كلة .
اليوم دشنا مذابح كنيسة القديس مكاريوس السكندري باسم ..
المذبح الأوسط باسم القديس مكاريوس السكندري
المذبح البحري باسم السيدة العذراء مريم
المذبح القبلي باسم القديس مكاريوس الكبير
كما تم تدشين الكنيسة الخاصة بالاباء الرهبان باسم الثلاث مقارات والقديس امونيوس ( أمون ) اب جبل نتريا
هؤلاء القديسين هم أرواح تعيش معنا اليوم وهم في قمة الفرح اليوم أن يروا اماكنهم المقدسة تعود إليها الحياة الرهبانية وتتواجد معنا اليوم في وسطكم .
محبة صاحب النيافة الانبا باخوميوس الحياة الرهبانية والديرية هي التي جعلته يتعب في تعمير وتجديد هذا الدير المقدس فالبحيرة محفوظة بكثير من الأديرة العامرة وبهذا الراعي الامين الانبا باخوميوس .
اشكر سيدنا الانبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس الدير
كما اشكر صاحب النيافة الانبا ايساك الاسقف العام والاب الروحي للدير . ونشكر الاباء الأساقفة الحضور معنا والاباء الكهنة والخدام والخادمات .
اخيرا نشكر الله كثيرا بعد اعتراف المجمع المقدس للدير في جلسته ٥ يونيو ٢٠١٤ م فهو إضافة إلي اديرتنا القبطية التي ترجع لها الحياة الرهبانية . فالدير يمتاز بالطابع الاثري حتي ما تم انشاءة من مباني لها شكل الطابع الاثري مثل الكنيسة التي دشنت اليوم .
يبارك الرب في سيدنا الانبا باخوميوس ويفرح الكنيسة باعماله وخدمته وتعبه بروح طيبة .
فكما ترون سيدنا وهو يفرح ويهتف فرحانين فرحانين .. فعلا حاجة تفرح مطران جليل في الكنيسة القبطية ويحمل قلب وروح شباب فرحان بعمل الله .
في حضور سيادة محافظ البحيرة المهندسة نادية عبده كما وضع قداسة البابا تواضروس الثاني، حجر الأساس لمبني بيت الخلوة والضيافة بدير الانبا مكاريوس السكندري بالبحيرة.
كلمة صاحب النيافة الانبا باخوميوس مطران البحيرة ورئيس الدير مرحبا بمحافظ البحيرة والضيوف .
بسم الله الذي نعبده جميعا … سيدي الحبيب قداسة البابا الانبا تواضروس الثاني. معالي الوزيرة محافظ البحيرة المهندسة نادية عبدة الزملاء والاحباء كلا في منصبه .
نرحب بكم جميعا في كنيسة القديس مكاريوس السكندري وفي هذا اليوم المبارك
إن الحديث عن هذه المنطقة يرجع إلي مراجع كثيرة وعقود من التاريخ
قصة هذا الجبل ( جبل القلالي ) ترجع منذ القرن الرابع حيث بدأت الحياة الرهبانية فيه واستمرت حتي القرن الثامن ولاسباب مختلفة خرج النساك من هذه الأرض وذهبوا الي برية شيهيت ( وادي النطرون ) حيث كانت الصحراء مترابطة بعضها ببعض .
ولاسباب مختلفة نسيت هذه المنطقة رغم وجودها في كتب التاريخ المعاصر والتي يؤرخ عنها كثيرين في دول مختلفة خاصة التي تهتم بعلم القبطيات Coptology
لقد اختارنا الرب لخدمة هذه المنطقة التي كان علينا تفقد رعيتها ففي عام ١٩٨٢ م تعرفت علي مجموعة عمال مزارعين وافدين من محافظات مختلفة للعمل بهذه المنطقة ومع تزايد أعدادهم قمنا بخدمتهم وارسال الاباء الكهنة ولكن بصفة غير دورية .
في احدي زيارتنا للمنطقة تعرفنا علي البعثة السويسرية والفرنسية التي كانت تعمل في هذه المنطقة وتساءلت عن ما يبحثون عنه قالوا عن حفريات كيليا KELLIA التي هي منطقة رهبانية من القرن الرابع ولم أكن أعلم أن هذه المنطقة في هذا المكان المبارك من الإيبارشية رغم معرفتنا بتاريخها وقديسيها .
وقد تركوا هذه البعثات مذكرات وكتب ثمينة جدا موجودة الآن في المعهد الفرنسي بالمنيرة بالقاهرة .
و بعد سنوات من التردد من عام ١٩٨٢ علي المنطقة حتي سمح الله بإقامة كنيسة بواسطة الشباب وعمال الزراعة في المنطقة وبدأت الخدمة تتنظم بوجود اباء كهنة يرعوا المنطقة وتزايد اكتشافنا الاثري للمنطقة عبر السنوات .
وقد تأثرت بحديثين …..
في احدي المرات كنت مسافرا إلى سويسرا ووجدت بالصدفة في مجلة swiss air مقال بعنوان كيليا . يتحدث عن البعثة السويسرية والفرنسية التي تبحث وتنقب في منطقة كيليا أو جبل القلالي ويعرف المقال أهمية المنطقة وقيمتها الأثرية الكبيرة ويختم المقال بنداء إنساني للعالم للتبرع للمساهمة في حفريات جبل القلالي .
وايضا زارتنا في المطرانية سيدة سويسرية وطلبت زيارة منطقة كيليا وعرفت منها أنها كانت مرافقة منذ سنوات البعثات السويسرية وكانت تشترك معهم في عملية التنقيب . وأبدت اهتمامها بكل الحفريات التي زارتها .
من الموقفين دول جاء عندي شعور بالاهتمام بمنطقة كيليا أو جبل القلالي . ويزاملني في هذا الشعور اصدقائي وزملائي كهنة المنطقة والسادة المحافظين والمسئولين .
بدأت تجمعات الشباب واحبوا سكني المكان لما به من هدوء وسكون يسمح لهم بالصلاة والعبادة لله التي هي أساس حياة الرهبنة .
تأثروا بقصة القديس مكاريوس السكندري شفيع المنطقة واحبوا حياة الرهبنة والتوحد به ولما رأي المجمع المقدس هذا الفكر والمنهج واصرار الشباب علي هذه الحياة أصدر المجمع قرار باعتبار منطقة كيليا مركز رهباني معترف به في الكنيسة يسمح بقبول رهبان وحياة رهبانية فيه . ويرجع الفضل في هذا الي قداسة البابا تواضروس الثاني .
المنطقة آثارها من القرن الرابع وقد تم عرض مذكرة كافية علي ٤ من السادة الوزراء للآثار علي التوالي بخصوص المنطقة وآثارها والاهتمام بها .
المنطقة الأثرية علي بعد ١٠ دقائق سيرا من الدير وبها كثير من المنشوبيات القديمة ويجب المحافظة عليها خاصة ظهر أمر جديد وهو اهتمام الدولة بمسار العائلة المقدسة داخل مصر وماهو جدير بالذكر أن العائلة المقدسة في رحلة انتقالها مدينة سخا الي وادي النطرون مرورا بعبورهم مدينة رشيد مروا علي هذا المكان جبل القلالي وبرية نتريا ( البرنوجي ) التي سكن فيها قديما الانبا امونيوس ( أمون )
فهذا الأمر دعوة للحفاظ علي تراث مصر الموجود في هذه المنطقة
و من أجل احساسنا بالمسئولية تجاة تراث مصرنا العزيزة لذلك اليوم يضع قداسة البابا حجر اساس مبني للخلوة والخدمات يستقبل زوار مصريين وأجانب لمن يحب زيارة المنطقة .
لذلك ارجوا من جميع الجهات المسئولة أن تهتم بإقامة اسوار للمنطقة وقد تم عرض الأمر من سابق علي ٤ وزراء للآثار علي التوالي وأظهروا اهتماما للأمر لكن الي الان لم يحدث شيء .
ارجوا من جميع المسئولين الاهتمام بأمر إقامة اسوار للمنطقة للحفاظ علي التراث بها ليس من منطلق مسيحي اقول هذا بل من منطلق مصري وطني .
لاجل ذلك نجتمع اليوم … نرحب بقداسة البابا ومعالي الوزيرة محافظ البحيرة وسيادتكم جميعا لكي نعرف العالم أجمع قيمة صحراء جبل القلالي وادعوكم لزيارة المنطقة الأثرية وارجوا من السادة المسئولين الاهتمام بأمور الاسوار للمحافظة علي الآثار المتبقية . …اشكركم علي محبتكم ومجيئكم
مصر علمت العالم الحضارة والتراث والدين ونحن نعيش في هذه الأيام ونظهر للعالم هذا التراث .
وفي نهاية كلمته اهدي نيافته باسم قداسة البابا لمعالي المحافظ كتاب عن الرهبنة القبطية ومنطقة كيليا ودرع تذكاري بمناسبة الزيارة المباركة
كلمة سيادة المحافظ المهندسة نادية عبدة محافظ البحيرة أثناء زيارتها لدير القديس مكاريوس السكندري اليوم
صاحب القداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية والرئيس الاعلي للهيئة القبطية المصرية وبطريرك الكرازة المرقسية
صاحب النيافة الانبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير الانبا مكاريوس بجبل القلالي بمحافظة البحيرة
السادة الضيوف الكرام .. اهلا بحضراتكم .
يسعدني ومعي كل القيادات التنفيذية والأمنية والدينية والشعبية بمحافظة البحيرة أن نستقبل ابنا من أبناء المحافظة علي أرضها وهو قداسة البابا تواضروس الثاني.
وخاصة علي هذه المنطقة الغالية في المحافظة فحسب التاريخ كان هذا الموقع المسمي بجبل القلالي من أهم المناطق الأثرية والدينية بالمحافظة .
وهو ايضا أحد معالم مسار العائلة المقدسة .
ونسعد أن تكون زيارة قداستكم في هذا التوقيت الذي تم فيه اعتبار مسار العائلة المقدسة مزارا تاريخيا وسياحيا للعالم كله وذلك بفضل جهود سيادة الرئيس المحترم والمبجل عبد الفتاح السيسي بالاتفاق مع قداستكم وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان .
نشكر كل جهودكم الغالية يا قداسة البابا ومعكم الانبا باخوميوس من خلال وطنيتكم ومحبتكم . فنحن نحيا في محافظة البحيرة في ود ومحبة ونزور بعضنا البعض في مختلف المناسبات وانا شخصيا اسعد جدا عندما ازور الانبا باخوميوس بمقر المطرانية واري واجب الترحاب والاستقبال من شباب قبطي جميل
كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني في لقاءه بمعالي الوزيرة المهندسة نادية عبدة أثناء زيارته لدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي
انا احسب نفسي سعيدا أن أقف بينكم . خاصة في هذة المحافظة التي تعلمت وتربيت وخدمت بها حتي عندما ترهبنت بأحد الأديرة في هذه المحافظة .
سيادة الوزيرة المهندسة نادية عبدة محافظ البحيرة . نيافة الانبا باخوميوس مطران البحيرة النشيط الذي يخرج من الجافي حلاوة ومن الصحراء الجرداء يحي التاريخ والزمن ويحي صفحة بيضاء في تاريخ مصر .
التراث الرهباني في مصر بحق لنا أن نفتخر به علي مستوي العالم كله فعندما نسمع أن بعض بلاد العالم بها كثير من الأديرة ففي المانيا مثلا ١٢٠٠ دير وفي ايطاليا ١٥٠٠ دير وفي روسيا ٢٠٠٠ دير وهكذا . .. فلنا أن نفتخر أن كل هذه الأديرة نشأت أصولها وفكرتها وخدمتها من ارض مصر من خلال راهب قديس مصري هو الانبا انطونيوس اب رهبان العالم كلة حيث ظهر في محافظة بني سويف وما زال هناك الي الان حوض الراهب بقرية قمن العروس يحمل قصته .
انا اليوم ارحب بكل القيادات العسكرية والأمنية والجامعية والتشريعية والدينية الموجودة معنا اليوم وكما ذكرت السيدة الوزيرة نحن أسرة واحدة في هذه المحافظة الممتدة والغنية بالتاريخ والحضارة الغنية اكثر واكثر بابنائها الطيبين مسلمين ومسيحين .
عندما ترون مصر علي الخريطة تجدها مربعة الشكل ١٠٠٠ كيلو في ١٠٠٠ كيلو مليون كيلو متر مربع . وهذه اللوحة الجميلة محاطة بخطين مياة وصحراء ووسط اللوحة الجميلة البديعة نجد نهر النيل الذي يسكن حولة المصريين جميعا . وقد أخذوا منه ٣ اشياء هامة
١- المياة مصدر الحياة .
٢. نهر هاديء معتدل تعلمنا منه هذه الصفات الهدوء والاعتدال فلا يوجد مصري يحب العنف .
٣. عندما ننظر لنهر النيل وفرعية دمياط ورشيد وكأن شخص رافع يدية في الصلاة فتعلمنا منه روح الصلاة والعبادة . لذلك الشخصية المصرية هي شخصية متدينة بطبيعتها .
وفي محافظة البحيرة يوجد نصيب من هذا النيل من خلال فرع رشيد .
ونفتخر في مصر بالمعابد الفرعونية والكنائس المسيحية والمساجد الإسلامية فهذه الاماكن والمعابد تعبر عن طبيعة الإنسان المصري المحب لله والدين .
هذه الصورة الجميلة التي نعيش فيها حول نهر النيل مع تزايد الاعداد خرج منها الرهبان ليتعبدوا لله داخل الصحاري الممتدة بداخل مصر ومن ضمنها المنطقة التي نتواجد فيها اليوم كيليا KELLIA وظهرت المنشوبيات التي سكن فيها الاباء الرهبان وتسمت باسماء بلادهم هناك منشوبيات الدماهرة ( دمنهور ) الصعايدة( صعيد مصر ) البحاروة ( وجة بحري ) وهكذا .
وهذه المناطق عملها الاول والأساسي هو الصلاة فصارت مصرنا محاطة بهذه الأديرة اي محاطة بالصلاة .
التراث الرهباني والديري في مصر نفتخر به في العالم كلة لا اقول هذا لاني أنتمي للكنيسة لكن من أجل حقيقة هذا الأمر . فلنا الحق كما نفتخر بجامعات العالم نفتخر بتاريخ الرهبنة واراضيها في مصر فكلمة الاسقيط ( منطقة وادي النطرون ) تعني دار النساك أو جامعة النساك … العالم كلة يأتي الي مصر لكي يتعلم النسك والزهد في منطقة الاسقيط .
نحن في محافظة البحيرة محظوظين بسيادتكم معالي الوزيرة . محافظة نشيطة كما انها المرة الأولي في تاريخ المحافظين تكون المحافظة سيدة فاضلة .
ايضا محظوظين لان المحافظة فيها تراث فرعوني ويوناني ومسيحي واسلامي كثير .
كما انها من أكبر المحافظات التي تضم أديرة مسيحية عامرة وهذا الدير هو أحد الأديرة العامرة بفضل جهود صاحب النيافة الحبر الجليل الانبا باخوميوس والمسئولين الاحباء في هذه المنطقة العمد والمشايخ حقا انها يد واحدة .. ( وبنعمة الله نهنيء قريبا بحكاية السور ويكتمل ونأتي مرة اخرة لنحتفل به )
كما أن هذه الاضافات عندما تصب في مسار العائلة المقدسة ايضا هذه إضافة رائعة .
نحن تحتفل بدخول السيد المسيح الي ارض مصر في ٢٤ بشنس اول يونيو من كل عام وان اهتمام الدولة بدءا من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرورا بالسادة الوزراء ووزيري السياحة والآثار وكافة قطاعات الدولة . إن هذا المسار التاريخي والاثري أن وجد عناية كافية وكاملة سيكون نقطة جذب للسياحة وسوف تكون محافظة البحيرة لها نصيب في هذا الاهتمام .
انا سعيد جدا بوجودي معكم واهتمامكم وكما سمعنا الكلمات الطيبة من الاحباء انها محبة كبيرة لهذه الأرض وهذه الأسرة الكبيرة التي نسميها محافظة البحيرة .


