طقس تكريس الكهنة
(1) تكريس الكهنة (ع1-13) :
1وكلم الرَّبُّ ِمُوسَى قائلاً : 2«خُذْ هَارُونَ وَبَنِيهِ مَعَهُ وَالثِّيَابَ وَدُهْنَ الْمَسْحَةِ وَثَوْرَ الْخَطِيَّةِ وَالْكَبْشَيْنِ وَسَلَّ الْفَطِيرِ 3وَاجْمَعْ كُلَّ الْجَمَاعَةِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ». 4فَفَعَلَ مُوسَى كَمَا أَمَرَهُ الرَّبُّ. فَاجْتَمَعَتِ الْجَمَاعَةُ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 5ثُمَّ قَالَ مُوسَى لِلْجَمَاعَةِ: «هَذَا مَا أَمَرَ الرَّبُّ أَنْ يُفْعَلَ». 6فَقَدَّمَ مُوسَى هَارُونَ وَبَنِيهِ وَغَسَّلَهُمْ بِمَاءٍ. 7وَجَعَلَ عَلَيْهِ الْقَمِيصَ وَنَطَّقَهُ بِالْمِنْطَقَةِ وَأَلْبَسَهُ الْجُبَّةَ وَجَعَلَ عَلَيْهِ الرِّدَاءَ وَنَطَّقَهُ بِزُنَّارِ الرِّدَاءِ وَشَدَّهُ بِهِ. 8وَوَضَعَ عَلَيْهِ الصُّدْرَةَ وَجَعَلَ فِي الصُّدْرَةِ الأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ. 9وَوَضَعَ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَوَضَعَ عَلَى الْعِمَامَةِ إِلَى جِهَةِ وَجْهِهِ صَفِيحَةَ الذَّهَبِ الْإِكْلِيلَ الْمُقَدَّسَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 10ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى دُهْنَ الْمَسْحَةِ وَمَسَحَ الْمَسْكَنَ وَكُلَّ مَا فِيهِ وَقَدَّسَهُ 11وَنَضَحَ مِنْهُ عَلَى الْمَذْبَحِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَمَسَحَ الْمَذْبَحَ وَجَمِيعَ آنِيَتِهِ وَالْمِرْحَضَةَ وَقَاعِدَتَهَا لِتَقْدِيسِهَا. 12وَصَبَّ مِنْ دُهْنِ الْمَسْحَةِ عَلَى رَأْسِ هَارُونَ وَمَسَحَهُ لِتَقْدِيسِهِ. 13ثُمَّ قَدَّمَ مُوسَى بَنِي هَارُونَ وَأَلْبَسَهُمْ أَقْمِصَةً وَنَطَّقَهُمْ بِمَنَاطِقَ وَشَدَّ لَهُمْ قَلاَنِسَ – كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.
ع1-4: جهَّز موسى كل شئ حسب أمر الله الذى اختار هارون وبنيه للكهنوت. وحضر الشعب كله أمام الخيمة ليفرحوا بسيامة كهنتهم.
وكان موسى كاهنًا أو المرحلة الوسطى بين أن يكون رب الأسرة هو كاهنها وبين تخصيص الكهنوت فى أشخاص معينين للشعب كله وهم هارون وبنوه. وقد أعلن الله ذلك فى المزمور “موسى وهارون بين كهنته” (مز99: 6).
وقد أحضر موسى هارون وبنيه وكل الشعب إلى باب خيمة الاجتماع لتتم سيامتهم هناك لما يأتى :
- ليعلم الشعب أن سيامتهم من الله وبأمره وليس فكرة خاصة لموسى محبةً فى أخيه هارون.
- ليشعر الشعب بمهابة الكهنوت فيحترموه ويخضعوا له.
- ليشعر هارون وبنوه بمسئوليتهم عن رعاية كل شعب الله المجتمعين بجماهيرهم أثناء السيامة.
وقد أحضر موسى مستلزمات السيامة وهى :
- ثياب الكهنوت التى سيلبسها هارون وبنوه والمذكورة فى (خر28، 39).
- دهن المسحة الذى أعده موسى وذكر فى (خر30: 22-33).
- الحيوانات التى ستذبح وهى ثور وكبشان وسيأتى فى هذا الأصحاح شرح طقس تقديمهم (خر29).
- سل به فطير سيأتى شرح طقس تقديمه فى هذا الأصحاح (خر29).
ع5: تجلت أمانة موسى فى توصيله ما يقوله الله للشعب بالتدقيق.
ع6: غسَّل : غسل جيدًا.
غسل الكهنة إشارة لسرىّ المعمودية والإعتراف اللذين يغسلان الإنسان من خطاياه، فقبل أن يدعو الخادم الناس للتوبة يجب أن يتوب هو أولاً. والغسل هو تنظيف للجسم من الخارج استعدادًا لأمر عظيم وهو سيامة الكهنوت ويرمز لطهارة القلب حتى يخدم هارون وبنوه الله بدون أى أغراض شخصية ويرعوا شعبه بنقاوة.
ومازال هذا الطقس مستمرًا فى العهد الجديد، فيغسل الكاهن يديه أثناء القداس لنفس الأغراض السابقة.
وقد أتمَّ موسى غسل هارون وبنيه فى مكان خاص بخيمة الاجتماع، لأنه كان اغتسالاً للجسم كله، وليس فى المرحضة التى كانوا فيما بعد يغسلون أيديهم وأرجلهم فيها قبل دخول القدس.
ع7-9: أحضر موسى الثياب الكهنوتية الذى ذكرت تفصيلاً فى (خر28) وألبسها لهارون وبنيه، وهذه الملابس تشير إلى صفات وعمل المسيح كما ذكر تفسير سفر الخروج (خر28). وترمز هذه الثياب إلى :
- عظمة الله وكرامة خدمته.
- أهمية التزين بالفضائل لنكون أولاد الله.
- أهمية تنقية القلب والاكتساء بالبر عندما نقف أمام الله.
- بهاء ومهابة الكهنوت.
- ترمز هذه الثياب للثياب النورانية التى يلبسها أولاد الله فى الملكوت(رؤ4: 4).
ع10-12: ثم مسح المسكن وكل ما فيه والكهنة أنفسهم بدهن المسحة إشارة إلى تقديس الروح القدس للخدام وكما حلَّ على المسيح فى مياه الأردن ليبدأ خدمته (مت3) على الكنيسة يوم الخمسين (أع2). وبهذا أصبحت محتويات خيمة الاجتماع وكذلك الكهنة مخصَّصين لخدمة الله وليس لأى عمل آخر.
ونضح الزيت سبع مرات على المذبح النحاسى يرمز إلى كمال التقديس ويتم برش الزيت بالأصبع سبع مرات.
وصب الدهن على رأس هارون فينزل على لحيته وثيابه غير مسح الكهنة على جباههم بهذا الدهن وذلك لكبر مسئولية رئيس الكهنة المسئول عن رعاية الكهنة وكل الشعب.
ع13: بعد أن ألبس موسى هارون ثيابه ومسحه، ألبس الكهنة ثيابهم المذكورة بالتفصيل بكل معانيها فى (خر28).
? إن الملائكة تقف بخشوع ونقاوة وتركيز ذهن أمام الله وهى تسبحه كل حين؛ وكذلك ينبغى أن يكون الكهنة والخدام أثناء خدمتهم، فعندما تقف للصلاة أو تقدم خدمة لله إتضع وثبِّت نظرك على المسيح واترك جانبًا كل مشاغلك لتتمتع بالوجود فى حضرته.
(2) الذبائح المقدمة عن الكهنة (ع14-32) :
14ثُمَّ قَدَّمَ ثَوْرَ الْخَطِيَّةِ وَوَضَعَ هَارُونُ وَبَنُوهُ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَوْرِ الْخَطِيَّةِ 15فَذَبَحَهُ وَأَخَذَ مُوسَى الدَّمَ وَجَعَلَهُ عَلَى قُرُونِ الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيراً بِإِصْبِعِهِ وَطَهَّرَ الْمَذْبَحَ ثُمَّ صَبَّ الدَّمَ إِلَى أَسْفَلِ الْمَذْبَحِ وَقَدَّسَهُ تَكْفِيراً عَنْهُ. 16وَأَخَذَ كُلَّ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَشَحْمَهُمَا وَأَوْقَدَهُ مُوسَى عَلَى الْمَذْبَحِ. 17وَأَمَّا الثَّوْرُ: جِلْدُهُ وَلَحْمُهُ وَفَرْثُهُ فَأَحْرَقَهُ بِنَارٍ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 18ثُمَّ قَدَّمَ كَبْشَ الْمُحْرَقَةِ فَوَضَعَ هَارُونُ وَبَنُوهُ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ الْكَبْشِ. 19فَذَبَحَهُ وَرَشَّ مُوسَى الدَّمَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيراً. 20وَقَطَّعَ الْكَبْشَ إِلَى قِطَعِهِ. وَأَوْقَدَ مُوسَى الرَّأْسَ وَالْقِطَعَ وَالشَّحْمَ. 21وَأَمَّا الأَحْشَاءُ وَالأَكَارِعُ فَغَسَلَهَا بِمَاءٍ وَأَوْقَدَ مُوسَى كُلَّ الْكَبْشِ عَلَى الْمَذْبَحِ. إِنَّهُ مُحْرَقَةٌ لِرَائِحَةِ سُرُورٍ. وَقُودٌ هُوَ لِلرَّبِّ – كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 22ثُمَّ قَدَّمَ الْكَبْشَ الثَّانِيَ كَبْشَ الْمَلْءِ فَوَضَعَ هَارُونُ وَبَنُوهُ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ الْكَبْشِ. 23فَذَبَحَهُ وَأَخَذَ مُوسَى مِنْ دَمِهِ وَجَعَلَ عَلَى شَحْمَةِ أُذُنِ هَارُونَ الْيُمْنَى وَعَلَى إِبْهَامِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى. 24ثُمَّ قَدَّمَ مُوسَى بَنِي هَارُونَ وَجَعَلَ مِنَ الدَّمِ عَلَى شَحْمِ آذَانِهِمِ الْيُمْنَى وَعَلَى أَبَاهِمِ أَيْدِيهِمِ الْيُمْنَى وَعَلَى أَبَاهِمِ أَرْجُلِهِمِ الْيُمْنَى ثُمَّ رَشَّ مُوسَى الدَّمَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيراً. 25ثُمَّ أَخَذَ الشَّحْمَ: الأَلْيَةَ وَكُلَّ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَشَحْمَهُمَا وَالسَّاقَ الْيُمْنَى. 26وَمِنْ سَلِّ الْفَطِيرِ الَّذِي أَمَامَ الرَّبِّ أَخَذَ قُرْصاً وَاحِداً فَطِيراً وَقُرْصاً وَاحِداً مِنَ الْخُبْزِ بِزَيْتٍ وَرُقَاقَةً وَاحِدَةً وَوَضَعَهَا عَلَى الشَّحْمِ وَعَلَى السَّاقِ الْيُمْنَى 27وَجَعَلَ الْجَمِيعَ عَلَى كَفَّيْ هَارُونَ وَكُفُوفِ بَنِيهِ وَرَدَّدَهَا تَرْدِيداً أَمَامَ الرَّبِّ. 28ثُمَّ أَخَذَهَا مُوسَى عَنْ كُفُوفِهِمْ وَأَوْقَدَهَا عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْمُحْرَقَةِ. إِنَّهَا قُرْبَانُ مَلْءٍ لِرَائِحَةِ سُرُورٍ. وَقُودٌ هِيَ لِلرَّبِّ. 29ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى الصَّدْرَ وَرَدَّدَهُ تَرْدِيداً أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ كَبْشِ الْمَلْءِ. لِمُوسَى كَانَ نَصِيباً – كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 30ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى مِنْ دُهْنِ الْمَسْحَةِ وَمِنَ الدَّمِ الَّذِي عَلَى الْمَذْبَحِ وَنَضَحَ عَلَى هَارُونَ وَعَلَى ثِيَابِهِ وَعَلَى بَنِيهِ وَعَلَى ثِيَابِ بَنِيهِ مَعَهُ. وَقَدَّسَ هَارُونَ وَثِيَابَهُ وَبَنِيهِ وَثِيَابَ بَنِيهِ مَعَهُ. 31ثُمَّ قَالَ مُوسَى لِهَارُونَ وَبَنِيهِ: «اطْبُخُوا اللَّحْمَ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَهُنَاكَ تَأْكُلُونَهُ وَالْخُبْزَ الَّذِي فِي سَلِّ قُرْبَانِ الْمَلْءِ كَمَا أَمَرْتُ قَائِلاً: هَارُونُ وَبَنُوهُ يَأْكُلُونَهُ. 32وَالْبَاقِي مِنَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ تُحْرِقُونَهُ بِالنَّارِ.
ع14-17: يضع هارون وبنوه أيديهم على رأس الثور معترفين بخطاياهم ليحمل هذا الثور خطاياهم عنهم، وهو رمز لدم المسيح الذى يطهر كل من يؤمن به فهو ضرورى لخلاص الكل سواء عامة الشعب أو الكهنة. ثم يذبح الثور ويمسح موسى بالدم قرون المذبح النحاسى ويصب باقى الدم أسفل المذبح. ونلاحظ هنا أن الذى يقوم بالعمل الكهنوتى هو موسى ولا يدخلون بالدم إلى القدس لأن الكهنة لم تتم سيامتهم بعد.
ثم يحرق موسى الدهن على المذبح أما جلد الحيوان وباقى لحمه وفضلاته فتحرق خارج المحلة ولا يأكل منها أحد لأنها ذبيحة خطية عن الكهنة كما مر فى (ص4).
ع18-21: ثم قـدم المحـرقـة عنهم كبشـًا حسب الطقس الذى شُـرِحَ سـابقًا فى (خر29: 15-18)، ليوضح أن المسيح الذى مات على الصليب مطيعًا للآب قد أرضى العدل الإلهى إلى التمام، فسر الله بالبشرية فى المسيح. وبذلك يعلن هارون وبنوه استعدادهم لإرضاء الله وتقديم حياتهم كلها لخدمته.
ع22: أما التقدمة والذبيحة الثالثة فكانت الكبش الثانى وهو كبش “الملء” والملء معناها ملء اليد والغرض الروحى منها أن لا يتقدم الخدام لخدمة الله بأيدى وحياة فارغة، بل مليئة بثمار الروح.
والمقصود بذبيحة الملء هو بدء خدمة الكاهن، أى اشتراك هارون وبنيه فى تقديم الذبيحة لله. وهى تشبه إلى حد ما ذبيحة السلامة مع وجود بعض الاختلافات ستظهر فى شرح الأعداد التالية.
ع23-25: شحمة الأذن : الجزء السفلى من صيوان الأذن الخارجى.
إبهام : أصبع اليد أو القدم الكبير.
بعد أن يذبح موسى كبش الملء، يمسح أذن وإبهام الرجل واليد اليمنى لهارون وبنيه، وهذا يرمز لانفتاح الأذن لسماع وفهم كلمة الله، وتقديس اليد لعمل مسرته، واستعداد الأقدام للسير فى طريقه. ثم يسكب دم الذبيحة ويحرق الشحم، كما سبق شرحه فى (خر29: 19، 20).
ع26-28: قدَّم للرب فطيرة وقرص خبز ورقاقة، بعد ترديدها للرب إعلانًا عن أنه مصدر كل نعمة بحياته الطاهرة كالفطير، والمشبعة كالخبز، واللطيفة كالرقاق، كما سبق شرحه فى (خر29: 23-25). ووضع موسى هذا الفطير والرقاق مع الشحم والساق اليمنى على أيدى الكهنة وردَّدها أمام الله ثم أحرقها على المذبح.
ع29: ثم ردَّد الصدر وأخذه نصيبًا لنفسه كخادم للذبيحة كما سبق شرحه فى (خر29: 26).
ع30-32: قدَّس موسى هارون وبنيه وثيابهم بدهن المسحة ودم الذبيحة فى إشارة واضحة لعمل الروح القدس (دهن المسحة) ودم المسيح لتقديس الإنسان. وأعطاهم نصيبهم ليأكلوه فى نفس اليوم ويحرقوا ما يفيض (خر29: 21 ، 31-34).
? قبل أن تكلم الناس عن الله أو تنصحهم بأى شئ، إهتم بعلاقتك الشخصية به فى توبة وصلوات وقراءة فى الكتاب المقدس حتى تتقوى بنعمة الله فيكون كلامك مؤثرًا فى سامعيك.
(3) مدة إتمام تكريس الكهنة (ع33-36):
33وَمِنْ لَدُنْ بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لاَ تَخْرُجُونَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِلَى يَوْمِ كَمَالِ أَيَّامِ مَلْئِكُمْ لأَنَّهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ يَمْلَأُ أَيْدِيَكُمْ. 34كَمَا فَعَلَ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَدْ أَمَرَ الرَّبُّ أَنْ يُفْعَلَ لِلتَّكْفِيرِ عَنْكُمْ. 35وَلَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ تُقِيمُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَتَحْفَظُونَ شَعَائِرَ الرَّبِّ فَلاَ تَمُوتُونَ لأَنِّي هَكَذَا أُمِرْتُ». 36فَعَمِلَ هَارُونُ وَبَنُوهُ كُلَّ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ عَلَى يَدِ مُوسَى.
ع33، 34: أيام ملئكم : أيام رسامتكم وتكريسكم.
أمر الرب أن يفعل : أى يتكرّر طقس اليوم الأول فى السبعة أيام.
يمتد طقس الرسامة إلى كمال سبعة أيام، فتكون عربونًا لقضاء الخادم المكرس كل عمره ومدة غربته على الأرض فى خدمة الله بدون ارتداد. ويعده الله بأنه سيسد احتياجه، ويملأ يده بالرزق والخير كل أيام عمره. وفى العهد الجديد يقضى الكاهن بعد سيامته أربعين يومًا فى خلوة وعبادة استعدادًا للخدمة طوال حياته.
ويظل هارون وبنوه داخل بيت الرب هذه السبعة أيام مع مراعاة ألا يدخلوا إلى القدس لأنه لم تتم سيامتهم. فتكرر طقوس السيامة التى تمت فى اليوم الأول من اغتسال وتقديم الذبائح والطعام كل يوم من الأيام السبعة.
ع35: يحذر الله الكهنة على يد موسى ألا يخرجوا من بيت الرب سبعة أيام لئلا يعاقبوا بالموت، وذلك رمزًا لتكريس حياتهم لله فلا يعملون أعمال العالم وإلا يصيروا كموتى فى نظر الله. وفى هذه السبعة أيام يتممون عبادة الله وطقوس السيامة.
ع36: أطاع هارون وبنوه ونفذوا كل ما أمر به الله.
? تكريسنا بالمعمودية والميرون للمسيح جعلنا له خدامًا طوال مدة حياتنا كلها. نحن نخدمه بكل طاقاتنا وهو يكون مسئولاً عنا وعن كل احتياجاتنا، هذا هو طريقنا كمسيحيين فى حياتنا.
https://en.wikipedia.org/wiki/Pope_Tawadros_II_of_Alexandria