• الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
    • الكتاب المقدس
      • العهد القديم
      • العهد الجديد
      • قصص للأطفال
      • تاريخ يسوع
    • تاريخ الكنيسة
    • العائلة المقدسة
    • تاريخ البابوات
    • المقر البابوي
    • مجلة الكرازة
    • ملتقيات لوجوس للشباب
    • برنامج لوجوس للقيادة
    • ملتقيات لوجوس جونيور
    • جولات قبطية °360
    • اللغة القبطية
    • كرازة الكنيسة
    • كتب كنسية
    • قصص القديسين
    • المتحف القبطي
    • جاليري قبطي
  • المجمع المقدس
    • البابا تواضروس الثانى
    • أعضاء المجمع المقدس
    • الهيكل التنظيمى للجان
      • اللجنة الدائمة
      • لجنة السكرتارية
      • لجنة الرعاية والخدمة
      • لجنة الطقوس
      • لجنة الإيمان والتعليم
      • لجنة الأسرة
      • لجنة الإعلام والمعلومات
      • لجنة العلاقات العامة
      • لجنة العلاقات المسكونية
      • لجنة الرهبنة والأديرة
      • لجنة شؤون المهجر
      • لجنة شؤون الإيبارشيات
    • لوائح المجمع المقدس
    • قرارات المجمع المقدس
    • قرارات بابوية
    • سيمينارات المجمع المقدس
    • العلاقات المسكونية
      • المجامع المسكونية
      • العائلات الكنسية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية
      • العلاقة مع الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية
      • العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية
        • 50 عامًا من المحبة الأخوية (1973-2023)
      • العلاقة مع الكنائس الإنجيلية
      • العلاقة مع الكنيسة الإنجليكانية
      • العلاقة مع الكنيسة الأشورية
      • مجالس الكنائس
      • العمل المسكوني لبطاركة الكنيسة
    • الآباء المتنيحين
  • البابا تواضروس الثاني
    • السيرة الذاتية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • كتب قداسة البابا
    • مقالات قداسة البابا
      • مقالات إفتتاحية الكرازة
      • مقالات جريدة الأهرام
      • مقالات مجلة مرقس
    • زيارات داخلية
    • زيارات خارجية
    • دراسات كتابية
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • فيديو قداسة البابا
    • سؤال وجواب
  • الأديرة والإيبارشيات
    • الأديرة الآثرية
    • الأديرة الحديثة
    • أديرة المهجر
    • إيبارشيات مصر
    • إيبارشيات المهجر
    • مركز لوجوس البابوي
    • مراكز روحية
      • ماريوحنا بطمس
      • بيت الأنافورا
  • الهيئات القبطية
    • أسقفيات عامة
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • أسقفية الشباب
    • هيئات تعليمية
      • المكتبة البابوية المركزية
      • معهد الدراسات القبطية
      • الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
      • المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية
      • معهد الرعاية والتربية
      • المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • مؤسسة سان مارك لتوثيق التراث
      • جامعة هولي صوفيا
      • معهد بولس الرسول للدراسات الخدمية والكرازية
      • أسرة القديس بنتينوس لأساتذة الجامعات
    • هيئات اجتماعية
      • هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس
      • المجلس الملي العام
      • الديوان البابوى العام
      • مسرح الأنبا رويس
    • هيئات تنموية
      • أسقفية الخدمات العامة والإجتماعية والمسكونية
      • لجنة الرعاية الاجتماعية
      • المكتب البابوى للمشروعات
      • مكتب الخدمة HIGH Office
    • هيئات اعلامية
      • مجلة الكرازة
        • أعداد مجلة الكرازة
      • المركز الإعلامي
      • الموقع الرسمي
      • COC
      • Aghapy TV
      • CTV
      • ME Sat
      • CYC
      • Koogi TV
    • هيئات صحية
      • مركز الرجاء
  • الأخبار
    • مقابلات رسمية
    • لقاءات رعوية
    • مناسبات كنسية
    • رسائل بابوية
    • تكريمات وأوسمة
    • رسائل يوم الصداقة
    • عظات الأربعاء
    • حوارات صحفية
    • كلمات وتصريحات
    • مقالات إفتتاحية الكرازة
    • برقيات واتصالات
  • العربية
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye

سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ-الأَصْحَاحُ السَّادِسُ

سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ-الأَصْحَاحُ السَّادِسُ

بنـــاء الهيـكل

ملحوظة : أنظر الرسوم والصور آخر الكتاب.

بنى سليمان بيت الرب وسماه الهيكل، وكان ذلك على جبل المريا (2أى3: 1) الذى يقع فى الجـزء الشـرقى من مدينة أورشليم،وفى نفس المكان أخذ إبراهيم إسحق ليقدمه ذبيحة لله (تك22: 2). وعلى جبل المريا أيضًا كان بيدر أرونة اليبوسى، الذى وقف فيه الملاك ليمنع انتشار الوباء أيام داود (2صم24: 15، 16).

وهيكل سليمان تم بناءه حوالى عام 1000 ق.م واستمر حتى عام 586 ق.م، حين هدمه البابليون وأعيد بناؤه بعد الرجوع من السبى فى بداية عهد مملكة مادى وفارس على يد زرُبابل عام 536 ق.م، ثم هدمه اليونانيون وجدّده المكابيون عام 167 ق.م، ثم أعيد تجديده على يد هيرودس الكبير عام 20 ق.م، واستمر حتى عام 70 م حين هدمه تيطس القائد الرومانى ولم يبنى بعد ذلك ولن يبنى كما أنبأ المسيح، حين قال “هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا” (مت23: 38).

(1)  أبعاد الهيكل وطوابقه وغرفاته (ع1-10):

1- و كان في سنة الاربع مئة و الثمانين لخروج بني اسرائيل من ارض مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على اسرائيل في شهر زيو و هو الشهر الثاني انه بني البيت للرب. 2- و البيت الذي بناه الملك سليمان للرب طوله ستون ذراعا و عرضه عشرون ذراعا و سمكه ثلاثون ذراعا.
3- والرواق قدام هيكل البيت طوله عشرون ذراعا حسب عرض البيت و عرضه عشر اذرع قدام البيت. 4- و عمل للبيت كوى مسقوفة مشبكة. 5- و بنى مع حائط البيت طباقا حواليه مع حيطان البيت حول الهيكل و المحراب و عمل غرفات في مستديرها. 6- فالطبقة السفلى عرضها خمس اذرع و الوسطى عرضها ست اذرع و الثالثة عرضها سبع اذرع لانه جعل للبيت حواليه من خارج اخصاما لئلا تتمكن الجوائز في حيطان البيت. 7- و البيت في بنائه بني بحجارة صحيحة مقتلعة و لم يسمع في البيت عند بنائه منحت و لا معول و لا اداة من حديد. 8- و كان باب الغرفة الوسطى في جانب البيت الايمن و كانوا يصعدون بدرج معطف الى الوسطى و من الوسطى الى الثالثة. 9- فبنى البيت و اكمله و سقف البيت بالواح و جوائز من الارز. 10- و بنى الغرفات على البيت كله سمكها خمس اذرع و تمكنت في البيت بخشب ارز.

ع1: شهر زيو : صار اسمه بعد السبى شهر “آيار” وهو يقابل جزءًا من شهر أبريل وجزءًا آخر من شهر مايو. وهو الشهر الثانى من السنة الدينية لليهود أى الشهر الثامن من السنة المدنية.

البيت : أى بيت الرب كله وأحيانًا يقصد به القدس، أى المكان الذى يدخله الكهنة فقط، الذى أمام قدس الأقداس الذى به تابوت العهد.

يعلمنا كاتب السفر بأن السنة الربعمائة والثمانين لخروج بنى إسرائيل من مصر أيام موسى تقابلها السنة الرابعة لملك سليمان. وقد قضى سليمان ثلاث سنوات فى استكمال جمع مواد البناء للهيكل بالإضافة إلى ما استلمه من مواد أعدها داود أبوه، واهتم أيضًا فى هذه السنوات الثلاث بجمع العمال الذين سيبنون الهيكل وتنظيمهم. والربعمائة والثمانون عامًا تشمل أربعين سنة فى برية سيناء أيام موسى، ثم دخول بنى إسرائيل أرض كنعان وتملكهم أيام يشوع، ثم عصر القضاة وبعده عصر المملكة أى مملكة شاول ثم داود. والسنة الرابعة لمُلك سليمان تقابل حوالى سنة 1011 ق.م.

وقد بدأ بناء البيت فى الشهر الثانى من السنة الدينية لليهود، وسُمّى بيت الرب، لأنه مخصَّص لعبادة الرب وهو الذى اختاره ووضع تصميمه.

ويلاحظ أن خيمة الاجتماع ترمز لجسد المسيح على الأرض أى جسده الذى سيتغير، أما هيكل سليمان، فيرمز لجسد المسيح النورانى الباقى إلى الأبد. وخيمة الاجتماع ترمز للكنيسة على الأرض لأن أرضها ترابية، أما هيكل سليمان فيرمز للكنيسة فى السماء، لأن أرضه مغطاة بالذهب الذى يرمز للسماويات.

ع2: الذراع : وحدة لقياس الأطوال وتساوى حوالى 50 سم.

البيت : المقصود به الهيكل كله، أى القدس وقدس الأقداس.

سمكه : أى ارتفاعه.

أبعاد الهيكل كانت ضعف أبعاد خيمة الاجتماع وكانت كالآتى :

الطول 60 ذراع                  أى حوالى 30 مترًا

العرض 20 ذراع                 أى حوالى 10 أمتار

الارتفاع 30 ذراع                 أى حوالى 15 مترًا

ويلاحظ أن هذه المقاييس صافية من الداخل دون حساب سمك الجدران. وهذه المقاييس وتفاصيل بناء الهيكل أعلمها الله لداود الذى أعلمها لابنه سليمان (1أى28: 12). ورغم ذلك فإن أبعاد الهيكل صغيرة لأن الذين يدخلون إليه هم الكهنة فقط ورؤساء الكهنة، أما الدار الخارجية فواسعة إذ يدخل فيها الشعب أما ارتفاع الهيكل الكبير فكان هو المعتاد فى ذلك الزمان إذ كانت بعض معابد الأوثان ترتفع أكثر من هذا مثل معبد أرطاميس فى أفسس.

ع3: الرواق : مدخل، أو بهو له سقف يرتكز على أعمدة.

هيكل الرب : المقصود به هنا القدس الذى يدخله الكهنة ولكن أحيانًا يقصد به بيت الرب كله. وكلمة هيكل كلمة سومارية معناها البيت الكبير والسوماريون هم السكان القدماء لبلاد ما بين النهرين أى العراق الحالية.

كان هناك بهو مسقوف وبه أعمدة أمام الهيكل طوله عشرة أمتار، وعرضه خمسة أمتار. ويضيف سفر أخبار الأيام الثانى أن ارتفاعه بلغ ستين مترًا (2أى3: 4).

وقد اهتم سليمان أن يجعل هذا الرواق مرتفعًا ارتفاعًا شاهقًا، ليكون منظر البيت عظيمًا جدًا وسط كل المبانى. وكانت الشعوب الوثنية تهتم ببناء معابد شاهقة لآلهتها، مثل المصريين فى بنائهم لمعبد الكرنك.

ويلاحظ أن مدخل الهيكل مثل مدخل خيمة الاجتماع كان من الشرق، أما قدس الأقداس حيث تابوت عهد الله فكان فى الغرب، وقد قصد الله هذا حتى لا يماثلوا عبدة الشمس. أما فى العهد الجديد فهيكل الكنيسة فى الشرق وذلك لما يلى :

  1. لأن الفردوس كان فى الشرق.
  2. ظهر النجم للمجوس فى الشرق.
  3. ولد المسيح فى بلاد اليهودية أى فى الشرق.
  4. المسيح هو شمس البر أى الآتى من الشرق.
  5. سيظهر المسيح فى مجيئه الثانى من الشرق كما يقول أن البرق يخرج من المشارق إلى المغارب هكذا يكون مجئ المسيح.

أى أن المقصود فى الكنيسة النظر إلى المسيح الذى ظهر فى الشرق وسيأتى فى مجيئه الثانى من الشرق.

ع4: كوى : نوافذ فى أعلى الحائط البحرى والقبلى قرب السقف.

مسقوفة : سقفها هو سمك الجدران.

مشبكة : على الكوى عيدان خشبية متقاطعة أو قضبان من نحاس، أو أى معدن؛ لمنع دخول الطيور.

عمل سليمان نوافذ صغيرة فى جدران البيت، أى القدس، غطاها بشبكات خشبية، أو معدنية لدخول الهواء، أو خروج الدخان وفى نفس الوقت تمنع دخول الطيور.

ع5: طباق : طوابق.

المحراب : قدس الأقداس.

فى مستديرها : أى فى الناحية البحرية والغربية والقبلية.

بنى على جوانب جدران القدس وقدس الأقداس حجرات تحيط بهما وكانت فى ثلاثة طوابق فوق بعضها ويحتوى كل طابق، أى دور على عدة غرفات، وكانت هذه الغرفات على جانبى الهيكل، أى القدس وقدس الأقداس، من الناحية البحرية والقبلية وكذلك أيضًا خلف المحراب، أى أن الغرفات كانت حول الهيكل من ثلاثة اتجاهات والجهة الأخرى الشرقية الباقية هى الباب وليس عليها بالطبع غرفات. وكانت هذه الغرفات تستخدم فى احتياجات الهيكل إذ يوضع فيها الأوانى والتقدمات والبخور والعشور والرفائع وإقامة الكهنة واجتماعاتهم مع اللاويين والكتبة (أر36: 10، 20) ويلاحظ أن خيمة الاجتماع لم يكن يسكن أحد بها أو بجوارها؛ ليظهر الله عظمته ومهابته فيخافه الكل ولا يستطيع أحد بسهولة الاقتراب إليه. أما فى هيكل سليمان فسمح الله بإقامة الكهنة فى بيته وذلك تمهيدًا لكنيسة العهد الجديد، التى يُسمح فيها بدخول كل الشعب ليتناولوا جسده ودمه ويتحدوا به.

ع6: أخصامًا : جمع خصم وهو زاوية أو بروز فى الحائط الخارجى للغرفات إذ أن الحائط يقل سمكه عند نهاية الطابق فيترك مساحة يمكن وضع أطراف الأخشاب عليها، أى أن الحائط يكون سميكًا عند الطابق الأول ينقص سمكه عند الطابق المتوسط ومرة أخرى عند الطابق الأعلى.

الجوائز : أعمدة خشبية أى عروق ترص متلاصقة لتكون سقف الحجرة، أو أرضية الحجرة التى أعلاها.

عند بناء جدران الهيكل بنى الجدار من أسفل سميكًا وعند ارتفاع خمسة أذرع، أى الطابق الذى يليه جعل سمك الجدار يقل بمقدار نصف ذراع، ثم بعد ارتفاع خمسة أذرع أخرى جعل جدار الهيكل يقل بمقدار نصف ذراع حتى سقف الهيكل وأتبعت نفس المقاييس بالضبط فى الحائط مقابل، أى الحائط الخارجى للغرفات.

عند بناء الحجرات أراد سليمان ألا يحفر فى جدران الهيكل ليضع الألواح المكونة لسقف الحجرات، أو أرضية الحجرات الأعلى منها؛ حتى لا يضعف جدران الهيكل.

فبنى جدار الهيكل الذى هو الجدار الداخلى للغرفات وكذلك الجدار الخارجى سميكًا من اسفل وعند ارتفاع خمسة أذرع أى عند الطابق المتوسط يقل سمك كل من الجدارين بمقدار نصف ذراع وبذلك تتكون مساحة أى بروز فى كل من الجدارين يضع عليهما الألواح الخشبية ويتكرر هذا بعد خمسة أذرع أخرى، أى فى الطابق الأعلى.

بهذا يكون عرض الحجرات السفلية خمسة أذرع، ثم فى الطابق المتوسط يزيد فيصير ستة أذرع وفى العلوى يزيد فيصير سبعة أذرع. فكلما ارتفعنا تزداد مساحة الحجرة.

ع7: منحت : أداة حديدية لتكسير ونحت الحجارة (أجنة).

معول : فأس.

تم بناء البيت بحجارة صحيحة اقتلعها العمال ونحتوها فى محاجرها، أى فى الأماكن التى قُطعت منها  قبل إحضارها إلى موقع الهيكل، فلم يسمع فى الهيكل عند بنائه صوت أيّة أداة حديدية لنحت وتهذيب الحجارة. وهذا معناه أن العمل تم فى بيت الرب بهدوء. وكان ذلك تنفيذًا لوصية الله فى عدم استخدام الآلات الحديدية فى بناء مذبحه، أو هيكله؛ حتى لا يتشبهوا بمعابد الأوثان التى تستخدم فيها هذه الآلات لصنع التماثيل بها (خر20: 25).

والحجارة ترمز للمؤمنين المبنيين كحجارة حية فى جسد المسيح أى الكنيسة، ونحت الحجارة يرمز للآلام التى يعانيها المؤمنون على الأرض، أما فى الهيكل الذى يرمز للسماء فلا يوجد فيه نحت أى لا يوجد فيه آلام.

ع8: درج معطف : سلم حلزونى.

كانت وسيلة الصعود إلى الطابق المتوسط ثم العلوى عن طريق مدخل فى الغرفة الوسطى أى التى تتوسط غرفات الجانب الأيمن من البيت أى الجهة القبلية فيكون المدخل عن يمينك إن كنت ناظرًا إلى الشرق. ومن هذا المدخل نجد سلم حلزونى حجرى يصعد إلى الطابق المتوسط ثم منه إلى الطابق العلوى.

ع9: بعد أن أكمل سليمان بناء البيت غطى سقفه بجوائز وألواح من خشب الأرز.

ع10: سمكها : ارتفاعها.

تمكنت : تثبتت.

بنى سليمان الغرفات بارتفاع خمسة أذرع أى 2.5 متر لكل طابق، فيكون ارتفاع الثلاثة طوابق 15 ذراع بخلاف سمك الأسقف والأرضيات.

وتثبيت الغرفات فى البيت بجوائز الأرز كما شرحنا فى (ع6) بوضع الجوائز على الأخصام أى الزوايا أو البروزات المتكونة نتيجة تناقص سمك الجدران فصارت مرتكزة عليها وقوية دون الاحتياج إلى أى حفر فى حائط البيت.

?  ثبات الغرفات والتصاقها بالهيكل يرمز للخدام الثابتين فى الكنيسة ويعاونون فى جمع النفوس لتلتصق بالله. فاحرص أن تثبت فى الكنيسة من خلال الأسرار المقدسة ووسائط النعمة حتى تستطيع أن تساعد غيرك على الارتباط بالكنيسة والتمتع برعاية الله.

(2)  كلام الرب لسليمان وقت بناء الهيكل (ع11-13):

11- و كان كلام الرب الى سليمان قائلا. 12- هذا البيت الذي انت بانيه ان سلكت في فرائضي و عملت احكامي و حفظت كل وصاياي للسلوك بها فاني اقيم معك كلامي الذي تكلمت به الى داود ابيك. 13- و اسكن في وسط بني اسرائيل و لا اترك شعبي اسرائيل.

ع11: أثناء بناء البيت وبينما كان سليمان مكرسًا كل طاقاته وطاقات المملكة لبناء هيكل الرب، تكلم إليه الرب، إما بشكل رؤيا، أو عن طريق ناثان النبى، أو أحد الأنبياء وذلك لما يلى :

  1. تشجيعًا له لأن العمل ضخم، فيشعر أن الله معه يعينه ويكمل له كل شئ خاصة وأن سليمان كان صغيرًا.
  2. لينبهه إلى أن حفظ الوصية أهم من بناء البيت، فينبغى أن يتمسك بوصايا الله هو وشعبه أثناء بناء البيت وبعد ذلك.

ع12، 13: أقيم كلامى : أنفذ ما تعهدت به.

أكد له الرب أنه إن بقى هو والشعب أمناء فى سلوكهم، محافظين على عبادة الله وشريعته، وراعوا جميع وصاياه للعمل بها، فانه من جانبه سيحقّق لهم كل ما وعد به داود أباه وسيسكن فى وسطهم ولا يتركهم.

?  إن الله يريد أن يسكن فى وسطنا لأنه يحبنا ويريد أن يشبعنا بحبه ويرعانا. فهل نفسح له مكانًا فى قلوبنا ونتنازل عن كل ما يعطلنا عنه .. إنه يريد أن نكون هياكل مقدسة له ترتفع فيها الصلوات كرائحة بخور، فيباركنا بكل بركة روحية نحتاج إليها.

(3)  القدس وقدس الأقداس (ع14-28):

14- فبنى سليمان البيت و اكمله. 15- و بنى حيطان البيت من داخل باضلاع ارز من ارض البيت الى حيطان السقف و غشاه من داخل بخشب و فرش ارض البيت باخشاب سرو. 16- و بنى عشرين ذراعا من مؤخر البيت باضلاع ارز من الارض الى الحيطان و بنى داخله لاجل المحراب اي قدس الاقداس. 17- و اربعون ذراعا كانت البيت اي الهيكل الذي امامه. 18- و ارز البيت من داخل كان منقورا على شكل قثاء و براعم زهور الجميع ارز لم يكن يرى حجر. 19- و هيا محرابا في وسط البيت من داخل ليضع هناك تابوت عهد الرب. 20- و لاجل المحراب عشرون ذراعا طولا و عشرون ذراعا عرضا و عشرون ذراعا سمكا و غشاه بذهب خالص و غشى المذبح بارز.
21- و غشى سليمان البيت من داخل بذهب خالص و سد بسلاسل ذهب قدام المحراب و غشاه بذهب. 22- و جميع البيت غشاه بذهب الى تمام كل البيت و كل المذبح الذي للمحراب غشاه بذهب. 23- و عمل في المحراب كروبين من خشب الزيتون علو الواحد عشر اذرع. 24- و خمس اذرع جناح الكروب الواحد و خمس اذرع جناح الكروب الاخر عشر اذرع من طرف جناحه الى طرف جناحه. 25- و عشر اذرع الكروب الاخر قياس واحد و شكل واحد للكروبين. 26- علو الكروب الواحد عشر اذرع و كذا الكروب الاخر. 27- و جعل الكروبين في وسط البيت الداخلي و بسطوا اجنحة الكروبين فمس جناح الواحد الحائط و جناح الكروب الاخر مس الحائط الاخر و كانت اجنحتهما في وسط البيت يمس احدهما الاخر. 28- و غشى الكروبين بذهب.

ع14: هكذا شيَّد سليمان هيكل الرب وأتم بناءه، أى جدرانه الخارجية وأسقفه من حجارة وأخشاب، ثم سيذكر بعد هذا تغطية البيت من الداخل بالأخشاب والذهب ثم تزيينها.

ع15: أضلاع : ألواح.

بعد أن بنيت الحوائط الحجرية، أراد سليمان أن يغطيها بالأخشاب من الداخل، فأقام أضلاعًا، أى قوائم خشبية من الأرض للسقف، ثم ثبت على هذه القوائم ألواحًا خشبية فغطت الحائط كله ولم يعد أحد يرى الحجر داخل الهيكل. وكانت الأخشاب المبطنة للحوائط من خشب الأرز الثمين الذى لا يفسد ولا يستهلك بسهولة، أما أرض الهيكل فقد غطاها بألواح من خشب السرو وهو أيضًا من الأخشاب الثمينة.

ع16: مؤخر البيت : أى الجزء الغربى من الهيكل، وهو جزء مكعب طوله وعرضه وارتفاعه عشرون ذراعًا أى عشرة أمتار.

بنى داخله لأجل المحراب : خصّص هذا الجزء، أى مؤخر البيت ليكون مكانًا لقدس الأقداس، الذى دعاه المحراب ليوضع فيه تابوت العهد وتطلق كلمة محراب على الحجرات الداخلية فى المعابد وهى كلمة يونانية تعنى المكان الذى يسمح لأحد بدخوله.

خصّص سليمان عشرة أمتار من مؤخرة البيت لقدس الأقداس وغطى جدرانه بأكملها من الأرض وحتى السقف بألواح من خشب الأرز وأقام حائطًا خشبيًا من الأرض إلى السقف، ليفصل بين القدس وقدس الأقداس وعمل فيه بابًا كما يظهر من (ع31).

ع17: امتد باقى الهيكل من أمام قدس الأقداس بطول 20 مترًا، وهو الجزء الذى يسمى القدس وتوجد فيه المنارة ومذبح البخور ومائدة خبز الوجوه ولا يدخله إلا الكهنة ويقع فى الناحية الشرقية من قدس الأقداس.

ع18: منقورًا : منقوشًا فيه بالحفر.

جميع جدران البيت من الداخل كانت مغطاة بالأخشاب ونقش فيها بالحفر للتزيين أشكال للزهور والقثاء، وذلك لأن الله يفرح بالثمار الروحية لأولاده الذين يعبدونه والتى ترمز إليها الزهور والقثاء.

ع19: محراب : قدس الأقداس.

أعد محرابًا فى وسط الهيكل من الداخل ليضع فيه تابوت عهد الرب إذ كان مدخل المحراب عن طريق القدس، وكان المحراب محاطًا بالغرفات من جوانبه الثلاثة البحرية والغربية والقبلية أما الناحية الشرقية فكان القدس. فالمحراب فى الوسط لأنه محاط بالغرفات من ثلاث نواحى أما الناحية الرابعة فيكون القدس.

?  يقول العلامة أوريجانوس : “لابد للنفس من مذبح فى وسط القلب لنقدم عليه ذبائح الصلاة وعطاء الرحمة ولنذبح كل فكر شرير ونقتل كل كبرياء وغضب”. فليكن قلبك ذبيحة حب لله ترفع منه كل يوم صلوات وتسابيح ويتحرك بالحب والإحسان على لكل محتاج.

ع20: كان طول المحراب وعرضه وارتفاعه عشرة أمتار. غطاه بألواح من الذهب الخالص وطرق الذهب على الخشب المنقوش المحفور فظهر الحاط كله ذهبًا محفورًا منه أشكال الزينة التى نقشت على الخشب الذى تحته، وقد ثبتت الألواح الذهبية فى الخشب بمسامير ذهبية وبالتالى لا يرى داخل المحراب إلا الذهب ليعلن عظمة حضرة الله، والذهب أيضًا يرمز للحياة السماوية، فيعلن أن مسكن الله فى السماء وباتضاعه سكن وسط شعبه، ليرفعهم ويسمو بهم عن كل الشهوات الأرضية.

ومذبح البخور المصنوع من الحجر الموجود فى القدس غشاه سليمان بخشب الأرز ثم بعد ذلك غشى الخشب بالذهب. هذا هو المذبح الذهبى، أى مذبح البخور الذى يقدم عليه البخور كل يوم داخل القدس أمام المحراب أى قدس الأقداس. ويلاحظ أن هذا المذبح فى خيمة الاجتماع كان مصنوعًا من خشب السنط ومغشـى بالذهب لأنه كان ينقل مع أدوات الخيمة، أما هنا فلثبات الهيكل صنع من الحجر (خر30: 1-8).

ع21: وبهذا غطى سليمان الهيكل كله من الداخل بذهب نقى أى الحوائط الحجرية المغطاة بالخشب وكذلك الحائط الخشبى الفاصل بين القدس وقدس الأقداس الخشبى المعمول فيه. فلم يعد يرى داخل القدس وقدس الأقداس إلا الذهب. شد أمام الباب سلاسل ذهبية لا ترفع إلا مرة فى السنة ليدخل من هذا الباب الرئيسى الكهنة فى يوم الكفارة العظيم (لا16). مما سبق يظهر إحكام غلق قدس الأقداس لإظهار مجدالله الذى لا يستطيع أحد معاينته. ويسمح لرئيس الكهنة فقط مرة واحدة فى السنة رمزًا للمسيح رئيس كهنتنا الذى صعد إلى السموات مرة واحدة بعد قيامته ليعد لنا مكانًا ويأخذنا إليه وهو ملكوت السموات. فطريق الأقداس فى العهد القديم كان مغلقًا بسبب خطايانا وقد فتحه المسيح الفادى فى العهد الجديد ليدخلنا معه إلى السموات.

ويلاحظ أن المحراب الذى هو قدس الأقداس لا يوجد فيه نوافذ؛ لأنه يرمز للسماء التى لا تحتاج إلى شمس أو قمر لتدخل أشعتها من النوافذ لأن المسيح هو نور السماء. وكان النور الوحيد فى قدس الأقداس هو نور إلهى يسمى نور الشكيناه الذى يراه رئيس الكهنة بين الكاروبين اللذين على التابوت.

ع22: المذبح الذى للمحراب : مذبح البخور الذى يوجد فى القدس الذى يسمى البيت وأمام قدس الأقداس الذى يسمى المحراب ويرتفع عليه البخور أمام المحراب لذلك سمى مذبح المحراب.

كان الهيكل كله مغشى من الداخل بالذهب النقى بما فيه مذبح المحراب، وهذا احتاج لكميات كبيرة من الذهب. وكان داود قد ترك لسليمان مقدار كبير من الذهب (1أى22: 14) بالإضافة إلى دخـل سليمان من الذهب الذى كان 666 وزنة فى سنة واحدة (ص10: 14). لم يكن الذهب يستخدم فى صك العملات الذهبية إلا نادرًا. فتوفرت لسليمان كميات كبيرة من الذهب لبناء بيت الرب.

وهذا يبين ما يلى :

  1. اهتمام سليمان أن يكون هيكل الله معد بأفخر المواد وهى الذهب، فى ذلك الوقت لشعوره أنه أعظم مكان فى العالم.
  2. ليساعد الكهنة أثناء خدمتهم على الشعور بالخشوع أمام الله والإحساس بحضرته.
  3. الذهب يرمز إلى الحياة السمائية، فيعطى الكهنة الإحساس بالاشتياق إلى السماء، حيث عرش الله.

?  تغشية الهيكل بالذهب يبين مدى محبة سليمان واهتمامه ببيت الرب وهذا يفرح قلب الله أن تقدم له أغلى ما عندك، وإن لم يكن عندك إلا قليل فالله يفرح بعطاياك مهما كانت صغيرة، مثل عطية الأرملة ذات الفلسين. المهم أن تظهر محبتك لله بالعطاء قدر ما تستطيع.

ع23-28: كاروبين : مثنى كاروب وهو ملاك من رتبة الكاروبيم أو الشاروبيم المملوئين أعينًا ويمثل العدل الإلهى.

صنع سليمان كاروبين، ارتفاع كل منهما عشرة أذرع وجناحاه مفرودان على جانبيه، ومن طرف جناح الكاروب إلى الطرف الآخر عشرة أذرع. وأقام الكاروبين بجوار بعضهما البعض فيمس طرف جناح الكاروب الواحد طرف جناح الكاروب الآخر. وكان الكاروبان واقفين على أرض قدس الأقداس وطرف جناح كل كاروب يصل إلى الحائط، أى أن الكاروبين يصلان بين الحائط البحرى والقبلى ويقفان بجوار التابوت وينظران نحو القدس الذى يسمى البيت، فهما يمثلان العدل الإلهى. فعندما يرش رئيس الكهنة الدم على التابوت فى يوم الكفارة العظيم كل عام، يرى الكاروبين، أى العدل الإلهى، الدم فيصفح الله عن شعبه. ودم الحيوانات كما نعلم يرمز إلى دم المسيح المخلص الذى ننال به الغفران.

والكاروبان مصنوعان من خشب الزيتون وهو من أفخر الأخشاب. ومن الزيتون يؤخذ الزيت الذى يرمز للروح القدس وورق الزيتون يرمز للسلام، أى أن الكاروبين يرمزان لروح الله الذى بدم المسيح يرضى عنا ويغفر خطايانا ويعطينا السلام. ولأن قدس الأقداس المسمى بالمحراب أبعاده عشرون ذراعًا طولاً وعشرون ذراعًا عرضًا، فالكاروبان يملآن المساحة كلها من الحائط البحرى إلى القبلى، أما السقف فيرتفع عشرين ذراعًا، وارتفاع الكاروب عشرة أذرع، فارتفاعهما إلى نصف ارتفاع المحراب.

ثم غشى الكاروبين بالذهب لأنهما ملائكة ترمز للحياة السمائية، إذ كما ذكرنا أن الذهب يرمز للسماء، فيعلنان أن المحراب هو صورة للسماء على الأرض.

وهذان الكاروبان غير الكاروبين الموجودين على غطاء التابوت ويختلفان عنهما فيما يلى :

  1. يقف هذان الكاروبان على الأرض أما الآخران فعلى غطاء التابوت.
  2. وجه هذين الكاروبين يتجه نحو القدس أما الآخران فينظران إلى غطاء التابوت، حيث يرش الدم فيرضى العدل الإلهى الذى يمثله هذان الكاروبان اللذان فوق الغطاء. أما هذين الكاروبين الواقفان على الأرض، فوجهيهما نحو القدس؛ ليعلنا عدل الله ومهابته أمام الواقفين فى القدس.
  3. هذان الكاروبان مصنوعان من الخشب ومغشيان بالذهب، أما الآخران فمصنوعان من الذهب وهما قطعة واحدة مع الغطاء.
  4. هذان الكاروبان الواقفان على الأرض أجنحتهما ممتدتان من الحائط للحائط وجناح كل منهما يلمس الآخر، فهما الواجهة التى يراها رئيس الكهنة عندما يدخل إلى قدس الأقداس، أما الكاروبين المجسمين اللذين على الغطاء فينظران إلى أسفل نحو الغطاء وتتلامس أطراف أجنحتهما، فشكلهما بشكل مقبب أما اللذان على الأرض فبشكل مسطح.

?  إن الكنيسة هى صورة السماء على الأرض فيها نتناول جسد الرب ودمه ليتحد بنا فيرفع عيوننا إلى السماء لنحيا لله وليس للعالم، فادخل الكنيسة بخضوع عالمًا أنك تقف أمام الله، واسجد أمام هيكله واشكره على نعمته أنه أدخلك إلى بيته.

(4)  تزيين الهيكل ومدة بنائه (ع29-38):

29- و جميع حيطان البيت في مستديرها رسمها نقشا بنقر كروبيم و نخيل و براعم زهور من داخل و من خارج. 30- و غشى ارض البيت بذهب من داخل و من خارج. 31- و عمل لباب المحراب مصراعين من خشب الزيتون الساكف و القائمتان مخمسة. 32- و المصراعان من خشب الزيتون و رسم عليهما نقش كروبيم و نخيل و براعم زهور و غشاهما بذهب و رصع الكروبيم والنخيل بذهب. 33- و كذلك عمل لمدخل الهيكل قوائم من خشب الزيتون مربعة. 34- ومصراعين من خشب السرو المصراع الواحد دفتان تنطويان و المصراع الاخر دفتان تنطويان.
35- و نحت كروبيم و نخيلا و براعم زهور و غشاها بذهب مطرق على المنقوش. 36- و بنى الدار الداخلية ثلاثة صفوف منحوتة و صفا من جوائز الارز. 37- في السنة الرابعة اسس بيت الرب في شهر زيو. 38- و في السنة الحادية عشرة في شهر بول و هو الشهر الثامن اكمل البيت في جميع اموره و احكامه فبناه في سبع سنين.

ع29: البيت : المقصود به هنا القدس وقدس الأقداس.

نقش على جميع جدران الهيكل رسومات كروبيم ونخيل وبراعم وزهور من داخل الهيكل أى فى البيت والمحراب اللذان هما القدس وقدس الأقداس وأيضًا من الخارج أى على جدران الرواق الخارجى الكائن أمام البيت (ع3).

والكاروبيم كما ذكرنا يرمز وجودهم للملائكة والحياة السمائية داخل بيت الرب.

والنخيل فى البرية يحمى المساكن والخيام، فهو يرمز للحماية والأمن والسلام.

والبراعم والزهور ترمز للثمار الروحية التى يهبها الروح القدس لأولاده المتعبدين له. فعندما يرى الكهنة والشعب هذه الرسوم يتشجعون فى الجهاد الروحى ليتحلوا بالفضائل.

ونقش الكاروبيم والنخيل والبراعم والزهور كان نقرًا فى الخشب ثم تم تغطيته بالذهب فأصبحت نقوشًا ذهبية يراها كل من يدخل إلى القدس.

ع30: غشى أرض الهيكل المصنوعة من خشب السرو بالذهب سواء فى الداخل، أى فى قدس الأقداس أو فى الخارج، أى فى القدس لتعلن مجد الله السماوى وكل من يدخل إلى بيت الرب يشعر بالخضوع أمامه وبمهابته.

ع31: مصراع : دلفة.

الساكف : القائمة العليا للباب.

القائمتان : القائمان الجانبيان اللذان يثبت فيهما الباب.

مُخمسة : تساوى خمس عرض الحائط.

كان هناك حائط خشبى يفصل بين القدس وقدس الأقداس (ع21)، عمل فيه سليمان بابًا من دلفتين عرضه خمس عرض الحائط أى عرضه أربعة أذرع، أى أن كل دلفة وقائمتها الجانبية المثبتة بها عرضها ذراعان.

ع32: عمل مصراعى الباب من خشب الزيتون ونقر فيهما رسوم كروبيم ونخيل وبراعم زهور، ثم غطى دلفتى الباب بالذهب فظهرت فيه الأشكال المنقوشة فى الباب والأجزاء البارزة فكان شكلها جميلاً جدًا، أى مرصعًا بالذهب.

ع33، 34: مدخل الهيكل : أى المدخل الخارجى للقدس وهو من الناحية الشرقية.

مربعة : أى عرض الباب ربع عرض الحائط، فالحائط عرضه عشرون ذراعًا فيكون عرض الباب بقوائمه خمسة أذرع.

دفتان تنطويان : مصراع الباب عبارة عن دلفتين مرتبطتين بمفصلات وتنطوى الواحدة على الأخرى.

كان مدخل الهيكل أى البيت أو القدس عبارة عن حائط خشبى عمل فيه باب عرضه خمسة أذرع، وللباب مصراعان كل مصراع مكون من دلفتين تنطوى كل واحدة على الأخرى فينفتح الباب تمامًا. وكان عرض باب القدس أعرض من باب قدس الأقداس لأن القدس يدخله الكهنة كل يوم فكان عرضه خمسة أذرع، أما قدس الأقداس فكان عرضه أربعة أذرع إذ يدخله رئيس الكهنة فقط مرة واحدة فى السنة. ويلاحظ أن أخشاب الباب كلها من النوع الثمين وهو خشب الزيتون أو السرو.

ع35: مطرق : مطروق.

نحت على الدلفتين نقش الكروبيم ونخيل وبراعم وزهور وغشاهما بذهب مطروق فظهرت أشكال الكاروبيم وباقى النقوش كأنها مجسمة ومصنوعة من الذهب، فكانت جميلة جدًا.

ويفهم من هذا أن الذهب كان صفائح رقيقة يمكن طرقها لتأخذ شكل النقوش المنقورة فى الخشب فتبدو الأشكال كأنها مصنوعة من الذهب.

ع36: أمام القدس كانت هناك الدار الداخلية وتسـمى أيضًا دار الكهنة، وهى ساحة يوجد فيها المذبح النحاسى والمراحض ولها جداران على جانبيها. كل جدار مصنوع من ثلاثة صفوف من حجارة موضوعة فوق بعضها وفوقها صف من خشب الأرز لتثبيتها وتزيينها. وهذه الدار غير دار أخرى بعدها تسمى دار الشعب، أو الدار الخارجية أو الدار العظمى. ولا ننسى أنه فى خيمة الاجتماع لم يكن هناك إلا ساحة واحدة خارجية أمام القدس. وتسمى دار الكهنة بالدار العليا (إر36: 10)، لأنها كانت فى مستوى أعلى من دار الشعب حتى يستطيع الشعب أن يشاهدوا الكهنة وهم يقومون بطقوس العبادة المختلفة (2أى4: 9).

ع37، 38: شهر زيو : يقابل شهر أبريل ومايو أى يأخذ جزءًا من كلا الشهرين.

شهر بول : يقابل شهرى أكتوبر ونوفمبر.

بدأ بناء الهيكل فى السنة الرابعة لملك سليمان فى شهر زيو واستمر حتى السنة الحادية عشر لملكه فى شهر بول، أى استغرق سبع سنوات ونصف لأنه بدأ فى شهر زيو وهو الشهر الثانى من السنة الرابعة واستمر إلى شهر بول وهو الشهر الثامن من السنة الحادية عشر فتكون المدة سبع سنوات وستة أشهر هذا عدا فترة إعداد الأخشاب والمواد التى بنى بها البيت. ونرى أن سليمان صنع كل ما فى داخل القدس، أو خارجه جديدًا بمقاسات مختلفة عما فى خيمة الاجتماع، ولكن الشئ الوحيد الذى لم يغيره عن خيمة الاجتماع هو تابوت عهد الله، فأخذه كما هو ووضعه فى المحراب الذى هو قدس الأقداس فهو يمثل وجود الله والله ليس عنده تغيير ولا ظل دوران.

ويلاحظ أن العمل فى الهيكل كان له روح متميزة عن باقى الأعمال أهمها :

  1. الاهتمام والحماس فكانوا يعملون بنشاط لأنه بيت الله، أى أهم من أى بيت آخر فى العالم.
  2. كان العمل بدقة بحسب المواصفات التى أعلنها الله وليس بحسب أفكار البشر مهما كانوا فنانين.
  3. بهدوء فلم تقطع الأخشاب والأحجار بمكان البناء ولم يسمع صوت أزميل فصار العمل فى هدوء، وهذا يناسب أعمال الله، إذ يجب أن تكون بعيدة عن الضوضاء.
  4. كان العمل بفرح لأنه بركة كبيرة لكل من يعمل فى بيت الرب.

وخيمة الاجتماع تعلن وجود الله وسط شعبه وامتدادها هو هيكل سليمان، وهى ترمز للكنيسة فى العهد الجديد وكلها ترمز لأورشليم السمائية، أى ملكوت السموات، فكلها تعلن وجود الله وسط شعبه. والفرق بين الكنيسة وهيكل سليمان أنه لم يكن مسموحًا بدخول القدس إلا للكهنة فقط وأما قدس الأقداس فيدخله رئيس الكهنة وحده مرة واحدة فى السنة، أما فى الكنيسة فكل الشعب يدخل إليها، بل ويتناولون من جسد الرب ودمه ويتحدون به وتقبل الكنيسة كل المؤمنين سواء من أصل يهودى أو أممى.

وهيكل سليمان فيه أجزاء مخفية لا يراها إلا رئيس الكهنة وهى قدس الأقداس أو المحراب، أما فى كنيسة العهد الجديد فكل شئ مكشوف للمؤمنين على الأرض والجزء المخفى فقط هو الكنيسة المنتصرة فى السماء وحتى هذه تظهر لبعض المؤمنين فى ظهورات القديسين. وكما رسمت أشكال الكاروبيم على جدران الهيكل وأبوابه كذلك فإن الملائكة تملأ الكنيسة وتحيط بالمؤمنين.

?  إن محبة الله جعلتك هيكلاً للروح القدس ليسكن فيك الله على الدوام بروحه القدوس ويعطيك جسده ودمه لتتحد به فأنت معد لسُكنى الله ولتسكن فى السماء؛ فتذكر هذا دائمًا حتى تبتعد عن كل خطية وتقترب إلى الله وتتمتع بعشرته.

  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye