صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس آخر أيام صوم السيدة العذراء مريم والدة الإله، في كنيسة السيدة العذراء والشهيدة مارينا بالعلمين، وشاركه صاحبا النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه بالإسكندرية، والأنبا كاراس أسقف مطروح والخمس مدن الغربية.
كما شارك في الصلوات القمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وبعض من كهنة الإسكندرية ومطروح، وخورس شمامسة الكنيسة وأعداد كبيرة من شعبها.
وفي العظة تأمل قداسته في إنجيل القداس والذي أورد مثل العذاري الحكيمات والجاهلات الذي نحتفل فيه بالنفوس العذراوية ولأن اليوم يوافق تذكار نياحة القديسة مارينا الراهبة شدد قداسة البابا على أن طريق القداسة مفتوحًا أمام الجميع حسب الوصية “كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ” (١بط ١: ١٦).
وأوضح قداسته أن الفارق بين العذاري الحكيمات والجاهلات هو تقدير الوقت “مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ” (أف ٥: ١٦) مشيرًا إلى ثلاثة مبادئ لحياة وطريق القداسة وهي:
١- القديس يأخذ المسيح يوميًا: من مصادر كثيرة منها الإنجيل والأسرار المقدسة والصلوات (الابصلمودية والأجبية) ومن سير القديسين في السنكسار.
٢- القديس يجاهد لطرد الخطية: احفظ ثوبك وفكرك وقلبك ولسانك طاهرين. والكتاب يقول “تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ” (إر ٣١: ١٨). “اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ” (مز ٥١: ٧).
٣- القديس هو من يشتاق للأبدية: وهذا الاشتياق يجعله حذرًا ونسمي كنائسنا على اسماء القديسين لأنهم قدوة.
واختتم قداسته العظة بسرد صفات كثيرة للقديسين منها الفرح والاحتمال والاتضاع.












عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في القداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء والشهيدة مارينا بالعلمين
انجيل العذارى الحكيمات والجاهلات وهو انجيل تقرأه الكنيسة فى تذكار القديسات والشهيدات ولان اليوم هو تذكار القديسة مارينا الراهبة لذا تقرأ الكنيسة هذا الانجيل ويعبر الإنجيل عن النفوس العذراوية التى تحمل المسيح فى حياتها وقلبها كل حين .
ونحتفل ايضا اليوم بالقديسة العذراء مريم والقديس مارمرقس الرسول والقديسة مارينا الرهبة والقديسة مارينا الشهيدة صاحبة هذة الكنيسة والقديس حبيب جرجس هذة خمس نفوس عذراوية كما فى مثل العذارا الحكيمات .
وياتى السؤال : هل طريق القداسة مفتوح للجميع ام لمختارين ؟
هل يمكن ان يصير الانسان فينا قديسا ؟
نعم لان هذه النماذج هى ناس بسيطة عاشت مثلنا لكنهم اختاروا طريق القداسة .
الوصية تقول كونوا قديسين كما ان ابوكم قدوس ، لذا ليس عندى اختيار ان اكون قديس ام لا لكنه التزام للانسان الساعى لطريق الملكوت .
وقد سمعنا فى قراءات البولس اليوم : استيقظ ايها النائم ، وقم من الاموات ، فيضئ لك المسيح … ثم يقول “اسلكوا بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الايام شريرة .
الفرق بين الحكيمات والجاهلات ان الحكيمات استطاعوا تقدير قيمة الوقت واستعدوا بينما الجاهلات لم يستطيعوا تقدير الوقت فناموا ولم يستعدوا ، فكأن استعداد الانسان مرتبط بالوقت .
اذ اردت ايها الحبيب ان تصير قديساً واذ اردتى ان تصيرى قديسة يمكن ان نضع ثلاث مبادى لمساعدتنا فى حياة القداسة .
الخطوة الاولى : خذ المسيح كل يوم :
١- خذه من انجيلك فى بيتك ، فالانجيل هو الوسيلة التى اتقابل بها مع المسيح ، اقرا وتامل واحفظ ” الكلام الذى اكلمكم به هو روح وحياة “
لذا لكى ما تنال حياة القداسة ، ابدا بأنجيلك .
٢- عن طريق الاسرار المقدسة : فمن ياكل جسدى ويشرب دمى يثبت فيا وانا فيه ” وهذا هو طريق القداسة
٣- عن طريق كتب الصلوات : كالابصلمودية والاجبية.
٤- سير القديسين : الذين سبقونا ومشوا الطريق قبلنا ، لذا نقرا سيرهم فى السنكسار سيرهم
الخطوة الثانية : اطرد الخطية من قلبك وحياتك كل يوم .
فكلنا نتعرض لخطايا كل يوم ، بالقول او الفكر او الفعل ، والذى يسير فى طريق القداسة هو طارد للخطية ، اطرد الخطايا الصغيرة والكبيره الخفية والظاهرة ، الانسان يجتهد ان يعيش حياة التوبة المستمره ، ” توبنى يا رب فاتوب “
اغسلنى فابيض اكثر من الثلج .
الخطوة الثالثة : الاشتياق للابدية .
الانسان السائر فى طريق القداسة له حنين وشوق للسماء
الانسان يستطيع ان يتلاقى مع الله فى ثلاث مواقع :
١- البحر : يجلس امام البحر ويترك العالم وراءه ويتحدث مع الله
٢- الخضرة : فالله صنعها باشكال والوان يترى يده القادرة
٣- البرية : الانسان فيها يتخلى عن الكل ويترجى الله
سواء فى القداس او التسبحة نذكر مجمع القديسين لكى يكونوا فى فكرنا ونكون واحد منهم .
اذ اردت ان تسلك فى طريق القداسة فخذ المسيح فى قلبك كل يوم وتطرد الخطية عنك كل يوم وضع الابدية امام عنيك كل يوم
This page is also available in:
English


