دشن قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بقرية رزقة الدير التابعة لإيبارشية الدير المحرق، بمشاركة ٢٠ من الآباء المطارنة والأساقفة.
كان قداسته قد وصل الدير المحرق في ساعة متأخرة من مساء أمس، في إطار زيارته الرعوية لمحافظة أسيوط التي بدأها أمس بزيارة إيبارشية ديروط وصنبو، واستقبله نيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير ومجمع رهبانه، بالألحان، على بوابة الدير التاريخية المعروفة باسم “بوابة البطريرك” والتي لا تفتح سوى لاستقبال البابا البطريرك. وتوجه مباشرة إلى الكنيسة الأثرية حيث صلى الشكر.
وفي صباح اليوم تحرك موكب قداسة البابا إلى قرية رزقة الدير المحرق، وهي ثاني محطات زيارته الرعوية لأسيوط، وقدم طفلان باقة ورد لقداسته وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية، ثم دخل إلى الكنيسة وسط ألحان خورس الشمامسة وزغاريد النساء وكلمات الترحاب المشحونة بمشاعر المحبة من الرجال.
وبدأت صلوات التدشين، حيث تم تدشين ثلاثة مذابح في الكنيسة الرئيسية أولها على اسم القديس مار مرقس الرسول، وثانيها (البحري) على اسم الشهيد مار مينا، والمذبح القبلي على اسم القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا. ودُشِن ثلاثة مذابح أخرى في الكنيسة الكائنة في الطابق السفلي، المذبح الرئيس دُشِن على اسم السيدة العذراء مريم والدة الإله، والمذبح البحري على اسم الشهيد أبي سيفين والمذبح القبلي على اسم القديسة مهرائيل، كما تم تدشين أيقونات حضن الآب (البانطوكراتور) بالمذابح الستة وكافة أيقونات الكنيستين.
وفي عظة القداس قال قداسة البابا: “نسعد في هذا اليوم بتدشين هذه الكنيسة الجميلة، وتزداد فرحتنا بوجود السيد المحافظ اللواء الدكتور هشام أبو النصر، ومجيئه علامة على محبته واهتمامه الذي يمتد إلى كل ربوع محافظة أسيوط، ودليل عملي على المشاعر الطيبة التي نعيشها معًا في مصر”
وأضاف: “الكنيسة بوصفها ركن من أركان الوطن لها مسؤوليتان: إعداد المواطن الصالح وإعداد الإنسان لملكوت السموات، وعليه فإن بناء كنيسة أمر يساهم في خدمة الوطن، ولا سيما أن الكنيسة هي أقدم كيان شعبي يشهد له التاريخ بالخدمة والمحبة والعطاء.”
ولفت قداسة البابا إلى ثلاثة أمور تميز الكنيسة المدشنة اليوم، واتخذها قداسته موضوعًا لتأمله، وهي:
١- أنها كنيسة متسعة: والقصد هنا ليس مجرد اتساع المكان وإنما القلب المتسع بالمحبة للأسرة وللمجتمع وللجميع، وحينما تدخل الكنيسة المتسعة تذكر إن قلبك يجب أن يكون متسعًا.
٢- أنها كنيسة ذات سقف عالٍ: والعلو تعبير عن الإنسان المصلي، الإنسان الذي يرفع قلبه بالصلاة دائمًا، لذا نحن في صلواتنا نبدأ دائمًا بصلاة الشكر، نشكر الله على كل حال وفي كل حال ومن أجل كل حال، وحينما ترى السقف العالي تتذكر إنك يجب أن ترفع قلبك إلى الله دائمًا بالصلاة.
٣- أنها كنيسة جميلة في كل تفاصيلها: وهي دعوة لحياة جميلة ونفس جميلة
وما يجعل النفس جميلة هي التوبة التي تجعل قلب الإنسان نقي يعاين الله.
ورحب نيافة الأنبا بيجول بقداسة البابا وبالسيد المحافظ، ودعاه لإلقاء كلمة أعرب فيها عن بالغ سعادته بزيارة قداسة البابا لمحافظة أسيوط، مثمنًا دور قداسته الوطني مؤكدًا أن مصر ستظل قوية بتكاتف شعبها معًا وبالالتفاف حول قيادتنا الحكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي لفتة طيبة قدم اللواء المحافظ هدية تذكارية لقداسة البابا عبارة عن أيقونة للعائلة المقدسة بريشة أحد أبناء أسيوط يدعى مصطفى. بينما قدم له قداسته ولقيادات المحافظة هدايا تذكارية.
وتعد قرية رزقة الدير المحرق إيبارشية يرعاها نيافة الأنبا بيجول، وتخدم حوالي ١٦ ألف نسمة من الأقباط الأرثوذكس، وتضم كنيستين إلى جانب كاتدرائية القديس مار مرقس، المؤسسة عام ٢٠٠٥ وبدأت الصلاة بها عام ٢٠٠٧. وتبلغ مساحتها الإجمالية ٤٢٠٠ متر مربع. وتحوي بالإضافة إلى الكنيسة الرئيسية ثلاث كنائس أخرى، ومبنى إداريًّا وخدميًّا تبلغ مساحته ٧٠٠ مترًا مربعًا.
















هذا يوم مفرح فى هذا الصباح المبارك على اسم
القديس مارمرقس الرسول الذى جاء الى مصر مبشرا بالمسيحية ويزيدنا فرحنا حضور السيد المحافظ الذى يخدم ويتكلم عن خدمته الجميع .
ونحن نحتفل بتدشين هذة الكنيسة التى هى ركن من اركان المجتمع المصرى وهى لها هدفين :
١- اعداد المواطن الصالح للحياة على الارض، فهى تخدم الوطن من خلال انشاء انسان صالح امين يخدم وطنه ، فهى جزءمن هذا الوطن منذ تاسست فى القرن الاول الميلادى وعلى هذا الاساس فان الكنيسة القبطية الارثوذكسية هى اقدم كيان شعبى على ارض مصر ، وهذا الكيان يشهد له التاريخ بالوطنية وبالمحبة وبالخدمة وبالامانة .
٢- اعداد الانسان ليكون له نصيب فى ملكوت السماوات
وعندما ندشن كنيسة جديدة ليس ابمقصود الطوب والزلط والمبنى ، انما المقصود نفوس المؤمنين ، وكنيستكم فيها ثلاث صفات اود ان اتحدث واشرح معناها :
١- انها كثيرة كبيرة :
لذا كل من يدخل فيها يملك قلب كبير ، ولا يملك هذا القلب سوا بالمحبة ، فالذى يحمل قلب كبير يستطيع ان يحتوى ويشمل الجميع ، لا يستطيع انسان ان يقول انه يحب الله وهو لا يحب اخاه الذى يراه ،
فالله لا اراه بعينى ولكن اخى اراه بعينى ، مهم ان تحمل قلب متسع للجميع ، ليس لاجل المجتمع بل ايضا فى بيتك وعملك وجيرانك وعلاقاتك مع الجميع.
٢- كنيسة عالية :
العلو تعبير عن الانسان المصلى ، يرفع قلبه بالصلوات على الدوام ، والانسان هو الكائن الوحيد المصلى ، فهو له صله بالله خالقه ، الله الذى اعطاه نسمه حياه واوجد هذا الكون ويعطينا نعمه اليومية ، لذا تعلمتا الكنيسة ان نبدا صلواتنا بالشكر ، ليزيد الله نعمه علينا اكثر واكثر ، والعلو فى الكنيسة ليس عمل هندسي لكن ليكن لدينا اخساس ان صلواتنا يجب ان ترتفع الى السماء .
فنحن نستمد القوة من الله فى حياتنا والمجتمع .
٣- كنيسة جميلة :
وهى دعوة ليكون كلنا منا له حياة جميلة والذى يجمل الحياة بالحقيقة هو توبة الانسان الدائمة ليكون قلب الانسان نقى لكى عندما يقف امام الله يقدم قلبه ، فالقلب لا يراه الا الله ، فى يوم الدينونه سنقف امام الله ونقدم قلوبنا لله ، فان كان قلبك نقى تقف فرحا وان كان غير ذلك فالخجل والعار سيشملانك فى حياتك واخرتك .
جمالك الداخلى بالتوبة الحقيقية .
اشكر نيافة انبا بيجول اسقف ورئيس الدير وانتذكر بكل محبة واقدير نيافة انبا ساويرس الاسقف السابق للدير الذى بدا هذا المشروع الكبير ليكتمل الان
ربنا يديم علينا السلام والمحبة والحياة التى ترضى الله .لالهنا كل مجد وكرامة من الان والى الابد امين .
This page is also available in:
English


