رقد في الرب بشيخوخة صالحة منذ قليل نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس مطران جنوب إفريقيا، بعد صراع مع المرض، عن عمر تجاوز ٨٩ عامًا، قضى منها قرابة خمسين في الخدمة الأسقفية.
وُلِد مثلث الرحمات في القاهرة، في ٤ سبتمبر ١٩٣٦، وخدم في منطقة الفجالة، وقرى أبو زعبل، ومنذ عام ١٩٦٦ بدأت علاقته بالخدمة في الدول الإفريقية، حيث خدم في أسمرة (عاصمة إريتريا)، ثم في دير برهان بمحافظة شوا لسنوات، كما كان مندوبًا للكنيسة القبطية في المؤتمرات الإفريقية.
ترهب بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون في عام ١٩٧٥، ثم سيم أسقفًا عامًّا لشؤون إفريقيا في ١٣ يونيو ١٩٧٦ بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث، ورُسِم مطرانًا لجنوب إفريقيا بيد قداسة البابا تواضروس الثاني في ٩ يونيو ٢٠١٩.
“إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ، وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ” (رو ١٠: ١٨)
قداسة البابا تواضروس الثاني والمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يودعون على رجاء القيامة المطران الجليل مثلث الرحمات نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس مطران إيبارشية جنوب إفريقيا، الذي رقد في الرب بشيخوخة صالحة اليوم عن عمر مديد بلغ أكثر من ٨٩ سنة، عاش منها ما يقرب من نصف قرن أبًا وراعيًا صالحًا لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القارة الإفريقية وكرز في أرجاءها شرقًا وغربًا، شمالاً وجنوبًا، حاملاً اسم المسيح ونعمته وعراقة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وغناها، وذلك خلال فترة خدمته أسقفًا عامًّا لشؤون إفريقيا وإيبارشية جنوب إفريقيا بل وقبل أسقفيته.
لقد كرس نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس نفسه للرب بكل حب طوال حياته منذ سنوات الشباب الأولى، في أماكن وظروف عديدة لم تطفئ محبته ولا حرارة خدمته، من القاهرة إلى أقصى جنوب القارة.
نثق أنه استراح من أتعاب الجسد وأنه يتهلل الآن في نياحٍ وراحةٍ في فردوس النعيم.
خالص العزاء لمجمع كهنة إيبارشيته وشعبها، ولكل أبنائه ومحبيه.
السبت ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥م.. ١٥ بابة ١٧٤٢ش.
This page is also available in:
English


