• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
    • English
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
    • English
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye
  • Home
  • >
  • عظات الأربعاء
  • >
  • “حكايات الشجرة المغروسة” (١١) .. “الانتظار والإيمان” في اجتماع الأربعاء

“حكايات الشجرة المغروسة” (١١) .. “الانتظار والإيمان” في اجتماع الأربعاء

سبتمبر 3, 2025
DSC_5395

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من كنيسة السيدة العذراء والشهيد مار جرجس بمنطقة غبريال بالإسكندرية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

وصلى قداسته صلوات العشية، بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وعدد من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة وأعداد كبيرة من شعب الكنيسة الذين امتلأت بهم الكنيسة.

وبعد انتهاء صلوات العشية رحب القمص رويس مرقس كاهن الكنيسة ووكيل البطريركية السابق بقداسة البابا ومشاركة فرحة أولاده.
وتحدث القمص رويس من خلال تعامله لسنوات طويلة مع قداسة البابا عن ثلاث صفات تميز بها قداسته، وهي أنه: مصلي، غزير الثقافة والفكر المستنير، محب النظام والالتزام.
ومن جهته عبر نيافة الأنبا هرمينا عن ترحيبه بزيارة قداسة البابا لمنطقة غبريال واصفًا قداسته بالمبشر والكارز بالخيرات.

وقبل بدء العظة أعرب قداسة البابا عن سعادته بزيارته لكنيسة غبريال، لافتًا إلى أنه زارها كثيرًا ولها مكانة خاصة في قلبه، ووصف خدمتها بأنها خدمة مباركة مشيدًا بآبائها وخدامها وشمامستها وأراخنتها وهنأ قداسته بتذكار الأعياد السيدية (٢٩ من الشهر القبطي) الذي يحل غدًا، كما هنأ بقرب عيد النيروز وبدء عام قبطي جديد.

وفي عظته استكمل قداسة البابا سلسلة “حكايات الشجرة المغروسة”، وتحدث اليوم عن موضوع “الانتظار والإيمان”، مشيرًا إلى الأصحاحين الرابع والعشرين من إنجيل معلمنا متى والثالث عشر من إنجيل معلمنا مرقس، وقرأ عددًا من آيات الأصحاح الرابع والعشرين من إنجيل متى، الأعداد (١١ – ١٤، ٢٤، ٣٤، ٣٥، ٤٢ – ٤٤)، واختصَّ هذين الأصحاحين لأنهما يتكلمان عن مجيء السيد المسيح.

وتناول قداسته عبارتين من قانون الإيمان، هما: “وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء”، “وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي”، وأوضح أن السيد المسيح في المجيء الأول تجسد وأخلى ذاته، أما في المجيء الثاني وهو مجيء العظمة ليدين الأحياء والأموات.

وشرح قداسة البابا: لماذا ننتظر حياة الدهر الآتي، كالتالي:
١- المسيح قام: تنتهي حياتنا على الأرض لكن سنقوم في اليوم الأخير، وإن لم يكن قد قام فباطل هو إيماننا، “وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ” (١كو ١٥: ٢٠).
٢- الموت صار عبورًا للأبدية: فالحياة على الأرض مؤقتة، “لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ” (عب ١٣: ١٤).
٣- الله خلقنا للأبدية: الله أعدّ لكل منا نصيبًا في السماء، “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ” (يو ٣: ١٦).
٤- مجيء الديان: المسيح سيأتي ليفصل بين الأبرار والأشرار، ويكرم الأبرار، “لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا” (٢كو ٥: ١٠).

وقدّم قداسته كيف تحيا الكنيسة (الشجرة المغروسة) حياة الانتظار والإيمان، كالتالي:
١- “قبلوا بعضكم بعضًا”: فالكنيسة تعطي فرصة في كل قداس أن نصطلح مع كل أحد في صورة قبلة مقدسة كتعبير سامي وراقي.
٢- “أيها الجلوس قفوا”: كلمة قفوا تعني قفوا من الخطية، “طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ” (مز ١: ١)، فالوقوف علامة استعداد وانتظار.
٣- “إلى الشرق انظروا”: الشرق هو موطن الضوء ومصدره، ولذلك تُبنى الكنائس في اتجاه الشرق، ومن الشرق يأتي المسيح، “لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ” (مت ٢٤: ٢٧).
٤- ليلة أبو غالمسيس: تبدأ الصلاة في الليل والذي يْمثل العالم، وتنتهي مع ظهور النور، وهذا تعبير مُصغّر لـ “وننتظر قيامة الأموات”، ونقرأ في هذه الليلة سفر الرؤيا كاملًا للاستعداد للأبدية، “«أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ»” (يو ٨: ١٢).
٥- حياة السهر: فالسهر هو وسيلة تعليم وانتظار، ففي خدمة نصف الليل نقرأ مَثَل العذارى الحكيمات والجاهلات، والفرق بينهم هو استغلال فرصة الوقت، “فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ” (أف ٥: ١٥، ١٦).
٦- “يُعطى عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لمَنْ يتناول منه”: كلما نتقدم للتناول كأننا نتقدم نحو الأبدية، “مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ” (يو ٦: ٥٦).

وتناول قداسة البابا كيف نستعد للأبدية ونحن على أعتاب سنة قبطية جديدة، من خلال مراجعة النفس على أساس أربعة مبادئ، هي:
١- الأمانة: “كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ” (رؤ ٢: ١٠)، الأمانة في مختلف المجالات.
٢- المحبة: وتشمل: المسامحة ونسيان خطأ الآخر في حقي، “اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا” (١كو ١٣: ٨).
٣- الوقت: استغلال الوقت جيدًا في قراءة الإنجيل والحياة بالمبادئ الروحية، والاستفادة بالوقت في المجالات النافعة.
٤- خدمة الآخرين: التعبير عن محبة الآخرين بتقديم المساعدة وخدمتهم لإسعادهم.

وأوصى قداسته بقراءة الأصحاحين الرابع والعشرين من إنجيل معلمنا متى والثالث عشر من إنجيل معلمنا مرقس بروح الصلاة يوميًّا وحتى نهاية العام القبطي الحالي، وكذلك مراجعة النفس من خلال المبادئ الأربعة.

حكايات الشجرة المغروسة” (١١) .. الانتظار والإيمان عظة الأربعاء لقداسة البابا تواضروس الثاني

 3-9-2025

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد أمين.

نحن في نهاية الأيام الأخيرة من نهاية السنة القبطية في اخر شهر مسري غدًا الموافق 29 مسري وهو عيد للعذراء والبشارة والانجيل والقيامة ومن أجل ذلك نحن نصلي باللحن الفريحي لأنها نغمة الفرح. ثم بعد ذلك ايام النسي الصغيرة والتي تكون خمسة أيام.

والخميس المقبل سيكون عيد النيروز وهو رأس السنة القبطية. كل عام وانتم بخير سنة قبطية سعيدة على الجميع.

تأتي الكنيسة في آخر العام القبطي مثل هذه الأيام تركز في القداسات والعشيات على نقطتان هامتان:

  • مجئ السيد المسيح.
  • إدانة السيد المسيح للأموات والأحياء.

وهي تكوف فرصة لكل أحد منا أن يستمع لصوت الإنجيل وما يقوله على لسان بولس الرسول “لِذلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ».” (أف 5: 14). 

احذف هنا كلمات (الأموات) وضع مكانها كلمة (الخطايا) اي استقيذ  أيها من الغفلة وقم من الخطايا فيضيئ لك المسيح.

“فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ،مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ.” (أف 5: 15-16) ارجوكم ان تتذوقوا هذه الكلمات التي وردت في الأيات السابقة. فهي تعني انتبهوا لحياتكم.

سوف اقراء معكم آيات مختارة من إنجيل معلمنا متى البشير الاصحاح الرابع والعشرون وانجيل مرقس الاصحاح الثالث عشر، وهي الاصحاحات التي تتكلم عن مجئ السيد المسيح. وارجوا ان  نواظب على قراءة هذه القراءات إلى عيد النيروز.

11وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 12وَلِكَثْرَةِ ٱلْإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ ٱلْكَثِيرِينَ. 13وَلَكِنِ ٱلَّذِي يَصْبِرُ إِلَى ٱلْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ. 14وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هَذِهِ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلْأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي ٱلْمُنْتَهَى. (متى 24: 11- 14) 

أي المحبة التي في قلبي تبرد من كثرة المحبة التي للعالم وبالصبر نقتني الحياة.

 24لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا (متى24: 24). 

أي هناك من سيقلد المسيح وانبياء كذبة يفعلون أشياء كما لو كانت معجزات، حتى يضلوا ولو أمكن المختارين! تصور معي إنسان الله اختاره وهو يسير في الطريق الصحيح ثم يظهر اصحاب هذا الكذب لكي يحيد عن طريقه. وحين يحيد عن طريق المسيح يضل… 

34اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَا يَمْضِي هَذَا ٱلْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. 35اَلسَّمَاءُ وَٱلْأَرْضُ تَزُولَانِ وَلَكِنَّ كَلَامِي لَا يَزُولُ. (متى 24: 34- 35).

فكلمة المسيح في مكانها ومحلها وفي تأثيرها… ثم يأتي في اخر الاصحاح ويخبرنا:

 42«اِسْهَرُوا إِذًا لِأَنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ. 43وَٱعْلَمُوا هَذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ ٱلْبَيْتِ فِي أَيِّ هَزِيعٍ يَأْتِي ٱلسَّارِقُ، لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ. 44لِذَلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ. (متى 24: 42- 44). 

فإذا كان هناك شخص يعرف متى سيأتي السارق ليسرق بيته بالطبع لن ينام بل سيظل مستيقظًا كي يكون مستعدًا. 

بدأت منذ شهرين احكي لكم عن حكايات اسمها “حكايات الشجرة المغروسة” والمقصود هنا بالشجرة المغروسة اي الكنيسة. واليوم سوف احكي لكم حكاية “الانتظار والإيمان” وهي من قانون الإيمان. فنحن نقول في الجزء الأول من قانون الإيمان: أيضًا يأتي في مجده ليدين الأموات الذي ليس لملكه إنقضاء. 

وفي اخر جزء من قانون الإيمان نقول: وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي آمين. اريدكم ان تنتبهوا معي إلى هذين المقطعين… 

(أيضًا يأتي في مجده) والمقصود هنا المجئ الثاني. ففي المجئ الثاني نحن نؤمن أن المسيح سيأتي ثانية. ولماذا هنا نسميه المجئ الثاني؟ لأن المجئ الأول حين جاء المسيح وقت التجسد. 

ولماذا ايضًا يأتي المسيح في المجئ الثاني؟ ليدين الأحياء والأموات. 

بعض الطوائف الغربية غيرت في هذه المفاهيم لكننا بالطبع لا نؤمن بها. وأحيانًا يسمونها (المُلك الألفي) وكأن المسيح سيأتي حسب مفاهيمهم ليملك ألف سنة، وبالطبع كل هذا الكلام لا نؤمن به نحن. فالمسيح ملك من يوم ما صلب على خشبة الصليب “قُولُوا بَيْنَ الأُمَمِ: «الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ. أَيْضًا تَثَبَّتَتِ الْمَسْكُونَةُ فَلاَ تَتَزَعْزَعُ. يَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاسْتِقَامَةِ».” (مز96: 10).

أيضًا يأتي في مجده … فالمسيح سوف يأتي … لكن في مجيئه الأول قد أخلى ذاته من أجلنا لذلك ولد في مذود وبلد فقير وقرية مغمورة… ووسط البرد في سقيع الليل… 

لكن المجئ الثاني هو مجئ العظمة. فمجئ المسيح الثاني يأتي كي ما نرى الديان العادل لكل الأرض. (يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء).

إذن ماذا علينا نحن أن نفعل؟ 

نقول في قانون الإيمان: وننتظر قيامة الأموات (أي الذين سبقونا إلى السماء) وحياة الدهر الآتي … وليس لمللكه انقضاء (أي الأبدية)…   

ولكن لماذا ننتظر قيامة الأموات؟ لماذا ننتظر حياة الدهر الآتي؟ 

  1. لأن المسيح قام:

وقيامة المسيح هي عربون قيامتنا. فنحن تنتهي حياتنا على الأرض لكن سنقوم أيضًا في اليوم الاخير أمام المسيح الديان.

“وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ،” (1 كو 15: 14).

 وأيضاً في رسالة كولوسي “وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.” (1 كو 15: 20).

  • لأن الموت صار عبورًا للأبدية:

فهذا هو فكرنا في الكنيسة وفي مسيحيتنا. (ليس موًت لعبيدك بل هو انتقال) اي انتقال من مكان إلى مكان.

“لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ.” (عب 13: 14). أي انه هنا على الأرض الحكاية مؤقتة. ولأجل ذلك في قداس الكنيسة من مسؤليتنا تقول لنا في ختام الكاثيليكون (لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم)  فهذا ليس كلام مسترسل نقوله إنما هي رسالة لك.

لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم… إذن ماذا نحب؟ نحب السماء، فحياتنا هي في السماء.

لأجل ذلك صار الموت عبورًا لا نهاية. فهذا في إيماننا وفي عقيدتنا. 

  • لأن الله خلقنا للأبدية:

أتظن ان الله يريد هلكنا؟! أبدًأ… انما هو منتظر كل شخص فينا وصنع وجهز مكان لكل شخص فينا في السماء وهو النصيب السماوي. 

فوجودك ووجودك على الأرض هو استعداد لهذا المكان المُعد لنا. كما لو اقول لك انك سوف تأخذ هذه المكافأة فانت في الحال تجتهد كي تحصل على هذه المكافأة.

ونحن نفعل نفس الأمر في جهادنا وصلواتنا وأصوامنا … قراءة الإنجيل … والقراءات الروحية … المطانيات … أصوام انقطاعية … تأملات … خلوات … 

ولماذا كل هذا؟ لأن النصيب الكبير… لأن نصيب السماء كبير. وكي ما تستحق هذا النصيب السماوي.

الله لم يخلق الإنسان للموت بل للحياة. آدم جلب الفساد للعالم لكن المسيح اعاد لنا وعد الأبدية  “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 3: 16). 

ولماذا هنا ننتظر قيامة الأموات؟ لأجل المسيح الديان، لأنه سيجيئ يفصل بين الأبرار وبين الأشرار. ويُكرم الإنسان البار الذي عاش في البر طول حياته، والأشرار يقول عنهم عبارة صعبة “فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!” (مت 7: 23).

وهناك آية جميلة “لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.” (2 كو 5: 10). فلا يوجد شئ منسي قدام كرسي الله.

والآن دعني اخبرك كيف تعيش الكنيسة (الشجرة المغروسة) هذا الكلام؟

  1. ففي أول صلوات كل قداس يقول: (قبلوا بعضكم بعضًا بقبلًة مقدسة) القبلة المقدسة .. جميعنا نقوم بها الرجال مع الرجال والنساء مع النساء… 

انتبه الى هذا الطقس الجميل “قبلوا بعضكم بعضًا” اي اجعل قلبك صافي الآن … لأنني لا اعرف متى ستنتهي الحياة!  فمن فضلك من يقف بجوارك يمثل العالم كله في تلك اللحظة، فأنا اقوم بقبلة المصالحة والسلامة مع الشخص الواقف بجواري كأني اصطلح مع كل أحد.

هل تعتقد من يخاصم يدخل السماء؟! كيف يدخل السماء؟!

هل تعتقد الشخص الذي يعيش في عناد يدخل السماء؟! والذي يعيش في حياة الخطية؟! المنطق يقول لا… وليس هناك فرصة حين يقف الشخص أمام الله بعد ذلك أن يبرر تلك الأفعال…

فالكنيسة تعطيك فرصة في كل قداس أن تتصالح مع كل أحد، في صورة الشخص الواقف بجوارك. وقد يكون من يقف بجواري أنا لا اعرفه لكن هو في نفس الوقت يمثل العالم كله. 

وتعبير (القبلة) هنا تعبير سامي وراقي.

وهكذا هي حكاية الشجرة (ننتظر قيامة الأموات).

فهو يقول لك: استعد. لأن الحكاية هي حكاية الانتظار والإيمان، فأنت هكذا تنتظر بطريقة صحيحة.

  • في القداس الالهي يقول الشماس (أيها الجلوس قفوا) وهنا (قفوا) لا تعني ان الشخص يكون في حالة جلوس ثم يقوم، فالوضع الجسدي ليس هو المهم أمام ربنا. لكن (قفوا) هنا تعني: قفوا من الخطية. فالوقوف علامة استعداد وعلامة انتظار “طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.” (مز 1: 1). فقف ولا تجلس في الشر ولا تكن مستكينًا في حالة الشر او الخطية… ولا تترك نفسك… بل قل وننتظر قيامة الأموات فهي ليست كلمات ننطقها … بل هي الانتظار والإيمان هنا.
  • في القداس الالهي يقول الشماس (وإلى الشرق انظروا) وكنائسنا من تقليدها أنها تبنى في جهة الشرق. فلماذا الشرق؟

لأن الشرق هو موطن النور. ونحن في الكنيسة يكون هناك طاقة زجاج يدخل منها النور… لأن الشرق مصدر النور ومن الشرق يأتي المسيح.

“لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ.” (مت 24: 27). 

فنحن في حالة انتظار لمجيئ المسيح، فقد يجيئ الآن وقد يجيئ في نصف الليل.

  • في ليلة ابو غلمسيس… فنحن نصوم الصيام الكبير ويأتي يوم الجمعة الكبيرة بالزخم الكبير ونذهب بعدها إلى البيت ساعتين أو ثلاثة ثم نرجع مرة اخرى إلى الكنيسة من نصف الليل ونصلي طيلة الليل ثم نخرج من الكنيسة في النور (مع شروق الصباح).

فالليل الذي بدأنا به الصلاة يمثل العالم. وفي هذا الليل نقرأ سفر الرؤيا (ابو غلمسيس: أي الرؤيا). ويسمون سفر الرؤيا بسفر الأبدية، ونصلي أيضًا قداس سبت النور من آخر الليل ونخرج والدنيا منيرة والشمس مشرقة، وهذا تعبير مصغر عن (ننتظر قيامة الأموات).  

فنحن نقرأ سفر الرؤيا مرة واحدة في السنة وفي هذه الليلة نحن نقرأه في الليل بالكامل وتضمن معه أيضًا مجموعة من الالحان الكنسية وذلك استعدادًا للأبدية.
 “اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ.” (إش 9: 2).

ويقول لنا أيضًا السيد المسيح “«أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ».” (يو 8: 12). 

كل هذه الأشياء تقوم بها الكنيسة (الشجرة المغروسة) لأجل أن جميعنا نعيش حكاية الانتظار والإيمان.

فحين تصلي قانون الإيمان (أيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي آمين…) فتصليه من قلبك وتعيشوا في حياتك أيضًا من خلال طقس الكنيسة الجميل.

  • الكنيسة تحب السهر (في شهر كيهك… في أعياد القديسين… في تذكارات السيدة العذراء…) والسهر هو وسيلة تعليم وانتظار . والأكثر من ذلك أن الكنيسة في كل يوم تعلمنا في صلاة نصف الليل الخدمة الأولى نقرأ بها إنجيل العذرارى الحكيمات والعذرارى الجاهلات.  

وانتبه هنا “فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ،” (أف 5: 15). ولا تظن ان كلمة حكيمات هنا تعني متعلمين تعليم عالي والجاهلات تعليم محدود، لكن الفرق بين العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات هو استغلال الفرصة والوقت.

والسلوك بالتدقيق يعني بالدقة والدقيقة أيضًا  “مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ.” (أف5: 16).  فهناك شخص يسمح أن يسرق وقته مثل من يجلس أمام شاشات الموبيل والتلفزيون والنت… فوقت الإنسان يُسرق منه.. 

انتبه معذرة ان تكون لا جاهلًا ولا تحترس على عمرك ووقتك… فنحن لا نعلم ماذا يحدث بالغد  

فنحن نقرأ مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات نقرأه في الأجبية كل يوم إلى آخر كلمة به وهي “اسهروا”. وأيضًا في هذا المثل هناك عبارة تجعل قلب الإنسان يرتجف حين جاء العذرارى الجاهلات يقرعون على الباب وقالوا: “مِنْ بَعْدِ مَا يَكُونُ رَبُّ الْبَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَابْتَدَأْتُمْ تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ الْبَابَ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! افْتَحْ لَنَا. يُجِيبُ، وَيَقُولُ لَكُمْ: لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ!” (لو 13: 25). كانت الإجابة: لا أعرفكم… ربنا لا يسمح أن نسمع تلك الكلمات أبدًا…

من أجل ذلك ينتهي المثل بكلمة “اسهروا” وهي تعني: اصبروا وانتظروا، أي كونوا مستعدين.

  • عظيمة كنيستنا فنحن نتذوق تلك الأبدية في اخر القداس الالهي في جزء الذي نسميه (الاعتراف) وهو اخر جزء يصليه ابونا الكاهن يقول: “يعطى عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه”.  أي وأنت في القداس بعد حضورك كل صلواته وطقسه وفي نهايته يقوم ابونا بتلخيص الحكاية لنا جميعًا وينبهنا أننا هنا على أعتاب الأبدية “وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ».” (لو 17: 21). فنصلي: ويعطى عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه. فكأن كل مرة اتناول فأنا أتقدم خطوة نحو الأبدية، وأيش بهذه الأبدية سنة وراء سنة وهكذا… 

“مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،” (يو 6: 54). 

فكيف إذا نستعد لتلك الأبدية؟ ونحن على اعتاب عيد النيروز كما ذكرنا ونحن على اعتاب سنة جدية والكنيسة تخبرنا “بارك اكليل هذه السنة بصلاحك يارب” كي ما نبدأ بداية جيدة وهي فرصة كي ما تراجع نفسك…

وأنا احبك ان تراجعك نفسك على بعض المبادئ الصغيرة هذه:

  1. مبدأ الأمانة:

“كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ.” (رؤ 2: 10). فإذا كنت مثلًا تلميذاً في الدراسة فأمانتك هنا تكون في الدراسة. وإذا كنت طالبًا في الجامعة فأمنتك تكون في دراستك في الجامعة. وإذا كنت تعمل فأمانتك في عملك. وإذا أيضًا كنت في المنزل (أسرة زوج وزوجة وأولاد وبنات) أمانتك تكون في الأسرة. إذا كنت في الخدمة أمانتك تكون في الخدمة… اذا كنت في المجتمع أمانتك تكون في المجتمع. فالآية واضحة جداً في الأمانة. لأن الأمانة هي شكل من أشكال الاستعداد والانتظار.

  • مبدأ المحبة:

هل محبتك حاضرة؟ هل محبتك صافية؟ أم هي محبة شكلية! أم ظاهرية! أم هي محبة الكلام! ما شكل محبتك؟ 

فالمحبة تعني أمرين، فحين اقول لك (انني احبك) فهي تعني أمرين: 
الامر الأول: أني اسامحك اذا صدر منك خطأ.

ألامر الثاني: أنني انسى ما صنعته من خطأ. 

فهي انني استطيع أن اسامح واستطيع ايضًا ان انسى. فهناك من يقول انني اسامح لكني لا استطيع ان انسى… فهي هنا ليست محبة… “اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا.” (1 كو 13: 8). 

فكل ما تبنيه على أساس محبة حقيقية لا يمكن أن يقع أو تضيع، قد يمكن أن تُجرح لكنها لا تفشل أبدًا فالمحبة لا تسقط أبداً لسبب بسيط لأن “الله محبة” الله لا يسقط ابدًأ فالمحبة لا تسقط أبدًا.

  • مبدأ الوقت:

وكما ذكرت من قبل احترس ان تجعل وقتك يضيع في اللا معنى. وراجع نفسك هل إنجيلك حاضرًا أمامك وتقرأ فيه؟ تحفظ منه؟ تتحدث به؟ وماذا عن المعاني الروحية التي في حياتك؟

والوقت هو أغلى شئ وجميعناً نأخذ 24 ساعة بالتساوي بدون أثتثناء. ولكن هنا الشطارة في استخدام ال 24 ساعة.

فهناك وقت متساوي ما بيننا فنحن ننام حوالي 7 ساعات او 8 ساعات وهناك وقت نستغله في العمل او الدراسة. يتبقى 8 ساعات خاصين بك فكيف تستخدمهم؟ فهناك من يجلس على الانترنت مدة تصل إلى 6 ساعات! وهناك من يلعب الرياضة لمدة تصل 6 ساعات! فأين مثلًا وقت الأسرة؟! وأين وقت العبادة؟! وأين وقت الخدمة؟! وأين وقت القراءة؟! وأين وقت العناية الشخصية بصحتك؟!  

فكيف إذن نستغل الوقت جيدًأ؟.

  • مبدأ الخدمة:

وهي كيفية التعبير عن محبتي للآخرين،  وكيف يمكن أن اساعد واخدم الآخرين. فقد يكون عن طريق مكالمة تليفونية أو زيارة افتقاد أو هدية أو تقديم خدمة البيها له. 

فكيف تفرح من حولك من خلال خدمتك. وخدمتك هي بإسم المسيح، إنسان مجروح تزوره وتقف بجانبه وقد يكون هناك شخص متعب فتواسيه. وهكذا…

من فضلك أقرأ اصحاح متى 24 ومرقس 13. كل يوم خلال هذا الأسبوع، وأقرأه بروح الصلاة.

وأيضًا من فضلك كي تستعد للأبدية راجع نفسك في الأربع مبادئ التي ذكرناها (مبدأ الأمانة – مبدأ المحبة – مبدأ الوقت واستخدامه – مبدأ خدمة الآخرين.)

أيضًا نصلي “يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء” ننتظر مجيئ المسيح الثاني لأنه هو الديان فهو يأتي في مجده.

والنقطة الأخيرة “وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي آمين” وهي حكاية الانتظار والإيمان. ونحن نصليها في قانون الإيمان وهي ليست مجرد كلام لكننا نصليها بالفعل بالطقوس الجميلة التي في كنيستنا وبالاستعداد للأبدية.

كل سنة وأنتم طيبين وعيد النيروز عيد مبارك لنا جميعًا. 

لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين.

This page is also available in: English

Download PDF
DSC_4582
DSC_4633
DSC_4918
DSC_5029
DSC_5081
DSC_5359
DSC_5395
DSC_5416

أحدث الأخبار

قداسة البابا تواضروس الثاني: الكنيسة مكان يساهم في خدمة الوطن وإعداد المواطن الصالح

قداسة البابا تواضروس الثاني: الكنيسة مكان يساهم في خدمة الوطن...

سلسلة "قوانين روحية للحياة" (٢).. "قانون التلمذة" في اجتماع الاربعاء

سلسلة "قوانين روحية للحياة" (٢).. "قانون التلمذة" في اجتماع الاربعاء

قداسة البابا تواضروس الثاني يزور مستشفى بهية المتخصصة في علاج سرطان الثدي والدعم النفسي

قداسة البابا تواضروس الثاني يزور مستشفى بهية المتخصصة في علاج...

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye