صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم السبت القداس الإلهي في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بكفر الدوار التابعة لإيبارشية البحيرة وذلك في مناسبة مرور خمسين عامًا على نوال القمص رويس عزيز كاهن الكنيسة ذاتها، نعمة الكهنوت، (٥ سبتمبر ١٩٧٥ – ٥ سبتمبر ٢٠٢٥).
وفي مستهل عظة القداس هنأ قداسة البابا القمص رويس عزيز الذي تربطه علاقة بقداسته من ما يقرب من ستين عامًا، متذكرًا بالخير المتنيح الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، الذي سيم الأب المحتفل به بيده كاهنًا.
وتناول قداسته أركان الخدمة الثلاثة التي تجعلها خدمة حسب مشيئة الله، وهي:
١- المحبة: وأساس محبتنا هو محبة الله الذي أحبنا أولاً، ومحبة الله لنا هي المحبة الباذلة (الأغابي) التي لا تطلب ما لنفسها. وهو ما ينتظره المسيح من الخادم: أتحبني؟! وهذا يأتي من خلال ارتباطنا بكلمة الله. والمحبة هي التي تجعلني أقبل أخي وأستره وهي العنصر الرئيسي الذي سنقف بها أمام الله يوم الدينونة.
٢- الأمانة: في الفكر والقول والفعل، والأمانة نعيش بها طوال الحياة وفي كل شئ، في الكبيرة وفي الصغيرة.
٣- الرعاية: وتشمل الخدمة والتعليم وكافة الأنشطة، وهي لا تنجح إن لم يكن هناك محبة وأمانة، لأنهما المنطلق الأساسي للرعاية.
ولفت قداسة البابا إلى أن كل هذه الصفات رأيناها في أبونا رويس عزيز.
وقال قداسته: “أنا تلميذ لأبونا رويس، كان يفتقدنا في المنزل كل يوم أربعاء، وبعدها صرنا نخدم تحت يده في كنيسة الملاك بدمنهور، ولا أنسى اجتماعات الخدمة التي كان يعقدها لنا وتعلمنا من صمته أكثر من كلامه، ومن حياة التدقيق الشديد التي كان يعيشها في كل شئ. وتأثرنا بأنه سيتركنا بسبب سيامته في كفر الدوار”.
وعن خدمة القمص رويس في كفر الدوار قال: “لقد جعل من هذه الكنيسة صورة لامعة في الخدمة، صورة جميلة بين كل كنائس البحيرة، نتذكر هذا المشوار الطويل الذي كان مليئًا بالمحبة والأمانة والرعاية”
وأضاف: “الله من نعمه الكثيرة يعطينا هدايا في صورة أشخاص، رعاة يخدمون بالروح والحق ويقدمون لنا نموذجًا نتعلم منه”.
واختتم: “كل سنة وقدسك طيب، الله يمنحك بركة الصحة والعمر الطويل ونفرح بثمار خدمتك”.
ويبلغ القمص رويس عزيز من العمر ٩٢ سنة وتمت سيامته يوم ٥ سبتمبر ١٩٧٥ كاهنًا على كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بكفر الدوار، بيد المتنيح الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وهو شقيق المتنيح الأنبا أندراوس أسقف دمياط وكفر الشيخ والبراري الأسبق، والمتنيح القمص أنطونيوس عزيز وكيل عام مطرانية البحيرة السابق.















عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس اليوبيل الذهبي لرسامة القمص رويس عزيز
انجيل هذا الصباح يتحدث عن مقابلة للسيد المسيح مع بطرس والتلاميذ بعد القيامة ، وفى هذة المقابلة وضع السيد المسيح اساس الخدمة فى ثلاث اركان
والقصة تبدا مع بطرس الذى سقط فى الانكار وقت الصليب وفقد رجاؤه وعاد الى مهنته الاولى كصائد سمك ، ثم فكر انه لم يعد تلنيذ للمسيح ، لكن المسيح صنع معجزة صيد ١٥٣ وكان بطرس ، مع التلاميذ ثم بدا السيد المسيح يسأله ، بطرس اتحبنى ؟
هو سؤال شخصى وخاص ومفاجى ويرد بطرس ، نعم يا رب انت تعلم انى احبك ، ويكرر السيد المسيح السؤال مرتين بنفس الكبمة والتساؤل والتخصيص ، وفى المرة الثالثة اجاب بطرس بتاكيد ، انت تعلم يا رب انى احبك بتأكيد ، فقال له السيد المسيح ارعى خرافى
ما هذة الاركان الثلاثة ، التى وضعها المسيح لتكون اساس للخدمة ، بداية الطريق بالمحبة ونهاية الطريق بالرعاية وبينهما خط طويل يسمى الامانة
لذا اركان الخدمة لاى خادم تبدا بالمحبة ويسلك بالامانة ويعيش بالرعاية .
المحبة هى المنطلق الاول لان المسيح احبنا اولا ، ومكتوب ” نحن نحبة بانه هو احبنا اولا ، ” هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له حياة ابدية “
وعمل الانسان الذى يريد ان يخدم بالمحبة الحقيقية ، وهى لا تطلب شيئا لذاتها وصادقة من الاعماق ، ليست محبة شكليه ، فالمسيح يطلب ان يمتلا قلبك بالمحبة ، هل علاقة المحبة علاقة حقيقية ، والمصدر الرئيسى للمحبة هى كلمة الله ، فعندما يعيش الانسان على الدوام بكلمة الله ، يمتلا بالمحبة ، فالمحبة الحقيقية هى محبة المسيح التى تملا قلب الانسان ” محبة المسيح انسكبت فى قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا “
المحبة التى تجعلنى اقبل واستر على اخى ، وسيقف كل انسان امام الله يسأله عن مقدار المحبة التى يحملها فى قلبه ، فيوم الدينونه هو يوم فتح القلوب واظهار ما فيها ، وما بداخل القلب هو ما يظهر .
المحبة هى المنطلق وهى قاعدة العمل.
المبدء الثانى هى الامانة :
” كن امينا الى الموت فساعطيك اكليل الحياة ” والى الموت تعنى خط الحياة كله ، كن امينا وانت صغير وعندما تكبر ، كن امينا فى الظاهر وفى الخفاء ، كن امين فى كل شئ صغير او كبير ، كن امين فى المسؤلية ، انها امانة الانسان فهى عنصر رئيسى فى حياة الانسان ” ومن يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص “
المبدء الثالث فهو الرعاية :
فالله يستخدم الانسان لكى ما يرعى ، قد يرعى اسرته المحدودة، او يرعى محتمعة الصغير او كنيسته او البشرية ، ولكنها لا تنجح ولا تأتى بثمر ان لم يسبقها ، المحبة والامانة
هذة الثلاثة نحدها فى ابونا رويس ، انا تلميذ لابونا رويس ولا انسي ابدا ذكرياتى معه عندما كان يفتقدنى فى البيت مع اختى ويسال عنا كل يوم اربعاء لان الخدمة يوم الخميس ، وكنا نتشقى طول الاسبوع ماعدا الاربعاء لكى ما عندما يسال عنا تكون الاحابة مرضية
وسنه ٧٥ حاضرة فى ذهنى كأنها امس ، فهى سنة تخرجى وكنا ٦ خدام نتخرج واقام انبا باخوميوس حفلة تخرج صغيرة لاول مرة وكانت يوم ٦ يوليو عام ٧٥ ، واتذكر كل اجتماعات الخدمة التى كان يخدمنا فيها ابونا رويس ، وكيف كنا نتعلم منه فى الصمت اكثر من الكلام ، وتعلمت منه الدقة والنظام الشديد مهما كان الشئ صغير او كبير ، برغم ما كانت علية الخدمة فى محدوديتها فى كنيسة الملاك دمنهور ،
وفاكر عندنا علمت انه سوف يرسم فى كنيسة الملاك كفر الدوار وكنا نتربى على يده وكانت مفاجاة لنا ، وكان مؤثر فينا جدااا ، وكنت حاضر يوم رسامته ، انها ذكريات جميلة وقد جعل من هذة الكنيسة صوره لامعة فى انشطتها ، بين كل كنائس البحيرة ، انها ذكريات جميلة ونحن نحتفل باليوبيل الذهبى لابونا الحبيب ونتذكر هذا المشوار الممتلى محبة وامانه ورعاية .
اننا نقف امام الله ونشكره لان نعم الله قد تكون فى صوره اشخاص ، رعاه احباء يخدمون بالروح والحق ويقدمون صورة المسيح الجميلة
بنقولك يا ابونا كل سنه وقدسك طيبوكل يوبيل وقدسك طيب وربنا يديك الصحة والعمر الطويل وتفرح باولادك وشعبك ، وبكل من تخرج على يدك ، ونفرح بأبوتك لنا وعملك الجميل وصورتك الحلوة فى وسطنا ، ربنا يديك الصحة وعقبال اليوبيل الماسي والمئوى ودايما فى اعياد وافراح .
This page is also available in:
English


