• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye

سفر حزقيال-اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ وَالثَّلاَثُونَ

سفر حزقيال-اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ وَالثَّلاَثُونَ

الانتصار على جوج وجيوشه

نرى في هذا الأصحاح انتقام الله من الأشرار، الذين يمثلهم جوج وكل جيوشه، وفى نفس الوقت نرى تأديبه لشعبه. والفرق واضح، أنه لأجل عدم إيمان الأشرار يهلكون، أما أولاده المؤمنون فيؤدبهم لفترة هى السبى، ثم يعيدهم بعدها بكرامة عظيمة.

(1)  هلاك جوج ومملكته (ع1-7):

1- «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى جُوجٍ وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَيْكَ يَا جُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ. 2- وَأَرُدُّكَ وَأَقُودُكَ وَأُصْعِدُكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ وَآتِي بِكَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ. 3- وَأَضْرِبُ قَوْسَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُسْرَى، وَأُسْقِطُ سِهَامَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى. 4- فَتَسْقُطُ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ أَنْتَ وَكُلُّ جَيْشِكَ وَالشُّعُوبُ الَّذِينَ مَعَكَ. أَبْذُلُكَ مَأْكَلاً لِلطُّيُورِ الْكَاسِرَةِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وَلِوُحُوشِ الْحَقْلِ. 5- عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ تَسْقُطُ، لأَنِّي تَكَلَّمْتُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 6- وَأُرْسِلُ نَارًا عَلَى مَاجُوجَ وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي الْجَزَائِرِ آمِنِينَ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. 7- وَأُعَرِّفُ بِاسْمِي الْمُقَدَّسِ فِي وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ، وَلاَ أَدَعُ اسْمِي الْمُقَدَّسَ يُنَجَّسُ بَعْدُ، فَتَعْلَمُ الأُمَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ.

ع1، 2: يؤكد الله هنا لجوج الجبار العنيف، الذى يملك على بلاد روسيا، كما ذكرنا في الأصحاح الماضى، أن الله هو ضابط الكل، فهو الذى سمح له أن يصعد ويأتى على شعبه إسرائيل، وهو أيضاً الذى سيرده عنه ويهلكه. والعجيب أن الله يذكر أنه سيرده عن إسرائيل قبل أن يصعده عليها؛ لينبهه أنه يدافع عن شعبه وليطمئن شعبه، فلا ينزعج من تهديدات الأعداء.

ويذكر أن جوج سيأتى من الشمال؛ كما أتى أعداء كثيرون من الشمال على شعب الله مثل أشور وبابل، ثم مادى وفارس وبعدهم اليونان، ولكن كل هذا لا يصيب شعب الله بشئ مادام متمسك بالله، فهو يحميه.

ويؤكد هنا قوة أولاده عندما يصفهم بالجبال القوية الصامدة والمرتفعة إلى السماء، كما شرحنا في (ص36).

ع3: يجرد الله جوج من أسلحته قبل أن يهلكه، فيضربه على يده اليسرى ويسقط منه قوسه، ثم يضربه على يده اليمنى، فتسقط منه سهامه. وهكذا يصير أعزلاً بلا سلاح، عاجزاً عن محاربة شعب الله، بعد هذا يحكم عليه ويهلكه (ع6).

هكذا أيضاً المسيح بالصليب جرد الشيطان من آخر سلطان له علينا وهو الموت؛ لذا فبالصليب نستطيع أن نكسر كل أسلحته، فيصير أعزلاً بلا سلاح أمامنا وننتصر عليه.

والله الذى قيد الشيطان بالصليب، ويشير إلى ذلك في (رؤ19)، بعد هذا يدينه ويلقيه في العذاب الأبدى في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت.

 كلما تجردت من شهوات العالم وخطاياه وكل التعلقات الماضية بالصوم تستطيع أن ترفع قلبك بالصلاة، وحينئذ تنتصر على الشيطان، ويصير تحت قدميك؛ لأن كلام المسيح واضح أن هذا الجنس لا يخرج بشئ إلا بالصلاة والصوم (مت17: 21).

ع4، 5: يحدد الله مكان هزيمة جوج وجيوشه أنها على جبال إسرائيل. ويقصد هنا شعبه المؤمن به بقوة وصمود كالجبال، فيموت هناك جوج وكل تابعيه، ويصبحون مأكلاً للطيور الجارحة ووحوش الحقل. والطيور ترمز للمؤمن المحلق في السماء، فيستطيع أن ينتصر على الشيطان. وكذلك ترمز الوحوش للقوة الروحية التى لا تقوى عليها الخطية.

ويسقط قتلى جوج على وجه الحقل، والحقل يرمز للمؤمن المثمر الذى يعطى غلة، أى فضائل روحية، فينهزم الشيطان عند قدميه.

وقد سبق أن قتل الله 185000 جندى من جيش سنحاريب، وملأت جثثهم الأرض، فأكلتهم طيور السماء ووحوش الحقل (2مل19: 35). وهذا ما سيحدث في نهاية الأيام (رؤ19: 17-21).

ع6: ينتقم الله من الأشرار الخارجين من أرض ماجوج بقيادة جوج فيحرقهم بالنار، هذه النار إما نار حقيقية، أو تعنى إهلاك لعدد كبير من الجيش الخارج من ماجوج.

وقد يكون المقصود هلاك الساكنين في ماجوج وليس فقط الجيش الذى خرج منها.

أما الجزائر فهى التى كانت متحالفة مع جوج، وقد يكون المقصود أيضاً البلاد الوثنية الغارقة في الشر وشهوات العالم، لأن الجزيرة محاطة بالبحر، الذى يرمز للعالم وشهواته. ويقول الكتاب أنهم يسكنون في هذه الجزائر آمنين، وهذا الأمن يعتمد على الماديات وليس على الله فهو أمن كاذب؛ لذا فجأة يهلكون؛ لرفضهم الله.

وسيتم هلاك الأشرار، ليس فقط قبل ميلاد المسيح، بل أيضاً قبل مجيئه الثانى، فتحرقهم النار، ثم يلقى إبليس في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت (رؤ20: 10).

ونرى هنا أن الله لا يدين فقط الشيطان، بل يحكم عليه ويلقيه للعذاب الأبدى، أى أن الله سيحرقه هو وأتباعه بالنار الأبدية.

من الناحية الروحية فالمؤمن يحمل الروح القدس في داخله، وبنار الروح القدس يحرق كل شر فيه وينقيه، كما يخيف أيضاً الأشرار، إذ يروا قوة الله العاملة فيه.

ع7: إذ يظهر الله قوته في هلاك الأشرار يتمجد في وسط شعبه الذى يُظهر قوته فوق كل الآلهة الوثنية، فيتمسكون بوصاياه ويعبدونه بأمانة. وهذا ما حدث بعد الرجوع من السبى على يد زربابل وعزرا ونحميا.

ولا يعود اسم الله يتنجس، إذ يظل شعبه متمسكاً به، كما حدث أيام المكابيين. والأمم أيضاً تخاف الله.

من هذا نرى اهتمام الله بإيمان شعبه به، وكذلك أن تعرفه الأمم، لعلها تؤمن وتتوب؛ لأن الله خالق الكل ويريد خلاص الجميع.

(2)  دفن جوج وجيشه (ع8-16):

8- «هَا هُوَ قَدْ أَتَى وَصَارَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ عَنْهُ. 9- وَيَخْرُجُ سُكَّانُ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ وَيُشْعِلُونَ وَيُحْرِقُونَ السِّلاَحَ وَالْمَجَانَّ وَالأَتْرَاسَ وَالْقِسِيَّ وَالسِّهَامَ وَالْحِرَابَ وَالرِّمَاحَ، وَيُوقِدُونَ بِهَا النَّارَ سَبْعَ سِنِينَ. 10- فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنَ الْحَقْلِ عُودًا، وَلاَ يَحْتَطِبُونَ مِنَ الْوُعُورِ، لأَنَّهُمْ يُحْرِقُونَ السِّلاَحَ بِالنَّارِ، وَيَنْهَبُونَ الَّذِينَ نَهَبُوهُمْ، وَيَسْلُبُونَ الَّذِينَ سَلَبُوهُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.11- وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، أَنِّي أُعْطِي جُوجًا مَوْضِعًا هُنَاكَ لِلْقَبْرِ فِي إِسْرَائِيلَ، وَوَادِي عَبَارِيمَ بِشَرْقِيِّ الْبَحْرِ، فَيَسُدُّ نَفَسَ الْعَابِرِينَ. وَهُنَاكَ يَدْفِنُونَ جُوجًا وَجُمْهُورَهُ كُلَّهُ، وَيُسَمُّونَهُ: وَادِيَ جُمْهُورِ جُوجٍ.12- وَيَقْبِرُهُمْ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ لِيُطَهِّرُوا الأَرْضَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ. 13- كُلُّ شَعْبِ الأَرْضِ يَقْبِرُونَ، وَيَكُونُ لَهُمْ يَوْمُ تَمْجِيدِي مَشْهُورًا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 14- وَيُفْرِزُونَ أُنَاسًا مُسْتَدِيمِينَ عَابِرِينَ فِي الأَرْضِ، قَابِرِينَ مَعَ الْعَابِرِينَ أُولئِكَ الَّذِينَ بَقُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. تَطْهِيرًا لَهَا. بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ يَفْحَصُونَ. 15- فَيَعْبُرُ الْعَابِرُونَ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا رَأَى أَحَدٌ عَظْمَ إِنْسَانٍ يَبْنِي بِجَانِبِهِ صُوَّةً حَتَّى يَقْبِرَهُ الْقَابِرُونَ فِي وَادِي جُمْهُورِ جُوجٍ، 16- وَأَيْضًا اسْمُ الْمَدِينَةِ «هَمُونَةُ»، فَيُطَهِّرُونَ الأَرْضَ.

ع8: لأن كلام الله لابد أن يتم، لذلك يقول عن يوم انتصار شعب الله على أعدائه أنه قد “أتى وصار”، وهذا اليوم سبق وأنبأ به الله في (ص38: 19-21).

ويوم النصرة هذا ليس فقط على جوج قبل مجئ المسيح، بل أيضاً في نهاية الأيام على الشيطان، فهو حتماً سيأتى هذا اليوم، وينقذ الله أولاده ويهلك الشيطان. هذا الأمر يطمئن أولاد الله جداً، فهو يبين اهتمام الله بهم وقدرته على إنقاذهم.

 آمن أن الله معك مهما كنت تعانى من الآلام. إصبر وتمسك بوصاياه، فسيتدخل في الوقت المناسب فينقذك ويباركك عوض كل احتمالك، ليس فقط في السماء، بل ويعطيك بركات أيضاً على الأرض.

ع9: بعد سقوط جثث جيش جوج، وهروب الباقين تاركين أسلحتهم، سيخرج شعب الله ويحرق المعدات الحربية المختلفة المصنوعة من الخشب، أو الجلد. ولكثرة الأسلحة يحرقونها، في مدة طويلة يذكر أنها سبعة سنوات. ورقم سبعة يرمز للكمال، أى لفترة طويلة، وتفسير آخر أنهم لم يحرقوا السلاح ليتخلصوا منه، ولكنهم احتفظوا به في بيوتهم ليستخدموه كوقود بدلاً من الحطب كما يظهر في (ع10).

وكانت كمية هذه الأسلحة كبيرة لدرجة أنها كانت كافية لإحتياجاتهم لمدة سبع سنوات. ومن هذا تظهر قوة الله الذى يحول حروب الشياطين إلى بركة في حياتنا كما تحولت أسلحة الأعداء إلى وقود لفائدة شعب الله.

وهذا يبين قوة الله في قهر جيوش عظيمة أمام شعب إسرائيل الصغير. وسيتم هذا في نهاية الأيام رمزياً عندما يتخلص أولاد الله من الشيطان ويدخلون إلى الملكوت، فلا توجد حروب للشياطين، أو أسلحة لهم، بل يحترق الشيطان وكل قوته بالنار الأبدية، ويكون وقود النار الأبدية وسببها هو الشرور التى فعلها الأشرار بقيادة الشيطان، فأسلحتهم تظل تُحرق إلى الأبد، ويعانون من العذاب.

ع10: الوعور : الأماكن المهجورة التى تنبت فيها نباتات برية.

ولن يحتاج شعب الله لحطب، أو أى نبات جاف من الحقل، إذ أن النار المشتعلة في أسلحة الأشرار كافية، والله يلهبها بقوته، فلا يحتاج شعب الله إلى معونة مادية؛ لأن إلههم ينجيهم من أيدى الأعداء، ويعذب الأعداء بشرورهم.

وإن كان جوج قد استطاع أن يسلب شيئاً من أولاد الله، فيموت هو وجيشه، وعلى العكس يسلبه أولاد الله، ويغتنمون كل ما تركه جيشه. وفى نهاية الأيام إن كان الشيطان قد سلب أية إمكانيات من أولاد الله عندما أسقطهم في الخطية، ولكنهم بتوبتهم يقبلهم الله ويرفعهم إلى السماء ويعطيهم أماكن الشياطين التى تركوها بسقوطهم، فيحتلها أولاد الله، ويتمتعون إلى الأبد مع الملائكة.

ع11: عباريم : سلسلة من الجبال تقع جنوب شرق نهر الأردن، وشمال شرق البحر الميت ومعنى اسمها “عبور” وقد أعطيت نصيباً لسبط رأوبين.

البحر : يقصد البحر الميت.

يحدد مكان هزيمة جيوش جوج، وهو شرق نهر الأردن وشرق البحر الميت، فتصبح هذه المنطقة قبراً لجيوش الأعداء. وتصعد نتانة الجثث، فتصير الرائحة الكريهة غير محتملة، حتى أن من يعبر هناك يسد أنفه. وهكذا تحولت عظمة الأشرار إلى كراهة لكل من يعبر بهم. هذا هو الشيطان المستتر وراء لذة الشهوات ولكن في داخلها نتانة وموت.

وموت جوج وجيشه في أرض إسرائيل يرمز إلى موت الخطية داخل قلب الإنسان، فيتطهر ويحيا بكل قلبه لله.

وعلى رأس جبال عباريم فوق قمة جبل نبو صعد موسى لينظر أرض كنعان، فهناك في عباريم مات الأشرار ولم يدخلوا أرض كنعان، أما أولاد الله المشتاقين للوجود مع الله، مثل موسى وكل شعب إسرائيل، فإنهم ينعمون بكنعان السماوية، أى ملكوت السموات.

ونرى هنا أن الأرض التى اشتهى أعداء شعب الله أن يمتلكوها صارت قبراً، والقبور نجسة عند شعب الله فلا يجرى الإنسان وراء محبته الوقتية لئلا تتجنس حياته.

ويسمون الوادى الذى سقطت فيه جثث جيش جوج وادى جمهور جوج؛ لأن عددهم كان كبيراً.

ع12: يقوم شعب الله بدفن جثث جيش الأعداء ليتخلصوا من نجاستها، أى يصنعوا قبوراً لهم في الأرض، بهذا يطهرون الأرض من هذه الجثث والعظام، ويستغرق ذلك سبعة شهور. إن عمل أولاد الله هو تطهير العالم، وهو عمل مستمر مدى الحياة لأن رقم سبعة يرمز للكمال.

ع13: يشترك كل شعب الله في دفن جثث الأعداء؛ لكثرة الجثث وحتى يشعر شعب الله بالنصرة في دفن الأعداء ويثقون بالله، الذى نصرهم، بل يكون هذا تمجيداً لله، الذى ظهرت قوته في غلبة الأعداء. ويقصد بيوم التمجيد يوم هزيمة الأعداء والفترة التى دفن فيها شعب الله جثثهم.

ولعل يوم النصرة هذا صار عيداً عند شعب الله، معروفاً ومشهوراً على مدى الأيام. وهو يعنى في حياة كل إنسان أن يتذكر المواقف التى نصره فيها الله على الشيطان، فيشكره ويمجده طوال حياته.

ع14، 15: صوة : علامة مثل حجر أو عمود حجرى، أو أية علامة بعد تطهير الأرض. 

يعين شعب الله مجموعة للتأكد من عدم بقاء أى عظام قد نسيت من جيش الأعداء، فيعبرون في كل مكان في الأرض، فإذا وجدوا عظماً يحفرون ويدفنونه. وهذا يبين تدقيق شعب الله في تطهير الأرض، فالتطهير يحتاج إلى متابعة، كما يحاسب الإنسان نفسه كل يوم بعد توبته واعترافه ليتخلص أولاً بأول من كل خطية، فيعيش حياة التوبة والطهارة.

كذلك كل شعب الله لابد أن يشتركوا في عملية التطهير، فإذا وجد أى إنسان وهو يسير في طريقه عظماً، لا يلمسه حتى لا يتنجس ولكن يضع بجواره علامة؛ حتى إذا عبر المكلفون بدفن بقايا الجثث يحفرون ويدفنونه، وهذا معناه أن كل إنسان مطالب أن يتابع حياة الطهارة في داخله، ولا يختص بهذا بعض الخطاة، ولكن كل إنسان مهما ارتفعت حياته الروحية لابد أن يظل مهتماً بطهارة نفسه.

ع16: همونة : اسم عبرى معناه جمهور.

ويسمون المدينة التى سقط بجوارها جيش جوج “همونة”، أى جمهور؛ لأن عدد القتلى كان كثيراً جداً. وكذلك أيضاً في نهاية الأيام سيكون عدد الهالكين من الأشرار كثيراً جداً.

[3] وليمة الطيور الجارحة (ع17-24): 

17- «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: قُلْ لِطَائِرِ كُلِّ جَنَاحٍ، وَلِكُلِّ وُحُوشِ الْبَرِّ: اجْتَمِعُوا، وَتَعَالَوْا، احْتَشِدُوا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، إِلَى ذَبِيحَتِي الَّتِي أَنَا ذَابِحُهَا لَكُمْ، ذَبِيحَةً عَظِيمَةً عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، لِتَأْكُلُوا لَحْمًا وَتَشْرَبُوا دَمًا. 18- تَأْكُلُونَ لَحْمَ الْجَبَابِرَةِ وَتَشْرَبُونَ دَمَ رُؤَسَاءِ الأَرْضِ. كِبَاشٌ وَحُمْلاَنٌ وَأَعْتِدَةٌ وَثِيرَانٌ كُلُّهَا مِنْ مُسَمَّنَاتِ بَاشَانَ. 19- وَتَأْكُلُونَ الشَّحْمَ إِلَى الشَّبَعِ، وَتَشْرَبُونَ الدَّمَ إِلَى السُّكْرِ مِنْ ذَبِيحَتِي الَّتِي ذَبَحْتُهَا لَكُمْ. 20- فَتَشْبَعُونَ عَلَى مَائِدَتِي مِنَ الْخَيْلِ وَالْمَرْكَبَاتِ وَالْجَبَابِرَةِ وَكُلِّ رِجَالِ الْحَرْبِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.21- وَأَجْعَلُ مَجْدِي فِي الأُمَمِ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ يَرَوْنَ حُكْمِي الَّذِي أَجْرَيْتُهُ، وَيَدِي الَّتِي جَعَلْتُهَا عَلَيْهِمْ،22- فَيَعْلَمُ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِدًا.23- وَتَعْلَمُ الأُمَمُ أَنَّ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ قَدْ أُجْلُوا بِإِثْمِهِمْ لأَنَّهُمْ خَانُونِي، فَحَجَبْتُ وَجْهِي عَنْهُمْ وَسَلَّمْتُهُمْ لِيَدِ مُضَايِقِيهِمْ، فَسَقَطُوا كُلُّهُمْ بِالسَّيْفِ.24- كَنَجَاسَتِهِمْ وَكَمَعَاصِيهِمْ فَعَلْتُ مَعَهُمْ وَحَجَبْتُ وَجْهِي عَنْهُمْ.

ع17: يظهر الله قوته في هزيمة جيش جبار هو جيش جوج، فسقط قتلى كثيرين جداً، حتى أنه ينادى الطيور الجارحة التى تأكل جثث الموتى والوحوش التى في الأرض؛ لتأتى كلها وتأكل هذه الجثث وتمص دماءها وهذا يبين ما يلى :

  1. الحقارة والذل التى أصابتا جوج المتكبر وكل جيشه وحلفائه.
  2. كثرة عدد الجيوش، ولكن هى بلا قيمة أمام قوة الله المساند لشعبه الضعيف.
  3. لعل هذه الذبيحة تدعو الأمم للإيمان بإله إسرائيل، وفى نفس الوقت تثبت إيمان شعب الله به.

وتظهر كثرة الجثث في أن طيور السماء ووحوش الأرض أكلت منها قدر ما يشبعها، ثم بقيت العظام، وما تبقى من الجثث يدفنه شعب إسرائيل؛ حتى يطهروا الأرض.

ع18: اعتده : جمع عتود وهو ذكر الماعز الجبلى القوى.

باشان : وادى خصب يمتد شرق نهر الأردن من جلعاد جنوباً إلى منابع الأردن شمالاً، وترعى فيها الماشية، فتتميز بأنها سمينة وقوية لأجل خصوبة المرعى.

يذكر الله بالتفصيل ماستأكله طيور السماء ووحوش الأرض كما يلى :

  1. الجنود والرؤساء الجبابرة في الحرب التابعون لجوج وكل حلفائه.
  2. الماشية الثمينة القوية، مثل ماشية باشان التى اصطحبها معه جوج؛ لتكون مأكلاً لجنوده أثناء الحرب، فصارت مأكلاً للوحوش.

ع19: يوضح الله كثرة عدد الجثث في أنها ستشبع الطيور والوحوش إلى أقصى مايمكن، يعبر عن هذا بأمرين :

  1. الشبع الكامل فلا تحتاج لتأكل شيئاً آخر وتبقى بعدها بعض الجثث.
  2. تشرب من الدم كميات كبيرة حتى أنها تكاد تسكر من كثرة ما شربته. وهذا كناية عن شرب الدم بكثرة وليس السكر الحقيقى من الخمر.

ع20: يستكمل الله كلامه للطيور والوحوش بأنها ستأكل الخيول التى تجر المركبات، أو التى يركبها الفرسان، وكذلك جثث هؤلاء الفرسان والجنود ورؤساء الحرب. كل هذا ليؤكد عظمة جيش جوج، وبالتالى قوة الله الذى هزمه.

ع21: بهذا الانتصار الإلهى العظيم وهزيمة أقوى جيوش الأمم تخاف جميع الشعوب من إله إسرائيل وتمجده. والله يقصد من كل هذا أن يدعوهم للإيمان به، بعد أن يرون حكمه على جوج، ويده التى امتدت على جيوشه فأهلكته.

ع22: قصد الله أيضاً من هذه الهزيمة العظيمة لجيوش جوج أن يؤمن شعب الله بقوته، فلا يهتزوا من قوى العالم على مدى الأجيال؛ لأن إلههم أقوى من كل شئ.

 إن كان إلهك أقوى من كل قوى العالم فلا تضطرب من تقلبات الحياة وعنف البشر؛ لأن إلهك يحميك. استند عليه وارفع قلبك وتمتع بحبه واشكره وسبحه في كل يوم.

ع23، 24: أجلوا : تم إجلاءهم، أى سبيهم.

يوضح الله أن الهدف من سبى شعبه إلى أشور، ثم بابل هو بسبب خطاياهم، وأن إلههم قوى قادر على صد أشور وبابل، ولكنه سمح بهذا لتأديبهم حتى يتوبوا. وتظهر قوته بعد ذلك في صد جيوش جوج، إذن فلم يكن ضعيفاً عن أن يصد جيوش بابل أو أشور، كل هذا سيتضح أمام الأمم، حتى يؤمنوا بأن إله إسرائيل قادر على كل شئ وأقوى من جميع الآلهة.

وقد تكرر غضب الله على اليهود بسبب صلبهم للمسيح، فتخلى عنهم ودمر الرومان أورشليم وقتلوا اليهود عام 70م، لعل الباقين يؤمنون.

[4] رد سبى إسرائيل (ع25-29): 

25- « لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: الآنَ أَرُدُّ سَبْيَ يَعْقُوبَ، وَأَرْحَمُ كُلَّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَأَغَارُ عَلَى اسْمِي الْقُدُّوسِ. 26- فَيَحْمِلُونَ خِزْيَهُمْ وَكُلَّ خِيَانَتِهِمِ الَّتِي خَانُونِي إِيَّاهَا عِنْدَ سَكَنِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ مُطْمَئِنِّينَ وَلاَ مُخِيفٌ. 27- عِنْدَ إِرْجَاعِي إِيَّاهُمْ مِنَ الشُّعُوبِ، وَجَمْعِي إِيَّاهُمْ مِنْ أَرَاضِي أَعْدَائِهِمْ، وَتَقْدِيسِي فِيهِمْ أَمَامَ عُيُونِ أُمَمٍ كَثِيرِينَ، 28- يَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ بِإِجْلاَئِي إِيَّاهُمْ إِلَى الأُمَمِ، ثُمَّ جَمْعِهِمْ إِلَى أَرْضِهِمْ. وَلاَ أَتْرُكُ بَعْدُ هُنَاكَ أَحَدًا مِنْهُمْ، 29- وَلاَ أَحْجُبُ وَجْهِي عَنْهُمْ بَعْدُ، لأَنِّي سَكَبْتُ رُوحِي عَلَى بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».

ع25: يعلن الله بقوة أنه سيرجع شعبه من السبى البابلى إلى أورشليم واليهودية، وبهذا تظهر :

  1. قوة الله القادرة أن تعيد شعبه إلى بلادهم.
  2. رحمة الله الواسعة التى تغفر لشعبه كل خطاياهم.
  3. محبة الله كعريس يغار على شعبه كعروس، فينقذهم من عبودية السبى.

وعندما يقول أرد سبى يعقوب، أى اسم يعقوب الأول إشارة إلى انغماسهم في خطاياهم، ثم يقول أرحم إسرائيل وهو الاسم الثانى ليعقوب الذى ناله عندما صارع الله ونال بركته، وهذا ما سيحدث عند رجوعه من السبى حيث ينال بركات الله العظيمة.

ع26: يصف الله حالة شعبه قبل السبى، عندما كانوا يسكنون آمين في أرض كنعان بحماية الله ورعايته، ولكنهم للأسف انغمسوا في شهواتهم وعبادة الأوثان، فغطاهم الخزى بسبب خيانتهم لله، أى كانوا مرفوضين من الله بسبب خطاياهم.

وللأسف لم يفهم شعب الله أن الأمن الذى يحيون فيه نعمة من الله وفرصة ليتوبوا، بل ظنوا أنهم بسبب تقواهم، وأنه بوجود هيكل الله في وسطهم لن يصيبهم ضرر.

ع27: ثم يتدخل الله بعد أن أدبهم بالسبى وتابوا ورجعوا إليه، فيجمعهم من بين الأمم الذين تشتتوا بينهم ويعيدهم إلى أورشليم، فيعودون مقدسين ومخصصين لعبادة الله، ولا يرجعون لعبادة الأوثان ويظهر هذا واضحاً أمام كل الأمم، أى تمسك شعب الله بعبادته.

ع28: من تشتيت الله لشعبه بين الأمم بالسبى ثم إرجاعهم إلى بلادهم تظهر محبة الله واهتمامه بكل فرد منهم، فلا يترك أحداً منهم يريد الرجوع إلى أورشليم، إلا ويرجعه، فقد كان النداء على يد زربابل؛ ليعود كل يهودى يريد أن يعبد الله في هيكله.

ومن ناحية أخرى فالله لا يترك أحداً ظروفه تمنعه من العودة لأورشليم بسبب المرض أو الشيخوخة، أو أى سبب آخر فيباركه ويسنده؛ لأنه يحب الله ويعبده وحده.

 إن الله يهتم بكل إنسان مهما بدا ضعيفاً. أو مرذولاً من الآخرين. فثق أن الله يسمع صلاتك ويهتم بك، حتى لو نسيك كل إنسان، أو وجدت بين غرباء، أو أناس لا يقدمون لك محبة.

ع29: بإرجاع الله شعبه يحل في وسطهم، وعندما يعبدونه بأمانة لا يحجب وجهه عنهم، بل يعمل بروحه القدوس فيهم ويباركهم.

يمتد معنى هذه الآية إلى كنيسة العهد الجديد، عندما يمتع أولاده في كنيسته بالأسرار المقدسة، ويسكب عليهم روحه القدوس فيسكن فيهم إلى الأبد، كما يؤكد ذلك يوحنا الحبيب (رؤ20: 4).

أما كمال تطبيق هذه الآية فيتم في ملكوت السموات، عندما يتمتع المؤمنون برؤية الله إلى الأبد، وبعمل روحه القدوس المسكوب عليهم.

وهكذا نرى في هذا الأصحاح النصرة على جوج الذى يرمز للشيطان ويتحقق هذا في ثلاثة اتجاهات :

  1. رجوع شعب الله من السبى، وبناء الهيكل ومدينة أورشليم وأسوارها، وعبادة الله.
  2. انتصار الكنيسة على الشيطان في المسيح المخلص، ووصول بنيها إلى ملكوت السموات.
  3. انتصار كل مؤمن بالمسيح على الشيطان في حياته الخاصة وتمتعه بعشرة الله.

في الأصحاح الأول في سفر حزقيال أعلن الله أنه يفارق هيكله، وفى نهاية هذا الأصحاح يعلن أنه سيظل مع شعبه ولا يحجب وجهه عنهم، ثم في باقى إصحاحات السفر يحدثنا عن هيكل الله الجديد.

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye