• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye
  • Home
  • >
  • مقالات مجلة مرقس
  • >
  • “غَايَةُ الْوَصِيَّةِ هِيَ الْمَحَبَّةُ” مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في مجلة مرقس

“غَايَةُ الْوَصِيَّةِ هِيَ الْمَحَبَّةُ” مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في مجلة مرقس

سبتمبر 1, 2024
St.-Mark-Review

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

بولس الرسول كتب رسالتَين للقدِّيس تيموثاوس: الأولى بها ستة أصحاحات، والثانية أربعة أصحاحات، أي إنه كَتَبَ له ما مجموعه عشرة أصحاحات. سنتكلَّم اليوم عن آية في أول هذه الأصحاحات (1تي 1: 5)، وآية أُخرى في آخر هذه الأصحاحات العشرة (٢تي ٤: ٥).

قال الرسول بولس في الآية الأولى: «وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ» (١تي ١: ٥)، ويقول في الآية الثانية مُخاطِبًا تيموثاوس: «وَأَمَّا أَنْتَ فَاصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. احْتَمِلِ الْمَشَقَّاتِ. اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّـرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ» (٢تي ٤: ٥). هذه الآية موجَّهة لكلِّ المؤمنين، ولا سيِّما نحن الرهبان، فحياتنا مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإنجيل. أريد أن أتكلَّم معكم اليوم عن ”غاية الوصية“ (١تي ١: ٥)، و”مُعايشة الوصية“ (٢تي ٤: ٥). وقبل الدخول في صُلْب الموضوع، أودُّ أنْ أتكلَّم معكم عن ثلاثة أمور رهبانية([1]) يجب وضعها نُصْب أعيننا باستمرار في حياتنا الرهبانية.

أولًا: إن كانت بداية الراهب مُهمة، فالنهاية أهم: البداية يوم أن تَرَكَ الراهبُ العالمَ خَلْفَه وجاء إلى الدير، مُختبرًا نفسه، وفي فترة اختباره يطْمَئن الدير عليه، ومِنْ ثَمَّ ينضم إلي مجمع الدير. بداية مهمة – فما أروعها – لكن ليست هي الأهم، يقول الكتاب: «نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ» (جا ٧: ٨)، «انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ» (عب ١٣: ٧). وليست طول مدة الراهب في الدير معيارًا لعُمق حياته الرهبانية، ولكن المعيار هو: هل صار الراهب اليوم أقرب للربِّ من أمس؟ وهل صار فَمُه مُلاصقًا للعبارات الرهبانية؟ ”أعطِني، يا رب، النهاية الصالحة، كمِّل أيام حياتي بسلام“. فالبداية الرهبانيَّة مُهمة، فيها نُصرة وفرحة وأمل ورجاء ونظرة للمستقبل، لكن يجب أن يضع الراهب في اعتباره ”النهاية“.

ثانيًا: العمل مهمٌّ، ولكن المحبة أهم: العمل مهمٌّ وهو أحد مكوِّنات الحياة الرهبانية، فمَنْ لا يعمل لا يأكل – حسب الوصية الكتابية (انظر: ٢تس ٣: ١٠) – لكن، هل تعامُلات الراهب أثناء العمل مع إخوته تُنتِج وتُظهِر المحبة؟ العمل ركنٌ أساسي في حياة الراهب؛ لكن، هل هناك محبة تَنْشأ وتتولَّد وتزداد يومًا بعد يوم من العمل، وتُقرِّب الراهب من إخوته؟ فهذا هو الأهم. أم القلب يتقسَّى على أخيك وتظهر الأنا وحركات الجسد البغيضة! فكلُّ تعب الإنسان وإنجازاته مآلها التراب، فكم بالحري عمله الناتج عن حسده وغَيْرته وصراعاته ومنافسته لأخيه. أمَّا المحبة المُتأجِّجة للراهب نحو أخيه، فهي رصيده وكنزه في السماء. لذلك، يا إخوتي الأحبَّاء، إن كان على الراهب أن يعمل وينجح في مشاريع أوْكَلَها له الدير، لكن محبة الراهب لأخيه هي كَنْزُه ورأسُ مالِه.

ثالثًا: التسبحة مهمة، وعدم حضور التسبحة وعدم مشاركة الراهب للتسبحة بدون أسباب يُقلِّل من قيمته الرهبانية: التسبيح جزءٌ من العبادة وركنٌ أساسي من حياة الراهب اليومية في الدير. وإن كان حضور التسبحة مهمٌّ، فإنَّ مُعايشة الكتاب الـمقدَّس وتطبيق ومُمارسة الوصيَّة أهم، إلى أنْ يصير الراهب إنجيلًا مقروءًا، كما قال القدِّيس بولس (2كو 3: 2)، بل ويقول الرسول في موضعٍ آخر: «فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ» (في ١: ٢٧). ولهذا السبب وَضَعَ أبونا متي المسكين عنوانًا لكتابه عن القدِّيس أنطونيوس: ”القدِّيس أنطونيوس ناسك إنجيلي“، أي إنَّ حياة القدِّيس أنطونيوس الكبير هي الإنجيل المُعَاش.

إذن، البداية مُهمة، ولكن النهاية أهم. العمل مُهمٌّ، ولكن المحبة أهم. التسبحة مُهمة، ولكن الكتاب المقدَّس ومُعايشة الوصية أهم.

الآيتان موضوع تأملنا من رسالتَي بولس الرسول لتيموثاوس تتكلَّمان عن غاية الوصية (1تي 1: 5) ومعايشة الوصية (2تي 4: 5). تعالوا نُبحِر سويًّا ونخوض في هاتين الآيتَيْن ونُراجع فيهما رهبانيتنا وسلوكياتنا وحياتنا، ونفتح قلوبنا لكلمة الله، التي هي بوصلة الراهب التي تُساعده على الإبحار في رحلته، وخريطة طريق ليعيش حياة رهبانيَّة. يضع بولس الرسول تعريفاتٍ محددة (definitions) ليس فيها لَغو كلام ولا تَوَهان، يقول في (1تي 1: 5): ما هي ”غاية“ الوصية (target)! وعلينا تطبيق هذا على حياة الراهب.

1 – «الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ»: أي من قلبٍ تائب، فضعفاتنا تتلخَّص في كلمةٍ واحدة: نقص المحبة. فالشخص الذي يُصاب بالأنيميا تجد لون وجهه شاحبًا، مع قصور في الدورة الدموية ونقص في عدد خلايا الدم. هكذا أنيميا الحُب، والذي يُسبِّبها ميكروب “الذات”. أنا أرى نفسي حسنًا، أنا أفكاري ورؤيتي أفضل من أخي. لكن يقول الرسول: «أَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ». يا أخي الفاضل: إيَّاك وأنيميا الحب، إن كان قلبك يوجد فيه ما يشوبه من نقص محبة لأخيك، فهناك فرصة ونحن قادمون على صوم الرسل نستطيع أنْ نُراجع أنفسنا.

2 – «وَضَمِيرٍ صَالِحٍ»: إن كان القلب يُعبَّر به عن الحياة كُلِّها، فالضمير الذي أوجده الله فيَّ هو الحَكَم على النيَّات والدوافع والأفكار الداخلية. فهل ضميري صالحٌ ومُستيقظ، أم إنَّه نائم أو غائب أو كسلان أم موسوس؟

3 – «وَإِيمَانٍ بِلَا رِيَاءٍ»: والرياء هو أشدُّ الآفات الروحية، تَنْخُر عميقًا في الجسد وتفتك به وتُهدِّد أمنه واستقراره، وقد حذَّر منه الرب يسوع مرة ومرات. إيمان بلا رياء، أي إيمان حقيقي، كما تقول الليتورجية: ”والساكنين فيها بإيمان الله“، وعلاقة حقيقية بين الراهب والرب يسوع. فالراهب خرج وأتى إلى الدير بمحض إرادته وألقى كلَّ رجائِه على الرب، سواء في احتياجاته الجسدية أو الروحية. إذن، يا إخوتي، غاية الوصية: «مَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلَا رِيَاءٍ». وينبغي للراهب أن يقيس نفسه كلَّ يوم بهذا الـمقياس. هل يتقبَّل الراهب الإرشاد الروحي، عائشًا حياةً حقيقية وإيمانًا مُتجدِّدًا غير مزيَّف كل يوم؟ يقول داود النبي: «جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ» (مز ١٦: ٨). فوَضَع القدِّيس بولس لتلميذه تيموثاوس التطبيق العملي لغاية الوصية.

«أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ: اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخِ، انْتَهِرْ، عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لَا يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ» (2تي 4: 1 – 4). وكأنَّ بولس الرسول حاضرٌ معنا في هذا الزمان الرديء. فهناك أُناس يريدون أنْ يسمعوا ما يُسرُّ مزاجهم وكأنَّ إلههم هو هواهم، فيصرفون مسامعهم عن الحقِّ وينحرفون الى الخرافات. لكن الـ paradoxe، والـمُفارقة «أَمَّا أَنْتَ»، أنت مختلف وعليك مسؤولية ودور، يضعها بولس في أربعة تطبيقات: «وَأَمَّا أَنْتَ فَاصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. احْتَمِلِ الْمَشَقَّات. اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ» (2تي 4: 5).

«اصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ»:

ينبغي أن يظلَّ الراهب يَقِظًا روحيًّا، في التسبحة نقول: ”قوموا يا بني النور“. قُمْ من الكسل والتراخي وتسويف العمر باطلًا، كما قيل في تحليل نصف الليل، بمعنى تضييع الوقت مع أشخاصٍ أو مع التكنولوجيا الحديثة، وكما يقول التعبير المصري ”السِّكِّينة سرقاه“. انتبه، أيها الحبيب، لنفسك، وإيَّاك والغفلة لأنها تسبق كلَّ خطيئة.

«اصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ»: اصحُ فكريًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا وروحيًّا وجسديًّا، ومن الناحية الصحيَّة أيضًا. اصحُ في إنجيلك، اصحُ في تسبيحك، اصحُ في فكرك ولا تنشغل بالتفاهات التي تُخسِّرك الجعالة. حتى وإن تقدَّمتَ في العمر، لكن تظل مُنتبهًا، وفيك حيويَّة الشباب. وهذا له صداه على باقي أفراد المجمع، فتنتقل حيويتك ونضارتك الروحية للآخرين.

«احْتَمِلِ الْمَشَقَّات»:

إنّ حياتنا ليست مفروشة بالورود، فلا تتذمَّر؛ لكن تذكَّر مَنْ لَبِس الأشواك مِنْ قَبْلَك، الذي مهَّد طريق الحياة لأجلك. نقول في سيامة الراهب: «يَا بُنَيَّ، إِنْ أَقْبَلْتَ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ الإِلهِ … فأَعْدِدْ نَفْسَكَ لِلتَّجْرِبَةِ» (سي ٢: ١). يقول الرب لهذا الراهب الذي يحتمل المشقَّات: «أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَخِدْمَتَكَ وَإِيمَانَكَ وَصَبْرَكَ» (رؤ 2: 19)، «وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ» (رؤ 2: 3)، حتّى وإن لم يُقدِّرك الناس. ممكن أن يتعرَّض الراهب لـمجهودٍ جسدي ولا يتم تقديره، أو يتأذَّى نفسيًّا من شخصٍ ما بسبب تَصَرُّفاته القاسية، أو أن يتم تجاهله ولا سيَّما إذا كان الراهب ذا حساسية مُفرطة، فيمر بأزمةٍ نفسيَّة واكتئاب. لكن ينبغي أن يحتمل الراهب المشقَّات كجندي صالح ليسوع المسيح. تذَكَّر أنك حلقة في التاريخ الرهباني، هناك مَنْ كانوا قبلك وعاشوا بأمانة، وهناك مَنْ سيكونون بعْدَك، وأنتَ الآن حَلَقَة الوصل بين الماضي والمستقبل. فاعلم، أيها الأخ الحبيب، أنَّ دورك مهمٌّ جدًّا للأجيال القادمة. قال المهاتما غاندي: ”رماني الناس بالحجارة، فجمعتها وبنيتُ بيتًا“. فالحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثَّر بها؛ بل اجمعها واجعل من الحجارة التي تُقذَف بها سُلَّمًا، وابنِ بها مَبْنًى تَصعد به نحو طريق الحياة الأبدية.

«اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ»:

الراهب هو الشخص الـمُخْبِر بالخبر السَّار، بل ويصير إنسان الـ ”هللويا“، والكنيسة في كل مناسباتها لا تخلو صلواتها من الـ ”هللويا“. فكلُّ مناسبة بل وكلُّ يوم، هو ”اليوم الذي صنعه الرب“. أخي الحبيب، اعذروني على هذا التعبير: ”لا تكن سبب النكد وتعكير صفو الآخرين وافتعال المشكلات والألم في الدير“.

اجعل وجودك ومناقشتك وكلامك مُفرحًا ولا تُسبِّب تعبًا للآخر، وتأخذ على خاطرك من فلان، وإلَّا سنصبح أشقى جميع الناس. نحن اختَرْنا بمحض إرادتنا طريق الرهبنة ولم يُجْبرنا أحد. واعلم، أيها الأخ الحكيم، أنَّ عليك مسؤولية، سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي، مسؤولية تجاه الكنيسة كجسد المسيح. فاعمل عمل الـمُبشِّر، لاحظوا صيغة الأمر، فهو إلزامٌ وليس شيئًا اختياريًّا. انقل الإنجيل ”الخبر الـمُفرح“ إلى إخوتك، لا بالكلام بل بالقدوة وحُسْن السِّيرة.

«تَمِّمْ خِدْمَتَكَ»:

بمعني تـمِّم رسالتك الرهبانيَّة، فلا تكتفي بالصورة والـمظهر الرهباني دون تقوى. تمِّم بمعني ”أَكْمِل“، لا تترك خدمتك ناقصة. لا تَعْرِج بين الفرقتين (1مل 18: 21) وتشوِّه الرهبنة، لكن عِشْ في مخافة الرب وفي محضره كل أيام حياتك. يقول الكتاب: «تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ» (في ٢: ١٢). والتتميم هنا يكون عن طريق التقوى، والتقوى تعني: ”المخافة“. وكلمة ”راهب“ تعني: ”الذي يَرْهب وجه الله“، أي يعيش في مخافة الله على الدوام، فتصير حياته الرهبانيَّة لها صدًى ومردودٌ ينعكس على كلامه وتصرُّفاته.

ربنا يحفظكم ويُبارك حياتكم الرهبانيَّة، ولإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد، آمين.

البابا تواضروس الثاني

Download PDF

أحدث الأخبار

قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي القداس الإلهي في العلمين

قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي القداس الإلهي في العلمين

سلسلة "قوانين روحية للحياة" (٩).. "قانون الشهادة للمسيح" في اجتماع الأربعاء

سلسلة "قوانين روحية للحياة" (٩).. "قانون الشهادة للمسيح" في اجتماع...

قداسة البابا تواضروس الثاني يشهد حفل تكريم طلاب الإعدادية بالمدرسة المرقسية بالإسكندرية

قداسة البابا تواضروس الثاني يشهد حفل تكريم طلاب الإعدادية بالمدرسة...

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye