زار قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم السبت، سيادة الكاردينال فرانشيسكو موراليا بطريرك ڤينيسيا للكنيسة الكاثوليكية.
رافق قداسة البابا عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، وكان لقاءً محبة اتسم بالود وتبادل ذكريات اللقاءات السابقة بين قداسته وسيادة الكاردينال، وفي كلمته رحب بطريرك ڤينيسيا بقداسة البابا والوفد المرافق، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور ١٢٠٠ عام على مجئ جسد القديس مار مرقس الرسول إلى مدينة البندقية (ڤينيسيا)، وهو القديس المشترك بيننا. كما أشار إلى الشهادة التي نطق بها قائد المئة في إنجيل مرقس أن المسيح ابن الله (مر ١٥: ٣٩)، وهي الشهادة المشتركة التي تعد التزامًا على جميع المسيحيين.
ونوه سيادة الكاردينال إلى أن القاعة التي تحتضن اللقاء مزينة بصورة للقديسة كاترين القبطية ابنة مدينة الإسكندرية، وهي صورة تحمل معانٍ سامية: إعلان الإيمان، الشهادة، التعذيب والموت، لافتًا إلى أن التركيز القوي على تاريخ الشهداء المسيحيين هو موضوع تشعر به الكنيسة القبطية بشكل خاص، والتي تميزت عبر القرون بالاضطهاد وشهادة الإيمان.
ومن جهته أعرب قداسة البابا عن سعادته الكبيرة بزيارة ڤينيسيا، وبصلاة القداس فوق رفات القديس مرقس، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها هذا العدد الكبير من الأساقفة الأقباط خارج مصر، ويصلون معًا على مذبح القديس مار مرقس في ڤينيسيا.
وتحدث قداسته عن أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنيسة تتميز بالاستشهاد، لافتًا إلى أبرز شهداء في العصر الحديث هم الشهداء الذين قدموا أنفسهم شهادة للمسيح في ليبيا عام ٢٠١٥، وتعيد الكنيسة لهم يوم ١٥ فبراير من كل عام، كما لفت إلى أن أرض ليبيا، هي الأرض التي أتى إلينا القديس مار مرقس.
واستعرض قداسة البابا الجذور التاريخية والروحية للمسيحية في مصر، واصفًا مصر بأنها “أرض حضارة وثقافة وإيمان عظيمين”. وأشار إلى شخصية القديس أنطونيوس الكبير، أب الرهبنة المسيحية، وأهمية دير القديس الأنبا أنطونيوس في البحر الأحمر، الذي لا يزال يسكنه الرهبان حتى اليوم. وأكد: “الحياة الكنسية في مصر حية دائمًا”.
وفي ختام كلمته، دعا قداسته سيادة الكاردينال فرانشيسكو موراليا لزيارة مصر والأماكن المقدسة المرتبطة بوجود العائلة المقدسة. قائلاً: “ننتظركم بفرح في الأرض التي استقبلت العائلة المقدسة في القرن الأول”.
وفي تعبير لافت عن المحبة والتقدير طلب سيادة البطريرك من قداسة البابا أن يباركه.
This page is also available in:
English


