• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye
  • Home
  • >
  • تدشينات
  • >
  • قداسة البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الـ ٤٩ شهيدًا شيوخ شيهيت الأثرية في دير الأنبا مقار

قداسة البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة الـ ٤٩ شهيدًا شيوخ شيهيت الأثرية في دير الأنبا مقار

يوليو 28, 2026
DSC_7678

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم الثلاثاء، كنيسة الـ ٤٩ شهيدًا شيوخ شيهيت الأثرية، بدير القديس مقاريوس ببرية شيهيت المعروف بدير الأنبا مقار.

ووصل قداسة البابا إلى الدير في ساعة مبكرة من صباح اليوم وكان في استقباله على البوابة الرئيسية، الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع رهبان الدير، وتوجه إلى داخل الدير يتقدمه الشمامسة والرهبان حاملين الصلبان، وهم يرتلون ألحان استقبال الأب البطريرك، حيث أزاح الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكنيسة.

ودُشِن مذبح الكنيسة وأيقونة البانطوكراتور (حضن الآب) في شرقية الهيكل. والأيقونات الموجودة في الكنيسة.

وبنيت هذه الكنيسة في القرن السادس الميلادي، وتم تدشينها البابا بنيامين البطريرك الـ ٣٨ في القرن السابع، وبمرور القرون أصابتها الشروخ وتداعت للسقوط إلى أن بناها المعلم إبراهيم الجوهري مرة أخرى عام ١٧٣٢، ولكنها لم تدشن منذ ذلك الوقت.

كما تم عقب التدشين تطييب رفات الـ ٤٩ شهيدًا بعد استخراجها من مواضعها القديمة أسفل أرضية الكنيسة، حيث أُعِدَت مقصورة جديدة لتوضع فيها رفات هؤلاء الشهداء القديسين. ووُضِعَت الرفات في ثلاثة صناديق أحدها يحوي رفات الشهيدين مارتينوس (رسول الإمبراطور ثيئودوسيوس) وابنه الطفل زيوس. والصندوق الثاني وضعت فيه الهياكل العظمية الكاملة لأربعة من الشهداء، بينما يحوي الصندوق الثالث العظام المجمعة لباقي الشهداء الـ ٤٩.

شارك في صلوات التدشين وفي تطييب الرفات، تسعة من الآباء المطارنة والأساقفة. ووقع قداسة البابا والآباء المطارنة والاساقفة على وثيقة التدشين والتطييب.

بدأ بعد ذلك القداس الإلهي وألقى خلاله قداسة البابا العظة، سبقها إلقاء الراهب القمص سرجيوس المقاري، كلمة تهنئة وترحيب بقداسة البابا لافتًا إلى أن كنيسة الـ ٤٩ شهيدًا شيوخ شيهيت، ستظل شاهدة على أمانة الله عبر الأجيال وعلى ميراث القداسة الذي تسلمناه من آبائنا الذين سفكوا دماءهم الطاهرة في هذه البرية المقدسة.

وأضاف: “إن حضور قداستكم بيننا اليوم ليس مجرد زيارة رعوية بل امتداد لتاريخ طويل من المحبة بين الكرسي المرقسي وبرية شيهيت، تلك البرية التي قدستها صلوات القديس الأنبا مقار الكبير وأثمرت آلاف الرهبان الذين حملوا نور الإنجيل إلى العالم، وكانت عبر القرون قلبًا نابضًا للحياة النسكية والآبائية، واليوم ونحن نعيد تدشين كنيسة الـ ٤٩ شهيدًا فإننا لا نكرس حجارة بل نقدم لله تذكارًا حيًا لأولئك الآباء الذين عاشوا الإنجيل بكل أمانة و أكملوا جهادهم وسلمونا هذا التراث الروحى العظيم”.

وفي عظته تحدث قداسة البابا عن معالم طريق القداسة إذ يقدم الإنجيل تحذيرًا من خمير الفريسيين الذي هو رياءهم، وهذا التحذير لنا جميعًا لكي لا تكون حياتنا مزيفة وشكلية فقط فالله يبحث عن القلب. والرياء هو خطية كبيرة تفسد الحياة كلها فكريًا وروحيًا واجتماعيًا، وتضيع تعب الإنسان فتصير أيام عمره هباءً.

والرياء كذلك خطية تحوي في أعماقها خطايا كثيرة فهي تجعل الإنسان شكلاً ومظهرًا وليس جوهرًا وعمقًا في حياته الداخلية، التى يبحث عنها الله. “كُلُّهَا مَجْدٌ ابْنَةُ الْمَلِكِ فِي خِدْرِهَا” ( مز٤٥: ١٣) وابنة الملك هي كل نفس تعيش للمسيح.

الحياة الداخلية هي الأهم، والله هو الذي يفحص القلوب والكلى ويعرف خفايا الأمور يقول لنا في إنجيل هذا الصباح “لأَنَّهُ لَيْسَ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ، وَلاَ مَكْتُومٌ لاَ يُعْلَمُ وَيُعْلَنُ.” (لو ٨: ١٧)
هذه كلها تحذيرات لنا، وهذه هي مقدمة حياة القداسة لأن الانسان يجب أن يعيش حياة واضحة مستقيمة ونقية في داخله.

يقدم لنا أيضًا إنجيل هذا الصباح رسالة طمانينة لحياة الإنسان في كل أيام عمره فيتحدث عن أحد الأمثال المشهورة في أيام السيد المسيح أن الخمسة عصافير التي تُباع بفلسين لا يُنسى واحد منها أمام الله، وهذا هو المفتاح الهام في حياة القداسة أن الله لا ينسى أتعابك وجهادك ونقاوتك وذلك يعطينا طمانينة، فالإنسان يعيش عمرًا طويلاً ولكن الأهم أن يكون هذا العمر مقدسًا أمام الله الذي لا ينسى حتى أصغر الأتعاب فتمتد القداسة في الزمن حتى تصل إلى الأبدية.

١- الله لا ينسى صلواتنا مهما كانت هذه الصلوات قصيرة أو قليلة طالما قدمها الإنسان بقلب نقي، قد ينسى الإنسان ولكن الله لا ينسى «هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ.”(أش٤٩: ١٥)

٢- الله يبحث عن دمعة واحدة للإنسان التائب فقطرات الدموع لا ينساها الله طالما سكبتها من قلبك النقى.

٣- الله لا ينسى جهادك الروحى بكل أشكاله ومفرداته ولا ينسى أمانتك في العمل وفي العلاقات وغيرها، الله لا ينسى نظراتك النقية ولا كلماتك النقية.

٤- الله كذلك لا ينسى الخطايا التي لم تعترف بها فتشكل للإنسان إكليل شوك وحاجز بينك وبين السماء، أما من يريد ان يعيش في حياة القداسه فليحرص على نقاوة حياته، كن مطمئنًا أن الله ينسى خطاياك التي تُبت عنها واعترفت بها.
الله يريد القلب “يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ،” ( أم٢٣: ٢٦)، والقلب لا يراه إلا الله وهو الذي سنقدمه أمام الله في الدينونة، وهو مكشوف ومعروف عند الله.

ونحن نحتفل في هذا اليوم بإعادة تدشين هذه الكنيسة نتذكر هؤلاء الشيوخ الذين استشهدوا، لذلك نقول أن الإنسان قبل أن يكون شهيدًا يجب أن يكون شاهدًا للمسيح، وهذا هو طريق القداسة أن يشهد الإنسان للمسيح في حياته وقدرته، كما يقول القديس بولس الرسول “شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ”.(٢كو٢: ١٤)

نستخدم في تطييب رفات القديسين الخشب الذي يذكرنا بخشبة الصليب والألحان التي تذكرنا بتسبيح القديسين في السماء والعطور والاطياب التي تذكرنا بأن سيرتهم تحمل رائحة المسيح الذكية الممتدة عبر الزمن وإلى المنتهى.

هذه هي دعوة لنا أن تكون حياتنا شاهدة للمسيح، ومن يختار الحياة الرهبانية يكون شاهدًا للمسيح ويصير إنجيلاً مقروءًا وهذه دعوة لنا أن نكون شهودًا للمسيح في الحياة الرهبانية والسلوك والسيرة والقدوة والصلوات وفي كل شيء.

في هذه الأيام أيضًا نتذكر مثلث الرحمات المتنيح الانبا أبيفانيوس رئيس الدير وقد كانت له رائحة المسيح الذكية وكان شاهدًا له نتذكره في رحيله ونذكٌر أنفسنا أن تكون لحياتنا رائحة المسيح وبحسب قصد الله في وجودنا في هذه الأرض.

نفرح في هذا اليوم بهذه التذكارات ويفرح معنا الأحبار الأجلاء الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والرهبان وكل الشعب، وهذه هي صورة الكنيسة الجميلة أن نحتفل بالقداسة ونذكٌر أنفسنا أننا جميعًا مدعوون لطريق القداسة والذي علامته الأساسية هي الأمانة.”كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ.”(رؤ٢: ١٠)،
فالأمانة هي صفة القداسة التي نُدعى إليها جميعًا وإن صار الإنسان أمينًا صار له إكليل الحياة.

عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس تدشين كنيسة الشيوخ بدير الأنبا مقار

في هذا الصباح المبارك، أيها الأحباء، وفي هذه المواضع المقدسة بدير القديس العظيم الأنبا مكاريوس الكبير، نحتفل اليوم بإعادة تدشين كنيسة الشيوخ، كنيسة التسعة والأربعين شهيدًا شيوخ برية شيهيت، كما نحتفل بتدشين أيقوناتها بعد تجديدها وترميمها بهذه الصورة الجميلة التي حافظت على طابعها الأثري الأصيل. إنه تاريخ طويل وعريق، قرأنا عنه في السنكسار كما استمعنا إليه منذ قليل.

إنجيل هذا الصباح يرسم لنا معالم طريق القداسة التي عاش بها هؤلاء الآباء، فالقداسة ليس لها شكل واحد، بل لها صور وأشكال متعددة أمام الله.

ويقدم لنا الإنجيل تحذيرًا واضحًا من «خمير الفريسيين الذي هو الرياء». وهذا التحذير موجه إلينا جميعًا، حتى لا تكون حياتنا مزيفة أو شكلية، لأن الله لا ينظر إلى المظهر، بل يبحث عن القلب.

لقد كان الفريسيون، منذ العهد القديم وامتدادًا إلى العهد الجديد، يوصفون بالرياء. والرياء خطية عظيمة تُفسد حياة الإنسان كلها؛ تفسد حياته الفكرية، والروحية، والذهنية، والاجتماعية، وتضيع تعبه وأيام عمره، فيصير كل ما صنعه هباءً.

فالرياء يحمل في داخله خطايا كثيرة، لأنه يجعل الإنسان يهتم بالشكل والمظهر، بينما يخلو من الجوهر والعمق الداخلي. أما الله فيبحث دائمًا عن الإنسان الداخلي، كما يقول الكتاب: «كل مجد ابنة الملك من داخل». وابنة الملك هي كل نفس تعيش للمسيح، لذلك فحياتك الداخلية هي الأهم، لأن الله هو الذي يفحص القلوب والكلى، ويعرف خفايا الأمور.

ولهذا يقول إنجيل اليوم: «ليس خفي إلا ويُعلم».

وهذا تحذير لنا جميعًا، لأن بداية طريق القداسة هي أن يحيا الإنسان حياة واضحة، ومستقيمة، ونقية، وعميقة من الداخل.

كما يقدم لنا الإنجيل أيضًا رسالة عظيمة من رسائل الطمأنينة، فيتحدث عن المثل المعروف الذي قال فيه السيد المسيح:

«أليست الخمسة عصافير تُباع بفلسين، وواحد منها ليس منسيًا أمام الله؟»

وكانت العادة في ذلك الزمان أن زوج العصافير يُباع بفلس، وأربعة عصافير بفلسين، فيعطي البائع عصفورًا خامسًا بلا ثمن، لأنه لا قيمة له في نظر الناس.

لكن السيد المسيح يلفت نظرنا إلى هذا العصفور الخامس الذي لا يقدره الناس، ويقول إن الله لا ينساه.

وهنا يكمن مفتاح مهم في حياة القداسة؛ فالله لا ينسى أبدًا تعبك، ولا جهادك، ولا أيام عمرك التي تعيشها بأمانة ونقاوة.

وهذا يمنح الإنسان طمأنينة حقيقية، لأن الله يرى الداخل، ولا ينسى شيئًا من أتعاب أولاده.

قد يعطي الله الإنسان عمرًا طويلًا، لكن المهم أن يكون هذا العمر مقدسًا له.

فالله لا ينسى حتى أصغر تعب يقدمه الإنسان بمحبة.

واليوم، ونحن نحتفل بتدشين كنيسة الشيوخ وبعيد استشهادهم، نتذكر أن حياتهم، منذ القرون الأولى، ما زالت حية بيننا حتى اليوم، وسوف تمتد إلى الأبدية.

فنحن نفرح بهم، ونتشفع بهم، لأن القداسة لا تتوقف عند زمن، بل تمتد عبر الأجيال حتى تبلغ الأبدية.

الله لا ينسى لك شيئًا.

لا ينسى صلواتك، مهما كانت قصيرة أو قليلة، إذا خرجت من قلب نقي.

البشر ينسون، أما الله فلا ينسى.

وكما يقول الكتاب:

«هل تنسى الأم رضيعها؟… أما أنا فلا أنساكم».

الله لا ينسى دمعة واحدة تخرج من قلب تائب، لأن قطرات الدموع المنسكبة من قلب نقي محفوظة أمامه.

الله لا ينسى جهادك الروحي بكل صوره.

ولا ينسى أمانتك، سواء في عملك، أو في رهبنتك، أو في دراستك، أو في علاقاتك مع الآخرين.

أما خطاياك التي اعترفت بها وتبت عنها، فهو يمحوها وينساها تمامًا.

وهكذا يقاس كل ما يفعله الإنسان.

فالله لا ينسى نظراتك النقية، ولا كلماتك الرقيقة، ولا أعمال محبتك.

أما إذا سقط الإنسان في خطايا الفكر، أو الكلام، أو الفعل، أو الحواس، ولم يتب عنها ولم يعترف بها، فإنها تبقى حاجزًا بينه وبين السماء، وتصير كإكليل من شوك يثقله.

أما الإنسان السائر في طريق القداسة، فإنه يحافظ دائمًا على نقاوة حياته.

وفي زماننا، كما في كل الأزمنة، تظهر الخطايا بأشكال متعددة، لكن الله لا يطلب إلا قلبك.

ولا أحد يرى قلبك إلا الله.

إنه مكشوف أمامه بالكامل.

وهذا هو ما سنقدمه لله يوم الدينونة.

فالسؤال الحقيقي سيكون:

ماذا يوجد في قلبك؟

قلبك معروف أمام الله، حتى وإن كان مخفيًا عن الناس.

لذلك كن مطمئنًا، فإن الله ينسى خطاياك التي تبت عنها واعترفت بها، المهم أن تكون أمينًا في حياتك.

واليوم، ونحن نحتفل بإعادة تدشين هذه الكنيسة، نتذكر هؤلاء الشيوخ الذين نالوا إكليل الشهادة.

لكن قبل أن يصير الإنسان شهيدًا، يجب أن يكون أولًا شاهدًا حقيقيًا للمسيح.

وهذا الأمر متاح لنا جميعًا.

فهم سفكوا دماءهم من أجل المسيح، لكن قبل ذلك عاشوا شهودًا له.

وهذا هو طريق القداسة.

أن يكون الإنسان شاهدًا للمسيح في حياته، وفي قدوته، وفي سلوكه.

وكما يقول القديس بولس الرسول:

«شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين، ويُظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان… لأننا رائحة المسيح الذكية».

ولهذا، عندما نطيب رفات القديسين، نستخدم دائمًا ثلاثة أمور:

أولًا: توضع الرفات في خشب، لأن الخشب يذكرنا بخشبة الصليب التي حملوها.

ثانيًا: نصلي بالألحان، لأنهم الآن في السماء يسبحون الله.

ثالثًا: نستخدم الأطياب والعطور، لأن حياتهم تحمل رائحة المسيح الذكية.

وكأننا نقول لهم:

لقد حملت سيرتكم رائحة المسيح، وما زالت هذه الرائحة تمتد من القرون الأولى حتى يومنا هذا، وستظل إلى المنتهى.

وهذه دعوة لكل واحد منا أن تكون حياته شاهدة للمسيح.

ونحن اليوم في محراب هذا الدير العريق، الذي يمتد تاريخه عبر قرون طويلة، وعاشت فيه أجيال من الرهبان، وسيظل ممتدًا لأجيال أخرى، فإن القداسة التي خرجت منه ما زالت مستمرة.

طوبى لمن يغتنم هذه الفرصة.

وطوبى لمن يحيا شاهدًا للمسيح.

لقد اخترتم الحياة الرهبانية في هذه المواضع المقدسة، لكي تصيروا شهودًا للمسيح، ولكي تكونوا إنجيلًا مقروءًا من الجميع.

وهذه هي دعوتنا اليوم:

كما كان هؤلاء، هكذا نكون نحن أيضًا.

نعيش شهودًا للمسيح في حياتنا، ورهبنتنا، وسيرتنا، وسلوكنا، وقدوتنا، وصلواتنا، وفي حياتنا كلها.

وفي هذه الأيام أيضًا نتذكر مثلث الرحمات المتنيح الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس هذا الدير.

ونتذكر أنه كان يحمل رائحة المسيح الذكية، وما زالت سيرته تنطق بها.

لقد كان شاهدًا حقيقيًا للمسيح.

وعاش في هذا الدير خادمًا، وراهبًا، وأسقفًا، ورئيسًا للدير.

وفي كل مراحل حياته ظل شاهدًا للمسيح.

ونحن، في الذكرى الثامنة لرحيله، نتذكره، ونتذكر أيضًا أن تكون حياتنا نحن كذلك، تحمل رائحة المسيح التي يشتمها الله ويراها الناس، فنفرح، وتكون حياتنا بحسب قصد الله الذي خلقنا من أجله.

إنه يوم مفرح، أيها الأحباء.

نفرح فيه بهذه التذكارات المباركة، ويفرح معنا الآباء المطارنة، والآباء الأساقفة، والآباء الرهبان، والشمامسة، وكل الشعب.

ولنتذكر دائمًا أن هذه هي الصورة الجميلة للكنيسة…

صورة القداسة.

فنحن جميعًا مدعوون إلى السير في طريق القداسة، الذي تلخصه وصية واحدة، كما جاء في سفر الرؤيا:

«كن أمينًا إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة».

كن أمينًا في خدمتك.

كن أمينًا في عملك.

كن أمينًا في تعبك.

فالأمانة هي علامة القداسة، وهي الصفة التي دعينا جميعًا إليها.

فالإنسان الأمين ينال إكليل الحياة.

ليحفظكم السيد المسيح في هذا اليوم المبارك، ويعطنا جميعًا أن نمجد اسمه في حياتنا كل يوم، وأن نسير في طريق القداسة، كل الإكليروس وكل الشعب، وكأننا في سباق عظيم نجتهد فيه.

إنه سباق القداسة.

فلنترفع عن كل ضعفات الأرض، وعن كل المشكلات التي تعترض طريقنا كل يوم، لأنها تحاول أن تُبعدنا عن طريق القداسة.

ولنحيا كما يقول القديس بولس الرسول:

«فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح».

فقط عيشوا في طريق القداسة.

ليعطنا المسيح هذه النعم الكثيرة التي نشكره عليها، ويحفظ هذا الدير وآباءه الأحباء، ويمنحنا جميعًا أن نحيا حياة القداسة.

وله المجد من الآن وإلى الأبد. آمين.

Download PDF
DSC_7500
DSC_7580
DSC_7638
DSC_7678
DSC_7700
DSC_7745
DSC_7823
DSC_7861
DSC_8082 (1)
DSC_8096
DSC_8142
DSC_8207
DSC_8281
DSC_8365 (1)
DSC_8431 (1)
DSC_8480 (2)
DSC_8515
DSC_8541
DSC_8564
DSC_8622

أحدث الأخبار

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل نيافة الأنبا أغناطيوس أسقف عام المحلة الكبرى

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل نيافة الأنبا أغناطيوس أسقف عام...

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل نيافة الأنبا ديسقورس أسقف ورئيس دير القديس يحنس طريق العلمين

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل نيافة الأنبا ديسقورس أسقف ورئيس...

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل مجموعة خدمية من ميسيسوجا كندا

قداسة البابا تواضروس الثاني يستقبل مجموعة خدمية من ميسيسوجا كندا

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye