+الأمين مثقل بأشياء كثيرة جداً. نفّذ ما تقدر عليه و ما يسمح به وقتك بقدر إمكانك.
+يجب على كل أمين أن يراجع نفسه فى علاقاته مع الخدام، و لا يكون ثقيلا عليهم، و تكون علاقته طيبة بهم .
+إحساس طبيعى انه إن عدنا أطفال و فتيان نكون أفضل بحثاً عن النقاوة و صفاء و راحة البال و عدم تحمل المسئولية. كنيستنا عجيبة فهى عندما تحب شخص ما تعطيه مسئولية أكبر، فهذا نوع من النزوع للطفولة و لكن يجب ان نكبر فهذا وضع طبيعى .
+حياتنا و كنائسنا كلها فى يد ربنا – بس شوية حرص لا أكثر.
مقالات
تكشف قصص هؤلاء الآباء البطاركة أن العلاقة بين الآباء البطاركة والصعيد هي علاقة أبوة وإيمان متبادل. ففي الصعيد وجد البابا أثناسيوس ملجأً بين الرهبان، وثبّت البابا ثيؤدوسيوس المؤمنين خلال سنوات المنفى، واحتمى البابا بنيامين بالكنائس والأديرة، وجمع البابا ميخائيل الأول احتياجات الكنيسة من شعبه، وذهب البابا يوأنس الخامس عشر إلى أبناء الصعيد في زمن الوباء.
ثم جاء العصر الحديث، فصار الصعيد مقصدًا متكررًا للزيارات الرعوية؛ من رحلات البابا ديمتريوس الثاني، إلى الجولات الواسعة للبابا كيرلس الخامس، ثم زيارات البابا كيرلس السادس، وصولًا إلى الحضور الأبوي الواسع للبابا شنوده الثالث، وزيارات البابا تواضروس المتكررة إلى أبنائه في الصعيد، وآخرها الزيارة الحالية.
ويبقى الدرس الأجمل في هذه الرحلات أن الكنيسة لا تُبنى في المدن وحدها، ولا تُحفظ في الكتب فقط، بل يحفظها أيضًا شعب يصلّي، وكاهن يخدم، وراهب يسهر، وبطريرك يقطع المسافات ليصل إلى أبنائه. فالصعيد ليس مجرد جزء من جغرافية مصر، بل جزء أصيل من ذاكرة الكنيسة القبطية، ومن تاريخ إيمانها، ومن مستقبل خدمتها.
ظل صعيد مصر عبر تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أرضًا حيّة بالإيمان والرهبنة والشهادة. ففي مدنه وقراه انتشرت الكنائس القديمة، وعاشت جماعات الرهبان، وحفظ الشعب إيمانه في أوقات الاضطهاد، وكان للبابوات ارتباط مباشر بهذه المنطقة، سواء من خلال الزيارات الرعوية، أو الإقامة الاضطرارية، أو الهروب والاختباء أثناء فترات الاضطهاد.
القديس أثناسيوس الرسولي – البطريرك العشرون
ارتبط القديس أثناسيوس الرسولي بصعيد مصر منذ السنوات الأولى لبطريركيته، وكانت له صلة وثيقة بالجماعات الرهبانية، ولا سيما التقليد الباخومي المنتشر في طيبة ومناطق الصعيد.
وخلال فترات نفيه واضطهاده دفاعًا عن الإيمان النيقاوي، لجأ إلى الصعيد متنقلًا بين أماكن الاختباء والأديرة، وظل على تواصل مع الأساقفة والرهبان والشعب. وتؤكد المصادر القديمة اختباءه في منطقة طيبة وما حولها، حيث وجد في الصعيد ملجأً روحيًا وإنسانيًا في مواجهة الاضطهاد.
ومن المهم تاريخيًا الإشارة إلى أن القديس باخوميوس تنيح قبل نفي أثناسيوس الكبير، لذلك فالأدق القول إن أثناسيوس لجأ إلى الجماعات والأديرة المرتبطة بالتقليد الباخومي، وليس إلى القديس باخوميوس شخصيًا خلال فترة النفي.
البابا ثيؤدوسيوس الأول – البطريرك الثالث والثلاثون
عاش البابا ثيؤدوسيوس الأول في مرحلة الاضطرابات التي أعقبت مجمع خلقيدونية، وتمسك بإيمان الكنيسة القبطية رغم الضغوط والاضطهاد. وبسبب موقفه الكنسي، نُفي إلى صعيد مصر، حيث أقام نحو ثمانية وعشرين عامًا. ولم يكن منفاه عزلة عن الخدمة، بل ظل يثبت المؤمنين ويرتبط بالكهنة والرهبان، وأصبح الصعيد خلال تلك السنوات أحد المراكز المهمة التي حفظت فيها الكنيسة إيمانها وتسليمها.
البابا بنيامين الأول – البطريرك الثامن والثلاثون
هرب البابا بنيامين الأول من الإسكندرية أثناء الاضطهاد، وتنقل بين مناطق مختلفة حتى لجأ إلى صعيد مصر، حيث احتمى بالكنائس والأديرة. وظل سنوات متنقلًا بين المؤمنين والرهبان، يثبت الشعب ويحافظ على استمرارية الحياة الكنسية رغم الظروف القاسية. وتكشف قصته عن الدور الكبير الذي لعبه الصعيد في حماية الكنيسة وقياداتها خلال أوقات المحنة.
البابا ميخائيل الأول – البطريرك السادس والأربعون
ارتبط البابا ميخائيل الأول برحلة إلى صعيد مصر في القرن الثامن الميلادي، بعدما تعرضت الكنيسة لضغوط مالية شديدة. توجه البابا بنفسه إلى الصعيد لجمع الأموال المطلوبة، والتقى أبناء الشعب وشجعهم وافتقدهم. ثم ارتبطت الرحلة بأحداث سياسية، عندما تحرك قرياقوس، ملك النوبة، مطالبًا بإطلاق سراح البابا، وأسهم ميخائيل الأول لاحقًا في إتمام الصلح بين الأطراف. وهكذا تحولت الزيارة من مهمة كنسية ومالية إلى حدث ساهم في حماية الكنيسة وتحقيق السلام.
البابا يوأنس الخامس عشر – البطريرك التاسع والتسعون
قام البابا يوأنس الخامس عشر بزيارتين إلى صعيد مصر أثناء انتشار الأوبئة؛ الأولى سنة ١٦٢٣م، والثانية سنة ١٦٢٩م. ذهب قداسته إلى أبناء الكنيسة في وقت المرض والخوف، ليشاركهم آلامهم ويطمئنهم. وفي طريق عودته من الزيارة الثانية مر بمدينة أبنوب، ثم مرض وتنيح بعد عودته بقليل.
البابا متاؤس الثالث – البطريرك المائة
ذهب البابا متاؤس الثالث إلى صعيد مصر لجمع الأموال اللازمة لخدمة الكنيسة، واستجاب الشعب لاحتياجات الكنيسة وقدم ما استطاع. وتظهر هذه الرحلة مدى ارتباط أبناء الصعيد بالكرسي المرقسي، إذ لم يكن البعد الجغرافي عائقًا أمام الشركة في الإيمان وتحمل مسؤوليات الكنيسة.
البابا بطرس السادس – البطريرك الرابع بعد المائة
قام البابا بطرس السادس بجولات رعوية بين الوجهين البحري والقبلي، وامتدت رحلاته إلى مناطق من صعيد مصر، حيث التقى الشعب وافتقد الكنائس. وقد جاءت هذه الزيارات لتقوية الصلة بين الكرسي المرقسي والإيبارشيات البعيدة، والتأكيد على وحدة الكنيسة رغم اتساع رقعتها.
البابا ديمتريوس الثاني – البطريرك الحادي عشر بعد المائة
في سنة ١٨٦٧م، قام البابا ديمتريوس الثاني برحلة رعوية إلى صعيد مصر لافتقاد أبنائه، وصحبه القمص فيلوثاوس إبراهيم. استمرت الرحلة نحو ثلاثة أشهر، تنقل خلالها البابا بين المناطق القبطية، والتقى بالشعب والكهنة، واهتم بأحوال الكنائس والخدمة. وكانت رحلته نموذجًا مبكرًا للرعاية البابوية المباشرة في المناطق البعيدة.
البابا كيرلس الخامس – البطريرك الثاني عشر بعد المائة
يُعد البابا كيرلس الخامس من أكثر البابوات اهتمامًا بالزيارات الرعوية إلى الصعيد. قام سنة ١٨٨٨م بزيارة رعوية إلى صعيد مصر، ثم قام برحلة كبرى سنة ١٩٠٤م شملت بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وإسنا وإدفو وأسوان، ثم واصل رحلته إلى السودان. وفي سنة ١٩٠٩م كرر رحلته إلى الصعيد والسودان، فزار عددًا من مدن الوجه القبلي، والتقى الشعب والكهنة، واهتم بالكنائس والمدارس القبطية. ورافقه في عدد من هذه الرحلات الواعظ حبيب جرجس، الذي كان يخدم في المناطق التي مر بها البابا.
البابا كيرلس السادس – البطريرك السادس عشر بعد المائة
اهتم البابا كيرلس السادس بخدمة أقاليم الصعيد، وبالمناطق التي كانت تحتاج إلى مزيد من الرعاية والكنائس. ومن أبرز محطات ارتباطه بالصعيد زيارته لدير السيدة العذراء بجبل درنكة في أسيوط سنة ١٩٦٠م. تفقد قداسته الدير وأعمال التعمير، واهتم بمغارة العذراء، وطلب إقامة مذبح ثابت داخلها على الصخر، ليكون موضع صلاة وبركة لشعب أسيوط. وقد ارتبطت الزيارة بمرحلة مهمة من تاريخ تعمير الدير وتثبيت مكانته الروحية في صعيد مصر.
البابا شنوده الثالث – البطريرك السابع عشر بعد المائة
كان الصعيد حاضرًا بقوة في العمل الرعوي لقداسة البابا شنوده الثالث، الذي قام بزيارات متعددة إلى إيبارشيات ومدن وقرى الوجه القبلي. ومنها زيارته في ٢٥ مايو ١٩٧٦م، حيث زار قداسته محافظة المنيا، والتقى أبناء الإيبارشية واستمع إلى آرائهم وترشيحاتهم تمهيدًا لتزكية أسقف للإيبارشية. كما زار مدينة البلينا سنة ١٩٧٥م، في إطار اهتمامه بأبناء الكنيسة والوقوف على احتياجات الخدمة في المنطقة.
ومن أبرز زياراته أيضًا رحلته التاريخية إلى الصعيد سنة ٢٠٠٤م، حيث التقى عددًا كبيرًا من كهنة الصعيد، وافتقد الشعب والكنائس والأديرة، واهتم بالحياة الرهبانية، كما زار دير الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، ودشن مذابح ورسم رهبانًا جددًا.
الصعيد في قلب الكنيسة
تكشف قصص هؤلاء الآباء البطاركة أن صعيد مصر كان دائمًا جزءًا حيًا من تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ففيه وجد البابوات ملجأً أثناء الاضطهاد، وبين شعبه ورهبانه حفظوا الإيمان، وإليه عادوا في زيارات الافتقاد والتعليم والتشجيع. من أثناسيوس الرسولي وثيؤدوسيوس الأول وبنيامين الأول، إلى ديمتريوس الثاني وكيرلس الخامس وكيرلس السادس، وصولًا إلى البابا شنوده الثالث، ظل الصعيد شاهدًا على محبة الكنيسة لأبنائها، وعلى وحدة الإيمان التي تجمع الكنيسة من الإسكندرية إلى أقصى جنوب مصر.
فالصعيد ليس مجرد جزء من جغرافية مصر، بل جزء أصيل من ذاكرة الكنيسة القبطية، ومن تاريخ إيمانها، ومن مستقبل خدمتها. والآن يتمتع الصعيد بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني لأبنائه، متمثلة في زيارته إلى المنيا وبني سويف، والتي يتمتع بها أهل الصعيد وأهل مصر كلها.
This page is also available in:
English
Français
Italiano
Nederlands
Deutsch
Ελληνικα
Español



