• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • طقس الكنيسة
    • الألحان والموسيقى القبطية
    • الرهبنة القبطية
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • أكاديمية مار مرقس القبطية
      • المركز البابوي للمخطوطات
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • طقس الكنيسة
    • الألحان والموسيقى القبطية
    • الرهبنة القبطية
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • أكاديمية مار مرقس القبطية
      • المركز البابوي للمخطوطات
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye

سِفْرُ العَدَدِ-الأَصْحَاحُ السادس عَشَرَ-16

سِفْرُ العَدَدِ-الأَصْحَاحُ السادس عَشَرَ-16

تذمر قورح وداثان وأبيرام

(1)  الثورة ضد موسى وهارون (ع1-7): 1وَأَخَذَ قُورَحُ بْنُ يِصْهَارَ بْنِ قَهَاتَ بْنِ لاوِي وَدَاثَانُ وَأَبِيرَامُ ابْنَا أَلِيآبَ وَأُونُ بْنُ فَالتَ بَنُو رَأُوبَيْنَ 2يُقَاوِمُونَ مُوسَى مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل مِئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ رُؤَسَاءِ الجَمَاعَةِ مَدْعُوِّينَ لِلاِجْتِمَاعِ ذَوِي اسْمٍ. 3فَاجْتَمَعُوا عَلى مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالُوا لهُمَا: «كَفَاكُمَا! إِنَّ كُل الجَمَاعَةِ بِأَسْرِهَا مُقَدَّسَةٌ وَفِي وَسَطِهَا الرَّبُّ. فَمَا بَالُكُمَا تَرْتَفِعَانِ عَلى جَمَاعَةِ الرَّبِّ؟». 4فَلمَّا سَمِعَ مُوسَى سَقَطَ عَلى وَجْهِهِ. 5ثُمَّ قَال لِقُورَحَ وَجَمِيعِ قَوْمِهِ: «غَداً يُعْلِنُ الرَّبُّ مَنْ هُوَ لهُ وَمَنِ المُقَدَّسُ حَتَّى يُقَرِّبَهُ إِليْهِ. فَالذِي يَخْتَارُهُ يُقَرِّبُهُ إِليْهِ. 6اِفْعَلُوا هَذَا: خُذُوا لكُمْ مَجَامِرَ. قُورَحُ وَكُلُّ جَمَاعَتِهِ. 7وَاجْعَلُوا فِيهَا نَاراً وَضَعُوا عَليْهَا بَخُوراً أَمَامَ الرَّبِّ غَداً. فَالرَّجُلُ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ هُوَ المُقَدَّسُ. كَفَاكُمْ يَا بَنِي لاوِي!»

ع1: قورح هو ابن يصهار، ويصهار هو أخو عمرام أبو موسى وهارون وبالتالى يكون قورح هو ابن عم موسى وهارون، وهو المتزعم للفتنة والأحداث المؤسفة القادمة، وشاركه من سبط رأوبين فى هذه الفتنة “داثان” و”أبيرام” و”أون”، إلاّ أن “أون” لم يذكر بعد هذا فى أحداث الفتنة والتذمر ولهذا يرجح انسحابه ورجوعه وتوبته بعد اشتراكه الأول فى التمرد.

وقد كانت خيام القهاتيين بجوار خيام الرأوبينيين ولعل هذا ساعدهم فى اتفاقهم على الثورة ضد موسى وهارون. فقورح يطالب بالكهنوت لأنه من سبط لاوى وابن عم موسى، أما الرأوبينيين فهم نسل البكر ويطالبون برئاسة الشعب بدلاً من موسى بالإضافة لتعميم الكهنوت فى كل الأسباط، فتبعهم مائتان وخمسون رجل (ع2) من الرؤساء أو المتقدمين فى الأسباط المختلفة، الكل يطالب بالكهنوت ولعلهم كانوا يطالبون بعودة الكهنوت لكل أسرة فيصير رئيسها هو الكاهن كما كان قبل عصر موسى.

ع2: رؤساء الجماعة : أى من أكثر الناس شهرة على مستوى الشعب.

مدعوين للاجتماع : أى ذوى شأن وتوجه لهم الدعاوى لحضور اجتماعات الشعب الهامة.

اجتمع قورح ومن معه (ع1) مع مائتين وخمسين من أشهر شخصيات الشعب وذوى الشأن “ذوى اسم“، ويوضح هذا العدد أن هذا التحالف لم يكن له سوى غرض واحد وهو مقاومة موسى وهارون.

ع3: كان دافع هذا التذمر هو الغيرة والحقد والحسد ولهذا لم يستطع قورح ومن معه إخفاء مشاعرهم، فواجهوا موسى وهارون بقولهم .. “كفاكما” والمقصود كفاكما هذا التميز والترفع وهذه المكانة التى لكما، فالله متاح للشعب كله وهو الساكن فى وسط الجماعة ومقدسها ولا حاجة لنا لوسيط أو كاهن .. فأى منا يستطيع أن يقوم بالعمل الذى تقومان به.

ع4: حزن موسى وانزعج جدًا مما سمعه، فسجد أمام الرب “سقط على وجهه“، ملتجئًا وشاكيًا ومتذللاً لكى يتدخل الله أمام هذا الأمر الخطير الذى من شأنه أن يقسم الشعب ويبدد وحدته.

ع5، 6: بعد هذه الصلاة الخاضعة والمتذللة والانطراح أمام الله، تكلم موسى مع قورح وجماعته قائلاً .. أن الحكم والاختيار هو لله وحده .. فهو الذى يقرر من يختاره لخدمته، والذى يختاره الله يقربه كاهنًا له، وطلب أيضًا موسى من قورح وكل جماعته أن يأتوا غدًا أمام الرب حاملين مجامرهم، متشبهين بالكهنة الذين يحملون مجامر البخور أمام الله وربما كان لديهم مجامر يستخدمونها فى عبادتهم العائلية قبل نزول شريعة موسى عندما كان رب الأسرة هو كاهنها.

ع7: طلب منهم موسى أيضًا أن يوقدوا مجامرهم عندما يأتوا فى اليوم التالى ويضعوا بها بخورًا لتقديمه أمام الله، والله هو الذى يحدد إن كان يقبل تقدمتهم من البخور أم لا. وتعبير “كفاكم” يا بنى لاوى هو تعبير عن استياء موسى من موقفهم وهو يعلم أنهم مخدوعون من الشيطان ويطلبون ما ليس لهم وما لم يسمح به الله ويقصد ببنى لاوى قورح ومن يتبعه من سبط لاوى.

  • من الدروس الروحية الهامة التى نستخلصها من الأعداد السابقة :
  • قد يستخدم عدو الخير أقرب الأقرباء “ابن العم” لمحاربة الإنسان فتكون الحرب خطيرة ومحرجة جدًا.
  • نتعلم أيضًا أن حرب الغيرة إن لم تُقمَع فى مهدها، فهى تسيطر على الإنسان ومشاعره فتفضحه تصرفاته التالية.
  • إن الإنسان الروحى أمام الحرب الشديدة لا يجد حلاً سوى أن يسجد أمام الله متذللاً أن ينقذه.
  • ما أحلى أن يخلى الإنسان ذاته ويترك الحكم والقصاص لله ضابط الكل.

(2)  محاولة موسى تهدئة الثورة (ع8-17):

8وَقَال مُوسَى لِقُورَحَ: «اسْمَعُوا يَا بَنِي لاوِي. 9أَقَلِيلٌ عَليْكُمْ أَنَّ إِلهَ إِسْرَائِيل أَفْرَزَكُمْ مِنْ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيل لِيُقَرِّبَكُمْ إِليْهِ لِكَيْ تَعْمَلُوا خِدْمَةَ مَسْكَنِ الرَّبِّ وَتَقِفُوا قُدَّامَ الجَمَاعَةِ لِخِدْمَتِهَا؟ 10فَقَرَّبَكَ وَجَمِيعَ إِخْوَتِكَ بَنِي لاوِي مَعَكَ وَتَطْلُبُونَ أَيْضاً كَهَنُوتاً! 11إِذَنْ أَنْتَ وَكُلُّ جَمَاعَتِكَ مُتَّفِقُونَ عَلى الرَّبِّ. وَأَمَّا هَارُونُ فَمَا هُوَ حَتَّى تَتَذَمَّرُوا عَليْهِ؟» 12فَأَرْسَل مُوسَى لِيَدْعُوَ دَاثَانَ وَأَبِيرَامَ ابْنَيْ أَلِيآبَ. فَقَالا: «لا نَصْعَدُ! 13أَقَلِيلٌ أَنَّكَ أَصْعَدْتَنَا مِنْ أَرْضٍ تَفِيضُ لبَناً وَعَسَلاً لِتُمِيتَنَا فِي البَرِّيَّةِ حَتَّى تَتَرَأَّسَ عَليْنَا تَرَؤُّساً؟ 14كَذَلِكَ لمْ تَأْتِ بِنَا إِلى أَرْضٍ تَفِيضُ لبَناً وَعَسَلاً وَلا أَعْطَيْتَنَا نَصِيبَ حُقُولٍ وَكُرُومٍ. هَل تَقْلعُ أَعْيُنَ هَؤُلاءِ القَوْمِ؟ لا نَصْعَدُ!». 15فَاغْتَاظَ مُوسَى جِدّاً وَقَال لِلرَّبِّ: «لا تَلتَفِتْ إِلى تَقْدِمَتِهِمَا. حِمَاراً وَاحِداً لمْ آخُذْ مِنْهُمْ وَلا أَسَأْتُ إِلى أَحَدٍ مِنْهُمْ». 16وَقَال مُوسَى لِقُورَحَ: «كُنْ أَنْتَ وَكُلُّ جَمَاعَتِكَ أَمَامَ الرَّبِّ أَنْتَ وَهُمْ وَهَارُونُ غَداً 17وَخُذُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتَهُ وَاجْعَلُوا فِيهَا بَخُوراً وَقَدِّمُوا أَمَامَ الرَّبِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتَهُ.مِئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ مَجْمَرَةً. وَأَنْتَ وَهَارُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مَجْمَرَتَهُ».

ع8-10: تكلم موسى أولاً مع قورح وأتباعه من سبط لاوى محاولاً احتواء الأزمة وتوجيه النصح لهم، فخاطبهم قائلاً لماذا هذه الثورة، ألم يختاركم الله دون غيركم من الأسباط وميَّزكم وأعطاكم كرامة خدمة بيته ومحتوياته دون غيركم، وهى كرامة عالية جدًا، ومع هذا كله لم تكتفوا بل تجاسرتم وطلبتم خدمة الكهنوت التى خصصها الله لهارون وبنيه وحدهم، فما تصنعوه الآن هو تعدٍ للترتيب والقصد الإلهى.

ع11: يلفت موسى هنا نظر قورح والتابعين له ويحذره أن ما يصنعه هو تذمر واعتراض وثورة على الله نفسه وليس على هارون الذى ليس بيده شئ سوى إنه منفذ للرسم الإلهى الذى سبق الله وأعلنه.

ع12: بعد الحديث مع قورح واللاويين أراد موسى، الخادم الأمين، أن يفعل نفس الشئ وينصح كل من داثان وأبيرام من سبط رأوبين، فدعاهما للقائه، ولكنهما رفضا بكبرياء لقاءه معلنين بشدة كراهيتهما وحقدهما وإصرارها على المطالبة بالكهنوت.

ع13: جاء ردهما خالٍ من كل لياقة وأدب بل تجاوزا هذا إلى الوقاحة عينها، إذ كان ردهما على موسى … أنسيت أنك السبب فى خروجنا من أرض الخير “مصر” وأتيت بنا لبرية سيناء القاحلة حتى تسود علينا رئيسًا بدلاً من فرعون. وبالطبع كان كلامهما محض افتراء، فمصر كانت أرضًا للمذلة والعبودية والسخرة، وكلامهما أيضًا يوضح تمردهما ونسيانهما يد الله القوية فى الضربات العشر وانشقاق البحر، وكان هذا أيضاً تجديفاً لأن الله لم يخرجهم ليميتهم بل لكى يرثوا أرض الموعد التى تفيض لبنًا وعسلاً، ولكن بسبب كثرة تذمرهم عاقبهم الله بتأجيل الدخول إلى هذه الأرض.

ع14: يستكمل داثان وأبيرام اعتراضهما على تلبية دعوة موسى بالحديث معه، فيقولان فى صورة اتهام لموسى أنك لم تحقق أيضًا ما وعدت به، فأين الأرض بحقولها وخيراتها وكرومها… ويوجهون سؤالا لموسى “هل تقلع أعين هؤلاء القوم“؟! ومعناه هل يمكنك إعماء هذا الشعب فلا يرى حقيقة ما نحن عليه من حال سئ فى البرية.. فأنت إذًا السبب والمسئول عن كل هذا ولذلك لن نصعد لنتحدث معك فى شئ.

ع15: استاء موسى جدًا من حديث “داثان” و”أبيرام”، وبدلاً من أن يدخل معهما فى جدل لا جدوى منه، رفع قلبه إلى الله وصلى طالبًا ألا يلتفت الله إلى طلبة هؤلاء العصاة. وخاطب الله قائلاً أنت تعلم يا إلهى أننى برئ من كل اتهاماتهم الباطلة ولم أسئ لأحد من شعبى ولم آخذ من هؤلاء العصاة شيئًا حتى وإن كان حمارًا واحدًا.

ع16، 17: إذ لم يجد موسى فائدة من محاولة النصح الأخيرة، طلب من قورح وكل من معه فى ثورته أن يجتمعوا غدًا مع هارون أيضًا أمام الرب ويأخذ كل رجل مجمرته موقدة ويحمل بخورًا لتقديمه أمام الله، ويحدد أن عدد الرجال المشتركين فى هذه الفتنة كان مائتين وخمسين رجلاً.

  • نأخذ من موسى مثلاً رائعًا فى مواجهة المشاكل، فموسى ظلم فى كل ما وُجِّه إليه من تهم كاذبة لا يحتملها إنسان، ولكنه فى كل أموره كان يتوجه إلى الله بالصلاة. ونحن أيضًا قد يقع علينا ظلم وتواجهنا حرب غير متوقعة تهز كياننا ولكن ليس لنا سوى المخدع نرتكن عليه ونأخذ معونتنا منه والله الذى يسمع صلاتنا فى الخفاء يجازينا علانية ويظهر الحق ويعطينا التعزية.

(3)  الوقوف أمام الله والقصاص الإلهى (ع18-35):

18فَأَخَذُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتَهُ وَجَعَلُوا فِيهَا نَاراً وَوَضَعُوا عَليْهَا بَخُوراً وَوَقَفُوا لدَى بَابِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ مَعَ مُوسَى وَهَارُونَ. 19وَجَمَعَ عَليْهِمَا قُورَحُ كُل الجَمَاعَةِ إِلى بَابِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ فَتَرَاءَى مَجْدُ الرَّبِّ لِكُلِّ الجَمَاعَةِ. 20وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 21«افْتَرِزَا مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ فِي لحْظَةٍ!» 22فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟» 23فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 24«كَلِّمِ الجَمَاعَةَ قَائِلاً اطْلعُوا مِنْ حَوَاليْ مَسْكَنِ قُورَحَ وَدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ». 25فَقَامَ مُوسَى وَذَهَبَ إِلى دَاثَانَ وَأَبِيرَامَ وَذَهَبَ وَرَاءَهُ شُيُوخُ إِسْرَائِيل. 26فَقَال لِلجَمَاعَةِ: «اعْتَزِلُوا عَنْ خِيَامِ هَؤُلاءِ القَوْمِ البُغَاةِ وَلا تَمَسُّوا شَيْئاً مِمَّا لهُمْ لِئَلا تَهْلكُوا بِجَمِيعِ خَطَايَاهُمْ». 27فَطَلعُوا مِنْ حَوَاليْ مَسْكَنِ قُورَحَ وَدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ وَخَرَجَ دَاثَانُ وَأَبِيرَامُ وَوَقَفَا فِي بَابِ خَيْمَتَيْهِمَا مَعَ نِسَائِهِمَا وَبَنِيهِمَا وَأَطْفَالِهِمَا. 28فَقَال مُوسَى: «بِهَذَا تَعْلمُونَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلنِي لأَعْمَل كُل هَذِهِ الأَعْمَالِ وَأَنَّهَا ليْسَتْ مِنْ نَفْسِي. 29إِنْ مَاتَ هَؤُلاءِ كَمَوْتِ كُلِّ إِنْسَانٍ وَأَصَابَتْهُمْ مَصِيبَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ فَليْسَ الرَّبُّ قَدْ أَرْسَلنِي. 30وَلكِنْ إِنِ ابْتَدَعَ الرَّبُّ بِدْعَةً وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلعَتْهُمْ وَكُل مَا لهُمْ فَهَبَطُوا أَحْيَاءً إِلى الهَاوِيَةِ تَعْلمُونَ أَنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ قَدِ ازْدَرُوا بِالرَّبِّ». 31فَلمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكَلُّمِ بِكُلِّ هَذَا الكَلامِ انْشَقَّتِ الأَرْضُ التِي تَحْتَهُمْ 32وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلعَتْهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَكُل مَنْ كَانَ لِقُورَحَ مَعَ كُلِّ الأَمْوَالِ 33فَنَزَلُوا هُمْ وَكُلُّ مَا كَانَ لهُمْ أَحْيَاءً إِلى الهَاوِيَةِ وَانْطَبَقَتْ عَليْهِمِ الأَرْضُ فَبَادُوا مِنْ بَيْنِ الجَمَاعَةِ. 34وَكُلُّ إِسْرَائِيل الذِينَ حَوْلهُمْ هَرَبُوا مِنْ صَوْتِهِمْ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «لعَل الأَرْضَ تَبْتَلِعُنَا». 35وَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَأَكَلتِ المِئَتَيْنِ وَالخَمْسِينَ رَجُلاً الذِينَ قَرَّبُوا البَخُورَ.

ع18، 19: فى كبرياء وتحريض، لم يجمع قورح فقط المائتين وخمسين بل جمع معهم كثيرين جدًا من الشعب “كل الجماعة“، ووقف المائتان وخمسون يحملون نارًا غريبة وبخورًا فى مجامرهم، أما مجمرة هارون فكانت نارها مقدسة، وعند اجتماع كل الجماعة ظهر مجد الرب للجميع فى صورة عمود السحاب على الأرجح.

ع20-22: تكلم الرب مع موسى وهارون وأمرهما بألا يقفا فى وسط الجماعة، بل يبعدا عنها وذلك لأن الله عازم على إبادتهم، وبالرغم من عصيان قورح نجد قلب موسى شفيع شعبه يتحدث مع الله ثانية ويطلب منه العفو عنهم طالبًا من الله ألا يأخذ خطيئة فرد واحد ويجازى بها كل الشعب، لأن شر الشعب أقل بكثير من شر من قام بتحريضه.

ع23، 24: بعد هذه الصلاة الشفاعية لموسى، نجد أن الرب استجاب له وأمره بأن ينصح الشعب بالابتعاد عن الجمهرة والالتفاف حول قورح وداثان وأبيرام وألا تقترب الجماعة حتى من مساكنهم.

ع25، 26: البغاة : الظالمون أو الطغاة.

فى (ع12) طلب موسى من داثان وأبيرام الصعود إليه والحديث معه، وبالرغم من رفضهما فهو هنا يذهب بنفسه لمكان إقامتهما ويأخذ معه بعض رؤساء الشعب كشهود، وخاطب كأمر الرب كل الجماعة التى تسكن بجوار خيام داثان وأبيرام مناديًا عليهم بالخروج من المنطقة كلها وعدم الاختلاط أو لمس شئ من متاع داثان وأبيرام حتى ينجوا من الغضب الإلهى والقصاص الذى سيتم سريعًا.

ع27: استجاب الشعب لنداء موسى وابتعد، وخرج أيضًا من خيامهم كل أهل داثان وأبيرام من كبيرهم لصغيرهم ووقف كل خارج خيمته أمام بابها.

ع28، 29: فى قوة الخادم الواثق من إلهه، بدأ موسى الكلام قائلاً لكل الجماعة … إذا عاش هؤلاء القوم، أى داثان وأبيرام وكل من لهم، عيشة طبيعية وماتوا أيضًا ميتة طبيعية فلست أنا نبيًا أو مرسلاً من الله لكم، ولكن إن صنع الرب أمرًا عجيبًا وانشقت الأرض وبلعت كل هؤلاء بداخلها، تكون هذه هى العلامة القوية على شرهما والعقوبة المناسبة على ما صنع هؤلاء القوم من ازدراء بالرب وتعالى عليه.

ع31-33: ما كاد موسى ينهى كلامه حتى انشقت الأرض بالفعل كقوله فى مشهد مخيف ومرعب وابتلعت داثان وأبيرام وكل أسرهم وكذلك كل أملاك قورح وعائلته، إلا أن قورح لم يكن ممن هلكوا فى هذا المشهد كما سنرى لاحقًا فى (ع35).

ع34: انطبقت : انغلقت.

عند نزولهم إلى باطن الأرض أحياء وبعد انطباقها مرة أخرى، ومع ارتفاع صراخ أصواتهم عند نزولهم، خافت كل جماعة الشعب وهربت بعيدًا كنوع من أنواع ردود الفعل النفسية من هذا المشهد المرعب جدًا، وقالوا فى أنفسهم لنهرب بعيدًا لئلا تبتلعنا الأرض أيضًا.

ع35: أما المشهد الثانى، والذى كان أمام خيمة الاجتماع، حيث قورح والمائتان والخمسون رجلاً المجتمعون بمجامرهم والذين أرادوا أن ينتزعوا الكهنوت لنفوسهم بغيرة حمقاء فكان عقاب الرب أيضًا شديدًا لهم إذ خرجت نار من عند الرب وأحرقتهم أحياء، وبالطبع صار خوف عظيم أيضًا فى الشعب كالخوف السابق عند انفتاح الأرض وابتلاع الاحياء.

واحترق قورح مع هؤلاء الرجال كما يذكر فى (ص26: 10)، ولكن بنى قورح خافوا الله ولم يسيروا فى عصيان والدهم فنجوا من العقاب الإلهى كما يذكر فى (ص26: 11). وقد ظهر قديسون من بنى قورح مثل صموئيل النبى (1أى 6: 28) وهيمان المرنم (أى6: 33)، وهذا يؤكد أن من يطيع الله ينجو من غضبه بل يباركه أيضًا ببركات كثيرة.

  • جمع موسى بين القلب المحب والشفيع لشعبه وبين القائد الحاسم أمام الخطأ وخاصة الخطأ الموجه إلى الله وعبادته، هكذا يكون الخادم والكاهن الأمين، يتسع قلبه بالحب والعطف على شعبه كله، أما فيما يتعلق بحقوق الله وعقيدة الكنيسة ونظام عبادتها وطقسها فلا يفرط ولا يتهاون لانه مؤتمن من الله على هذه كلها.

(4)  طرق المجامر (ع36-40):

36ثُمَّ قَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 37«قُل لأَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الكَاهِنِ أَنْ يَرْفَعَ المَجَامِرَ مِنَ الحَرِيقِ وَاذْرِ النَّارَ هُنَاكَ فَإِنَّهُنَّ قَدْ تَقَدَّسْنَ. 38مَجَامِرَ هَؤُلاءِ المُخْطِئِينَ ضِدَّ نُفُوسِهِمْ فَليَعْمَلُوهَا صَفَائِحَ مَطْرُوقَةً غِشَاءً لِلمَذْبَحِ لأَنَّهُمْ قَدْ قَدَّمُوهَا أَمَامَ الرَّبِّ فَتَقَدَّسَتْ. فَتَكُونُ عَلامَةً لِبَنِي إِسْرَائِيل». 39فَأَخَذَ أَلِعَازَارُ الكَاهِنُ مَجَامِرَ النُّحَاسِ التِي قَدَّمَهَا المُحْتَرِقُونَ وَطَرَقُوهَا غِشَاءً لِلمَذْبَحِ 40تِذْكَاراً لِبَنِي إِسْرَائِيل لِكَيْ لا يَقْتَرِبَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ ليْسَ مِنْ نَسْلِ هَارُونَ لِيُبَخِّرَ بَخُوراً أَمَامَ الرَّبِّ فَيَكُونَ مِثْل قُورَحَ وَجَمَاعَتِهِ كَمَا كَلمَهُ الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى.

ع36، 37: أمر الرب موسى أمرًا جديدًا وهو أن يطلب من ألعازار الكاهن بن هارون أن يجمع المجامر المتبقية بعد هلاك الجميع فى الحريق وأن يذرى ما بها من تراب ورماد متبقى. ويوضح الله أنه بالرغم من خطأ القوم، إلا أن هذه المجامر قد تقدست بخروج النار من عند الله وحرقها لها.

ع38، 39: المخطئين ضد نفوسهم : أى الذين أخطأوا وجلبوا بذلك العقوبة على أنفسهم. أمر الله موسى بطرق هذه المجامر لمذبح المحرقة لأنها قد تقدّست بتقديمها لله، وتكون علامة بذلك لبنى إسرائيل لا تنسى تذكارًا لما صنع العصاة المتمردون أصحاب الفتنة وكيف كانت نهايتهم، وقد صنع ألعازار كما أمره موسى تمامًا.

ع40: أجنبى : من عامة الشعب ولكن ليس من نسل هارون المدعو للكهنوت.

يوضح الله مرة أخرى هنا الغرض بأن يكون هذا الغطاء النحاسى الذى على المذبح هو تذكار تحذيرى لبنى إسرائيل ألاّ يقترب رجل أجنبى ويتجاسر ويقدم بخورًا أمام الرب، فتكون عاقبته كعاقبة قورح الذى كلمه موسى ولم يعتبر أو يستمع لكلامه.

  • تذكر خطاياك الكبيرة التى سقطت فيها قديمًا وسامحك الله عنها لكى تتضع أمامه وتهتم بتوبتك كل يوم وتحترس من هذه الخطايا وتسعى لاكتساب الفضائل المضادة لها.

(5)  تذمر الشعب على موسى وهارون وعقاب الله لهم (ع41-50):

41فَتَذَمَّرَ كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيل فِي الغَدِ عَلى مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلِينَ: «أَنْتُمَا قَدْ قَتَلتُمَا شَعْبَ الرَّبِّ». 42وَلمَّا اجْتَمَعَتِ الجَمَاعَةُ عَلى مُوسَى وَهَارُونَ انْصَرَفَا إِلى خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ وَإِذَا هِيَ قَدْ غَطَّتْهَا السَّحَابَةُ وَتَرَاءَى مَجْدُ الرَّبِّ. 43فَجَاءَ مُوسَى وَهَارُونُ إِلى قُدَّامِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ. 44فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 45«اِطْلعَا مِنْ وَسَطِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ بِلحْظَةٍ». فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا. 46ثُمَّ قَال مُوسَى لِهَارُونَ: «خُذِ المَجْمَرَةَ وَاجْعَل فِيهَا نَاراً مِنْ عَلى المَذْبَحِ وَضَعْ بَخُوراً وَاذْهَبْ بِهَا مُسْرِعاً إِلى الجَمَاعَةِ وَكَفِّرْ عَنْهُمْ لأَنَّ السَّخَطَ قَدْ خَرَجَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. قَدِ ابْتَدَأَ الوَبَأُ». 47فَأَخَذَ هَارُونُ كَمَا قَال مُوسَى وَرَكَضَ إِلى وَسَطِ الجَمَاعَةِ وَإِذَا الوَبَأُ قَدِ ابْتَدَأَ فِي الشَّعْبِ. فَوَضَعَ البَخُورَ وَكَفَّرَ عَنِ الشَّعْبِ. 48وَوَقَفَ بَيْنَ المَوْتَى وَالأَحْيَاءِ فَامْتَنَعَ الوَبَأُ. 49فَكَانَ الذِينَ مَاتُوا بِالوَبَإِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلفاً وَسَبْعَ مِئَةٍ عَدَا الذِينَ مَاتُوا بِسَبَبِ قُورَحَ. 50ثُمَّ رَجَعَ هَارُونُ إِلى مُوسَى إِلى بَابِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ وَالوَبَأُ قَدِ امْتَنَعَ.

ع41: رغم وضوح خطورة خطية التمرد أمام عيون كل الشعب، إلا أنهم سقطوا فى التذمر على موسى لأجل موت قورح ومن معه، متناسين أن هذا هو عدل الله وجزاءهم الضرورى.

ع42، 43: أمام هذه الثورة الجديدة، لم يجد كل من موسى وهارون حماية من شر الشعب سوى الالتجاء إلى الله والوقوف أمام باب خيمة الاجتماع، فحلَّ مجد الرب ثانية وكانت علامة ذلك أن الخيمة قد تغطت بالسحابة.

ع44، 45: تكرر المشهد ثانية وبنفس الحوار تقريبًا كما جاء فى (ع21، 22)، فطلب الله من موسى وهارون أن يخرجا خارج الجماعة حتى يفنى المتذمرين، ولكننا نجد موسى يسجد أيضًا أمام الله مع أخيه هارون فى علامة من علامات الخضوع من جهة والتماسًا للصفح والعفو الإلهى من جهة أخرى.

ع46، 47: علم موسى أن قضاء الله على العاصين من شعبه هذه المرة هى وباء مهلك وفتاك لا يترك الإنسان إلاّ ميتًا .. وبنفس القلب الأبوى المشفق على حماقة شعبه طلب بسرعة من هارون أن يأخذ نارًا مقدسة من المذبح ويخرج بها إلى كل الشعب ويمر عليهم بين خيامهم ويقدم تكفيرًا عن الشعب حتى يرفع الله غضبه ويوقف الوباء، وبالفعل صنع هارون كما أمره موسى تمامًا ووضع البخور وصلّى صلاة كفارية عن الشعب. وتوضح كلمة ركض كم كان هارون متعجلاً فى تنفيذ الأمر لايقاف الوباء.

ع48: عندما نزل هارون بين الشعب، أوقف انتشار الوباء، فصار المرضى الذين يموتون فى جانب والأحياء الذين يحميهم هارون فى جانب آخر، ووقف هارون بمجمرته بين الأموات والأحياء فى صورة جميلة تجعل من كهنوته وصلاته وبخوره حاجزًا يمنع وصول شر عقوبة الخطية إلى باقى شعبه. ونرى أن الله استجاب لهذا العمل الكهنوتى الشفاعى فتوقف الوباء ولم ينتشر أكثر من ذلك وظهرت أمام الشعب كله عظمة الكهنوت وفاعليته فى الحماية من الموت، هذا الكهنوت المحصور فى هارون وبنيه، فعظموا الكهنوت وخافوا الله وموسى وهارون.

ع49: كان الثمن للخطية فادحًا والخسارة كبيرة، إذ كان عدد من مات فى الوباء بسبب التذمر الثانى أربعة عشر ألفًا وسبعمائة بينما من مات فى العقوبة الأولى كان قورح والمائتان والخمسون وأسرتا داثان وأبيرام.

ع50: ينتهى هذا الأصحاح معلنًا انتهاء الأحداث المؤسفة ورجوع الأمور لحالها الأول بعد ارتفاع الوباء وعودة هارون إلى موسى الذى ظل واقفاً منتظراً مراحم الله على باب الخيمة.

  • أخى الحبيب … ما أسوأ عدم قبول الإنسان إنذارات الله وعقوبته بل يتمادى فى عصيانه وتذمره فيجلب على نفسه عقوبة أسوأ وأخطر من الأولى، فكن سريع الرجوع والندم واذهب إلى أبيك الكاهن تائبًا لتنال مراحم الله وعفوه بدلاً من الاستمرار فى الشر فيأتى عليك غضب إلهى لا تحتمله
  • .https://copticorthodox.church/testament/%d8%b3%d9%90%d9%81%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%af%d9%8e%d8%af%d9%90/
  • https://en.wikipedia.org/wiki/Pope_Tawadros_II_of_Alexandria
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye