استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية اليوم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يرافقه الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، حيث قدموا التهنئة لقداسته بمناسبة عيد القيامة المجيد.
رافق الضيوف المهنئون خلال الزيارة المستشار محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر ورئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد المحرصاوي والدكتور محيي الدين عفيفى أمين عام مجمع البحوث.
وعدد من مسئولي الإدارات والقطاعات بالدوائر الإسلامية الثلاثة.
كلمة فضيلة الامام شيخ الازهر خلال زيارته للكاتدرائية للتهنئة بالعيد
كل سنة وحضراتكم طيبين ويسعدنا ويسعد الأزهر وعلمائه وابنائه وايضاً نيابة عن كل المؤسسات الدينية الإسلامية نهنئكم بالعيد.
ومن وحي العيد وكلمات قداسة البابا حول الأمل والرجاء الممزوج بالبهجة والسعادة أستشعر أنه يجب علينا أن نتذكر أن بيننا أصول ورسالة وتحدي مشترك وقبل كل ذلك في المقام الأول والأخير أننا مواطنون علي درجة واحدة.
والرسالة المشتركة هي السلام فالقرأن يقول السلام عليكم والمسيح يقول السلام لكم.
التحدي الآخر المشترك والذي أشعر به في الفترة الأخيرة من وحي حضورنا مؤتمرات في أوروبا حول الإلحاد والدعوة لقيم عابرة القاراتً ومنطلقهم الخاطئ أن الدين سبب الحروب وكما يقولون العلة أن كل دين يمتلك الحقيقة المطلقة وهذا وهذا ساقهم إلي أن الأديان مدعوة إلي ترك الحقيقة وتقديم مساحة للآخر ولكن قلت لهم أن هذا يضع كل الأديان في مهب الريح فهذا ليس حل بل ينشئ حروب والحل هو أحترم عقيدة الآخر ، وقد بدأت هذه الدعوات تتسرب لبلادنا ومن واجبنا مواجهة هذا التحدي وكأزهر وكنيسة لابد أن تكون لنا خطة لتحصين أبنائنا وبناتنا من هذه الأفكار.
وايضاَ أعول كثيراً علي بيت العائلة ولدي أمل أن ينتقل من المحلية إلي المستوي الإقليمي وذلك بالتعاون مع قداسة البابا لأن هذا الوطن يستحق منا أن نتقدم بخطوات غير عادية.
وأود أن أنتهز هذه الفرصة الطيبة وأهنئ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بانتخابه لفترة ثانية فهو يستحق ذلك ودعواتنا لسيادته والمخلصين من حوله ليعملوا علي إعادة مصر لمكانتها حيث كانت من المجد والقوة.
كلمة قداسة البابا في لقاء شيخ الازهر وقياداته للتهنئة بالعيد
في البداية أرحب بأصحاب الفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب كصديق عزيز وغالي علي مصر كلها والشيخ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية وبلدياتي وايضاً بمعالي الوزير محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وكل أصحاب الفضيلة من الوفد المرافق.
ونحن اليوم نحتفل بعيد القيامة الذي يمثل للإنسان الأمل والرجاء فالإنسان يحتاج لمن يزرع في حياته الأمل فنجد الام تقول لابنها ” عقبال ما أشوفك مهندس كبير أو كذا ” لذلك عملية التشجيع هذه عملية حيوية في حياتنا فمثلا في الطبيعة نجد الشمس وسيلة تشجيع لكل البشر فعند بزوغ ضوئها نقوم ، نعمل ونعبد ونخدم الجميع فعندما يبدأ الإنسان نهاراً جديد بعد ظلمه الليل يرسل الله نوره فنقول صباح الخير والمقصود بها الله صانع الخيرات وكأننا نقول الله يسكب خيراته علي جميع البشر فنبدأ بنشاط واجتهاد.
ونتعلم ايضاً من عيد القيامة كيف يكون الإنسان زارعاً؟ ، من الأمور المحبطة عندما نجد من يقول لا توجد فائدة وبالتعبير الشعبي ” تكسير المقاديف” ولكن الحياة الإنسانية تحتاج إلى دفعات الأمل لاستمرارها.
وتلاقينا دائماً في الأعياد بالمحبة التي تسود بيننا هي التي تعطينا هذا الأمل.
هذه المحبة التي لا تسقط ابداً تزرع املاً وسلام في ذلك المجتمع.
ونشعر بمحبتكم الشديدة وأنتم في بيتكم الله يديم هذه الأعياد علي الجميع.
ونحن نحتفل غداً بعيد شم النسيم وهو عيد فرعون يسمي عيد كف الربيع فيقدم لنا مأكولاته الفرعونية القديمة المعروفة للجميع وهو عيد يجمعنا كلنا كمصريين نحتفل فيه بالربيع ونفوس شعبنا الجميلة
وتلاقينا الدائم هذا يجعل الفرحة افراح والعيد أعياد ويشعرنا بالهدوء والطمائنينة والرئيس السيسي ماهر جدا في صنع مناسبات عديدة تكون فرصة للتلاقي والمحبة.


