+الأمين مثقل بأشياء كثيرة جداً. نفّذ ما تقدر عليه و ما يسمح به وقتك بقدر إمكانك.
+يجب على كل أمين أن يراجع نفسه فى علاقاته مع الخدام، و لا يكون ثقيلا عليهم، و تكون علاقته طيبة بهم .
+إحساس طبيعى انه إن عدنا أطفال و فتيان نكون أفضل بحثاً عن النقاوة و صفاء و راحة البال و عدم تحمل المسئولية. كنيستنا عجيبة فهى عندما تحب شخص ما تعطيه مسئولية أكبر، فهذا نوع من النزوع للطفولة و لكن يجب ان نكبر فهذا وضع طبيعى .
+حياتنا و كنائسنا كلها فى يد ربنا – بس شوية حرص لا أكثر.
مقالات
حين وطئت قدما قداسة البابا تواضروس الثاني أرض زغرب، لم تكن تلك مجرد رحلة رعوية عابرة، بل كانت امتدادًا لخط رسولي بدأ منذ ألفي عام، حين أبحر القديس مارمرقس الرسول من الإسكندرية حاملًا بشارة السيد المسيح إلى العالم. ومن الإسكندرية إلى زغرب، تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رسالتها في تأسيس الكنائس والامتداد لرعاية أبنائها أينما وُجدوا.
من الإسكندرية إلى أقاصي الأرض.. تاريخ كرازي
لم تكن الكنيسة القبطية يومًا كنيسة مغلقة على حدودها الجغرافية. فمنذ القرن الأول الميلادي، أسّس القديس مارمرقس الرسول الكرسي الإسكندري، وامتدت تأثيرات الكنيسة الروحية لتصل إلى النوبة وإثيوبيا والشرق الأوسط. وفي القرن الرابع، نشر الآباء الرهبان الحياة النسكية في الصحاري المصرية، قبل أن تنتقل هذه الروحانية إلى العالم كله.
أما موجة الامتداد الحديثة، فقد انطلقت بقوة مع هجرة الأقباط إلى الخارج في النصف الثاني من القرن العشرين، وكانت أبرز محطاتها كالتالي:
• عام 1961: إيفاد أول كاهن قبطي إلى دولة الكويت.
• عام 1963: إيفاد الأنبا صموئيل لرعاية أقباط أمريكا الشمالية.
• عام 1964: تأسيس أول كنيسة قبطية في كندا بمدينة تورنتو.
• عام 1966: تأسيس أول كنيسة قبطية في لبنان.
• عام 1966: بدايات الوجود القبطي في أستراليا بمدينة سيدني.
• عام 1971: تأسيس أول رعية قبطية في المملكة المتحدة بمدينة لندن.
• عام 1974: تأسيس إيبارشية إفريقيا وتعيين أول أسقف قبطي لها.
• خلال ثمانينيات القرن العشرين: تأسيس كنائس قبطية في ألمانيا وفرنسا وهولندا.
• خلال تسعينيات القرن العشرين: توسع ملحوظ في أمريكا اللاتينية ودول الخليج العربي.
• مع بدايات الألفية الجديدة: انتشار الخدمة القبطية في دول أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا.
• عام 2021: إقامة أول قداس قبطي في كرواتيا بمدينة ياستريبارسكو.
• عام 2026: زيارة بابوية تاريخية إلى زغرب تُتوِّج الحضور القبطي الرسمي في البلاد.
واليوم تمتد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أكثر من سبعين دولة عبر القارات الست، من خلال ما يزيد على ألف كنيسة ورعية خارج مصر، تحت رعاية نحو أربعين أسقفًا.
كرواتيا.. بذرة جديدة في حديقة الإيمان الأوروبية
لا يتجاوز عدد أبناء الجالية القبطية في كرواتيا، وفق التقديرات الحالية، نحو خمسمائة مؤمن، وقد بدأت خدمتهم الكنسية عام 2021. غير أن القيمة لا تُقاس دائمًا بالأعداد، بل بعمق الجذور ورسوخ الرسالة.
فعندما تحتضن الكنيسة أبناءها الأقباط في المهجر، ويرأس قداسة البابا الليتورجيا القبطية العريقة في قلب أوروبا الوسطى، فإن ذلك يحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد الحضور المادي.
أولًا: إنه تأكيد على أن الكنيسة القبطية تسبق أبناءها إلى حيث يذهبون، ولا تتركهم فريسة للاغتراب الروحي.
ثانيًا: إنه إثبات على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بكل ما تحمله من رعاية واهتمام وألحان وأجراس ورائحة بخور، تجد لها مكانًا حتى في مدن لم تكن تعرفها من قبل.
فكر الكنيسة القبطية.. الراعي أينما يوجد قطيعه
١- الرعاية أولًا ثم البناء
لا تنتظر الكنيسة أن تكتمل أعداد الجالية أو تُشيَّد الكنائس حتى تبدأ الخدمة، بل تبدأ بكاهن واحد، وبيت صغير، وقداس متواضع، ثم تتدرج وتنمو. هكذا بدأت الخدمة في كرواتيا، وهكذا بدأت قبلها عشرات الدول حول العالم.
٢- البابا الراعي الجوّال
تُجسِّد الزيارات البابوية المتكررة إلى مختلف دول العالم فلسفة كنسية واضحة، وهي أن الراعي يذهب إلى قطيعه ويبحث عنه، ولا ينتظر أن يأتي القطيع إليه. وهذه الزيارات ليست زيارات بروتوكولية أو استعراضية، بل تحمل بُعدًا رعويًا عميقًا، إذ تُعيد تثبيت الهوية القبطية لدى الأقباط في المهجر، وتؤكد لهم أنهم ليسوا على هامش الكنيسة، بل في قلبها.
٣- الشهادة المسكونية
حيثما وُجدت رعية قبطية، أصبحت جسرًا بين التراث الشرقي العريق والعالم الغربي الباحث عن الجذور الروحية. فالكنيسة القبطية لا تقدم لأوروبا أبناءها المهاجرين فقط، بل تقدم أيضًا الإرث الرهباني والتراث الآبائي الأقدم في المسيحية.
ختامًا.. البابا في زغرب والكنيسة في القلب
ما يجري في زغرب هذه الأيام ليس حدثًا معزولًا، بل هو مشهد من سيمفونية رسولية ممتدة عبر القرون. فكنيسة وُلدت في مصر، ونشأت في الصحراء، وصمدت أمام الاضطهادات، لا تزال حتى اليوم تزرع وتسقي وتحصد في أقاصي الأرض، مصداقًا للكلمة الإنجيلية:
“اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم”.
وحين يعود قداسة البابا تواضروس الثاني إلى مصر بعد أيام، فإنه سيترك خلفه في كرواتيا ما هو أكبر من مجرد زيارة؛ سيترك طمأنينة في القلوب، وثباتًا في الإيمان، وبذرة كنسية تنمو يومًا بعد يوم، بينما تظل جذورها ممتدة ومرتبطة بالكنيسة الأم في أرض مصر.
This page is also available in:
English
Français
Italiano
Nederlands
Deutsch
Ελληνικα
Español



