ضلال الأنبياء الكذبة وعقابهم
فى الأصحاح الأول حتى الأصحاح الثالث يحدثنا سفر حزقيال عن دعوته للخدمة، أما من الأصحاح الرابع حتى الثانى عشر، فيحدثنا عن تهديدات من الله قبل السبى. ثم بدءاً من هذا الأصحاح (الثالث عشر) حتى الأصحاح الرابع والعشرين فيحدثنا عن خطايا مملكتى إسرائيل ويهوذا.
(1) الأنبياء الكذبة (ع1-16) :
1- وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: 2- «يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى أَنْبِيَاءِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ، وَقُلْ لِلَّذِينَ هُمْ أَنْبِيَاءُ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِمِ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ. 3- هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلأَنْبِيَاءِ الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. 4- أَنْبِيَاؤُكَ يَا إِسْرَائِيلُ صَارُوا كَالثَّعَالِبِ فِي الْخِرَبِ.
5- لَمْ تَصْعَدُوا إِلَى الثُّغَرِ، وَلَمْ تَبْنُوا جِدَارًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ لِلْوُقُوفِ فِي الْحَرْبِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ.
6- رَأَوْا بَاطِلاً وَعِرَافَةً كَاذِبَةً. الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلْهُمْ، وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَةِ.
7- أَلَمْ تَرَوْا رُؤْيَا بَاطِلَةً، وَتَكَلَّمْتُمْ بِعِرَافَةٍ كَاذِبَةٍ، قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ 8- لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِبًا، فَلِذلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
9- وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْبَاطِلَ، وَالَّذِينَ يَعْرِفُونَ بِالْكَذِبِ. فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ، وَفِي كِتَابِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لاَ يُكْتَبُونَ، وَإِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لاَ يَدْخُلُونَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ. 10- مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَضَلُّوا شَعْبِي قَائِلِينَ: سَلاَمٌ! وَلَيْسَ سَلاَمٌ. وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ يَبْنِي حَائِطًا وَهَا هُمْ يُمَلِّطُونَهُ بِالطُّفَالِ. 11- فَقُلْ لِلَّذِينَ يُمَلِّطُونَهُ بِالطُّفَالِ: إِنَّهُ يَسْقُطُ. يَكُونُ مَطَرٌ جَارِفٌ، وَأَنْتُنَّ يَا حِجَارَةَ الْبَرَدِ تَسْقُطْنَ، وَرِيحٌ عَاصِفَةٌ تُشَقِّقُهُ. 12- وَهُوَذَا إِذَا سَقَطَ الْحَائِطُ، أَفَلاَ يُقَالُ لَكُمْ: أَيْنَ الطِّينُ الَّذِي طَيَّنْتُمْ بِهِ؟ 13- لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنِّي أُشَقِّقُهُ بِرِيحٍ عَاصِفَةٍ فِي غَضَبِي، وَيَكُونُ مَطَرٌ جَارِفٌ فِي سَخَطِي، وَحِجَارَةُ بَرَدٍ فِي غَيْظِي لإِفْنَائِهِ. 14- فَأَهْدِمُ الْحَائِطَ الَّذِي مَلَّطْتُمُوهُ بِالطُّفَالِ، وَأُلْصِقُهُ بِالأَرْضِ، وَيَنْكَشِفُ أَسَاسُهُ فَيَسْقُطُ، وَتَفْنَوْنَ أَنْتُمْ فِي وَسْطِهِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.
15- فَأُتِمُّ غَضَبِي عَلَى الْحَائِطِ وَعَلَى الَّذِينَ مَلَّطُوهُ بِالطُّفَالِ، وَأَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ الْحَائِطُ بِمَوْجُودٍ وَلاَ الَّذِينَ مَلَّطُوهُ! 16- أَيْ أَنْبِيَاءُ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لأُورُشَلِيمَ وَيَرَوْنَ لَهَا رُؤَى سَلاَمٍ، وَلاَ سَلاَمَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
ع1، 2: هذا الأصحاح يتكلم كله عن الأنبياء الكذبة. والله فى هاتين الآيتين يوجه كلامه إليهم، ويصفهم بأنهم أنبياء من أنفسهم، أى ليسوا بدعوة من الله، لكن هم ادعوا النبوة ولم يرسلهم الله.
ع3: يضيف الله صفات سيئة فى هؤلاء الأنبياء الكذبة – بالإضافة إلى صفة عدم دعوة الله لهم، التى ذكرها فى الآية السابقة – وهذه الصفات هى :
- الغباء : أو الحمق، لأنهم يخدعون أنفسهم والآخرين، حينما يدعون أنهم أنبياء.
- أفكارهم الخاصة : مايشعرونه بروحهم وأفكارهم يسمونه نبوة ويعلمونه للآخرين.
- لم يروا شيئاً : ليس لهم علاقة بالله، ولم يقبلوا شيئاً من عنده، بل كل نبواتهم إدعاءات كاذبة.
ع4: الخِرب : الأماكن الخالية غير المأهولة وكذلك المهملة.
يشبه الله الأنبياء الكذبة بالثعالب؛ لأن الثعلب يتميز بالمكر والخداع. ويقول أنهم فى الخرب؛ لأنهم يخربون النفوس المحيطة بهم. وبسبب إبعادهم النفوس عن الله ستخرب أورشليم وكل ما حولها.
ع5: الثُغَر : فتحة فى الحائط، أو السور وهى جمع ثغرة.
يبين الله أن الأنبياء الكذبة لم يفعلوا شيئاً مفيداً لبلادهم ومجتمعهم. فلم يبنوا النفوس،التى يشبهها بالسور القوى، ولم يصلحوا الأخطاء، التى يشبهها بالثغرات. ولكن على العكس حطموا هذه النفوس وأضلوها، ولم يعيدوها بالتوبة والحياة مع الله، استعداداً للأزمات المقبلة، بالهجوم البابلى على أورشليم.
ع6: كانت رؤى وكلمات هؤلاء الأنبياء كاذبة كلها، الذين ادعوا أن كلماتهم وحى من الرب، وانتظروا أن يتم كلامهم وبالطبع لم يتم.
ع7: يوبخهم الله أن كلامهم كله كذب، وأنه لم يرسلهم بأية نبوة للشعب.
ع8: يعلن الرب كلمة صعبة جداً على الأنبياء الكذبة، وهى أنه بسبب ادعاءاتهم الكاذبة سيكون الله عليهم وليس معهم.
ليتك تعيش فى مخافة الله وفى توبة، حتى لا يكون الله عليك بالإنذارات والعقاب، بل تزيل غضبه، فيكون معك، وتنال وعوده بالبركة، وتتمتع بحمايته ورعايته.
ع9: يعلن الله العقوبات الإلهية على الأنبياء الكذبة، بسبب تضليلهم الشعب وهى :
- لا يُعدون من الآن أولاد الله وشعبه الخاص، الذى يحبه ويعبده بأمانة، أى يرفض الله بنوتهم وتبعيتهم لشعبه.
- عند الرجوع من السبى ستكتب قوائم بالراجعين من أولاد الله، أما هؤلاء فلن يرجعوا؛ لأنهم سيموتون، ونسلهم يكون فى ضلال بعيداً عن الله.
- والذين لا يموتون منهم لا يعودون إلى أرض إسرائيل بعد السبى.
وعندما يتم هذا الكلام، يعلمون أن كلام الله صادق، وأنهم أنبياء كذبة، عند حرمانهم من الرجوع إلى أورشليم.
ع10: أضل هؤلاء الأنبياء الكذبة شعب الله بإبعادهم عن التوبة وترك خطاياهم، التى ستجلب عليهم تأديب الله بالهجوم البابلى. وقالوا لهم سيكون سلام، ولن تستطيع بابل أن تهجم عليكم.
ويشبه كلامهم المضل بمن يبنى حائطاً من الكلام الكاذب، ثم يضعون عليه طبقة من الطين تسمى الملاط، أو الطفال، وهى تشبه المحارة حالياً التى يغطى بها الجدار المصنوع من الطوب. أى أن أحد الأنبياء الكذبة يدعى إدعاء كاذب بالسلام، ويكمله الأنبياء الكذبة الآخرون بإدعاءات أخرى، مثل أن وجود الهيكل يمنع أى هجوم، أو أن الله فى المدينة المقدسة أورشليم ولن يهاجمها أحد، وبهذه الإدعاءات يبعدون الشعب عن التوبة.
ع11: يأمر الله حزقيال أن يقول للأنبياء الكذبة، الذين يكملون النبوات والرؤى الكاذبة، أنه يشبههم بمن يملطون الحائط، وأن هذا الحائط سيسقط؛ لأن ليس له أساس، فالأساس الوحيد للنبوات هو الله. ويأتى تأديب الله على هذا السور، أى على كل ادعاءات الأنبياء الكذبة وعلى كل شعب الله، الذى يسير وراءهم فى ضلال، وهذا التأديب يكون بشكل الهجوم البابلى الذى يشبهه بما يلى :
- مطر شديد كالسيول يجرف أمامه كل شئ.
- أمطار تنزل متجمدة بشكل كتل ثلجية تسمى البرد، تسقط على السور فتهدمه.
- ريح عاصفة تحمل فى طريقها كل ما تقابله، فتشقق هذا السور ثم تهدمه.
ع12: عندما يظهر بطلان كل النبوات الكاذبة – التى يشبهها هنا بالطين الذى يُطين به الحائط – سيسأل الناس كلهم من شعب الله أين نبواتكم ؟ فإنه لم يحدث منها شئ، أى لم يوجد سلام، بل هجوم عنيف يدمر أورشليم وكل ما بها، ويقتل ويسبى من فيها.
ع13: يعلن الله أنه سيهدم كل نبوات الأنبياء الكاذبة، التى شبهها بالحائط الذى بنوه وطينوه بالطين وذلك عن طريق المطر وحجارة البرد والعواصف، التى سبق فذكرها فى الآية السابقة.
ع14: سيحطم الله كل عمل الأنبياء الكذبة، الذى شبهه بالسور، فيحطم ويقلع أساسه الكاذب، أى يهلك ويفنى هؤلاء الأنبياء الكذبة، ومعهم كلامهم الباطل. وعندما يقول “تفنون أنتم فى وسطه” يبين أن السور هو كل نبواتهم الكاذبة التى نشروها فى أورشليم، فيهلكون وسط أورشليم التى ستخرب.
ع15، 16: وهكذا يظهر غضب الله وعقابه للحائط وللذين ملطوه، أى النبوات الكاذبة والذين قالوها، فتبطل النبوات، ويهلك الأنبياء الكذبة، الذين ادعوا السلام لأورشليم ولم يحدث سلام، بل دمار وخراب.
(2) النبيات الكاذبات (ع17-23) :
17- «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَاجْعَلْ وَجْهَكَ ضِدَّ بَنَاتِ شَعْبِكَ اللَّوَاتِي يَتَنَبَّأْنَ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِنَّ، وَتَنَبَّأْ عَلَيْهِنَّ، 18- وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلَّوَاتِي يَخُطْنَ وَسَائِدَ لِكُلِّ أَوْصَالِ الأَيْدِي، وَيَصْنَعْنَ مِخَدَّاتٍ لِرَأْسِ كُلِّ قَامَةٍ لاصْطِيَادِ النُّفُوسِ. أَفَتَصْطَدْنَ نُفُوسَ شَعْبِي وَتَسْتَحْيِينَ أَنْفُسَكُنَّ،
19- وَتُنَجِّسْنَنِي عِنْدَ شَعْبِي لأَجْلِ حَفْنَةِ شَعِيرٍ، وَلأَجْلِ فُتَاتٍ مِنَ الْخُبْزِ، لإِمَاتَةِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَمُوتَ، وَاسْتِحْيَاءِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْيَا، بِكَذِبِكُنَّ عَلَى شَعْبِي السَّامِعِينَ لِلْكَذِبِ؟ 20- «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا أَنَا ضِدُّ وَسَائِدِكُنَّ الَّتِي تَصْطَدْنَ بِهَا النُّفُوسَ كَالْفِرَاخِ، وَأُمَزِّقُهَا عَنْ أَذْرُعِكُنَّ، وَأُطْلِقُ النُّفُوسَ، النُّفُوسَ الَّتِي تَصْطَدْنَهَا كَالْفِرَاخِ. 21- وَأُمَزِّقُ مِخَدَّاتِكُنَّ وَأُنْقِذُ شَعْبِي مِنْ أَيْدِيكُنَّ، فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ فِي أَيْدِيكُنَّ لِلصَّيْدِ، فَتَعْلَمْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. 22- لأَنَّكُنَّ أَحْزَنْتُنَّ قَلْبَ الصِّدِّيقِ كَذِبًا وَأَنَا لَمْ أُحْزِنْهُ، وَشَدَّدْتُنَّ أَيْدِي الشِّرِّيرِ حَتَّى لاَ يَرْجعَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ فَيَحْيَا،
23- فَلِذلِكَ لَنْ تَعُدْنَ تَرَيْنَ الْبَاطِلَ وَلاَ تَعْرِفْنَ عِرَافَةً بَعْدُ، وَأُنْقِذُ شَعْبِي مِنْ أَيْدِيكُنَّ، فَتَعْلَمْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».
ع17: يوجه الله حزقيال ليتنبأ على النساء اللاتى ادعين النبوة من أنفسهن والله لم يرسلهن، أو يعطيهن نبوة. وليظهر الله ضيقه من زيغان الشعب وراء الأنبياء الكذبة، قال للنبى شعبك ولم يقل شعبى.
ع18: وسائد : قطع من القماش تربط باليد كحجاب من أعمال السحر.
أوصال الأيدى : الأربطة الموجودة عند مفصل معصم اليد الذى هو الرسغ.
مخدات : أغطية توضع على الرأس، مثل العصائب لإزالة السحر.
قامة : المقصود بها إنسان.
تقوم النبيات الكاذبات بخياطة بعض الأقمشة التى يربطنها على معصم الأيدى، وهى أحجبة؛ لإتمام الأعمال السحرية. ويصنعن أيضاً أغطية للرأس، مثل قطع قماش تلف على الرأس، وهى العصابة، ويوهمن الناس بأنها ترفع عنهم أعمال السحر. كل هذه الأعمال وهمية يخدعن الناس بأنها تتمم لهم رغباتهم بواسطة السحر، أو تبعد عنهم أعمال السحر الضارة، التى عملها أحد لضررهم. ويعملن كل هذه كوسيلة للكسب المادى، فيخدعن الشعب ويضللنه؛ ليدفع الناس أموالاً كثيرة بواسطة هذه الأعمال السحرية فيكتسبن منهم، أى يقمن باستغلال الناس لتحقيق أرباح شخصية.
ع19: حفنة : ملء الكف.
فتات من الخبز : قطع صغيرة من الخبز.
هؤلاء النبيات ينجسن اسم الله؛ لأنهن ينطقن باسمه عند إتمام هذه الأعمال السحرية، التى يبدأنها بأن يضعن فى أيديهن حفنة من الشعير، أو بعض من فتات الخبز، وينطقن ببعض الكلمات المفهومة، أو غير المفهومة؛ ليتممن أعمالهن السحرية. وبهذا السحر يصنعن شروراً تؤذى البعض، وقد تصل بهم إلى حد الموت، وتعطى البعض الآخر ماديات وشهوات هذا العالم. فيبعدن الناس على الله وعبادته، سواء بالإساءة لهم، أو بشغلهم بالشهوات المادية.
تظهر هنا أبوة الله، الذى يشفق على شعبه، الذى تضله النبيات الكاذبات، فيقول شعبى، فهو يدافع عن شعبه ويعاقب هؤلاء النبيات.
ع20، 21: الفراخ : صغار الطيور مثل الكتاكيت.
يعلن الله أنه سوف يمزق الوسائد التى تصنعها النبيات على أذرعهن ويربطنها على أيدى الناس، أو يضعنها على رؤوسهم، أى يوقف أعمالهن السحرية، التى يصطدن بها شعبه البسيط الضعيف، الذى يصدق هذه الأكاذيب. ويشبه شعبه لضعفه بصغار الطيور، التى يسهل اصطيادها.
ع22: يعلن الله أسباب معاقبته للنبيات الكاذبات وهى :
- إحزان قلوب الأبرار المتمسكين بوصايا الله بأعمالهن السحرية، بالإضافة إلى تهديداتهن لهم بالشر، حتى يضايقنهم؛ لأنهم يرفضون أعمالهن الشريرة والله لا علاقة له بكل هذه التهديدات، فهى تهديدات كاذبة.
- تشجيع الأشرار للاستمرار فى شرهم، فلا يتوبون؛ ليحيوا.
ع23: يعلن الله فى النهاية هلاك النبيات الكاذبات، بقوله “لن تعدن ترين الباطل ولا تعرفن عرافة بعد”؛ لأنهن يكن قد مُتن، وبهذا ينقذ الله شعبه منهن. وقد يوقف النبيات الكاذبات عن أعمالهن السحرية بتخويفهن بأية طريقة، أو يميت بعضهن، فتخفن الباقيات، وبهذا يرين صدق كلام الله الذى قاله حزقيال وتم فيهن. لا تنخدع بأية أكاذيب وأوهام يطلقها البعض، كأنها أعمال معجزية، فتجرى وراءها. ولكن اثبت فى الكنيسة، وأطلب معونة الله فى مشاكلك وعلاج أمراضك وكل احتياجاتك، فلا تحتاج لأعمال السحر، أو الدجل، ولا تعطى بهذا فرصة للشيطان أن يدخل فى حياتك ويعذبك.