• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye
  • Home
  • >
  • مناسبات كنسية
  • >
  • قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون

قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون

أبريل 3, 2026
DSC_2461

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم صلوات قداس جمعة ختام الصوم في الكاتدرائية الكبرى بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون بمشاركة نيافة الأنبا أغابيوس اسقف ورئيس الدير، ومجمع رهبانه، إلى جانب أبناء الكنيسة من زوار الدير.

اشتملت صلوات جمعة ختام الصوم وفقًا للطقس القبطي المعمول به على صلاة القنديل (سر مسحة المرضى).

وفي عظة القداس أشار قداسة البابا إلى أننا نختتم اليوم الصوم الذى بدأ منذ ٤٧ يومًا، وهو صوم الأربعين يومًا المقدسة مضافًا إليها أسبوع الاستعداد.

وأوضح أن الكنيسة في هذا اليوم تقيم طقسًا يتكرر مرة واحدة في العام، وإن كان يمكن ممارسته في أي وقت من السنة، وهو طقس سر مسحة المرضى “القنديل العام” لأنه فيه ننير ٧ شمعات قناديل للسبع صلوات.

وأضاف: “الكنيسة تمارس هذا السر من أجل أمراض نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا ليشفيها الله، وفيه يتم الرشم بالزيت المقدس لتعلمنا الكنيسه أن ندخل أسبوع الآلام ونحن أصحاء وأنقياء وأحباء بعد فتره الصوم الكبير (فترة التوبة) فندخله ونعيشه بكل مشاعرنا”

وعن أسبوع الآلام قال قداسته: “هو أحداث من الماضي نعيشها في الحاضر، هي أحداث خلاص المسيح الذي تم على الصليب ثم موته وقيامته، كانت هذه الأحداث في الماضي ولكنها تعيش دائمًا لأنها من أجل فداء الإنسان وخلاصه، نعيشها في الحاضر على مستوى الألحان والقراءات والممارسات الطقسية (الميطانيات والأصوام)”

وأكمل الشرح: “في سر مسحة المرضى نصلي من أجل المرضى والموعوظين والمسافرين والمسؤولين والراقدين والذين يقدمون القرابين، حيث أن الكنيسه كلها أعضاء جسد المسيح فيصير الجميع في صحه روحية ويستحقون التقدم لأسبوع الآلام المقدس الذي نسميها (الآلام المحيية)، والرشم بالزيت يكون على الجبهة والحنجرة واليدين لتتقدس به أفكار الإنسان وأقواله وأعماله، وتلك هي الأهمية الكنسية لجمعة ختام الصوم”

وعن الأهمية التاريخية لختام الصوم نوه قداسة البابا إلى أنها ترجع للموقف الذي حدث مع السيد المسيح في منطقة الجليل شمالي أورشليم حيث تكلم الفريسيون معه ليهرب من وجه هيرودس ، أما السيد المسيح فقال «امْضُوا وَقُولُوا لِهذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ.” (لو ١٣: ٣٢) ليؤكد أن حياته وخطواته كلها لها خطة، وبعد ذلك تكلم المسيح عن أورشليم (مدينة السلام ) التي لم تعش هذا السلام على الإطلاق.حيث يعود تاريخ مدينة أورشليم إلى ٣٠٠٠ عام مليئة بالحروب٩ والصراعات والدماء، ويقال أنها لم تنعم بالسلام سوى ٣٠ عامًا فقط، وقد ناداها المسيح بتحذير وغضب “يَا أُورُشَلِيمُ، يَاأُورُشَلِيمُ يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا، هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا” (لو ١٣: ٣٤، ٣٥)
وهذا النداء هو لكل نفس ابتعدت عن المسيح فدعاها أكثر من مرة لتبتعد عن الخطية ولكنها لم ترد ذلك. كم مرة أراد المسيح للبشر خيرًا، أراد أن يصلحوا أنفسهم وأن ينتشلهم من الخطايا وأن ينهي الخصام ويصحح الانقسامات التي في الخدمة ولم يريدوا. فلنتعلم ان نصلي أن تكون إرادتنا موافقة لإرادة الله في كل مره نقول فيها “لتكن مشيئتك”

الله يريد أن يجمع أفكار الإنسان ومشاعره، يجمع البيت المنقسم والخدمة المنقسمة ونحن لا نريد فتكون النهاية صعبة والتي جاءت من المسيح بصدق وبرسالة هامة و مؤسفة .

هذا ما حدث في تاريخ مدينة أورشليم ففي، سنة ٧٠م. هاجم الإمبراطور الروماني من خلال قائده تيطس أورشليم ودمر الهيكل وذبح في أروقته ذبائح من الخنازير وداس على كتب الصلاة، وانتهى هذا البيت وصار خرابًا حتى هذا اليوم.

السؤال الأهم، ما هي مشكلة أورشليم ؟ هي مشكلة كل نفس ترفض دعوة المسيح وهي “العناد”، هناك من يعاند نفسه وأسرته وأصدقائه ومجتمعه وكنيسته بل ويعاند الله نفسه.

جيد أن نصلي اليوم ألا يقع علينا عقاب أورشليم وأن يخلصنا الله من خطية العناد ويعطينا قلبًا يفهم ويعيش ويعرف صالحه، نصلي أن يبعد الله عنا قساوة القلب حتى لا تكون أنفسنا “بيت خراب”، فالعناد خطيه ولادة تجعل الإنسان غير ناجح في مجتمعه، وتفتح أمامه أبواب خطايا وسقطات أخرى كثيرة.

يقول لنا المسيح اليوم جميعًا “كم مرة أردت ولم تريدوا”، فاحذر أن تكون أنت سبب انقسام في بيتك وخدمتك وحياتك وعملك. هذا اليوم المبارك مخصص من أجل ان نتوب جميعًا عن خطية العناد، والكنيسة كأم رحوم لا تريد لنا أن ندخل أسبوع الآلام ونحن نعيش في هذه الخطية. انتبه للفرص والنعم التي يعطيها الله لك، في كتاب أو في عظة أو في أي رسالة تأتي لك من الله واجعل صلاتك أن يرفع الله من داخلك كل عناد بأي صورة لكي لا تسمع هذا الحكم القاسي “هوذا بيتكم يترك لكم خرابا”

نستعد لأحداث الأسبوع المقدس الذي ينتهي بعيد القيامة المجيد، كن مستعدًا للدخول لهذه الأيام المقدسة بنقاوة وقلب بعيد عن الضعفات فتستطيع أن تستجيب لكل رسائل الله التي يقدمها لك.

عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس جمعة ختام الصوم

في هذا الصباح المبارك، يوم الجمعة الذي نطلق عليه في كنيستنا “جمعة ختام الصوم”، بدأنا الصوم منذ 47 يومًا، واليوم هو ختام الأربعين يومًا المقدسة، مضافًا إليها أسبوع الاستعداد الذي هو في بداية الصوم. وفي هذا اليوم تقيم الكنيسة طقسًا يتكرر مرة واحدة في جمعة ختام الصوم، وإن كان يمكن ممارسته في أي وقت من السنة، وهو طقس مسحة المرضى، أو ما نسميه “القنديل العام”.

نسميه بالقنديل لأننا ننير فيه سبع شمعات، وكلمة “قنديل” تعني الشيء الذي ينير. ننير سبع شمعات لأننا نصلي سبع صلوات وسبع طلبات. وفي القنديل العام سر من أسرار الكنيسة السبعة، وهو سر مسحة المرضى. هذا السر تمارسه الكنيسة من أجل أمراضنا النفسية والجسدية والروحية.

وتتعمد الكنيسة أن تقيم هذا السر اليوم، وكلنا نُرشم بالزيت المقدس الذي صُلِّيَت عليه هذه الصلوات. وهنا تعلمنا الكنيسة أننا ندخل إلى أسبوع الآلام ونحن أصحاء روحيًا ونفسيًا وجسديًا، وأحباء وأنقياء، بعد فترة الصوم الكبير، وهي فترة توبة، لأن أسبوع الآلام هو فترة يحتاج أن يعيش فيها الإنسان بكل مشاعره. فهي أحداث في الماضي نعيشها في الحاضر، هي أحداث خلاص المسيح الذي تم على الصليب، ثم موته ثم قيامته. كانت في الماضي لكنها تعيش لأنها من أجل خلاص وفداء الإنسان، فنعيشها في الحاضر، ونتلذذ بها على مستوى الألحان والقراءات والممارسات الطقسية والأصوام.

في سر مسحة المرضى صلينا من أجل المرضى، والموعوظين، والمسافرين، ومن أجل المسؤولين في كل مسؤولية، ومن أجل الراقدين، ومن أجل الذين يقدمون القرابين، حيث إن الكنيسة كلها أعضاء جسد المسيح، فيصير الجميع في صحة روحية، ونستحق أن نتقدم لأسبوع الآلام المقدس، ونسميها “الآلام المحيية” لأنها تعطي حياة.

عندما رُشمنا بالزيت المقدس، رُشمنا على جباهنا وعلى الحنجرة وعلى اليدين، كأنك تقف اليوم وتصلي وتقول: يا رب قدّس أفكاري، وقدّس كلامي (لأن الحنجرة هي عضو الكلام)، وقدّس أفعالي التي أعملها بيدي، فتكون أعمال خير وأعمال صالحة. ونقول لله: “يداك صنعتاني”، فسوف أعمل الخير ليس بيدٍ واحدة، بل بكلتا يديّ، ولكل أحد. وهذه هي الأهمية الكنسية لجمعة ختام الصوم.

أما الأهمية التاريخية، فهي ترجع لذلك الموقف الذي تم مع السيد المسيح في منطقة الجليل. فكما تعلمون، فلسطين بها الجليل شمالًا، والسامرة في الوسط، واليهودية في الجنوب، وهي ثلاث مناطق رئيسية. واليهودية بها العاصمة أورشليم. كلام اليوم كان يوجهه الفريسيون للسيد المسيح وهو في الجليل، يقولون له: “اهرب، لأن هيرودس مزمع أن يقتلك”. وكان هيرودس ملكًا شريرًا، ووصفه السيد المسيح بـ”الثعلب”، لأنه كان رجلًا ماكرًا وغدارًا.

وبدأ السيد المسيح يتكلم بأن حياته كلها تسير في خطة، فهو اليوم يصنع معجزات، وغدًا يتمم الشفاء للمحتاجين، وفي اليوم الثالث يكمل، فهو سيذهب إلى اليهودية لأنه سيُصلب هناك. ثم بدأ يتكلم عن مدينة أورشليم، وتعني “مدينة السلام”، لكنها للأسف لم تعش هذا السلام على الإطلاق.

يُقال إن تاريخ أورشليم يعود إلى ثلاثة آلاف عام، وكانت هذه السنوات مليئة بالحروب والصراعات، برغم أنها تُسمى مدينة السلام، ويُطلق عليها في الكتب المقدسة “مدينة الملك العظيم”، لكنها لم تنعم بالسلام والهدوء والطمأنينة خلال هذه الآلاف من السنين إلا لفترات قليلة جدًا.

أورشليم هي رمز لكل نفس ابتعدت عن المسيح. ويكلمها السيد المسيح ويكلم أهلها ويقول: “يا أورشليم، يا أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم مرة أردت أن أجمع بنيكِ كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا”.

أرجوك أن تتأمل معي في كلمة “كم مرة أردت ولم تريدوا”. فكل أهل المدينة كانوا يعيشون في الشر والخطية والدماء. وهنا أرجوك أيها الحبيب أن تتأمل معي: كم مرة أراد المسيح لك خيرًا وأنت لم ترده؟ كم مرة أراد أن يصلح نفسك وأنت لم ترد؟ كم مرة أراد أن ينشلك من الخطايا وأنت لم ترد؟ كم مرة أراد المسيح أن يصلح الأسر المفككة ولم يريدوا؟ كم مرة هيأ الفرص للمتخاصمين لكي يتصالحوا ولم يريدوا؟ كم مرة في الخدمة والكنيسة وجدت بعض الانقسامات والخلافات، وأراد المسيح أن يصلح وأنتم أيها الخدام والخادمات لم تريدوا؟

و”كم مرة” تعني أنها قُدمت مرات عديدة لا تُعد. كم فرصة! كم مرة أعطاك النصيحة، إذا كنت شابًا أو شابة، ولم تستمع!

من فضلك، وأنت تصلي القداس اليوم، ارفع قلبك إلى الله، وتذكر كم مرة فعل الرب معك أشياء كثيرة جدًا، لكن بعضها أنت أغفلته. فأوعده اليوم أن تكون إرادتك في إرادته، كما نصلي ونقول: “لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض”. كم مرة أراد المسيح أن يجمع أفكارك ومشاعرك ولم تريدوا!

اسمع النهاية، وهنا السيد المسيح لا يبالغ، فهو يتكلم بصدق وبرسالة وتعليم لنا: “كم مرة أردت ولم تريدوا، هوذا بيتكم يُترك لكم خرابًا”. نهاية مؤسفة. لقد قدم المسيح لك مرات كثيرة، وأنت طفل، وأنت شاب، وأنت كبير، ولكنك لم ترد. فهوذا بيتكم يُترك لكم خرابًا. إنه كلام صعب للغاية.

وهذا ما حدث في تاريخ مدينة أورشليم. وُلد السيد المسيح في عام 1 ميلادية، وفي سنة 70 ميلادية هاجم الإمبراطور الروماني أورشليم من خلال قائده تيطس، ودمر الهيكل: “هوذا بيتكم يُترك لكم خرابًا”. ودخلوا إليه بالخيول، وانتهى هذا البيت وصار خرابًا.

وهنا نتساءل: ما هي مشكلة أورشليم؟ وما هي مشكلة أي نفس يُقال لها هذا الكلام الشديد؟ المشكلة في كلمة واحدة، وهي “العناد”. أحيانًا نقول إن فلانًا “دماغه ناشفة” أو “لا يقبل النصيحة”، فهو معاند.

لذلك لا تخرج من الصوم وأنت فيك خطية العناد. فهناك من يعاند نفسه ويستمر في الخطأ، وهناك من يعاند أسرته، وهناك من يعاند أصحابه أو مجتمعه أو كنيسته، بل وهناك من يعاند الله. وهؤلاء نهايتهم رديئة.

اليوم، وأنت تصلي، قل لله: أنا لا أريد أن أكون مثل أورشليم، أنا لا أريد أن أسمع نفس حكمك على أورشليم، لأن نفسي كأورشليم. أريدك أن تخلصني اليوم من خطية العناد، أريد أن تعطيني قلبًا يستجيب ويفهم ويعيش، قلبًا يعرف صالحه.

أبعد عني قساوة القلب، والردود القاسية المهلكة، حتى لا تكون نفسي بيت خراب. من فضلك يا رب، ارفع من قلبي هذا العناد الذي يلد خطايا، ويجعل الإنسان غير ناجح في عمله. والعناد أيضًا يفتح أبوابًا لضعفات، وربما لعنف وجرائم.

السيد المسيح هنا لا يتحدث إلى أورشليم فقط، بل إلى كل نفس فينا. الله يريد أن يجمع، فلا تكن سبب انقسام في بيتك أو خدمتك أو عملك. لا تعمل كالمثل القائل: “خالف تُعرف”. لا تكن سببًا في انقسام، ولا تنقل الكلام بين الناس فتتسبب في الخصام بينهم. “ليكن كلامكم: نعم نعم، لا لا”.

هذا اليوم هو يوم مخصص للتوبة من خطية العناد. والكنيسة أم رحوم لنا جميعًا، فهي لا تريد لنا أن ندخل في أسبوع الآلام ونحن نعيش في هذه الخطية. انتبه للفرص والنعم التي يعطيها الله لك، فربما تقرأ كتابًا، أو تسمع عظة، أو كلمة من صديق، ويكون كل هذا بمثابة رسائل يرسلها الله لك، وذلك تحت عنوان: “كم مرة أردت ولم تريدوا!”.

صلِّ اليوم في القداس، واطلب أن يرفع الله من قلبك العناد بأي صورة من صوره.

ننهي اليوم جمعة ختام الصوم، ثم ندخل إلى أسبوع الآلام، ونصل إلى عيد القيامة المجيد. ادخل هذه الأيام المقدسة وأنت مستعد ونقي، وقلبك حساس، خالٍ من الضعفات، وقادر على أن يستجيب لكل الرسائل التي يرسلها الله لك.

نحن اليوم فرحون في دير القديس الأنبا بيشوي، مع الآباء الرهبان في هذا الدير العامر، ومع رئيسه نيافة الأنبا أغابيوس.

يعطينا الله أن تكون حياتنا نقية، ونسلك أمامه كما يرضيه، له كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد. آمين.

1 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 14
2 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 15
3 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 16
4 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 17
5 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 18
6 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 19
7 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 20
8 4
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 21
9 3
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 22
10 3
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 23
11
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 24
12
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 25
13
قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قنديل وقداس جمعة ختام الصوم المقدس في دير الأنبا بيشوي وادي النطرون 26
Download PDF
DSC_2461
DSC_2491
DSC_2561
DSC_2599
DSC_2663
DSC_2699
DSC_2761
DSC_2853
DSC_2871
DSC_3626
DSC_3649
DSC_3719
DSC_3747
DSC_3798
DSC_3828
DSC_3853

أحدث الأخبار

قداسة البابا تواضروس الثاني يلتقي رهبان الأديرة القبطية

قداسة البابا تواضروس الثاني يلتقي رهبان الأديرة القبطية

قداسة البابا تواضروس الثاني يلتقي أحبار الكنيسة على مائدة إفطار شم النسيم في دير السريان

قداسة البابا تواضروس الثاني يلتقي أحبار الكنيسة على مائدة إفطار...

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل مهنئيه بعيد القيامة

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل مهنئيه بعيد القيامة

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye