• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye

سفر أيوب-الأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

سفر أيوب-الأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

شكوى أيوب وأشواقه للسماء

(1) شكوى أيوب من الله والناس (ع1-22):

1- فأجاب أيوب و قال. 2- حتى متى تعذبون نفسي و تسحقونني بالكلام. 3- هذه عشر مرات أخزيتموني لم تخجلوا من أن تحكروني. 4- و هبني ضللت حقا علي تستقر ضلالتي. 5- إن كنتم بالحق تستكبرون علي فثبتوا علي عاري. 6- فأعلموا إذا أن الله قد عوجني و لف علي أحبولته. 7- ها أني اصرخ ظلما فلا استجاب أدعو و ليس حكم.8- قد حوط طريقي فلا اعبر و على سبلي جعل ظلاما. 9- أزال عني كرامتي و نزع تاج راسي. 10- هدمني من كل جهة فذهبت و قلع مثل شجرة رجائي. 11- و أضرم علي غضبه و حسبني كأعدائه. 12- معا جاءت غزاته و أعدوا علي طريقهم و حلوا حول خيمتي.13- قد ابعد عني اخوتي و معارفي زاغوا عني. 14- أقاربي قد خذلوني و الذين عرفوني نسوني. 15- نزلاء بيتي و إمائي يحسبونني أجنبيا صرت في أعينهم غريبا.
16- عبدي دعوت فلم يجب بفمي تضرعت إليه. 17- نكهتي مكروهة عند امرأتي و خممت عند أبناء أحشائي. 18- الأولاد أيضا قد رذلوني إذا قمت يتكلمون علي. 19- كرهني كل رجالي والذين أحببتهم انقلبوا علي. 20- عظمي قد لصق بجلدي و لحمي و نجوت بجلد أسناني.
21- تراءفوا تراءفوا انتم علي يا أصحابي لان يد الله قد مستني. 22- لماذا تطاردونني كما الله و لا تشبعون من لحمي.

ع1-3:  تحكروننى : تظلموننى.

تضايق أيوب جداً من اتهامات أصدقائه التى لفقوها له. واشتكى منها لما يلى :

  1. أنها تعذيب له لأنها ظالمة.
  2. يضايقه ذكر الشر وكل ما يتصل به.
  3. كثرة الاتهامات ويعبر عنها بعشرة وهو لا يقصد العدد بالتحديد، ولكن يقصد أن الاتهامات كثيرة.
  4. قسوة أصدقائه الذين يحاولون بكلامهم سحقه، أى إسقاطه فى اليأس وإهلاكه.

ع4:  هبنى : فلنفترض أنى.

يعاتب أيوب من ضيقه أصدقاءه ويقول فلنفترض أنى ضللت فى أفكارى، أو سلوكى، فأنا المسئول واستحق عقوبة الضلال. فلماذا توبخوننى وتصدموننى ؟ لماذا تزيدون تعبى باتهاماتكم ؟ اتركونى احتمل نتائج شرى، ولا تثقلوا علىَّ بكلامكم القاسى.

ع5: يعاتب أيوب أصدقاءه ويقول لهم : إنكم قد تكبرتم علىَّ بتوبيخكم لى واحتقاركم وعدم الإحساس بآلامى، فإن كان توبيخكم عن حق وسليم، فاثبتوا كلامكم بتصرفات من حياتى السابقة، تثبت أنى مخطئ واستحق العار والخزى الذى أعانى منه الآن، وكذلك الآلام.

ومن ناحية أخرى تعنى هذه الآية عتاب أيوب لأصدقائه بقوله : أنكم لكى تتكبروا وتتعاظموا علىَّ تحاولون إثبات أنى مخطئ، واستحق الآلام والعار الذى أعانى منه الآن. أى أنكم أنانيون تفكرون فى عظمتكم لا تشعرون بمعاناتى. وهذا بالطبع ليس مساندة، أو تعزية لى، بل جرح لمشاعرى، وإساءة شديدة وظلم لى؛ لأنه كيف يستغل إنسان ضعف الآخر وآلامه لكيما يتكبر عليه ؟ هذا هو منتهى القسوة.

ع6، 7: أحبولته : مصيدته.

استمراراً من أيوب فى عتابه لأصدقائه يقول لهم : إن الله عوجنى، أى ضغط علىَّ بالآلام والضيقات التى تهدمنى تدريجياً. وهذا شئ صعب احتماله جداً، أى احتمال غضب الله علىَّ. وقد سقطت فى مصيدة الله، فكيف تغضبون أنتم أيضاً علىَّ ؟ إن هذا فوق طاقاتى؛ ألا يكفينى غضب الله – وهو كبير جداً – حتى تزيدوا أنتم أيضاً عليه، بتوبيخكم لى ؟!

من ناحية أخرى ليس لى رجاء فى رفع هذه الآلام عنى؛ لأنى أصرخ إليه وهو لا يستجيب، أى يريدنى أن احتمل، فاصمتوا واتركونى إن كنتم لا تريدون أن تعزونى، أو تساندونى.

ع8: إن كان بلدد قد تكلم عن عقاب الله للأشرار ويقصد أيوب. ووضع مجموعة من العقوبات؛ ليبكت أيوب ظلماً ويسئ إليه. فإن أيوب هنا يشتكى من آلامه الكثيرة التى وضعها الله عليه، ويقدم مجموعة من هذه الآلام بغرض استعطاف الله وأصدقائه؛ ليشفقوا عليه. ولكن المجموعتين (التى قالها بلدد والتى قالها أيوب) متشابهتان، مع اختلاف الغرض من كل منهما. فالأولى التى قدمها بلدد كانت توبيخاً لأيوب. والثانية التى قالها أيوب كان استعطافاً لله والأصدقاء، وكانت كما يلى :-

  1. تعطيل الحياة : الشكوى الأولى التى قدمها أيوب هى أن الله حاصره ومنعه من السير والتقدم فى حياته، وذلك بالآلام والضيقات التى وضعها عليه، بل أيضاً من العوائق التى وضعها فى طريقه أن جعل طريقه مظلماً، ولا يستطيع أحد أن يسير فى الظلام، أى أن أيوب من كثرة الآلام أصبح عاجزاً عن أن يرى شيئاً فى الحياة يتقدم نحوه.

ع9: 

  1. الذل : الشكوى الثانية هى أن الله أزال كرامة أيوب، بفقدانه ممتلكاته وقيام الناس عليه وأمراضه الشديدة؛ حتى صار ملقى على الأرض فى التراب، وأصبح فى ذل شديد، خاصة بعد موت أبنائه الذين يعتبرون تاجاً لرأسه.

ع10:  

  1. اليأس : كانت يد الله قاسية على أيوب وصور أيوب الضيقات أنها هدم له من كل جانب، وبالتالى لم يعد له رجاء فى شئ، وزهد كل الماديات، أى لم يعد له رجاء فى أى شئ مادى فى الحياة.

وتصوير أيوب نفسه بشجرة قد قلعت من الأرض بجذورها، وتقطعت وتلفت هذه الجذور، وبالتالى فلا يمكن أن تزرع مرة أخرى، يؤكد يأسه من كل أمور الحياة ولم يعد له رجاء إلا فى الله والحياة الأبدية.

ولم يكن هناك كبرياء داخل قلب أيوب، ولكنه نتيجة لمعاناة شديدة من الألم جعله يقول هذه الكلمات ولذا فلم يغضب الله، بل التمس له العذر، إذ شعر أن روحه وديعة ومتضعة.

ع11، 12:  أضرم : أشعل.

غزاته : أعداؤه المهاجمون له.

  1. عداوة الله : إن الله أشعل النار حوله فاحترق بها، ويقصد الآلام التى يعانى منها أيوب، وفقدانه ممتلكاته، مثل نزول النار على الأغنام والعبيد (ص1: 6). والأكثر من هذا أن شعر أيوب بعداوة الله له، وجعل الله غزاته وهم الكلدانيين والسبئيين أن يهجموا على أيوب ويستولوا على ممتلكاته.

وعندما يقول أن الغزاة جاءوا معاً يبين كثرة المصائب التى حلت على أيوب، الواحدة تلو الأخرى. والصعوبة هو شعور أيوب أن الله صديقه وحبيبه تحول إلى عدو له يحاول هدمه. ويتساءل لماذا يا الله تفعل هذا فأنا ابنك الضعيف ؟!

ع13-19:  زاغوا : ابتعدوا وهربوا.

خذلونى : تخلوا عنى ولم يساعدونى.

إمائى : جمع آَمَة وهى العبدة، أو الجارية.

نكهتى : رائحة فمى.

خممت : أنتنت.

رذلونى : رفضونى.

  1. ابتعاد الأحباء : الشكوى الخامسة لأيوب هى أن الله أبعد عنه كل محبيه، وأولهم إخوته. ويقصد ليس فقط إخوته الجسديين، بل كل أقاربه ومحبيه الذين فى مكانة إخوته. وأيضاً كل من يعرفون أيوب – وهم بالطبع كثيرين – هربوا وابتعدوا عنه. وهذا جعل أيوب يشعر بالوحدة والعزلة.

كذلك تخلى عن أيوب أقاربه فى ساعة ضيقته، والأحباء يظهرون فى ساعة الضيقة لنجدة حبيبهم، ولكن هؤلاء ابتعدوا وتركوه يعانى. بل أكثر من هذا أن كل معارفه نسوه. وهذا شئ فى غاية الغرابة إذ كيف يكونون أحباء ويرون حبيبهم فى ضيقة غير عادية، ومع هذا ينسونه وينشغلوا عنه باهتمامات حياتهم. إنه مؤلم جداً للنفس.

بالإضافة إلى هذا فإن من يعملون تحت يد أيوب من العبيد والإماء عاملوه بجفاء كأنه شخص غريب أجنبى عن البيت ولم يستجيبوا له إذا طلب منهم شيئاً، رغم تذلل أيوب لعبيده وترجيه منهم أن يساعدوه.

مما زاد أيوب إحساساً بالعزلة ابتعاد امرأته عنه، إذ كرهت رائحة فمه، ولعل هذا كان بسبب أمراضه، فلم تحتمل رائحته وتركته. والمقصود بأبناء أحشاء أيوب، هم أبناء عبيده الذين ولدوا فى بيته. ويعتبروا فى مكانة أبنائه، أو هو فى اتضاعه يعتبرهم مثل أبنائه وعاملهم بأبوة، أو يكون المقصود أبناء سراريه، أى أبنائه من الجوارى، ولكنهم عندما رأوا ضيقاته ومرضه نفروا منه وصار فى نظرهم كجثة نتنة، لا يمكن الاقتراب إليها، فاشمئزوا منه. وأكثر من هذا أنه إذا قام، أو تحرك يسمع عبيده هؤلاء يدينونه ويتكلمون عليه ردياً، فلم يعودوا يحترمونه، أو يوقرونه.

والخلاصة أن كل الرجال المقربين إلى أيوب كرهوه، بل صاروا ضده، وانقلبت محبتهم إلى عداوة. وفى النهاية لم يوجد إنسان واحد يتعاطف معه، أو يهتم به. وهذا منتهى القسوة.

ع20:  يلخص أيوب آلامه فى النهاية، فيقول مثلاً شائعاً وهو أن جلده ولحمه قد لصق بعظامه ونجا بجلده أسنانه، أى أنه استطاع أن ينجو بحياته بعد أن فقد كل شئ، لأن الأسنان ليس لها جلد، إنما هو تعبير عن نجاته بالكاد وبصعوبة وفقدانه كل شئ.

ع21، 22:  يظهر أيوب فى النهاية غرضه من كل شكواه، وهو طلب الشفقة والرأفة من أصدقائه؛ لأن يد الله وهى يد قوية وثقيلة قد مسته بتجارب شديدة، فهو محتاج لمساندة أصدقائه.

فهو يطلب من أصدقائه ألا يعادوه ويطاردوه بكلامهم القاسى، فإن لم يستطيعوا مساعدته، فعلى الأقل لا يقفون ضده.

ويقول لهم أخيراً لماذا لا تشبعون من لحمى، والمقصود إدانتهم له ونميمتهم عليه، خاصة وأن لحمه كاد ينتهى، لأن جسده أصبح ضعيفاً جداً بسبب أمراضه الكثيرة. والمعنى أنه احتمل توبيخات كثيرة منهم أضعفته، بالإضافة إلى ضعف جسده والمرض، فكاد ينتهى. فيطلب منهم الرحمة.

أن أيوب فى شكواه هذه يشبه المسيح الذى تركه الكل وقال هو بنفسه لتلاميذه “وتتركوننى وحدى” (يو16: 32). وكتب عنه الأنبياء، قائلين على لسانه “رفضونى أنا الحبيب مثل ميت مرذول” (مز38: 20، 22) (الترجمة القبطية).

 ليتك تكون رحيماً عندما ترى إنساناً فى ضيقة، أو مرض، أو يعانى من أية مشكلة. لا تحاول أن تعاتبه، أو تعلمه شيئاً قبل أن تتعاطف معه وتظهر له محبتك وتشجعه، خاصة وأن الله يعاملك بالرحمة ويشفق عليك بنوره ويعطيك الهواء لتتنسمه ويعولك ويهتم بك، قبل أن يدينك فى اليوم الأخير.

(2) أشواق أيوب للمسيح والأبدية (ع23-29):

23- ليت كلماتي الآن تكتب يا ليتها رسمت في سفر. 24- و نقرت إلى الأبد في الصخر بقلم حديد و برصاص.25- أما أنا فقد علمت إن وليي حي و الآخر على الأرض يقوم. 26- و بعد أن يفنى جلدي هذا و بدون جسدي أرى الله. 27- الذي أراه أنا لنفسي و عيناي تنظران و ليس آخر إلى ذلك تتوق كليتاي في جوفي. 28- فإنكم تقولون لماذا نطارده و الكلام الأصلي يوجد عندي. 29- خافوا على أنفسكم من السيف لان الغيظ من آثام السيف لكي تعلموا ما هو القضاء

ع23، 24:  يتقدم أيوب هنا إلى نبوات واضحة هنا عن المسيح وعن الأبدية، وهى أهم كلمات أيوب فى جميع حواراته، لذا فهو يطلب أن تسجل كلماته وتكتب فى سفر؛ بل وتكتب على الصخر بقلم من الحديد والرصاص، أى يصعب محوها. وقد تم هذا فعلاً وسجلت كلمات أيوب فى هذا السفر الذى بين أيدينا.

ونلاحظ قوة هذه الكلمات التى فى الآيات التالية وتأثيرها على أيوب، إذ لا نجد أى تذمر، أو ضيق فى حواراته المقبلة ولا انزعاج من قسوة كلمات أصدقائه؛ لأن رجاءه فى المسيح الفادى أعطاه سلاماً وهدوءً.

ومن هنا نفهم أن شكواه السابقة كان المقصود بها دعوة أصدقائه للسلوك السليم معه، أو مع أى إنسان فى تجربة، أما هو فقد وضع رجاءه واعتماده على المسيح الفادى، والأبدية السعيدة التى تنتظره.

ع25:  ينطق أيوب هنا بإيمانه العظيم بالمسيح، الذى سيأتى فى ملء الزمان. ويتلخص إيمانه به فيما يلى :

  1. ولىِّ : أى المسئول عن إيفاء ديون جميع خطاياى، بحسب المعنى فى الترجمة العبرية. وهذا ينطبق فقط على المسيح.
  2. حى : لأن المسيح حى منذ الأزل وإلى الأبد.
  3. والآخر على الأرض يقوم : أى أن المسيح سيموت عنى ويوضع فى القبر، أو التراب ولكنه سيقوم فى اليوم الثالث، منتصراً على جميع أعدائه، وكاسراً شوكة الموت؛ ليعطى حياة وقيامة، ليس فقط لأيوب، بل لكل من يؤمن به.

ويشير أيوب أيضاً للمسيح الفادى الديان الذى سيقوم فى اليوم الأخير؛ ليدين العالم كله، فيمجد المؤمنين به ويعاقب الأشرار.

ولعل أيوب قد رأى رؤيا ظهر فيها المسيح الولى الحى الفادى، الذى سيموت ويقوم من الأموات، وسيدافع عنه، وبالتالى فهو غير محتاج أن يتكلم كثيراً، دفاعاً عن نفسه، فتعزى قلبه جداً وهدأت نفسه.

ع26، 27:  تتوق : تشتاق.

يستكمل أيوب كلامه عن الحياة الأبدية، التى سيهبها له المسيح الفادى، فيقول أنه بدون جسده المادى سيرى الله. إذ يتغير جسده إلى جسم روحانى، وتعاين روحه المتحدة بجسده الروحانى الله فى الأبدية، ويراه واضحاً، وتتعزى نفسه به إلى الأبد.

إلى جمال الأبدية يشتاق أيوب، بل تشتاق أحشاؤه ومشاعره التى يعبر عنها “بكليتاى”، والكلية تقوم بتنقية دم الإنسان، فهو يشتاق بروحه النقية أن يعاين الله ويتمتع به إلى الأبد.

ولعل أيوب قد رأى فى الرؤيا كل هذا، أى رأى المسيح وتمتع بمعاينته، وانجذب قلبه إليه بشكل لم يستطع التعبير عنه، ففرح جداً.

ع28، 29:  يقدم أيوب فى النهاية نصيحة لأصدقائه، مشفقاً عليهم، فقد حولت هذه الرؤيا موقف أيوب من أصدقائه، فبعدما رأى المسيح والأبدية أصبح قوياً ومستقراً فى سلام عجيب. وصب كل اهتمامه للعناية بأصدقائه وتوبتهم، فقال لهم :

  1. كفاكم مطاردة لى وإساءة لشخصى بكلماتكم القاسية الخاطئة؛ لأنكم ستحاسبون عن كل كلمة خاطئة قلتموها.
  2. بثقة أعلن لهم أن الحقائق والإيمان السليم عنده وليس عندهم، ويقصد الإيمان بالمسيح الفادى والحياة الأبدية، التى من أجلها يحتمل تجارب الحياة الزمنية المؤقتة.
  3. يحذر أصدقاءه من سيف العدل الإلهى، الذى سيقابلونه فى اليوم الأخير.
  4. يحذرهم أيضاً من التمادى فى الغيظ والغضب عليه – أى إدانة أيوب – لأن هذه الآثام التى يفعلونها بإدانتهم له تستوجب سيف العدل والقضاء الإلهى.

 عجيب هو الله فى مساندته للصابرين، فهو يعزى قلوبهم أثناء الضيقة، لدرجة تنسيهم كل آلامهم، وتعطيهم سلاماً يفوق كل عقل. لذا فاصبر على ما تقابله من ضيقات، عالماً أنها مؤقتة، بل وتنتظرك تعزيات إلهية لا يعبر عنها.

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye