يُمثل الكاتب الصحفي رمزي تادرس أهميةً كبيرةً في تاريخ الصحافة القبطية. فهو صاحب موسوعة “الأقباط في القرن العشرين”، بالإضافة إلى بعض المؤلفات الأخرى القيِّمة.
ميلاده ونشأته:
حسب كتاب الدكتور رامي عطا صديق “الأقباط وصناعة الصحافة المصرية”، فإن اسمه بالكامل “رمزي تادرس الدهشوري”، وُلِد عام 1878م من عائلة يمتدُّ نسبُها إلى المعلم “ملطي” الذي كان من كبار الأقباط أثناء فترة الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801م) وتعلم رمزي تادرس في مدرسة الناصرية بالقاهرة، ونال منها شهادة البكالوريا (تعادل الثانوية العامة حاليًا) والتحق بمدرسة الحقوق، غير أنه لم يستكمل الدراسة بها. واهتم رمزي تادرس منذ شبابه بالعمل الصحفي، فكتب في جريدة مصر لصاحبها “تادرس شنودة المنقبادي” (1875-1932م). ويذكر د. رامي عطا أن رمزي تادرس تولي رئاسة تحريرها فترة من الزمن خلال حقبة الثلاثينيات، كما عمل في جريدة الوطن لصاحبها “جندي إبراهيم”، وجريدة الإنذار بالمنيا لصاحبها “صادق سلامة”، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة “الظاهر” لصاحبها “محمد بك أبو شادي”.
وفي خلال سنة 1912م، اشترك رمزي تادرس مع صديقه “كيرلس تادرس المنقبادي” في إصدار مجلة “رعمسيس” (وهي إحدى الدوريات الهامة التي كان لها دور في تعميق الشعور بالهوية القبطية) والتي استمرت في الصدور حتى عام 1930م.
ويذكر الدكتور رامي عطا أنه ساهم في العمل على الارتقاء بأوضاع الصحافة المصرية؛ حيث إنه اشترك مع عدد من الصحفيين في دراسة وتنظيم أحوال نقابة الصحفيين والنهوض بالصحف.
قائمة كتبه ومؤلفاته التي كتبها:
أثرى الكاتب الكبير المكتبة القبطية بمجموعة من الكتب القيمة نذكر منها حسب قائمة رامي عطا صديق:
- الأقباط في القرن العشرين: ولعله أهم كتبه، صدر في ستة أجزاء.
- الدنيا والآخرة: رواية طبعتها مطبعة رعمسيس عام 1945م.
- حاضر الحبشة ومستقبلها، وهو كتاب يبحث في تاريخ إثيوبيا ومزود بالصور والرسومات.
- الجمعيات القبطية ومدى اتساع أعمالها، صدر عام 1945م، (وقد صدرت منه طبعة خاصة عن مركز الدراسات القبطية، سلسلة كراسات قبطية- العدد العاشر– سبتمبر 2017م، مكتبة الإسكندرية، دراسة وتعليق د. رامي عطا).
- دائرة المعارف القبطية، وقد طُبِعت بمطبعة صادق سلامة بالمنيا.
- مذكرات حمار.
- مجموعة من القصص والمقالات المتناثرة في الدوريات المختلفة التي كان يكتب بها.
محتويات موسوعة الأقباط في القرن العشرين في أجزائها:
كتب د. إبراهيم ساويرس على صفحته على قناة “البصاص الوثائقية للتاريخ” عرضًا مبسطًا للأجزاء الأربعة جاء فيها:
أن الكتاب طُبِع عام (1910-1911م)، ويقع في أربعة أجزاء كل جزء يؤرخ فترة معينة:
- الجزء الأول يبحث في نشأة الأمة القبطية وأحوالها الاجتماعية والدينية والعلمية والصناعية والاقتصادية.
- الجزء الثاني يبحث في أصل الأقباط وحضارتهم ودستورهم وتاريخ عميدهم بطرس باشا غالي.
- الجزء الثالث يشمل تاريخ قادة الأقباط ورجال العلم والنهضة ومنهم حياة أشهر الأسر القبطية مع “فذلكة” عن جنازة بطرس غالي.
- الجزء الرابع والأخير يشمل تاريخ الحالة الحاضرة ورجال العلم والنهضة بين الأقباط وحياة أشهر أسرهم ونخبة مؤلفيهم ورجال أقلامهم.
وبالنظر إلى محتويات كل جزء على حدة، وجد أن الجزء الأول من الكتاب الفصول التالية:
- الشعب القبطي.
- الإخاء وحب الذات.
- توحيد التعليم.
- المدارس والحياة العلمية والعملية.
- الحياة العائلية.
- الحياة الدينية والملية.
- الحياة الأدبية والاجتماعية.
- الحياة الصناعية والفنية.
- الحياة الاقتصادية.
- الخاتمة.
أما الجزء الثاني من الكتاب فهو يحتوي على الفصول التالية:
- أصل الأقباط وحضارتهم.
- الأقباط والمسلمون.
- الحزب الوطني.
- وطنية الأقباط من خلال (الاحتلال الفرنساوي- وزارة المعلم غالي- البطريرك بطرس الجاولي- عهد سعيد وإسماعيل- الدستور والأقباط).
- المرحوم المغفور له بطرس باشا غالي (تاريخه- أعماله القضائية- حادثة دنشواي- أعماله الطائفية- أعماله الخيرية- أعماله الإدارية والمالية- حياته السياسية- وزارته القصيرة- الحادث الفظيع- وفاته- تشييع الجنازة- زيارة الجناب العالي- حفلة الأربعين- الحادث وآلامه- أقوال الصحف- مراثي الشعراء- الحادث والمتمدنون).
أما الجزء الثالث من الكتاب فيحتوي فصوله على سيرة مجموعة من قادة الأقباط نذكر منهم:
- الجنرال يعقوب ميخائيل.
- الكولونيل مكاريوس حنين.
- الكولونيل غبريال سيداروس.
- الكولونيل حنا هرقل.
- القومندان عبد الله منصور.
- المعلم إلياس بقطر.
- المرحوم يعقوب نخلة روفيلة.
- القمص فلتاؤس العلامة اللاهوتي.
- المرحوم إبراهيم بك روفائيل الطوخي، العلَّامة اللاهوتي.
- ميخائيل بك شاروبيم المؤرخ المدقق.
- وهبي بك العلَّامة اللغوي الكبير.
- تادرس بك شنودة المنقبادي صاحب جريدة مصر.
- جندي بك إبراهيم صاحب جريدة الوطن.
- الدكتور أخنوخ فانوس العلامة المتشرع.
- نماذج من الشخصيات القبطية بالوجه البحري والقبلي.
أما الجزء الرابع والأخير فيحتوي على الفصول التالية:
- الحالة العمومية للأقباط.
- الحالة الملية والداخلية.
- الحالة العلمية وشملت (المتحف القبطي– الكنائس والأديرة وشملت أديرة وادي النطرون– الجمعية الخيرية القبطية– المشغل البطرسي).
- رجال العلم والنهضة حيث شملت (المرحوم جرجس بك حنين- إلياس بك عوض– الدكتور إبراهيم بك منصور- المرحوم مرقس بك يوسف– المرحوم نسيم بك شحاته- القومندر واصف جريس– جندي بك حنا ويصا– ساويرس بك ميخائيل– داود بك تكلا– ثم أشهر العائلات القبطية المعروفة في زمانه).
- عرض حياة مجموعة من رجال الأقلام شملت (ميخائيل أفندي عبد السيد– إقلاديوس بك لبيب– جرجس أفندي فيلوثاوس عوض– عبد الله أفندي زكي– عوض أفندي واصف– توفيق أفندي عزوز– توفيق أفندي حنين– توفيق أفندي حبيب– فريد أفندي كامل– الخاتمة).
وفاته:
تُوفِّي رمزي تادرس يوم الجمعة الموافق 17 أغسطس 1951م عن عمر يناهز 73 عامًا.
مصادر ومراجع:
- رامي عطا صديق، الأقباط وصناعة الصحافة المصرية، تقديم سمير مرقس، دار جداول، الطبعة الأولى، سبتمبر 2016م، ص 97-99.
- ملاك لوقا، أقباط القرن العشرين، مطبوعات أنجيلوس، الطبعة الأولى، 2009م، صفحة 426.
- رياض سوريال، المجتمع القبطي في القرن التاسع عشر، مكتبة المحبة، صفحة 177.
- إبراهيم ساويرس: الأقباط في القرن العشرين، نقلًا عن قناة “البصاص الوثائقية للتاريخ”، الصفحة الشخصية للدكتور “إبراهيم ساويرس” بتاريخ 12 أكتوبر 2019م.
- رمزي تادرس: موقع الكنوز القبطية.