” النصـــرة “
لإمام المغنين . مزمور لداود
” يا رب بقوتك يفرح الملك …” (ع1)
مقدمة :
- متى كتب ؟ بعد انتصار داود على بنى عمون فى مدينة ربة (2صم12: 26-31).
- متى يقال ؟ عند تتويج الملوك فى مملكة يهوذا؛ فيردد الكاهن كلمات هذا المزمور ماعدا آيتى8 ، 13 فيرد بها الشعب على الكاهن، كل هذا يقال للملك.
- هذا المزمور من المزامير المسيانية؛ فهو يتكلم عن المسيح بعد انتصاره على الشيطان، وقيامته من الأموات، وصعوده.
- هذا المزمور مكمل للمزمور السابق، فإن كان المزمور العشرون يتكلم عن ضيقة داود قبل المعركة، فهذا المزمور يتحدث عن انتصاره بعد المعركة. وإن كان المزمور العشرون يتكلم عن ضيقة الصليب، فهذا المزمور يتحدث عن القيامة. وإن كان المزمور العشرون يتكلم عن الضيقة فى حياة أى إنسان روحى، فهذا المزمور يتكلم عن شكره لله بعد انتصاره فى الحرب الروحية.
- يتحدث هذا المزمور عن المواهب الممنوحة للمجاهد الروحى، أو للملك المتكل على الله.
- هذا المزمور لا يوجد فى صلاة الأجبية.
(1) الشكر على النصرة (ع1-7):
ع1: 1- يا رب بقوتك يفرح الملك و بخلاصك كيف لا يبتهج جدا.
- من هو الملك إلا داود الذى يفرح بقوة الله التى خلصته من أعدائه بنى عمون، وعلى مثاله كل مؤمن يملك بإرادته على نفسه، فيضبط حواسه وأفكاره ومشاعره، فيفرح بقوة الله التى تسنده فى حربه مع الشياطين، وتخلصه منهم.
- يفرح داود لأن النصرة عظيمة جداً على الأعداء، رغم قوتهم، والله خلصه منهم على غير التوقع البشرى المنطقى، فقوة الله تفوق توقعات البشر؛ لمحبته الكبيرة لأولاده.
- رأى داود المسيح الذى سيتجسد فى ملء الزمان، ففرح بقوته التى انتصرت على الشيطان وخلاصه العجيب، الذى سيقدمه للبشرية.
ع2: 2- شهوة قلبه اعطيته و ملتمس شفتيه لم تمنعه سلاه.
- شهوة القلب هى اشتياقات ومشاعر الإنسان الداخلية، وهى تسبق ملتمس الشفتين، أى الطلبات التى يطلبها الإنسان من الله، فالله أعطى داود الاثنين، فاستجاب لشهوة قلبه ولطلباته.
- الله يستجيب لشهوة القلب والطلبات عندما تتفق مع مشيئته.
- تنطبق هذه الآية على المسيح الذى اشتهى خلاصنا وأحبنا من قبل تأسيس العالم، واشتهى أن يأكل الفصح مع تلاميذه، وكذلك طلب من الآب لأجل خلاصنا وحفظنا فى العالم من الشر (يو17).
- فى نهاية الآية توجد كلمة “سلاه” وهى وقفة موسيقية للتأمل أثنائها فى محبة الله لأولاده، الذى يعطيهم شهوة قلوبهم، وطلباتهم، والتى تشجع أولاده على التمنى، والطلب من الله.
ع3: 3- لأنك تتقدمه ببركات خير وضعت على رأسه تاجا من ابريز.
- طلب داود من الله أن ينقذه من أعدائه وينصره عليهم، ولأنه لم يطلب شيئاً لمجده أعطاه الله النصرة، وأضاف عليها بركات أخرى إلهية؛ هى خيرات مختلفة؛ مثل الغنى واتساع مملكته. وهذا ما فعله الله أيضاً مع ابنة سليمان، الذى طلب الحكمة، فأعطاه إياها، بالإضافة إلى الغنى، فكان أغنى إنسان فى عصره.
- يعلن داود أن هذه البركات تتقدم الإنسان المتكل على الله، أى يُسهل الله طريقه للوصول إلى الملكوت، ويسهل أيضاً الكثير من نواحى حياته، ويجد فى كل طريق يسير فيه بركات إلهية تنتظره، فيشعر بيد الله السخية عليه فى العطاء.
- تنطبق هذه الآية على المسيح فى تقدمه ببركات خير، فقبل تجسده أعلن الله نبوات ورموز كثيرة، له، وقيل أن إبراهيم رأى تجسد المسيح وفرح (يو8: 56). فقد عاين رجال الله والأنبياء فى العهد القديم تجسد المسيح وفرحوا به، هذه هى البركات التى أفاض بها الله على أولاده فى العهد القديم تمهيداً لتجسده.
- وضع الله تاجاً من الإبريز (الذهب الخالص) على رأس داود، أى أنه نال بركات مادية وغنائم فى انتصاراته، منها تاج ضخم جداً من الذهب الذى لملك بنى عمون وضعوه على رأس داود بعد انتصار داود على بنى عمون (2صم12: 30).
- ومن الناحية الرمزية يكون هذا التاج موضوع على رأس المسيح ويعنى :
أ – إكليل الشوك الذى يمثل محبة المسيح الغير محدودة، والتى ظهرت فى احتماله كل الآلام لأجل خلاص شعبه.
ب – تاج القيامة والصعود؛ أى المجد الذى ناله المسيح فى إعلان قيامته وصعوده إلى السموات.
ج – هذا التاج هم الرسل الإثنى عشر، الذين يحدثنا سفر الرؤيا على أنهم إثنا عشر كوكباً يكلل رأس المرأة المتسربلة بالشمس، أى المسيح وكنيسته (رؤ12: 1).
د – التاج هو الكنيسة التى هى عروس المسيح، فكما أن المرأة الفاضلة تاج لرجلها (أم12: 4)، فالكنيسة هى تاج الذهب الذى اقتناه المسيح بدمه.
- وضع الله على رأس داود إكليل المجد، وهو أن يولد المسيح من نسله، وهذا أعظم إكليل أن يدعى المسيح ابن داود (مز110: 1).
- الإكليل هو إكليل الفضائل الذى يضعه الله على رأس كل مؤمن به فى كنيسته، ويجاهد لاقتناء أية فضيلة، فيكلله الله فى المجد.
ع4: 4- حياة سألك فأعطيته طول الايام الى الدهر و الأبد.
- تعرض داود للموت مرات كثيرة، أثناء مطاردة شاول وأبشالوم له، وأثناء حروبه مع الأمم المحيطة، فسأل حياة من الله، فأنقذه وأعطاه حياة على الأرض، ثم حياة أبدية.
- تنطبق هذه الآية بوضوح على المسيح، لأنه هو وحده القادر أن يحيا إلى الأبد، فقد طلب قبل موته حياة، عندما قال “إن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس” (مت26: 39). فأعطاه الله حياة بقيامته وصعوده.
- تنطبق هذه الآية على كل مؤمن يطلب حياة روحية مع الله، فيعطيه الأبدية.
- الحياة هى المسيح لأنه قال “أنا هو القيامة والحياة” (يو11: 25) فمن يطلب الحياة، أى المسيح على الأرض، يهبه الله الحياة الأبدية، كما قال المسيح “كل من كان حياً وآمن بى فلن يموت إلى الأبد” (يو11: 26).
- قال داود هذه الآية أيضاً نبوة عن حزقيا الملك، الذى أبلغه أشعياء أن يوصى بيته لأنه سيموت، فطلب من الله حياة، حينئذ منحه امتداداً لعمره خمسة عشر عاماً، بالإضافة للحياة الأبدية.
ع5: 5- عظيم مجده بخلاصك جلالا و بهاء تضع عليه.
- كان داود أصغر اخوته وراعياً للغنم، فأخذه الله ومسحه ملكاً، وعظمه بمجد كبير، ليس فقط بجلوسه على عرش مملكة يهوذا، بل أيضاً بمجئ المسيح من نسله.
- خلص الله داود بمجد عظيم من أيدى أعدائه، بل ورفعه فوقهم؛ حتى أن الأمم المحيطة خضعت له، وقدمت له الهدايا والجزية.
- هذه الآية نبوة عن حزقيا، الذى أتت إليه الأمم بهدايا، بعد أن أطال الله عمره، وخضع له الأشوريون، بعد انتصاره عليهم.
- أخلى المسيح ذاته بتجسده وفدائه على الصليب، فمجده الله بالقيامة والصعود، بعد أن قيد الشيطان.
- كل مؤمن يجاهد ويملك على حواسه، وأفكاره، وكلامه، وأعماله، يباركه الله ويمجده فى أعين الناس فى هذه الحياة، ثم بمجد عظيم فى الأبدية.
- إن كان الملك يتمتع بمجد وجلال، فكل هذا نعمة من الله وليس من الإنسان.
ع6: 6- لأنك جعلته بركات إلى الأبد تفرحه ابتهاجا أمامك.
- إن الله لا يبارك الملك؛ أو المسيح، أو المؤمن المجاهد الروحى فقط، بل يجعله هو نفسه بركة لمن حوله، فكل من يتصل به ينال بركة، كما كان إبراهيم أب الآباء بركة لكل من حوله، وكذلك يوسف فى بيت فوطيفار، وفى السجن على عرش مصر.
- “جعلته بركات إلى الأبد” هذه تنطبق على المسيح بوضوح؛ لأنه يبارك أولاده المؤمنين به على الأرض، ويستمر فى منحهم البركة إلى الأبد، فهو محط أنظار الكل، وشبع الجميع فى السماء.
- يهب الله كل من يؤمن به نعمة الفرح والابتهاج، فيتميز بها عن كل من حوله المضطربين والتعساء بسبب الخطية؛ لأنهم يعيشون للعالم، أما أولاد الله فسمتهم الفرح.
- إن سبب فرح أولاد الله هو نظر الله إليهم وعشرتهم له، فهو كائن فيهم، ويفرحون فى كل حين طالما هم متمسكون به.
- يظل الفرح والابتهاج فى قلب أولاد الله برعايته الدائمة لهم، وبقائهم أمامه، ولكن إن ابتعدوا من أمامه يفقدون الفرح.
- إن نصرة الإنسان الروحى فى حروبه ضد الشياطين، أو نصرة الملك على أعدائه تفرحه، ولكن لكى يستمر منتصراً وفى فرح يلزمه أن يظل أمام الله، أى ينظر إلى الله كهدف وحيد له طوال حياته.
ع7: 7- لأن الملك يتوكل على الرب و بنعمة العلي لا يتزعزع.
- إن الملك يستمد قوته فى إدارة مملكته من الله الذى اتكل عليه، وبالتالى ينجح فى كل أموره، كما أن الإنسان الذى يملك على روحه وجسده يكون ناجحاً باتكاله على الله.
- الذى يعتمد على الله لا يضطرب، أو يتزعزع، أما من يتكل على العالم وقوته فلابد أن يكون مضطرباً؛ بسبب تعرضه للسقوط وزوال ملكه.
لماذا تتعب وتضطرب فى طريقك لتحقيق النجاح، والسبيل واضح أمامك، وهو الاتكال على الله، فبه تنال نعمة وسلام وقدرة على إتمام كل أمورك، فتمسك بوصاياه، وألقى كل أتعابك عليه، وهو قادر أن يستخدم إمكانياتك فى الوقت المناسب وبالشكل المناسب ليحقق لك النجاح.
(2) وعود بالنصرة (ع8-12):
ع8: 8- تصيب يدك جميع أعدائك يمينك تصيب كل مبغضيك.
- يعد الله الملك بأن يده تصيب أعداءه، فتسقطهم وتهلكهم، أى لا ينجو منهم أحد، وبهذا يتحول الإنسان الروحى المجاهد من مدافع عن نفسه إلى قاهر ومتسلط على أعدائه الشياطين، كما نقول فى صلاة الشكر أعطانا أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو.
- إن يد الملك تصيب فتعاقب الأعداء، أما يمينه، التى ترمز للخلاص، كما يقول المزمور عن الله “يمين الرب مرتفعة يمين الرب صانعة ببأس” (مز118: 16). فهى تصيب لتخلص الذين يبغضونه، وهذا معناه أن داود، أو المسيح، أو أى إنسان روحى يريد خلاص الذين يبغضونه، فإن كان يؤدبهم ولكنه يريد خلاصهم، كما فعل يوسف مع إخوته.
- إن كانت اليد المذكورة فى الآية تعنى بها اليسار، فمعنى هذا أن الإنسان الروحى إذا استخدم يده اليمنى واليسرى فى الجهاد، أى أن كل أعماله كانت فى طريق الجهاد الروحى، فهو حتماً سينتصر على أعدائه.
ع9: 9- تجعلهم مثل تنور نار في زمان حضورك الرب بسخطه يبتلعهم و تأكلهم النار.
تنور : فرن، أى المكان الذى يوقدون فيه النار، فهو يمثل كتلة ضخمة من النيران، أياً كان نوع الفرن.
- يعلن الله لداود أن أعداءه يحترقون كتنور نار وتأكلهم النار، أى تنعدم قوتهم، ويصيروا كلا شئ. وهذا ما فعله داود ببنى عمون إذ أمرَّهم فى أتون الأجر (2صم12: 31).
- إن النار تعلن غضب الله بالضيق، والألم، وتأنيب الضمير فى هذه الحياة، ثم العذاب الأبدى فى النهاية.
- إن أعداء داود هم أعداء الله، ففى زمان حضور الله يحترق الأعداء وهذا ما يساند أولاد الله، أن الله يحارب عنهم، ومادام هو موجود معهم يخاف كل الأعداء وينهزمون، بل ويحترقون أيضاً.
- إن غضب الله وسخطه والنار التى تأكل الأشرار، ليست كراهية من الله لهم، بل هى النتيجة الطبيعية لأعمالهم التى تستوجب العدل الإلهى، فالأشرار قد حكموا على أنفسهم بشرهم، واستحقوا هذا الهلاك.
ع10: 10- تبيد ثمرهم من الارض و ذريتهم من بين بني ادم.
- يتلاشى الأعداء من أمام داود، أو الإنسان الروحى، أو المسيح، فلا تكون لهم قوة، أو أفعال مؤثرة، أى الثمار التى فى الأرض. وبهذا يهمل داود وجودهم، وينطلق فى أعماله الإيجابية البناءة. وكذلك الإنسان الروحى ينطلق فى طريق اقتناء الفضائل، غير متعطل بحروب الشياطين.
- يبيد الله ذرية الأشرار، أى لا يكون هناك إنسان يتعب ويضايق داود. وأعداء الإنسان هى الخطايا؛ والخطايا نوعان؛ الخطايا الأمهات؛ أى الكبيرة “ثمرهم” والخطايا الصغيرة الناتجة عنها “ذريتهم” فالله يساعد الإنسان الروحى للتغلب على كليهما، وهذا يساعد على التفرغ للعمل الإيجابى.
- إن الأشرار الذين حاولوا قتل داود وشعبه، قد أبادهم الله، أى أتت خطيتهم على رؤوسهم، وما أرادوا أن يفعلوه بداود أتى عليهم. وهذا ما يحدث مع الشياطين، الذين يحاربون أولاد الله ليهلكوهم، فينجيهم الله، ويلقى الشياطين فى العذاب الأبدى.
- إن كانت الأرض ترمز للجسد، فإن تمسكنا بالله يبيد ثمار الشر، أى الخطايا التى يحاول الشياطين إسقاطنا فيها.
- إن هذا العقاب الإلهى للأشرار هو تهديد لهم؛ ليرجعوا عن شرهم، وهو تهديد صعب؛ لأنه يشمل ذريتهم أيضاً، فإن لم يخافوا على أنفسهم، فقد تتأثر قلوبهم بأن أبناءهم أيضاً سيبادون.
ع11: 11- لأنهم نصبوا عليك شرا تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها.
- حاول أعداء داود أن يسيئوا إليه ويفعلوا به شراً، بل نصبوا فخاخاً له فى الحرب؛ ليسقط فيها، ولكن الله نجّاه من كل هذا، ولم يصبه أذى.
- حاول اليهود الإساءة للمسيح بالكلمات الشريرة، ومحاولة قتله، ثم صلبوه، ولكن كل هذا تحول إلى مجد الله، إذ أتم المسيح بالصليب فداءنا، ثم قام من الأموات بقوة عظيمة. وحاول اليهود إشاعة أن تلاميذه سرقوا الجسد، ولكن فشلت محاولتهم، وظهر المسيح لكثيرين.
- يحاول الشياطين الإساءة لأولاد الله الأبرار، فينصبون الفخاخ لهم، ولكن الله ينقذهم، فيخزون، بل يأتى الشر على رؤوسهم.
- فيما الأشرار يدبرون مكائداً يبطلها الله قبل أن تكمل، فرغم أن قلبهم ممتلئ شراً نحو أولاد الله، لكن مكائدهم تفشل.
ع12: 12- لأنك تجعلهم يتولون تفوق السهام على اوتارك تلقاء وجوههم.
يتولون : يجرون ويهربون.
تفوَّق : وضع فوق السهم فى الوتر ليطلقه، بمعنى صوب السهم.
- إن القوة التى يعطيها الله لداود تجعل أعداءه يخافون منه، ويهربون من أمام وجهه. وكذلك المسيح عندما حاولوا القبض عليه وقال لهم أنا هو خافوا ورجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض (يو18: 6). وأيضاً أولاد الله المتمسكون به تخشاهم الشياطين وتهرب منهم، كما حدث مع القديسين الذين طهروا البرارى. وهكذا يتحول الأعداء من مهاجمين إلى خائفين وهاربين.
- الله يصوب سهامه نحو الأشرار، أى يهددهم بأنه سيهلكهم؛ لعلهم يتوبون. وهذا يبين أن عدل الله مرتبط برحمته، فهو يبغى خلاصهم ورجوعهم إليه. ولكن إن أصروا على شرهم، فينتظرهم العقاب والهلاك.
- إن الله يظهر قوته فى أولاده، إذ يتحدون الأشرار، فيقفون تلقاء وجوههم؛ بمعنى أنه يعطى شجاعة لأولاده تخيف الأعداء. وهذا ما ظهر فى داود وكذلك فى المسيح ولكن من رفضوا الإيمان أتى عليهم شرهم.
لا تخف من حروب الشياطين، فهى بلا قيمة، ما دمت متمسكاً بالله فى أسرار الكنيسة ووسائط النعمة، واتضع فى كل حين تهرب منك الشياطين.
(3) شكر ختامى (ع13):
ع13: 13- ارتفع يا رب بقوتك نرنم و ننغم بجبروتك
- إن كان المسيح قد أخلى ذاته بتجسده، فيرى داود بروح النبوة قيامة المسيح وصعوده، فيطلب من المسيح أن يرتفع أمام الذين قاوموه وصلبوه؛ لعلهم يتوبون ويؤمنون.
- إذ يرى أولاد الله قوته ونصرته على الأعداء يفرحون ويسبحون، مرنمين بأغانى روحية، هذا هو ختام هذا المزمور العظيم.
- إن كانت بداية المزمور تحدثنا عن قوة الله (ع1) فنهايته أيضاً تختم بقوته وارتفاعه، كما ننهى الصلاة الربانية بقولنا “لك القوة والمجد والكرامة”.
لا يتعلق قلبك بالأمجاد الأرضية التى تحققها؛ لأنها متغيرة وزائلة، ولكن تمسك بصلواتك وعمل الخير. فهذا ما يبقى لك، ويحفظك ويمتعك بعشرة الله.