تملك يوثام على يهوذا
(1) نجاح يوثام (ع1-6) :
1- كان يوثام ابن خمس و عشرين سنة حين ملك و ملك ست عشرة سنة في اورشليم و اسم امه يروشة بنت صادوق. 2- و عمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل عزيا ابوه الا انه لم يدخل هيكل الرب و كان الشعب يفسدون بعد. 3- هو بنى الباب الاعلى لبيت الرب و بنى كثيرا على سور الاكمة. 4- و بنى مدنا في جبل يهوذا و بنى في الغابات قلعا و ابراجا. 5- و هو حارب ملك بني عمون و قوي عليهم فاعطاه بنو عمون في تلك السنة مئة وزنة من الفضة و عشرة الاف كر قمح و عشرة الاف من الشعير هذا ما اداه له بنو عمون و كذلك في السنة الثانية و الثالثة.
6- و تشدد يوثام لانه هيا طرقه امام الرب الهه.
ع1: ذكرت وشرحت هذه الآيات فى (2مل15: 33) وفيها نرى أن يوثام ملك وعمره خمسة وعشرين عاماً وملك لمدة ستة عشسر عاماً، واسم أمه يروشة بنت صادوق، ويبدو أنها كانت تقية؛ لذا ربت ابنها جيداً، فسلك باستقامة.
ع2: سلك يوثام باستقامة وصلاح، مثل أبيه ولكنه تعلم من خطأ أبيه، فاحترم الكهنوت وخاف الله وعبده فى خشوع، ولكنه تهاون مع شعبه، فتركهم يفسدون بعبادة الأوثان على المرتفعات، أى لم يزل المرتفعات وما عليها من أصنام. وقد صور أشعياء هذا الفساد فى نبوته (أش1-5) وكذلك ميخا النبى فى نبوته (1: 9، 2: 2 ، 3: 8-10، 3: 1-2، 5-12).
ع3: الأكمة : حى داخل أورشليم يقع جنوب غربها وجنوب غرب الهيكل ويربط حدائق الملك بالهيكل.
إن كان يوثام لم يمنع شعبه من العبادة الوثنية على المرتفعات، لكنه حاول بطريقة إيجابية جذبهم لعبادة الله، إذ اهتم ببناء باب عظيم للهيكل، يسمى الباب الأعلى وبهذا حصن يوثام الهيكل.
وامتد اهتمام يوثام إلى تحصين أورشليم، فبنى سور المدينة المتهدم، الذى كان ناحية الأكمة.
ع4: كان يوثام محباً للإنشاءات، مثل أبيه عزيا، فاهتم ببناء مدن فى مملكة يهوذا وكذلك بنى أبراجاً وقلاعاً، لتحصين وحماية المدينة ومن فيها.
ع5: وزنة فضة : لها عدة أوزان من 17-40 كجم.
كر : مكيال للحبوب يساوى 229 لتراً.
ظهرت قوة يوثام فى جيشه العظيم وساعده الله لأجل استقامته، فحارب بنى عمون، الذين يسكنون شرق مملكته وانتصر عليهم وأخضعهم؛ حتى أنهم دفعوا له جزية عظيمة، قيمتها مائة وزنة من الفضة وكذلك عشرة آلاف كُر قمح وعشرة آلاف كُر شعير. واستمر العمونيون يؤدون هذه الجزية له سنوياً، لمدة سنتين أخرتين.
ع6: وصل يوثام إلى هذه القوة فى إنشاءاته وحروبه؛ لأنه سلك باستقامة أمام الرب.
? إن أرضيت الله بسلوكك المستقيم، فإنه يباركك وينجح أعمالك ويحميك من حروب إبليس، فينصرك عليه وتحيا مطمئناً.
(2) نهاية يوثام (ع7-9).
7- و بقية امور يوثام و كل حروبه و طرقه ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل و يهوذا.
8- كان ابن خمسة و عشرين سنة حين ملك و ملك ست عشرة سنة في اورشليم. 9- ثم اضطجع يوثام مع ابائه فدفنوه في مدينة داود و ملك احاز ابنه عوضا عنه
ذكرت هذه الآيات وشرحت فى (2مل15: 36، 38)، ونرى فيها موت يوثام ودفنه فى مدينة داود، ثم تملك آحاز ابنه.
? مهما كان الإنسان يشغل مركزاً عظيماً على الأرض، فإنه سيتركه بالموت، لذا فاهتم بالاستعداد لحياتك الأبدية، بحفظ وصايا الله وعمل الخير؛ حتى يكون لك مكاناً عظيماً فى السماء.