شهد قداسة البابا تواضروس الثاني إحتفالية عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة أرض مصر والتي أقامتها جمعية إحياء التراث الوطني المصري “نهرا” بالتعاون مع المتحف القبطي وبحضور لفيف من السادة الوزراء والمحافظين وعدد من أعضاء مجلس النواب والسفراء والشخصيات العامة بالإضافة إلى الاباء المطارنة والاساقفة وذلك ببهو المتحف.
بدأ الحفل بعزف السلام الوطنى تلاه كلمات للدكتور وسيم السيسى المؤرخ والباحث فى علم المصريات ، الدكتور خالد عنانى وزير الآثار ، الدكتور رانيا المشاط وزير السياحة والدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الاسكندرية ثم قدمت مؤسسة القوى الناعمة فقرة فنية تتضمنت مجموعة متنوعة من الترانيم أعقبها باليه جسد رحلة العائلة المقدسة لمصر وفيلم تسجيلى عن مسار الرحلة ثم جاءت كلمة السيد منير غبور وأختتم الحفل بكلمة لقداسة البابا ثم ترنيمة بعنوان بارك بلادى.
كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني في إحتفالية عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر بالمتحف القبطي
في البداية أهنئكم بهذه الأيام المقدسة والمباركة شهر الصوم لاخواتنا شهر رمضان المبارك وأيضا الصوم في الكنيسة القبطية صوم الآباء الرسل الذي بدأ منذ أسبوع، أهنئكم جميعاً بأيام العبادة وأيضا أشكر وأحيي كل جهود الدولة في هذا المجال، مجال إحياء مسار العائلة المقدسة أشكر السادة الوزراء وأشكر الكلمات الطيبة التي قيلت وتمتلئ بمعلومات كثيرة ، أشكر السادة السفراء وكل الحضور الكريم من الآباء المطارنة والاساقفة والضيوف الأعزاء كما أشكر العروض الجميلة التي استمعنا إليها العروض الموسيقية والأداء الرفيع في الترنيم وأيضا عروض الباليه التي عبرت بطريقة جديدة عن مشاهد وقت ميلاد السيد المسيح ونحن نحتفل بعيد مصري قديم ويجب أن نعرف جميعاً أن المسيح أتي إلي مصر قبل أن تأتي المسيحية إلي مصر فالمسيح جاء في السنوات الاولي للميلاد والقديس مامرقس الذي أسس الكنيسة المصرية جاء في أواسط القرن الأول الميلادي.
مصر وطن فريد تجده في كل مجالات العالم تجده في التاريخ ، الجغرافيا، الحضارة، الأثار، الثقافة، اللاهوت، الفقه، وتجده في الكتب المقدسة ، تجده في الأديان ويكفي أن نعرف أيها الاحباء أن مصر تكرر اسمها وشعبها أكثر من ٧٠٠ مرة في الكتاب المقدس وهذا يعني أننا نعيش علي أرض مقدسة لها قيمتها ولها بعدها في التاريخ ولها أصالتها وهذا فخر لنا ولذلك أحتفالنا بعيد دخول السيد المسيح إلي أرض مصر هو عيد مبارك لنا جميعاً كمصريين ، هو عيد لا يمثل الكنيسة المصرية فقط أنه عيد وطني وانه عيد قومي وهو عيد تاريخي ولذلك نحن نحتفل بهذا العيد في حدود كنيستنا القبطية المصرية في الأول من يونيو من كل عام كما ذكر الاحباء الذين تكلموا وسيكون من المناسب جداً إحياء فكرة المسار وإحياء هذا العمل للمشروعات الكبيرة التي استمعنا إليها ورأيناها علي الشاشة وتكلم عنها الأستاذ منير غبور في محبته وفي أهتمامة وفي اصرارة علي أن هذه المشروعات سوف تصب في الجانب الإقتصادي والجانب السياحي والجانب الإجتماعي وتصب أيضا في رفعة أسم مصر عالياً علي مستوي العالم ولذلك أحلم بيوم أن يكون الأول من يونيو هو عيد وطني في مصر يدخل في أجندة المواسم والأعياد المصرية التي نحتفل بها ، هو عيد لا يخص المسيحيين فقط هو عيد يخصنا كمصر ويخصنا أمام العالم كما استمعتم في زيارات أصحاب القداسة البابا بوحنا بولس الثاني والبابا فرنسيس إلي مصر في زيارتهم إلي مصر ينظروا إلي أن هذه الزيارة تختلف تماماً عن أي زيارة لأي بلد يذهبون إليها، يأتون إلي مصر لنوال البركة من الأراضي المقدسة.
مصر أرض مقدسة وهذه النعمة الكبيرة التي أعطاها الله لنا جميعاً ننعم بها.
ففي التعبير الشعبي نقول ” عمار يا مصر ” دائما نقول هذه الكلمة والعمار ليس بالأمور المادية ولكن أيضا بالنعم التي يسكبها الله علينا وعلي مصرنا الحبيبة.
أنا سعيد أن اشترك معكم في هذا الإحتفال وبكل الفقرات التي قدمت فيه والدكتورة مني التي قدمت هذا الإحتفال والمتكلمين والحقيقة أن إحياء هذا المسار يجد رعاية كاملة من دولة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ومن السادة الوزراء كل في تخصصه وبتوجيهات السيد رئيس الجمهورية وبمشاركة كل الذين يحملوا مسئولية قوية.
هذا المشروع له جانبه الروحي وجانبه السياحي وجانبه الإقتصادي وإذا وجد أهتماماً مخلصاً له سوف يعم خيراً كثيرا جداً علي مصر وكما نقول في الاقتصاد الميزة التنافسية فهذه ميزة تنافسية لأرض مصر ولتاريخ مصر ولحضارة مصر
كل عام وأنتم طيبين.


