في حياتنا على الأرض كثيرًا ما نقابل آلامًا في الطريق، ربما تكون في مواجهة مشكلات الحياة اليومية، وربما تكون في احتياجنا للنصرة على الخطايا المتسلطة علينا، وربما في مواجهة مشاعر اليأس أو الضيق، وربما في قلقنا من المستقبل وانشغالنا به. ولكننا أمام هذه الأشياء جميعها علينا أن نتمسك بروح الرجاء، محتفظين بيقين داخلي أن الله لن يتركنا، بل لا بد أنه يعمل. فنثق دائمًا أن المستقبل أفضل، وأن الرب لا بد أن يتدخل ليغير الحياة. ربما لا يحل مشاكلنا بالطريقة التي نرجوها، لكنه لا بد أن يصنع الكل حسنًا في حينه.
والرجاء احتياج إنساني قديم، فمنذ سقوط آدم، الإنسان الأول، أعطى الرب الإنسان وعدًا بالخلاص، وعلى هذا الرجاء عاش الآباء والأنبياء منتظرين خلاص الرب عبر القرون. كما تكلم معلمنا بولس الرسول عن الفضائل المسيحية الثلاث: الإيمان والرجاء والمحبة، وأعطى الرجاء أهمية كبيرة فقال: “لأننا بالرجاء خلصنا” (رو 24:8). وقد اختبرت الكنيسة، بطول تاريخها، كيف أن الرب كان دائمًا رجاءها في كل شدة، فخرجت قوية عفية من كل الضيقات التي اعترضتها.
وهذه بعض الأمور التي تساعدنا أن نحتفظ برجائنا في طريق حياتنا ورحلتنا نحو الأبدية: