استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم بالمقر البابوي بالقاهرة، الفوج السياحي الإيطالي الذي جاء الى مصر في زيارة لمسار العائلة المقدسة.
رافق الفوج السياحي، الوفد الرسمي المكلف باستقبال الفوج وهم نيافة المطران الأنبا توماس عدلي أسقف الجيزة للاقباط الكاثوليك ونيافة الأنبا برنابا أسقف تورينو وروما (الكنيسة القبطية) والمونسنيور لينو فوماجالي مطران فيتربو
الأب جانلي مساعد مدير جمعية يونيتالسي
حضر اللقاء السفير جيامباولو كانتيني سفير ايطاليا بالقاهرة
كما حضر اللقاء سكرتيرا قداسة البابا القس أنجيلوس إسحق والقس امونيوس عادل والسيدة بربارة سليمان مدير المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات.
وخلال استقبال قداسة البابا للفوج السياحي الإيطالي، ألقى الأب جانلي، مساعد مدير جمعية يونيتالسي الخيرية بإيطاليا، كلمة جاء فيها:
قداسة البابا شرف لي مقابلة قداستك وكنت مع بابا الفاتيكان.
وجمعية يونيتالسي هي أكبر جمعية خيرية في إيطاليا، يعمل بها حوالي ٢٥٠٠٠٠ شخص، وجميعهم مهتمين برحلات الحج. وهذه الرحلة مهمة بالنسبة لنا لكي نكتشف جذورنا ولكي نأتي بالناس الذين يحبهم السيد المسيح وهم المرضي ونتمنى إكمال هذه المسيرة.
ونقدم هديه لقداستكم وهي عبارة عن قلب.
والجمعية تتمنى من قداستك أن تحمل في قلبك مشاعر المحبة هذه.
هذا وقد أعرب قداسة البابا تواضروس في كلمته على ترحيب الدولة والكنيسة بالفوج السياحي الإيطالي، موكدًا على روح المحبة والأخوة مع قداسة البابا فرنسيس
نص كلمة قداسة البابا خلال اللقاء:
أرحب بوجودكم في مصر على الأراضي المقدسة وأرحب بالكاردينال والآباء الأساقفة والكهنة ومسؤولي السياحة المصرية وكل المرافقين وارسل تحياتي للبابا فرانسيس بابا الفاتيكان وأطلب له الصحة.
أنتم تزورون الأراضي التي عاش عليها السيد المسيح مدة ثلاث سنوات ونصف وصارت مصر مثل فلسطين وأكثر اسم ذكر في الكتاب المقدس هو مصر.
ورحلة العائلة المقدسة كانت بمثابة ملجأ أمان لها وبطبيعة خاصة في التاريخ الانساني، فمصر صاحبة أكبر حضارة وذات تاريخ غني. والكنيسة القبطية بدأت في القرن الأول الميلادي. وهي أكبر كيان على أرض مصر.
والعائلة المقدسة زارت أماكن كثيرة.
أرجو أن تعلموا أن مصر تشبه لوحة طبيعية رسمها الخالق فمصر مربعة الشكل مساحتها ١٠٠٠ كم في ١٠٠٠ كم، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي نشترك فيه مع إيطاليا ومن الجنوب شلالات نهر النيل وفي الشرق والغرب صحراء. وفي نصف اللوحة نهر النيل العظيم الذي نشرب منه الماء ونسكن حوله ونتعلم منه الوسطية وعندما تنظرون إليه من الطائرة تجدوه كمن يرفع يده للصلاة ونتعلم منه الصلاة. والشعب المصري كله يحب العبادة.
ونحن ككنيسة قبطية تتأصل المسيحية على أرض مصر. وتوجد لدينا آثار كثيرة. وفي مقدمة هذه الآثار الأديرة.
وأول راهب هو مصري وهو القديس أنطونيوس. وأول دير هو دير القديس أنطونيوس قريب من البحر الأحمر ودير القديس الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر.
علي سبيل المثال الدير الذي تخرجت منه هو دير الأنبا بيشوي يوجد به ٢٠٠ راهب. ولدينا مجموعة من أديرة الراهبات. والأديرة دائمًا مفتوحة للبركة. ومن الجميل أن مسلمين ومسيحين يزورون الأديرة دائمًا لنوال البركة.
والصلاة المرفوعة في الأديرة هي بمثابة حماية لأرض مصر.
نشكر الله على تدشين مسار العائلة المقدسة وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية ووزارة السياحة، بدأ الاهتمام بهذا المسار ومصر هي بلد الأمان والسلام والمحبة. ونرحب بكم في هذا اليوم ليس على الأرض فقط ولكن في قلوبنا.
ونتذكر زيارة بابا روما في العام الماضي وقبلها ب ٤ سنوات تقابلت معه في الفاتيكان. ولنا علاقات طيبة وتواصل مستمر ونصلي بعضنا لبعض كل ليلة وسوف أتقابل مع قداسته خلال أسابيع قليلة قادمة.
أرجو لكم إقامة ممتعة وأن تتمتعوا بالروح المصرية وتنالوا بركات كثيرة من المواضع المقدسة.
ونحن نشكر الله الذي اعطانا هذه الساعة ونرحب بوجودكم وبالزيارات الكثيرة التي تزورونها. وفرصة طيبة اللقاء مع الكاردينال والآباء الاساقفة والمسؤولين وسيادة سفير ايطاليا والمستشار الثقافي وكل المسؤولين.
في ختام اللقاء أهدى قداسة البابا أعضاء الوفد كتاب اليوبيل الذهبي لتجلي السيدة العذراء بالزيتون والميدالية الرسمية لزيارة العائلة المقدسة لمصر.


