يُعتبر الأستاذ الدكتور رفعت كامل بولس واحدا من أشهر الأطباء الذين لعبوا دورًا كبيرًا ومؤثرًا في مجال جراحة الكبد.
ميلاده ونشأته:
وُلد في 5 أبريل 1925 بمدينة طنطا محافظة الغربية، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حيث التحق بكلية الطب جامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1947م. ثم حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من نفس الكلية، وعُيِّن بعدها مدرسًا للجراحة عام 1959م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى وصل إلى درجة أستاذ الجراحة عام 1972م.
عضويته في الهيئات والمؤسسات العلمية:
كان العالم الجليل عضوًا فاعلًا في العديد من الهيئات والمؤسسات العلمية نذكر منها:
- جمعية الجراحة الأمريكية.
- كلية الجراحة العالمية، ثم رئيسًا لها فيما بعد.
- المؤسسة الأمريكية لدراسة أمراض الكبد.
- المؤسسة الأمريكية للتشريح الإكلينيكي.
- الجمعية السويدية لأمراض الكبد.
- النادي العالمي لجراحة الجهاز الهضمي بأمستردام بهولندا.
مؤلفاته وكتاباته:
شارك بالكتابة والتحرير في العديد من الدوريات الطبية العالمية مثل:
- الجريدة الطبية الإسكندرية Alexandria Medical Journal.
- جريدة عين شمس الطبية منذ عام 1954م حتى وفاته.
- الجريدة الأمريكية للطب والجراحة منذ عام 1965م حتى وفاته.
- جريدة الجمعية المصرية الطبية.
- جريدة القصر العيني للجراحة.
- الجريدة الطبية البريطانية British Journal of Surgery منذ عام 1967م حتى وفاته.
- مطبوعات الجمعية الملكية للطب والجراحة منذ عام 1937م حتى وفاته.
- جريدة الأزهر الطبية منذ عام 1976م حتى وفاته.
- مطبوعات المركز القومي للبحوث بالقاهرة.
- منشورات جامعات (عين شمس– المنيا).
- الإشراف على مطبوعات مؤتمر الاتحاد الإفريقي الخامس المنعقد بالقاهرة.
- شارك في وضع مواد بعض المراجع العالمية في الجراحة العامة وجراحة الكبد والبنكرياس والطحال.
مشاركته في المؤتمرات الطبية داخل مصر وخارجها:
شارك العالم الجليل في العديد من المؤتمرات الطبية داخل مصر وخارجها نذكر منها:
- المؤتمر الذي عُقد لمدة ثلاثة أيام متواصلة بتاريخ 30 أبريل 1997م تحت عنوان “رؤية مستقبلية لأمراض الكبد في مصر”. حيث ناقش المؤتمر أكثر من 70 بحثًا.
- شارك في معظم المؤتمرات العالمية لأمراض الكبد من خلال كلية الجراحة العالمية في معظم دول العالم تقريبًا.
- عمل أستاذًا زائرًا في العديد من الجامعات والمراكز الطبية العالمية.
الجوائز وشهادات التقدير التي حصل عليها:
كما حصل العالِم الكبير على العديد من الجوائز المحلية والعالمية نذكر منها:
- حصل على جائزة صاحب السعادة حسين باشا هيكل عام 1947م.
- درع الشرف من كلية الطب بجامعة عين شمس بمناسبة انعقاد المؤتمر الطبي الأول عام 1977م.
- نوط الامتياز من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل حسني مبارك عام 1986 م.
- الميدالية الذهبية من رئيس جمهورية بنجلاديش عام 1987م.
- درع الشرف من نقابة الأطباء بصفته الجرَّاح المثالي عام 1990م.
- الميدالية الذهبية من حاكم مدينة ميلانو الإيطالية عام 1992م.
- سُجِّل اسمه بالموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة، تحت رقم 1095 وصفحة 360 من إصدارات الهيئة المصرية العامة للاستعلامات.
- عُين عضوًا عاملًا بالمجالس القومية المتخصصة عام 1993م.
- رُشِّح لنيل جائزة الدولة التقديرية في العلوم الطبية لعام 1997م.
قالوا عنه:
يذكر الدكتور مكاري أرمانيوس سرور في مقال مهم له نشر بوطني بتاريخ 3 نوفمبر 1997م، بعنوان “الأستاذ الدكتور رفعت كامل بولس رائد جراحة الكبد والبنكرياس والطحال ورئيس الجمعية الدولية للجراحة”، أن متحف الخالدين بكلية الجراحة الدولية بشيكاغو قد أقام حفل تكريم للعالم الكبير للعالم الكبير في شهر مارس 1994م، ووُضِعت له صورة بالحجم الطبيعي، وقد حضر العالم الجليل حفل التكريم بحضور القنصل العام لمصر بشيكاغو، والعديد من كبار الجراحين العالميين، وقد ألقى كلمةً بليغةً باللغة الإنجليزية قدَّم فيها الشكر لله ولوطنه مصر، الذي أتاح له فرص التعليم والتشجيع ليمضي قدمًا في دراساته وأبحاثه حتى وصل إلى هذا المنصب العالمي المشرف.
حواره مع موقع تاريخ أقباط مصر:
وفي حوار مهم مع العالم الكبير نُشِر على موقع تاريخ أقباط مصر بعنوان “رفعت كامل في حوار له قبل وفاته”. وفي سؤال حول أهم الاكتشافات العلمية التي حققها في مجال مسيرته العلمية، أجاب أنه حاول أن يثبت العلاقة بين انتشار مرض التيفويد والبلهارسيا عن طريق إثبات وجود تجمعات جراثيم داخل الطبقة الخارجية في دورة البلهارسيا، فكنت أول من قام بحقن دوالي المريء في مصر، مثلما حدث مع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ الذي احتاج إلى عملية أخرى في لندن، لكنه رفض إجراءها تخوفًا من أنها قد تؤدي إلى النسيان بنسبة 20%. كما تحايلت عليه كثيرًا لإجراء عملية زرع كبد لكنه رفض أيضًا. كما قمت بأول عملية ااستسقاء بواسطة الصمام البريتوني، وعملت أيضًا على استخرج ديدان البلهارسيا من الجسم بدون جراحات كيماوية، وكنت أول طبيب مصري يقوم بجراحة للكبد عام 1968م، كما قمت أيضًا بعملية استئصال الطحال المتضخم بسبب البلهارسيا وكانت هذه هي العملية الأولى من نوعها في مصر.
وفي سؤال أخير له عما ما يشغله حاليًا من قضايا، أجاب أن الاهتمام بالمريض الفقير أصبح غائبًا ومهملًا، فالعلاج غالٍ ومكلف، وكنت أسعد دائمًا عندما كنت أساعد المريض، وكنت أقدم له العلاج مجانًا ولا أحصل منه على ثمن الكشف. لا بد من العودة للتكافل فيما بيننا فلقد أصبحنا سلبيين، وكنا قديما نحصل نحن الأطباء على أقل مقابل من المريض ونكون سعداء لأننا نقوم بعمل إنساني جليل هو إنقاذ حياة مريض بسيط من الموت. والموضوع الثاني الذي يشغلني هو تبسيط العلم للجميع، فقد ظهرت في إسكتلندا ظاهرة الاهتمام بتعليم الناس المبادئ الطبية الأولية عن طريق نشر الكتب الأولية المبسطة.
والجدير بالذكر أن العالِم الكبير قد شارك في مناقشة رسائل ماجستير ودكتوراه بمعهد الدراسات القبطية بالقاهرة عن تاريخ الصيدلة والعقاقير في مصر القديمة، وكان رئيس لجنة المناقشة المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث، وكان لكاتب هذه السطور فرصة حضورها.
وفاته:
ظل يواصل العطاء حتى منتصف الثمانينات قبل أن يتفرغ لطلابه ومرضاه، حتى توفِّي خلال شهر سبتمبر 2011م عن عمر يناهز 86 عامًا.
مصادر ومراجع:
- قاموس التراجم القبطية: جمعية مارمينا العجايبي بالإسكندرية، الطبعة الأولى، 1995، ص 98.
- مكاري أرمانيوس سرور: علماء مصريون عالميون: الأستاذ الدكتور رفعت كامل بولس رائد جراحة الكبد والبنكرياس والطحال ورئيس الجمعية الدولية للجراحة، جريدة وطني، 3 نوفمبر 1997م.
- شكري القاضي: علماء ورواد: الدكتور رفعت كامل… أستاذ جراحات الكبد، جريدة وطني، 10 أبريل 1999م.
موقع تاريخ أقباط مصر: الدكتور رفعت كامل في حوار له نشر قبل وفاته… كبد المصريين يئن… ويبحث عن قانون نقل الأعضاء.