دشن قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم كنيسة السيدة العذراء بجرجا،
وتم تجديد الكنيسة مؤخرًا ليصبح بداخلها كنيستان، الأولى في الطابق الأرضي والثانية في الطابق الثاني.
وتم تدشين مذبح الكنيسة الأولى على اسم السيدة العذراء وأطفال بيت لحم، بينما دُشِن مذبح الكنيسة الثانية على اسم السيدة العذراء والقديس يوسف النجار.
كما تم تدشين أيقونات الكنيستين وكذلك حامل الأيقونات (الأيكونوستاس).
شارك في صلوات التدشين من أحبار الكنيسة أصحاب النيافة:
إلى جانب نيافة الأنبا مرقوريوس أسقف جرجا، أصحاب النيافة الأنبا بسادة مطران أخميم وساقلتة، الأنبا إشعياء مطران طهطا وجهينة، والأنبا باخوم أسقف سوهاج والمنشاة والمراغة، والأنبا دانيال أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوأنس أسقف أسيوط، والأنبا يوساب الأسقف العام بالأقصر، والأنبا أولوجيوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا شنوده بسوهاج، والأنبا إسحق أسقف طما، والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية والأنبا يواقيم الأسقف العام لإسنا وأرمنت، والأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المحرق، والأنبا ساويرس الأسقف العام والمشرف على أديرة القديسين الأنبا توماس بالخطاطبة وإخميم والأنبا موسى بالعلمين والأنبا بقطر بالخطاطبة، والأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والأنبا ثاؤفيلس أسقف منفلوط والأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء بجبل أخميم.
وبدأ قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح أمس، زيارة رعوية تمتد على خمسة أيام يزور خلالها الإيبارشيات الست بمحافظة سوهاج وهي سوهاج والمنشاة والمراغة، وجرجا، والبلينا، وأخميم وساقلتة، وطما، وطهطا وجهينة.
قداسة البابا تواضروس الثاني قص الشريط افتتاحًا لمسرح كنيسة السيدة العذراء بجرجا مع نيافة الأنبا مرقوريوس وأحبار الكنيسة ومجمع إيبارشية جرجا.
عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس تدشين كنيسة السيدة العذراء بجرجا.
بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين.
في هذا اليوم ٣ طوبة نحتفل بتذكار استشهاد أطفال بيت لحم وتم تدشين الكنيسة السفلية على اسم السيدة العذراء مريم وأطفال بيت لحم.
والحقيقة الكنيسة جميلة وكل شئ بها جميل حتى الأبواب ونحن أتينا لنفرح معكم ومثلما الكنيسة جميلة يجب أن تكون نفوسنا جميلة ودائمًا نصلي ونقول “كما في السماء كذلك علي الأرض” مثلما تكون السماء جميلة يجب أن تكون الأرض جميلة أيضًا وكل شئ جميل لكن السؤال الآن كيف تكون نفس الإنسان جميلة أمام الله؟
هناك ثلاثة أشياء تجعل نفسك جميلة:
١- التوبة:
توبة الإنسان ونقاوة قلبه تجعل
نفسه جميلة فالإنسان يتعرض لضعفات كثيرة كل يوم. وفينة سفر نشيد الأنشاد يقول: “اسمعيني صوتك وأريني وجهك” أي أن الله يقول لكل واحد فينا صوتك حلو “في الصلاة” وأريني وجهك “في قراءة الكتاب المقدس” والتوبة هي التصريح الذي يأخذه كل إنسان ليعيش في السماء لهذا إذا أردنا أن تكون نفوسنا جميلة مثل القديسين يجب أن يكون قلبك تائب.
وفي السنة الجديدة يجب أن يكون قلبي جديد تائب ومن خلال نقاوة قلبي أرى الله والله يعطينا فرصة الحياة لنسكب من قلبنا أي خطية.
٢- المحبة:
الوصية تقول «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ» (لو ١٠ : ٢٧).
وهذه وصية مهمة لنا كلنا مهم أن بعد التوبة نملأ قلوبنا بالمحبة الحقيقية والمحبة تستمد من محبة الله لنا وبولس الرسول كتب لنا إصحاح كامل يصف فيه المحبة في “رسالة كورنثوس الأولي”. ويوجد أشخاص ممكن تكون علاقتهم مصلحة أو رياء أو علاقة شكلية لكن العلاقة التي تُبنى على المحبة هي التي تدوم ولا تسقط أبدًا.
والإنسان المسيحي وُجد في العالم ليكون نبع المحبة ومهم أن الإنسان يشابه سيده فيقول لنا الكتاب المقدس “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو ٣ : ١٦).
شطارتك أن يكون قلبك مملوءة محبة لكل انتبه واحذر كل ما الإنسان يخف من المحبة يجد أن حياته أصبحتنهز يابسة فممكن تقابل شخص شكله جميل لكن ليس به محبة مثل الرخام شكله حلو لكنه صلب.
فحاول أن تكون محبتك دائمًا موجودة، قدم محبتك على طول للكل سواء كانت كلمة أو مجاملة أو تصرف. اجعل حياتك تكون بها المحبة التي تجملك فتصير فيها النفس الجميلة.
٣- الخدمة
الإنسان يصير جميلًا عندما يكرس ساعات أو كل العمر لله هذا هو الإنسان الخادم والسيد المسيح أرسل تلاميذه ليخدموا كل أحد. فاخدم من قلبك فإنه يوجد من يخدم كأنه موظف ويوجد من يخدم ويتعب نفسه في الخدمة “لديه روح الخدمة لكل أحد”ومهم أن أربي في ابني وبنتي روح الخدمة لكي تكون لديه نفس جميلة.
المهم الخلاصة أن حياتك يجب أن تكون جميلة ونفسك مثل كنيستكم الحلوة جميلة وأيقوناتها بهية والنفس الجميلة تحتاج أن تكون لها توبة حقيقية ولها محبة حقيقة وخدمة حقيقية.
ربنا يحافظ عليكم ويبارك حياتكم ونيافة أنبا مرقوريوس وتعبه ومحبته ليكم وكل الآباء الكهنة الذين يخدمون بهذه الإيبارشية وكل الآباء الكهنة والأساقفة الذيت أتوا لكي يفرحوا بهذه الكنيسة ويفرحوا بالتدشين وكل الشمامسة والحضور.
بشكركم على محبتكم ومشاركتكم .ربنا يبارككم ويفرحكم دائمًا.
الأحد ١٢ يناير ٢٠٢٠ م.. ٣ طوبه ١٧٣٦ ش.


