دورية لوجوس صوم الرسل – يونيو 2023

المقالات

عيد العنصرة

قداسة البابا تواضروس الثاني

نحن نحتفل بعيد العنصرة، وأهمية هذا اليوم ترجع إلى أن الكنيسة المسيحية وُلِدت فيه، وُلِدت في أورشليم ومنها إلى كل العالم. في العهد القديم كان الشعب يحتفل بعيد الفصح، ثم يحتفلون بعيد الحصاد، وهذا يقابله عيد القيامة وبعد خمسين يومًا عيد حلول الروح القدس. وبعد عيد الفصح يحتفلون بعيد تسليم الناموس، ونحن نحتفل بعيد حلول الروح القدس.

في ذلك اليوم، كل واحد من الحاضرين كانت له لغته وتاريخه، ، وما حدث يُعد شيئًا غريبًا، يقول الكتاب «كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ»، هذه كانت العلامة الأولى.

العلامة الثانية: أن ظهرت الألسنة النارية منقسمة على كل واحد منهم، هذه الألسنة نعبر عنها في الأيقونات أنها مستقرة فوق رؤوس المجتمعين في العلية عندما أخذوا الوعد السابق أن الروح يحل عليهم.

العلامة الثالثة: التكلم بألسنة. ابتدأ المجتمعون من كل مكان يتكلمون بلغتهم.. أول معجزة كانت كلام، وثاني معجزة سماع. تكلم الحاضرون مع بعضهم، وسمعوا عظة بطرس. الروح القدس ترجم كلام بطرس الصياد البسيط، وابتدأ كل واحد يسمع بلغته بطرس الرسول الذي قال عظة نارية خاطب بها الجموع، وهذه العظة تاريخية وتربوية وكرازية، وأيضًا توضيحية يوضّح بها الأحداث التي حدثت في أورشليم من صلب المسيح ثم قيامته وصعوده.

الحديث عن الروح القدس حديث ممتد، ولكننا سنركز على نقطتين: 1- عمل الروح القدس، 2- ثمر الروح القدس.

0213 scaled

أولًا: عمل الروح القدس

روح الحق والمعرفة:

الإنسان في مسيرة حياته يتلوث ذهنه وقلبه وكلامه، الإنسان لا يقول الحق بل ويبعد عن الحق، ودخل في متاهات الكذب والرياء والشكليات، وينسى أن حياته بخار يظهر قليلًا ثم يضمحل، فجميعنا نري البخار يظهر ثوانٍ ويذهب. والروح القدس عندما يعمل في الإنسان يجعله شاهدًا للحق، ويعطي معرفة حقانية لأنه «يأخذ مما لي (المسيح) ويخبركم». كما يقول القديس بولس: «أمّا نحن فلنا فكر المسيح»، الروح عندما نطلبه يعطيك شهادة الحق أن «يكون كلامكم نعم نعم ولا لا» لكي تعيش حياتك بالصورة التي أراد الله لكل إنسان أن يعيشها.

روح التعزية و الراحة:

بمعني أنه يعطي تعزية وراحة داخلية قلبية ضميرية للإنسان الذي يتعرض لأزمات ومواقف غضب ومواقف الفشل والخسارة، ولكن عمل الروح القدس أنه يعطي الطمأنينة و التعزية «عند كثرة همومي في داخلي، تعزياتك تلذّذ نفسي». تعزيات الروح تجعل الإنسان كأنه يعيش في متعة أو لذّة. عمل الروح القدس في الأسرار يعطي شكلًا من أشكال الراحة. ومن أسماء الروح القدس “روح الحق المعزي”، وكلمة “المعزي” أي مثل أم تربت على ابنها فيشعر براحة. ونحن في ظروفنا الحالية نحتاج للاطمئنان من الله..

الروح يعمل عمل الوحدة:

الوحدة الحقيقية تكون بعمل الروح القدس في القلوب والأفكار، يقول السيد المسيح في الصلاة الوداعية في يوحنا 17 «لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا». الروح القدس يعطي الوحدة في الثالوث للإنسان، والوحدة في المسيح هي وحدة الإيمان، ونحن نعيش لأجل تكميل القديسين، وهذا الكمال لأجل أن نحيا الوحدة. كما يقول القديس بولس «لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة».

ثانيًا: ثمر الروح القدس:

قيل في رسالة غلاطية (5: 22): «وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ». هذا الثمر هو الذي يخرج منك، وهذا نتيجة عمل الروح القدس فيك، وهو ينشأ في حياة الإنسان، فهو زرع يحتاج أرضية وهي أرضية المحبة. ثمر الروح القدس لا يظهر بدون المحبة. هل المحبة موجودة فيك؟.. هل لديك القدرة على حب الآخر وحب الطبيعة وتحب الحياة الأبدية، أم محبتك ناقصة؟ المحبة يجب أن تتجدّد باستمرار، تعطي ثمرها في حينه. هذا الموقف يريد حكمة وهدوءًا، هذه الصورة الحلوة، الأرضية هي المحبة، إن توفّرت يظهر لديك ثمر الروح العظيم.

الإنسان المفرح هو القادر أن يقدم رسالة فرح. هل لديك ثمره الفرح؟ فرح الروح يعمل في داخلنا، وفرح الرب هو قوتنا.

ثمرة ثانية وهي السلام، أنت تستطيع أن تصنع سلامًا في كل مكان. يوجد شخص وجوده يسبّب أزمات وغير موزون، ويوجد شخص كلمته الطيبة تريح «فطوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعَون».

يقول أيضًا ثمرة طول الأناة وثمرة الصلاح وثمرة الإيمان والوداعة والتعفُّف… إذا قرأت غلاطية 5 تجد 17 نوعًا من الخطايا، وتجد أيضًا ثمر الروح.

أن التلاميذ بعد حلول الروح القدس «امتلأوا من الروح القدس»، ومن أورشليم امتدت الكرازة لكل العالم في إنطاكية وروما ومصر، حتى بلاد الهند، وكل الرسل انطلقوا للكرازة. يعطينا المسيح أن نعيش هذه المشاعر ونتمتع بها.

اليوم أعطيك تدريبين:
1- احفظ صلوات الساعة الثالثة وخاطب بها عمل الروح القدس.
2- اقرأ رسالة غلاطية تجد بها مفردات الجسد وثمر الروح.

يباركنا مسيحنا بكل بركة روحية لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد. آمين.

صوم الرسل

قداسة البابا شنودة الثالث

 + لا يستهن أحد بصوم آبائنا الرسل، فهو أقدم صوم عرفته الكنيسة المسيحية في كل أجيالها وأشار إليه السيد بقوله “ولكن حينما يرفع عنهم العريس فحينئذ يصومون”..

+ وصام الآباء الرسل، كبداية لخدمتهم.  فالرب نفسه بدأ خدمته بالصوم، أربعين يومًا على الجبل.

+ صوم الرسل إذن، هو صوم خاص بالخدمة والكنيسة.

+ قيل عن معلمنا بطرس الرسول إنه صام إلى أن ” جاع كثيرًا واشتهى أن يأكل” (أع 10: 10).  وفي جوعه رأى السماء مفتوحة، ورأى رؤيا عن قبول الأمم.

+ وكما كان صومهم مصحوبًا بالرؤى والتوجيه الإلهي، كان مصحوبًا أيضًا بعمل الروح القدس وحلوله.  ويقول الكتاب: “وبينما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس أفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتها إليه.  فصاموا حينئذ وصلوا، ووضعوا عليهما الأيادي، ثم أطلقوهم.  فهذان إذ أرسلا من الروح القدس، انحدرا إلى سلوكية” (أع 13: 2-4).

+ أمور هامة، تميز بها صوم آبائنا الرسل، منها: الصوم، والصلاة، والخدمة، وعمل الروح القدس.
ويسرنا أن يعمل الروح القدس خلال الصوم.
وأن تأتي الدعوة الإلهية خلال الصوم..
وأن تتم سيامة الخدام أثناء الصوم أيضًا.. 
وأن يبدأ الخدام بالصوم، قبل البدء بالخدمة..

+ هناك أصوام خاصة بالتوبة، مثل صوم أهل نينوى، ومثل أصوام التذلل التي تكلم عنها سفر يوئيل.  وأصوام لإخراج الشياطين، كما قال الرب إن هذا الجنس لا يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم.  وأصوام نصومها قبل كل نعمة نتلقاها من الرب، كالأصوام التي تسبق الأسرار المقدسة كالمعمودية والميرون والتناول والكهنوت.

+ أما صوم الرسل فهو من أجل الخدمة والكنيسة، على الأقل لكي نتعلم لزوم الصوم للخدمة، ونفعه لها. نصوم لكي يتدخل الله في الخدمة ويعينها.  ونصوم لكي نخدم ونحن في حالة روحية.  ونصوم شاعرين بضعفنا..كم اشتهينا مجيء هذا الصوم، خلال الخمسين المقدسة.

0111 scaled

الرب يملأ قلوبنا طعامًا وسرورًا

مثلث الرحمات نيافة الأنبا كيرلس مطران ميلانو والنائب البابوي لأوروبا

في هدوء جلست أنصت الي قلبي.. فأبلغني باشتياقاته لكي نجلس ونتأمل في حلاوة سیر تلاميذ المسيح الأطهار.. لهم كل الفضل فيما قدموه لنا من الذي لمسوه بأياديهم وعاينوه بعيونهم وذاقوه بقلوبهم.. نحن نراهم في الكتاب المقدس.. ونرى فيهم حياة الإنجيل..

المسيح أرسلهم الي كل أقطار المسكونه لأن سكانها لا يؤمنون إن لم يسمعوا .. وكيف يسمعون بلا كارز.. وكيف يكرزون إن لم يرسلوا.. كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات (رو ١٥:١٠)..

قبل أن يكرزوا عاشوا مع المسيح كالعروس التي إشتهت أن تجلس تحت ظل الحبيب..

تحت ظل المسيح “القوة غير مفهومة ” جلسوا .. فلبسوا قوة من الأعالي.. وصاروا أغنياء بالروح القدس الغني وحده بالمواهب الروحية.. بالثمار المقدسة..إن سألتهم؟! كيف كان ظل أحدكم يشفي الأمراض؟! وكيف كانت مناديل وعصائب الآخر تُذهب الأمراض وتُخرج الأرواح الشريرة؟! يُجيبون أننا تحت ظل المسيح “المعين والشافي والمنقذ والمخلص”

يا أحبائي تعالوا لنجلس تحت ظل سيرتهم المقدسة أيها المرضى تعالوا فتشفوا من كل أمراضكم أيها الخدام تعالوا فنتعلم روح الخدمة الحقيقية التي لا تفتر نتعلم كيف نعيش فى حرية مجد أولاد الله حتى وإن كنا محبوسين ومقيدين بسلاسل؟! تعالوا نتعلم منهم كيف كانت كلمة الله تنمو وكيف كانت تثمر؟!

حقاً ما أجمل وأروع أقدامكم أيها المبشرون بالسلام أيها المبشرون بالخيرات أنتم آنية الرب المختارة الذين حملتم أسرار الأسرار المقدسة.. أنتم تعبتم ونحن دخلنا على تعبكم العالم لم يكن مستحقاً لكم هو رفضكم لأنكم لستم من العالم.

أيها الآباء الأطهار .. شكراً لكم لأن الرب بكم يملأ قلوبنا طعامًا وسرورًا.

0175 scaled

الديداخي (الديداكية)

+ الكلمة اليونانية διδαχή (ديداخى) وبالإنجليزية Didach – Didache تعنى “تعليم”. وهى وثيقة قديمة هامة اسمها في اليونانية Διδαχή των ΙΒ ‘Αποστόλων أي “تعليم الرسل الاثني عشر”، والعنوان الشائع لها هو: “تعليم الرسل”، أما العنوان الطويل لها فهو: “تعليم الرب للأمم بواسطة الاثني عشر رسولًا”. ويعود تاريخ تدوين هذه الوثيقة إلى نهاية القرن الأول الميلادي أو بداية الثاني، ويُظن أنها أقدم من إنجيل القديس يوحنا.

+ وتُعد الديداخى “أول تنظيم كنسي” وصل إلينا، فهي من أهم وأقدم الوثائق في التعليم الديني والتشريع الكنسي، إذ تحوى أقدم نصوص ليتورجَّية بعد أسفار العهد الجديد. وتحتل بذلك مكانًا متوسِّطًا بين أسفار العهد الجديد وكتابات الآباء الرسوليين.

+ اكتُشِفت هذه الوثيقة في مخطوط يوناني وحيد عام 1871 ميلادية. وكان لاكتشافها في أواخر القرن التاسع عشر، دوى هائل في الأوساط العلمية الكنسيَّة. فعلماء الآبائيات كانوا يعرفون أنه يوجد ما يُسمى “تعليم الرسل” دون أن يتمكنوا من العثور على أي أثر له حتى ذلك الوقت.

+ وتحتوى الديداكية على ستة عشر فصلًا هي:

(أ) فصل 1 -6: السلوك المسيحي (الطريقان، أي طريق الحياة وطريق الموت). وهى فصول تحوى اقتباسات من العظة على الجبل. ويبدو أن مؤلفها هو يهودي متنصِّر، أو مسيحي اعتمد في تدوينها على مصدر يهودي.

(ب) فصل 7 – 10: وهو القسم الليتورجي أو الطقسي ويشمل الحديث عن توجهات في المعموديَّة، وإعداد طالبي العماد (فصل 7)، الصوم والصلاة (فصل 8)، وليمة الأغابي وكسر الخبز (الفصلان 9، 10).

(ج) فصل 11 – 15: الرتب الكنسيَّة، وكيفية معاملة الأنبياء والاعتراف بسلطتهم بعد الرسل، وذكر الأنبياء المتجولين يحتل مكانًا هامًا حيث يُعتبرون كهنة عظام.  وكذلك سلطة المعلمين. ومعاملة الأساقفة والشيوخ والشمامسة. ولم يرد فيها ذكر واضح للقسوس.

(د) فصل 16: نبوة عن ضد المسيح، وانتظار مجيء الرب الثاني.

أما المؤلف وزمان ومكان التأليف فهي أمور مجهولة. وهناك وجه تشابه بين الديداخي ورسالة برنابا وراعى هرماس. والديداخي تحوى الكثير مما يستهوي الباحثين في دراسة الليتورجيات المبكرة وشكل الحياة الكنسيِّة في أواخر القرن الأول وأوائل الثاني.

0111 scaled

الروح القدس حسب العهد الجديد רוח הקדש על פי הברית החדשה

+ الروح القدس هو روح الله وحضوره وهو نوع من القوة غير المنظورة ، فهل روح الله هو الله ؟ نعم، الروح القدس هو الله وليس كياناً منفصلاً عنه فمن الواضح أن روح الله له شخصية واستقلالية شبه ممتدة لله: “كَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ[1]“.

+ الغرض من وجود الروح القدس فينا هو:
تغير القلب من الداخل.
تشكيل طبيعتنا.

عندما نسمح للروح القدس بالعمل في قلوبنا فإننا لا نصبح كاملين ولكننا نتغير ببطء لصورة المسيح كالأتي: الكراهية متبادلة بالحب ،والغضب متبادل بالسلام ،والمرارة بالفرح ،والشهوة بضبط النفس ،والأنانية بالكرم ،والتدين بالنعمة.

+ للحصول على التغيير يجب علينا أن:

نطلب من الروح القدس: ولكن يجب على المرء أن يفهم أولاً أن السؤال ليس فقط بالكلمات ولكن بوعي للسماح للروح القدس بالتواصل معنا والتأثير علينا.

الجهاد: فالنمو والتغير مرتبط به: “اسْأَلُوا تُعْطَوْا اُطْلُبُوا تَجِدُوا اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ فَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ أَبٌ يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزًا أَفَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَوْ سَمَكَةً أَفَيُعْطِيهِ حَيَّةً بَدَلَ السَّمَكَةِ؟ أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا؟ فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ[2]“.  

+ نتيجة الامتلاء بالروح القدس هي: قلب شاكر- قلب لا يشكو ولا يتذمر.

+ يمكننا أيضًا أن نتجاهل الروح القدس ونطفئه كما جاء في رسالة بولس الرسول لأهل تسالونيكي الأولى حيث يحذرهم من انطفاء الروح القدس: “لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ[3]“.

+ إذا تجاهلنا الروح القدس نفتقد تحذيرات وتوجيهات وبركات الله .

+ هناك دور آخر مهم للروح القدس وهو البنوة لله: “إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ يَا أَبَا الآبُ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ[4]“. “ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا يَا أَبَا الآبُ إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ للهِ بِالْمَسِيحِ[5]“.

 + يتم إعطاء المواهب الروحية من قبل الروح القدس, ففي زمن عهد النعمة كان أهل كورنثوس معروفين بالمواهب الروحية فيما بينهم ، كما إنهم لم يفهموا كيفية استخدام هذه المواهب فاستخدم كل منهم الموهبة للاستفادة الذاتية كما لو كانوا في منافسة مع بعضهم البعض لذلك شجعهم بولس الرسول قائلاً : “فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ وَلكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ وَأَنْوَاعُ أَعْمَال مَوْجُودَةٌ وَلكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ وَلكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ وَلآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ[6]“. باختصار للروح القدس أدوار مختلفة ولكن الغرض الرئيسي هو تمكيننا ومساعدتنا على الاستفادة وخدمة الآخرين.

[1] (تك1: 2)
[2] (لو 11: 9- 13)
[3] (1تس 5: 19)
[4] (رو 8: 15- 16)
[5] (غلا 4: 6- 7)
[6] (1كو  12: 4- 11)

0080 scaled
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
  • الرئيسية
  • الكنيسة القبطية
  • المجمع المقدس
  • البابا تواضروس الثاني
  • الأديرة والإيبارشيات
  • الهيئات القبطية
  • الأخبار
Facebook-f Instagram Youtube X-twitter Threads Soundcloud Bullseye