دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم، كنيسة الشهيد مار مينا بالعاصمة الرومانية بوخارست، أول كنيسة قبطية أرثوذكسية في دولة رومانيا، وذلك في إطار زيارته الحالية للدولة ضمن جولة رعوية لقداسته بإيبارشية وسط أوروبا بدأها يوم ٢٥ أبريل الماضي.
شارك في صلوات التدشين والقداس الذي تلاها إلى جانب نيافة الأنبا چيوڤاني أسقف إيبارشية وسط أوروبا، ١١ من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالقارة الأوروبية، الذين التقاهم قداسة البابا أمس، لمناقشة دور وخدمة الكنيسة القبطية في أوروبا، كما شارك في الصلوات صاحبا النيافة الأنبا فام والأنبا أكسيوس المرافقين لقداس٥ة البابا خلال جولته الرعوية.
وتم تدشين مذابح الكنيسة الثلاثة؛ المذبح الرئيس (الأوسط) على اسم الشهيد مار مينا، والمذبح البحري على اسم القديس البابا كيرلس السادس، والمذبح القبلي على اسم السيدة العذراء، كما دُشِّنَت أيقونات الكنيسة وأواني المذبح.
وفي عظته التي ألقاها أثناء القداس الإلهي الذي تلا التدشين أشار قداسة البابا إلى أن الكنيسة تقسم فترة الخمسين المقدسة إلى خمس آحاد، وقال: في الأسبوع الماضي احتفلنا بأحد الإيمان أو تجديد الإيمان، وغدًا الأحد نحتفل بـ«أحد الخبز»، حيث تقدم لنا الكنيسة في هذا الأحد معجزة إشباع الجموع.”
وطرح قداسته سؤالًا: هل تشبع بالمسيح؟ هل تشعر بالشبع الروحي؟ المسيح وحده القادر أن يشبع الإنسان العطشان والجائع، لأنه قال: “طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ” (متى ٥: ٦).
ثم تناول قداسة البابا وسائل الشبع الروحي الأربع:
١- الكتاب المقدس: الكتاب المقدس هو أول وسيلة للشبع، كما قال إرميا النبي: “وُجِدَ كَلاَمُكَ فَأَكَلْتُهُ، فَكَانَ كَلاَمُكَ لِي لِلْفَرَحِ وَلِبَهْجَةِ قَلْبِي” (إرميا ١٥: ١٦). كلما تغذيت بكلمة الله، شبعت داخليًا. الإنجيل ليس فقط للبركة بل هو غذاء روحي يومي. لا تجعل يومًا يمر دون أن تقرأ من إنجيلك.”
٢- الصلوات: صلواتنا وأجبيتنا ومزاميرنا وألحاننا، كلها وسائل روحية تشبع النفس وتفرح القلب.
٣- الأسرار المقدسة:
سر التوبة والاعتراف: التوبة تطرح الخطايا عند صليب المسيح.
سر التناول: عندما نتناول، نأخذ جسد المسيح ودمه، وحينئذ يصير المسيح ساكنًا فينا ونحن فيه… يا بخت الإنسان اللي عايش بالمسيح.
٤- المحبة وعمل الرحمة: المحبة العملية عمل رحمة لا ينساه الله، مهما بدا صغيرًا.
وفي ختام عظته، عبر قداسة البابا عن فرحته بهذه المناسبة المباركة، قائلاً: “نحن اليوم نفرح بتدشين هذه الكنيسة المباركة التي تحمل اسم الشهيد العظيم مار مينا، ونكتب بها صفحة جديدة في تاريخ كنيستنا القبطية الأرثوذكسية، إذ يؤسَّس أول مذبح في دولة رومانيا.
يذكر أن الكنيسة القبطية في رومانيا تعد ثمرة خدمة رعوية بدأت في مايو ٢٠١٠ بسيامة القس مينا تكلا كاهنًا، بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث، لخدمة التجمعات القبطية هناك، بينما تعتبر كنيسة مارمينا من الكنائس الحديثة، إذ اكتمل تأسيسها في عام ٢٠٢٠، ضمن مجمع مار مينا للخدمات، الذي افتتحه قداسة البابا مساء يوم الاثنين الماضي.
ويُعد تدشين كنيسة الشهيد مار مينا في بوخارست، آخر محطات زيارة قداسة البابا إلى رومانيا، حيث من المقرر أن يتوجه قداسته والوفد المرافق إلى دولة صربيا، لاستكمال الزيارة.







عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس تدشين كنيسة مارمينا بوخارست رومانيا
الاحد الثانى من الخماسين المقدسة هو اسبوع الخبز
واليوم تقدم لنا الكنيسة معجزه إشباع الجموع ومن ضمن دروس هذه ان الخمسة الالاف رجل ومن معهم من النساءوالاطفال قد شبعوا .
بدات المعجزه عندما كانت الجموع قد اجتمعت لسماعه فرحين لكن السيد المسيح اشفق عليهم ، فسال فيلبس ، من أين نأتى بخبز لهؤلاء ليأكلوا ، فكان رد فيلبس انه لن يكفيهم خبز بمائتي دينار ، حتى ان كل ما سيأخذوه سوف يكون ضئيل ، لكن هناك طفل معه ، خمسه ارغفه شعير وسمكتين فطلبه السيد المسيح .
وبارك المسيح هذا الطعام القليل فصار كثيرا ، وهنا كانت البركة فى النظام ، فقد اتكأوا خمسين خمسين ، فقد بارك المسيح الطعام وجعل التلاميذ توزع فاكلوا وشبعوا وطلب ان تجمع الكسر ، والسؤال هنا :
هل انت تشبع بالمسيح ؟
لقد قال لنا طوبى للجياع والعطاش إلى البر فإنهم يشبعون
ويمكنك تبديل كلمه البر بالمسيح :
طوبي للجياع والعطاش إلى المسيح فإنهم يشبعون
اى ان الانسان الجعان والعطشان إلى المسيح ، فالمسيح قادر ان يروية ، ومن يقبل إلى لا اخرجه خارجا .
وكيف نشبع بالمسيح فى هذا الزمان ؟
١- اول وسيلة شبع عندنا هى الكتاب المقدس ” وجدت كلامك كالشهد فأكلته ” وكما نقول فى المزمور الاول ” فى ناموسه يلهج نهارا وليلا ” فكلما تقرا الانجيل تشعر بالشبع ، فالانجيل ليس فقط بركة فى بيوتنا ، إنما هو وسيلة شبع . ولا تجعل يوم فى حياتك يمر بدون ان تقرا وتحفظ وتقول كلمه اللة
٢- ثانى وسيلة للشبع هى الصلوات والطلبات :
فالصلوات تشبع وهناك أربع مصادر نتعلم منها الصلاة وهى الاجبية ، الانجيل الابصلمودية ، السنكسار الذى نتعلم منه سير القديسين .
الصلوات وطلب الشفاعات تشبع الانسان ، وهناك صلوات بالموسيقى مثل الترانيم والمدائح والترانيم والتسبحه .
٣- سر التوبة والاعتراف وسر التناول :
فى التوبة يسكب الإنسان خطاياه امام صليب المسيح ، والمسيح يحملها ، وفى سر التناول تتقدم لتاخذ جسد المسيح وده ويقول لنا ، من يأكل جسدى ويشرب دمى يثبت فيا وانا فيه ، وتجد ابونا فى القداس يقول ” يعطى عنا خلاصا وغفرانا للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه ” وهكذا تثبت فى كرّمته الحقيقية.
٤- أعمال المحبة والرحمة :
الله لم يخلقنا لنعيش لأنفسنا ، ولو وجدنا من يعيش لنفسه فقط نقول عنه إنسان انانى ، ونجد إنسان آخر يعيش لأجل الآخرين ، فى خدمته او مساعدته مهما كانت قليله او بسيطه .
قرر أحد الملوك أن يبنى كنيسة ويضع عليها اسمه ، وبدا يبنى ويجهز ووضع عليها يافطة كبيرة عليها اسمه ، وقبل الافتتاح ، ارسل وزيره ليتأكد أن كل شئ جاهز للافتتاح ، فوجد ان اسم الملك ممسوح ومكتوب اسمين اخرين ، فبدا يبحث عن هذان الاسمين فوجدهم اخين صغار فسالهم ، هل اشتركتم فى بناء الكنيسة فأجابوا لا ، فقال لهم ، ان اسماكم هى الموجوده على اللوحه ، فقالوا لا نعرف ، ولكن بسؤالهم اكتشفوا ان الجمال التى كانت تحمل الطوب والرمل والحجارة التى سوف يبنى بها الكنيسة ، كانت تأتى من بعيد جدااا ، ولأن هؤلاء الطفال كانوا يتمنوا الاشتراك فى بناء الكنيسة فكانوا يهتموا بتقديم الماء للجمال لكى يشربوا منها فى طريقهم للكنيسة
والله لم ينسى تعب هذان الاخين فى بناء الكنيسة ، فمهما كان العمل صغيرا ، الله لا ينساه .
أعمال الرحمة هى وسيلة شبع بالله ، فالإنسان الذى يساهم فى أعمال الرحمة مهما كانت صغيره او غير مرئية فهو يشبع لانها تقدم على اسم المسيح .
الشبع يقدم من خلال أربع وسائل : من خلال كلمه الله ، الصلوات ، الاسرار المقدسة ، أعمال الرحمة والمحبة .
ونحن اليوم نفرح جميعا بتدشين هذة الكنيسة ، فى دولة أوروبيه بدات فيها كنيستكم الصغيره مارمينا فى بوخارست عاصمة رومانيا ، وشكرا لكل من تعب فيها ، نيافة انبا جيوفانى وابونا مينا المسؤول هنا ، والله يعمل وينمو .
اخرستوس انستى .. اليسوس انستى .
This page is also available in:
English


