وصل قداسة البابا تواضروس الثاني إلى مقر إيبارشية البلينا مساء اليوم، في إطار جولته الرعوية الحالية بإيبارشيات محافظة سوهاج الست.
واستقبلت فرق الكشافة وخورس الشمامسة قداسته بالألحان.
وكان في استقبال قداسة البابا بكنيسة مارمرقس الرسول نيافة الأنبا ويصا مطران الإيبارشية، ومجمع الكهنة وحوالي ٢٠٠٠ شخص من أبنائه، شعب الإيبارشية،
حيث صلى صلوات عشية ثم ألقى عظته والتي من خلال المزمور ٢٣ “الرب راعيَّ ….”.
كان قداسته قد أنهى زيارته ظهر اليوم لإيبارشية جرجا التي دشن فيها كنيسة السيدة العذراء بمدينة جرجا والتقى بشعبها.
شارك في الزيارة من أحبار الكنيسة أصحاب النيافة الأنبا بسادة مطران أخميم وساقلتة، الأنبا إشعياء مطران طهطا وجهينة، والأنبا باخوم أسقف سوهاج والمنشاة والمراغة، والأنبا دانيال أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوأنس أسقف أسيوط، والأنبا مرقوريوس أسقف جرجا، والأنبا يوساب الأسقف العام بالأقصر، والأنبا أولوجيوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا شنوده بسوهاج، والأنبا إسحق أسقف طما، والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية والأنبا يواقيم الأسقف العام لإسنا وأرمنت، والأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المحرق، والأنبا ساويرس الأسقف العام والمشرف على أديرة القديسين الأنبا توماس بالخطاطبة وإخميم والأنبا موسى بالعلمين والأنبا بقطر بالخطاطبة، والأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والأنبا ثاؤفيلس أسقف منفلوط والأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء بجبل أخميم.
وبدأ قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح أمس، زيارة رعوية تمتد على خمسة أيام يزور خلالها الإيبارشيات الست بمحافظة سوهاج وهي سوهاج والمنشاة والمراغة، وجرجا، والبلينا، وأخميم وساقلتة، وطما، وطهطا وجهينة.
كلمة قداسة البابا خلال لقائه بشعب إيبارشية البلينا
بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.
تحل علينا نعمته ورحمته من الآن وإلى الأبد آمين.
أقرأ بنعمة المسيح مزمور ٢٣ وهو مزمور الراعي
“الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ.
فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي. يَرُدُّ نَفْسِي. يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ. أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي. تُرَتِّبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ مُضَايِقِيَّ. مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا. إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّامِ.
أنا سعيد أن أكون معكم في هذه الزيارة القصيرة جدًا. ولن أعتبرها زيارة وهذا اتفاق بيننا. سعيد أن أتقابل مع نيافة الأنبا ويصا مطران البلينا وكل توابعها.
تقابلنا مع مجمع الآباء الكهنة وكان لقاء طيب جدًا وطبعًا كلنا سعداء بوجود الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة في هذه الزيارة القصيرة.
أنا جئت فقط لكي أعرف الطريق.
أشكر كلمات المحبة لنيافة الأنبا ويصا والكورال على الترانيم الرقيقة التي قدموها والآباء على كلمات النعمة …كل شئ لديك هنا جميل.
أود أن اتكلم معكم كلمة روحية قصيرة.
من الحاجات الجميلة في الكتاب المقدس ما يسمى بالخماسيات وكلمة خمسة تعني القوة واليد بها الأصابع الخمس التي تمثل القوة.
من العبارات الجميلة التي تتكرر على مسامعنا باستمرار في العشية والقداس هي ختام الأوشية. أوشية تعني صلاة وفي نهايتها يصلي الأب الكاهن ويقول: “لأنك أنت حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا وشفاؤنا كلنا ورجاؤنا كلنا وقيامتنا كلنا” خمسة عناصر لنطبقها على حياتنا في ضوء مزمور الرب يرعاني فلا يعوزني شئ:
١- حياتنا كلنا:
الله يدبر حياة البشر فهو يعطينا الهواء والشمس الماء الأرض التي نزرعها الصحة العقل والفكر الثمر .. عطاياه كثيرة كل صباح فهو سبب حياتنا. فهو حياتنا كلنا كل البشر …فعطايا الله الكبرى هي لجميع الناس كالشمس والهواء والماء. فداود النبي يقول: الرب يرعاني فلا يعوزني شئ وفي موضع آخر يقول معك لا أريد شيئًا على الأرض. فما هو إحساسك وعلاقتك بشخص المسيح هل قوية؟ لذلك يرنم داود كيف يهديه الرب ويعطيه التفكير الحسن وحتى وإن كان شر وضيق سيحمل على الأكتاف.
٢- خلاصنا كلنا:
في الماضي الذي تم على عود الصليب مفعوله ممتد عبر الزمن.
رجاؤنا كلنا في المستقبل في شخص المسيح. شفاؤنا كلنا في الحاضر. كل هذا يمر من خلال المسيح.
زكا كان يعمل عملًا لا يحبه أحد وسمع كثيرًا عن المسيح ممن حوله، أقواله وأعماله وخلق فيه رغبة قوية لرؤية المسيح لكنه كان قصيرًا فتوصل لحل أن يصعد فوق الشجرة وأصبح كل حلمه أن يرى المسيح لمدة دقيقة واحدة وكانت المفاجاة أن يقف السيد المسيح عند الشجرة ويناديه باسمه “زكا” يا يسوع تعرفني باسمي برغم أن حياتي كلها بعيد عنك فينزل زكا من على الشجرة ويتلامس مع المسيح فيحدث التحول والتغيير بعد أن كانت الفلوس رقم واحد لديه فقد كان عشار وكان مكروهًا.. لكن عندما رأيتك يا إلهي علمت أن هذه الدنيا لا تساوي شيئًا، نصف أموالي أعطيها للفقراء والمساكين وإن كنت قد وشيت بأحد أرد له أربعة أضعاف.. لقد وجدت الغنى في شخص السيد المسيح. ويحق لزكا أن يقول للسيد المسيح إنك أنت خلاصنا كلنا فمن خلال المسيح كان له الخلاص. أحيانًا يكون لدى الشخص اهتمامات غير جيدة.
٣- رجاؤنا كلنا:
يعني واحد عنده أمل. عندما ضبطوا المرأة الخاطئة أرادوا أن يرجموها أي يقطعوا عنها أي أمل، أي انقاذ. الكل مستعد ليرجمها غير متذكر خطيته وهي تعلم أنها بضعة دقائق وستموت. لكن المسيح المتحنن انحنى وكتب بعض الكتابات على الأرض لا نعلم ما هي لكن هؤلاء لما رأوا خطيتهم الغير مكشوفه تركوا الحجارة والجميع انصرفوا والمسيح فتح لها باب الرجاء وأصبح اليوم وكأنه عيد ميلادها باب جديد فرصة جديده أياك وان تقع في فخ لا يوجد أمل. وأيضا نتعلم هذا من خلال قصة توماس أديسون الذي طُرِد من المدرسة لكن أمه كانت تثق فيه وبعدها ثقف نفسه بنفسه و اخترع المصباح الكهربائي.
كانت لديه أمه التي تثق فيه وساندته برغم كلام الآخرين.
٤- شفاؤنا كلنا:
الحاضر، الشفاء من أمراض جسدية ونفسية وروحية وعقلية واجتماعية. الله يتمجد ويصنع معجزات كثيرة يشهد لها الأطباء. أذكرك بمن خان السيد المسيح وأنكره وقت الصليب وذهب بطرس ليصطاد السمك لكن المسيح كان معه العلاج، وسأله “أتحبني” وتتكرر ٣ مرات يعالجه بالحب ويفوق لنفسه.
اطلب من مسيحك باستمرار الشفاء من أي أمراض والله سوف يستجيب.
٥- قيامتنا كلنا: الفرحة تعيشها الكنيسة على كل المستويات. صلاة باكر في الأجبية تذكار للقيامة، وقداس الأحد، وكل شهر نحتفل يوم ٢٩ بتذكار القيامة وكل سنة نحتفل بالقيامة لمدة ٥٠ يومًا، نسميها الخماسين المقدسة. أنت هو قيامتنا من الكسل والتهاون والقلب الجاف. أنت من تسندنا وتستر علينا ليكون لنا نصيب في الأبدية وبهذا تكون حياتنا متجددة.
فهذه معالم القوة “لأنك أنت حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا وشفائنا كلنا ورجائنا كلنا وقيامتنا كلنا”.
كلمات لا نرددها فقط بل نعيشها. ويرنم داود النبي ويقول ” إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي”.
أي بهذه الخمس عناصر ستجد حياتك ممتلئة بكل خير ورحمة والنتيجة النهائية أن أسكن في بيت الرب إلى مدى الأيام.
أوشية الإنجيل صلوات تتردد على مسامعنا من المهم أن تعيشها وتفرح بها.
الرب يحافظ عليكم ويبارك حياتكم.
الأحد ١٢ يناير ٢٠٢٠ م.. ٣ طوبه ١٧٣٦ ش.


