• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye

سفر إشعياء-اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالثَّلاَثُونَ

سفر إشعياء-اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالثَّلاَثُونَ

الله المخلص والمهلك

 (1)  الله يخلص شعبه (ع1-6):

1وَيْلٌ لَكَ أَيُّهَا الْمُخْرِبُ وَأَنْتَ لَمْ تُخْرَبْ، وَأَيُّهَا النَّاهِبُ وَلَمْ يَنْهَبُوكَ. حِينَ تَنْتَهِي مِنَ التَّخْرِيبِ تُخْرَبُ، وَحِينَ تَفْرَغُ مِنَ النَّهْبِ يَنْهَبُونَكَ. 2يَا رَبُّ، تَرَاءَفْ عَلَيْنَا. إِيَّاكَ انْتَظَرْنَا. كُنْ عَضُدَهُمْ فِي الْغَدَوَاتِ. خَلاَصَنَا أَيْضًا فِي وَقْتِ الشِّدَّةِ. 3مِنْ صَوْتِ الضَّجِيجِ هَرَبَتِ الشُّعُوبُ. مِنِ ارْتِفَاعِكَ تَبَدَّدَتِ الأُمَمُ. 4وَيُجْنَى سَلَبُكُمْ جَنَى الْجَرَادِ. كَتَرَاكُضِ الْجُنْدُبِ يُتَرَاكَضُ عَلَيْهِ. 5تَعَالَى الرَّبُّ لأَنَّهُ سَاكِنٌ فِي الْعَلاَءِ. مَلأَ صِهْيَوْنَ حَقًّا وَعَدْلًا. 6فَيَكُونُ أَمَانُ أَوْقَاتِكَ وَفْرَةَ خَلاَصٍ وَحِكْمَةٍ وَمَعْرِفَةٍ. مَخَافَةُ الرَّبِّ هِيَ كَنْزُهُ.

ع1: يخاطب إشعياء النبى آشور الذى يخرب وينهب بلاد العالم التى يحاربها ويستولى عليها، فيعلمه أن الله الطويل الأناة، يستخدمه لتأديب الشعوب، ولكن بعد هذا سينتقم منه، فيخرب هو أيضاً، وينهبونه. وهذا ما حدث فعلاً، حين مات سنحاريب وجيشه الذى حاصر أورشليم، وبعد هذا قامت بابل ودمرت نينوى، ونهبت ما فيها.

وملك آشور يرمز للشيطان الذى يسىء لأولاد الله، ويشتكى عليهم، ولكن فى يوم الدينونة سيلقى فى العذاب الأبدى.

ع2: عضدهم : سندهم وذراعهم وقوتهم.

الغدوات : جمع غداة وهى الصباح الباكر.

إذ يعلن الله عقابه لآشور، يتحدث إشعياء بلسان شعب الله، ويطلب منه أن يشفق عليه برحمته؛ لأنه ينتظره إذ ليس له سواه. ويطلب منه أن يساند ويكون ذراعاً تساند قادة شعب الله كل صباح. ويطلب أيضاً أن يخلص شعبه من أيدى الآشوريين، فيساند القادة وعامة الشعب، ويعطيهم النصرة على الأعداء. وقد حدث هذا فعلاً، ففى الصباح وجد سكان أورشليم جثث أعدائهم الآشوريين ملقاة، والباقون منهم هربوا.

ع3: الضجيج : الصوت المرتفع.

عند ظهور ملاك الرب الذى قتل الكثيرين من جيش آشور، صرخ الباقون وهربوا فى ضجيج شديد.

والأكثر من هذا، أعلن الله صوته بقوة أكثر من ضجيجهم، فأزعجهم وهم يهربون، بعد أن قتل بملاكه إخوتهم الآشوريين الآتين بشعوب مختلفة؛ لأنهم كانوا يضمون مرتزقة من شعوب كثيرة لجيوشهم.

ع4: الجندب : الجراد الصغير.

يتراكض : يجرى بسرعة.

عندما قتل الملاك الكثيرين، وهرب الباقون، تركوا غنائمهم الكثيرة، فخرج شعب الله فى الصباح، وجمع هذه الغنائم، كما يهجم الجراد على الزروع وعلى كل شىء أخضر، فيفنيه. هكذا أيضاً جمع سكان أورشليم غنائم الآشوريين الكثيرة، فاستردوا شيئاً مما اغتصبوه من سكان اليهودية.

ع5: الله أعلى من كل البشر، ومسكنه فى السماء، أى يسمو عن كل ما فى العالم، ولكنه فى نفس الوقت يحب مدينته المقدسة أورشليم (صهيون)، فهو يسكن فيها، ويستقر بفرح بين أولادها، ويملأهم حقاً وعدلاً.

ع6: يخاطب الرب صهيون، فيقول لها أن الحق والعدل يجعلان أوقاتك، وزمانك زمان أمان، ويهب الله شعبه خلاصاً وحكمة ومعرفة، ويكون ذلك بوفرة، أى أن الله يفيض على شعبه بسخاء؛ لأنه يحبه.

ولكن يشترط للتمتع بالخلاص والحكمة والمعرفة – وسط جو الأمان للنمو فى كل عمل صالح – أن يكون شعب الله متمسكاً بمخافته، فيبتعد عن الشر، وينشغل بكل قلبه بالله؛ لأنه إن لم توجد مخافة الله، فالشيطان يستغل فترة الأمان والطمأنينة من هجوم الأعداء، فيجعل الشعب يسقط فى الكسل والتهاون، والشهوات المختلفة. فمخافة الرب هى كنز الشعب الذى يحميه من كل شر.

 الله يريد أن يخلصك من كل شر، لتحيا له مطمئناً، وتنمو فى محبته وخدمته، لكن لا تنسى مخافته فى كل حين، فتبتعد دائماً عن الشر ومصادره، وتتذكر أن الله أمامك، فترضيه فى كل أعمالك وأفكارك.

(2)  آشور يخرب اليهودية (ع7-9):

7هُوَذَا أَبْطَالُهُمْ قَدْ صَرَخُوا خَارِجًا. رُسُلُ السَّلاَمِ يَبْكُونَ بِمَرَارَةٍ. 8خَلَتِ السِّكَكُ. بَادَ عَابِرُ السَّبِيلِ. نَكَثَ الْعَهْدَ. رَذَلَ الْمُدُنَ. لَمْ يَعْتَدَّ بِإِنْسَانٍ. 9نَاحَتْ، ذَبُلَتِ الأَرْضُ. خَجِلَ لُبْنَانُ وَتَلِفَ. صَارَ شَارُونُ كَالْبَادِيَةِ. نُثِرَ بَاشَانُ وَكَرْمَلُ.

ع7: أرسل حزقيا الملك رجالاً شجعاناً كرسل للتفاهم مع قادة جيش سنحاريب، ولكن الأشوريين رفضوا التفاهم، وأصروا على اقتحام أورشليم، ففشلت كل المحاولات للتفاهم والصلح، ولم يبق أمام شعب الله إلا أن يصرخ إليه وحده لينقذهم.

ع8: نكث : نقض وعده وتراجع عنه.

رذل : احتقر.

يعتد : يهتم.

إذا حاصر الأشوريون أورشليم، خاف كل سكانها، ولم يعد أحد يخرج من أورشليم، لئلا يقتله الأشوريون. فأصبحت الطرق خارج أورشليم خالية لا يعبر فيها أحد؛ لأن سنحاريب نكث عهده مع حزقيا الملك؛ لأن حزقيا كان قد أرسل إليه فضةً وذهباً حتى لا يهجم على أورشليم، ولكنه أخذ ما أرسله حزقيا، ونقض العهد معه، وهاجم بلاد اليهودية، واستولى على مدن يهوذا الحصينة (2مل18: 13) وحاصر أورشليم مصمماً أن يقتحمها.

واحتقر سنحاريب كل مدن اليهودية، وخربها، كما ذكرنا، ولم يعتبر أى إنسان مهما كان مركزه، بل دمر كل من قابله وقتله.

ع9: ناحت : بكت.

البادية : الصحراء.

نثر : جرد وأتلف.

بالهجوم الأشورى على اليهودية أتلف سنحاريب كل الحقول والأشجار التى قابلها، وخرب المدن، فصار بكاء فى كل مكان. وحتى أيضاً أرض لبنان المشهورة بالخضرة والخصوبة ذبلت، وصارت فى خجل من كثرة الخراب الذى حلَّ بها، وأفضل أماكنها، مثل شارون وباشان والكرمل صارت جرداء كالصحراء.

كل ما عمله آشور يظهر قسوته وكبرياءه، وعدم استعداده للتفاهم، أو التصالح، ولم يبق أمامه إلا أن يعاقبه الله بشدة لبجاحته فى التهديد، واحتقاره لله، ولمدينته المقدسة أورشليم.

 لا تتكبر، أو تحتقر غيرك؛ لأن الله إلهك ينظر إليك، ويطيل أناته عليك، ولكنه حتماً سيعاقبك إن لم ترجع عن كبريائك وغضبك فأسرع إلى التوبة ليرحمك الله.

(3)  الله يهلك آشور (ع10-14):

10«اَلآنَ أَقُومُ، يَقُولُ الرَّبُّ. الآنَ أَصْعَدُ. الآنَ أَرْتَفِعُ. 11تَحْبَلُونَ بِحَشِيشٍ، تَلِدُونَ قَشِيشًا. نَفَسُكُمْ نَارٌ تَأْكُلُكمْ. 12وَتَصِيرُ الشُّعُوبُ وَقُودَ كِلْسٍ، أَشْوَاكًا مَقْطُوعَةً تُحْرَقُ بِالنَّارِ». 13اِسْمَعُوا أَيُّهَا الْبَعِيدُون مَا صَنَعْتُ، وَاعْرِفُوا أَيُّهَا الْقَرِيبُونَ بَطْشِي. 14ارْتَعَبَ فِي صِهْيَوْنَ الْخُطَاةُ. أَخَذَتِ الرِّعْدَةُ الْمُنَافِقِينَ: «مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي نَارٍ آكِلَةٍ؟ مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي وَقَائِدَ أَبَدِيَّةٍ؟»

ع10: يعلن الله بحزم أنه سيقوم الآن، ويصعد أيضاً الآن، وكذلك يرتفع الآن. فتأكيده على أنه سيتحرك ويصعد ويعاقب آشور بقوله الآن يعنى أكثر من معنى :

  1. أن الله قد أطال أناته مدة طويلة، وسيتحرك الآن؛ لإنقاذ شعبه.
  2. تكرار الآن ثلاث مرات إعلان إلهى بأنه سيعمل ويعاقب بسرعة.
  3. الآن تعنى أيضاً أن لكل شىء زمان، فإن كان قد أطال أناته مدة طويلة على آشور، ولكنه حتماً سيتدخل، ويوقف كبرياءه، وقسوته فى ظلم البلاد التى يهجم عليها، خاصة وأنه يحاصر مدينة الله أورشليم، بعد أن دمر بلاد اليهودية، واستهان بالله، وتكلم عليه ببجاحة فى تهديداته.
  4. شعب الله اتضع وأعلن ضعفه أمام الله، وطلب معونته، والله لا يمكن أن يهمل طلبة أولاده المتضعين، بل يتحرك سريعاً لإنقاذهم.
  5. إن كان هذا كلام من الله مباشر عن عقابه لآشور فيقوم، ويصعد ويرتفع عليه، ويقتل من جيوشه 185.000، لكنه يرمز أيضاً إلى المسيح الذى تجسد فى ملء الزمان بعد أن أطال أناته على البشرية، فيتمم الخلاص على الصليب ويقيد الشيطان، ويقوم من الأموات، ثم يصعد إلى السموات، ويرتفع بعد هذا من الفردوس إلى الملكوت.

ع11: قشيشاً : قشاً.

يخاطب الله الآشوريين ويقول لهم : إنكم تحبلون قشيشاً، وليس حنطة، أو أحد المحاصيل المفيدة، وبالتالى لا تلدون شيئاً نافعاً، بل تلدون قشاً، أى لا بركة ولا منفعة فى أعمالكم.

أما نفوسكم فمملوءة نفاقاً وكبرياءً؛ وهذه الخطايا تتعبكم، وتجعلكم فى توتر واضطراب، بل تحرقكم من الداخل، فأنتم تحرقون أنفسكم بأنفسكم؛ نتيجة شروركم.

وهكذا نرى، أن الآشوريين الذين هددوا شعوباً كثيرة بأن يحرقوهم، ويهلكوهم؛ الآن يحرقون أنفسهم بالشر الذى فى داخلهم، وهذه هى نتيجة الشرير العنيف القاسى القلب.

ع12: كلس : الجير الحى.

يستكمل الله كلامه عن الآشوريين، فيقول : إن الآشوريين الآتين من شعوب مختلفة، إذ كانوا يضمون المرتزقة إلى جيوشهم؛ يصيرون وقوداً للنار، بل هم وقود سريع الإشتعال؛ لأن الكلس وهو الجير الحى، عندما يوضع فى النار يتحول إلى مسحوق، أى يفقد قوامه تماماً. والمعنى أنه ينهار الآشوريون أمام الله الذى يعاقبهم.

ويشبه الله الآشوريين أيضاً بأشواك مقطوعة من الأرض، عندما توضع فى النار تشتعل بسرعة، أى أن هلاكهم سيكون سريعاً.

ع13: بطشى : انتقامى الشديد.

ينادى الرب على البعيدين، وهم الأمم الذين لا يؤمنون بالله؛ حتى يروا ما صنع بآشور، وكيف أهلكه بسبب شره؛ لعلهم يؤمنون ويتوبون.

وينادى أيضاً على القريبين، وهم اليهود، ليروا شدة الله فى معاقبة الآشوريين الظالمين؛ حتى :

  1. يطمئنوا أن الله يدافع عنهم، فلا يضطربون من تهديدات الأعداء.
  2. يخافوا الله، فيبتعدوا عن الخطية؛ لئلا يعاقبهم الله، مثل الأمم.

ع14: عندما ظهرت قوة الله فى معاقبة الآشوريين وإهلاكهم، حدث أمران هما :

  1. ارتعب وخاف الخطاة، الذين من شعب الله فى أورشليم (صهيون) لأنهم ممكن أن يهلكوا أيضاً، ويعاقبهم الله إن لم يتوبوا.
  2. ارتعد وخاف أيضاً المنافقون، وهم الأشوريون، الذين رأوا اخوتهم يسقطون قتلى، وهربوا فى خوف وذعر.

ويتساءل الله : مَن مِن البشر يسكن فى نار آكلة، وفى وقائد أبدية ؟ وهذا له معنيان :

  1. البشر الذين يقتربون من الله القدوس، الذى هو نار آكلة تطهر كل أولاده، يلزم أن يكونوا أطهاراً، سالكين بالاستقامة.
  2. أما الأشرار، فيلقون فى العذاب الأبدى، الذى لا يطاق، ولا يحتمل، ولكن هذا هو مكانهم الأخير، ما داموا مصرين على الشر، ورفض الله.

 إهتم بتوبتك فى نهاية كل يوم؛ حتى تتنقى، وتستطيع التمتع بالقرب من الله وعشرته، فتفرح وتحيا فى سلام.

(4)  الرب وسط مملكته (ع15-24):

15السَّالِكُ بِالْحَقِّ وَالْمُتَكَلِّمُ بِالاسْتِقَامَةِ، الرَّاذِلُ مَكْسَبَ الْمَظَالِمِ، النَّافِضُ يَدَيْهِ مِنْ قَبْضِ الرَّشْوَةِ، الَّذِي يَسُدُّ أُذُنَيْهِ عَنْ سَمْعِ الدِّمَاءِ، وَيُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الشَّرِّ 16هُوَ فِي الأَعَالِي يَسْكُنُ. حُصُونُ الصُّخُورِ مَلْجَأُهُ. يُعْطَى خُبْزَهُ، وَمِيَاهُهُ مَأْمُونَةٌ. 17اَلْمَلِكَ بِبَهَائِهِ تَنْظُرُ عَيْنَاكَ. تَرَيَانِ أَرْضًا بَعِيدَةً. 18قَلْبُكَ يَتَذَكَّرُ الرُّعْبَ: « أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ الْجَابِي؟ أَيْنَ الَّذِي عَدَّ الأَبْرَاجَ؟» 19الشَّعْبَ الشَّرِسَ لاَ تَرَى. الشَّعْبَ الْغَامِضَ اللُّغَةِ عَنِ الإِدْرَاكِ، الْعَيِيَّ بِلِسَانٍ لاَ يُفْهَمُ. 20اُنْظُرْ صِهْيَوْنَ مَدِينَةَ أَعْيَادِنَا. عَيْنَاكَ تَرَيَانِ أُورُشَلِيمَ مَسْكِنًا مُطْمَئِنًّا، خَيْمَةً لاَ تَنْتَقِلُ، لاَ تُقْلَعُ أَوْتَادُهَا إِلَى الأَبَدِ، وَشَيْءٌ مِنْ أَطْنَابِهَا لاَ يَنْقَطِعُ. 21بَلْ هُنَاكَ الرَّبُّ الْعَزِيزُ لَنَا مَكَانُ أَنْهَارٍ وَتُرَعٍ وَاسِعَةِ الشَّوَاطِئِ. لاَ يَسِيرُ فِيهَا قَارِبٌ بِمِقْذَافٍ، وَسَفِينَةٌ عَظِيمَةٌ لاَ تَجْتَازُ فِيهَا. 22فَإِنَّ الرَّبَّ قَاضِينَا. الرَّبُّ شَارِعُنَا. الرَّبُّ مَلِكُنَا هُوَ يُخَلِّصُنَا. 23ارْتَخَتْ حِبَالُكِ. لاَ يُشَدِّدُونَ قَاعِدَةَ سَارِيَتِهِمْ. لاَ يَنْشُرُونَ قِلْعًا. حِينَئِذٍ قُسِمَ سَلَبُ غَنِيمَةٍ كَثِيرَةٍ. الْعُرْجُ نَهَبُوا نَهْبًا. 24وَلاَ يَقُولُ سَاكِنٌ: «أَنَا مَرِضْتُ». الشَّعْبُ السَّاكِنُ فِيهَا مَغْفُورُ الإِثْمِ.

ع15: الراذل : الرافض والمحتقر.

يا ترى من يستطيع أن يسكن فى نار آكلة ؟ أى يسكن مع الله النار الآكلة، المهوب والعظيم، والذى يرفض الشر، ولكنه حنون على أولاده فينقيهم ويطهرهم بناره؛ نار الروح القدس. ولكن ما هى صفات الذين يهبهم الله أن يسكنوا معه ؟

  1. من يسلك بالحق، أى بوصايا الله.
  2. من يتكلم كلاماً مستقيماً ليس فيه كذب، أو خداع.
  3. من يرفض أى مكسب يأتى إليه من ظلم الآخرين، فهو شخص عادل فى كل معاملاته.
  4. من يرفض أن يأخذ بيده أية رشوة؛ لأنه يسلك بالحق والاستقامة، فلا يُرضى أحداً بالباطل بسبب المكاسب المالية التى يحصل عليها منه.
  5. من يرفض أن يستمع إلى مؤامرات، وخطط من يريدون سفك دماء غيرهم، أو تحطيمهم.
  6. من يرفض النظر إلى الشر؛ حتى لا ينجذب إليه، أو يشتهيه، فهو مدقق حتى فى نظراته؛ لتكون نحو الحق وعمل الخير.

هذه الصفات قريبة جداً من الصفات التى يذكرها لنا (مز15) الموجود بصلاة باكر فى الأجبية، ونفس المعنى، أى سكن الله مع شعبه، يؤكده سفر الرؤيا (رؤ21: 3).

ع16: من يسكن مع الله يتمتع ببركات كثيرة، يذكر هنا أهمها، وهى :

  1. يتمتع بالسكن فى الأعالى، أى يسمو عن الأرضيات، ويتمتع بالسكن فى السماء فيكون فى فرح إلى الأبد.
  2. يحيا مطمئناً لأنه يسكن فى حصن الصخور، أى يسكن فى أحضان الله صخر الدهور، فهو ملجأه وراحته.
  3. الله يعطيه على الأرض احتياجاته المادية من الطعام والشراب، المرموز لها هنا بالخبز والماء إذ يضمنها له الله، فيعيش فى أمان.

ع17: يستكمل فى هذه الآية البركات التى ينالها من سيسكن مع الله، فيقول :

  1. ينظر الملك ببهائه، والملك هو الله الذى يراه ليس فقط فى هيكل العهد القديم، بل أيضاً فى كنيسة العهد الجديد، أى جسد المسيح ودمه، ويرى عمله فى حياته، فيكون فى سرور مستمر.
  2. يرتفع قلبه إلى الأرض البعيدة وهى الأبدية، وتزداد أشواقه إليها، فيحيا روحياً وسماوياً وهو على الأرض.

ع18: الجابى : من يقوم بجمع الجباية، أى الضريبة.

يتذكر الإنسان الذى يحيا مع الله ما كان يشعر به قديماً، وهو الرعب من الحرب مع الأعداء، والتى انتهت الآن؛ حتى أنه يتساءل ويقول : أين من يجمع الضرائب للحرب، ويعد الأبراج التى فى المدينة لكى يحصنها؟ كل هذا انتهى؛ لأن السلام والأمان قد حل بالمكان كله.

ع19: العيى : المتلعثم ثقيل اللسان، والمقصود غريب اللغة.

عندما تشعر بالأمان تتذكر أن عينيك لا تريان الشعب الأشورى الشرس والعنيف، ذا اللغة غير المفهومة لك، والذين يتلعثمون لو تكلموا بلغة بنى إسرائيل.

ع20: أطنابها : الحبال التى تُثبت بها الخيمة فى أوتادها.

وبهذا تنظر – بعد انصراف الآشوريين عن المدينة – أورشليم التى يعيد فيها اليهود أعيادهم الدينية العظيمة، ويجتمعون فيها بفرح. أورشليم هذه تكون مسكناً مطمئناً، وخيمة ثابتة لا تنقل من مكان لمكان، أى تراها مستقرة، ومطمئنة.

ويشير هنا إلى أورشليم السمائية التى تثبت إلى الأبد، فهى الخيمة التى لا تقلع أوتادها، ويكون فهيا الاستقرار والفرح.

ع21: شعر سكان أورشليم أثناء محاصرة آشور لمدينتهم أنه لا توجد لهم أنهار تروى المدينة، أو تمنع الأعداء من دخوله المدينة، فيرد عليهم إشعياء ويقول : إن الرب العزيز القدير هو نهرنا الذى يروينا، ويسندنا ويحصننا، وهذا النهر لا تستطيع قوارب التجسس الصغيرة التابعة للأعداء أن تدخل إليه، ولا سفن الحرب القوية أن تمر فيه، فالله هو حماية كاملة لنا، وشبع لأنفسنا.

والنهر هنا يرمز إلى الروح القدس الذى يشبع حياتنا ويحمينا من كل أفكار إبليس، ويغنينا عن كل شهوات الشر، ولا يستطيع الشيطان أن يدخل فى نهر الروح القدس بقوارب صغرة لتشكيكنا، أو سفن كبيرة لتخويفنا.

ع22: يقرر إشعياء : أن الرب هو يقضى لنا فى كل أمور حياتنا، وهو المشرع لنا بشريعة موسى، وهو ملكنا الذى يملك قلوبنا.

والرب فى العهد الجديد يستكمل شريعته بإنجيله، ويملك علينا ويخلصنا بصليبه المحيى.

ع23: قاعدة ساريتها : عمود خشبى مرتفع له قاعدة خشبية ويشد عليه القلع، الذى هو شراع المركب.

يشبه إشعياء جيوش آشور بمركب قاعدة ساريتها ضعيفة ولا يستطيع رجال أشور أن ينشروا شراع مركبهم، والخلاصة، أنهم سيكونون عاجزين أمام قوة الله الذى يحمى أورشليم؛ وهذا ما حدث عندما قتل ملاك الرب 185.000 من جيش سنحاريب الآشورى، وهرب الباقون.

وحينئذ خرج سكان أورشليم ليجمعوا الكثير والكثير من الغنائم التى تركها الأشوريون، وحتى الأعرج، أى الضعيف منهم، خرج وأخذ ما يحتاجه من غنائم، أى أن الله أعطاهم بوفرة من غنائم أعدائهم؛ لأنهم اتكلوا عليه، بالإضافة إلى حماية أورشليم من اعتداء الأشوريين عليها.

ع24: البركة الأخيرة التى يعطيها الله لأولاده المؤمنين به، وهم سكان أورشليم، بأن لا يكون فيهم مريض، أى ضعيف، فالله يقويهم، ويعطيهم حيويةً ونشاطاً.

وأيضاً يغفر لهم خطاياهم، لأنهم يتوبون، ويرجعون إليه بكل قلوبهم، ويتمتعون بسكنى الله فى وسطهم، وهو يقويهم على الدوام.

 الله يريد أن يسكن داخل قلبك، فافسح له مكاناً بالتوبة، وحفظ وصاياه، ولأنه يحبك سيحميك ويشبعك ويفرحك.

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye